بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

قوة خارقة أرغب في اكتسابها

super nova

قوة خارقة أرغب في اكتسابها

في زخم الحياة اليومية حيث يزدحم جدولي المهني و الأسري حتى الاختناق، أتأمل عاجزة أحياناً من التوفيق بين متطلبات شبه مستحيل أن أغلق عليها سحّاب الأربعة و عشرون ساعة. وحتى لو تمكنت من دحشها فهو مزيد من الاختناق و صدقوني تلك المهام لا تبدو جميلة ممشوقة أو فاتنة.

وقتها فقط و في وضعية رجاء أكثر منها وضعية يأس و استسلام، أتمنى… أن أتسامى إلى السماء في صورة بخار و ارتفع ببطء لأشكل سحابة تشرف من بعيد و تظلل أولئك الذين أرعاهم و أمطرهم إذا لزم فأرويهم. و في حال تعرضهم لمكروه أو مخالفتهم للطريق أتغير في لمح البصر من كتلة بخار إلى شحنة كهرباء ساكنة تُستثار فتضرب المعتدي أو الضال… تفتك به أو ترعبه.

و مع تلاطم بحر الأمنيات و أنا مكاني رابضة و راجية أذوب على سجادتي حين أسمع الواقع ينادي… أتحول لسائل كالزئبق يهرب من مكانه لمكان آخر يختلي فيه مع ربه.

و تلك الأيام العِجاف التي لا أكل فيها و لا شرب، أتمنى أن أتجمد في ثلاجتي أرتوي بقرمشة مكعبات الثلج.

أتمنى على الصعيد الشخصي و أعلم أن هذه الأماني لو كانت ذات يوم حقيقة… أيُّ عمارٍ في الأرض و خدمات جليلة سأقدم؟!

أن اغدو حجر جرانيت أتفاوض مع الجبال بأن تفسح للبشر الطريق طواعية قبل أن يغرسوا في فجواتها أصابع الديناميت. أن أطارد سُحب الصيف الشقية في عزّ حر أغسطس و بلمسة

TAG! You are it.

تبدأ بالتلون بلون الهزيمة الرمادي و تبكي لخسارتها بينما الناس يضحكون أسفل منها. أن أتمكن من ضمّ مفاعل اليورانيوم و أهدئ من روعه فيغدو طفلاً وديعاً ينتشر كعطر الورد حينما يهبط مقبلاً الأرض.

ليست الفائدة محصورة على البشر حين أتمكن من هذه القوة العجيبة. لأني إن أردت أن أصبح ضوء ليزر يركض على الأسطح يمنة و يسرى لأخرج قطتي من حالة الحزن التي تعتريها، لفعلت… و لألف مرة سأفعل!

حين أرفع جبهتي من حالة الرجاء العميقة التي ولجتها بملء إرادتي و تنتشر أمنياتي فزعة كالفراشات الملونة الصغيرة في الهواء. انظر عبر انعكاس وجهي للبقعة الحمراء المتعرجة على جبهتي و ابتهج لهذا التغير الطفيف… لأن شيئاً من تلك الأمنيات ربما و ربما و ربما سيحدث!!

فضاء

الأربعاء: 26/ 1/ 1441- 25/ 9/ 2019

اسـتـكـنـاهـ

لماذا نكتب؟

a writer

ما هي أسباب الكتابة؟

أتساءل… ماذا لو لم تكن هناك كتابة؟

هذا التساؤل البسيط أثار حفيظتي و انقشع أمام عيني منظر تاريخ الحضارات و الأمم الذي لن يصل إلينا نصوصاً مكتوبة. يا للفوضى، يا للضياع! تخيل أن نعيش طبقية بين أصحاب الذاكرة الفولاذية و فقراء الذكريات. لأن لا محتوى كتابي يساوي بين الاثنين.

تخيل هيمنة الآلة مُبكراً بحفظ الأسرار و المعارف صوتاً و صورة.

تخيل أن لا تُقطع الأشجار لصناعة الورق.

“ما هو الورق؟”

الورق!! الورق الذي يُصنع صفحات بيضاء و يُجمع لصنع الدفاتر و الكتب!

“ما… الكتب؟”

يا إلهي! أتتخيل معي عالماً بلا كتب؟ عالماً مترامي الأطراف لا يعرف المكتبة؟ لا يعرف القراءة؟ عالماً خفيف الوزن من رفوف المكتبات الكبرى و يتيماً من أمهات الكتب؟ عالماً يعود الأطفال من منازلهم بدون واجب يُكتب و يُسلم نهاية الأسبوع! عالماً لا تقرأ فيه رسائل الهيام، و التهديد و النكات؟

تخيل أبسط الأمور اليومية التي تأخذها كالمسلمات، سعر سِلعةٍ معينة، أن تنظر لصورةٍ من 99.9 حبيبات الخرزات لتفهم أن قيمة السلعة هو بمقدار الخرزات في الصورة!!

مستفزة، فكرة أن لا يكون هناك كتابة!

أن يعتمد الإنسان رغم التطور على لغة رجل الكهف الأولى، النقش و الرسم و الطباعة لمكونات يراها رأي العين. و الحروف لا شكل لها. هل سبق أن رأيت جيماً تأكل العلف أو غيناً تركض بسرعة البرق أو تاءًا تسبح في النهر بخبث لتنقض على فريسةٍ غافلة؟

تأملات كثيرة لم تجب على السؤال: ما هي أسباب الكتابة؟

لا أستطيع أن أمجدها و لا أستطيع انكار محاسنها

لكن أستطيع أن أجزم لك، أنها إن غابت فنحن بلا شك سنعيش.

و نتكيف و ننهض و ننمو و نستمر و لكن بخسائر أكبر.

تماماً لو عشنا في عالمٍ لم يكتشف فيه السير ألكساندر فلمنج البنسلين.

و إذا وُجدت الكتابة كما وُجد علاج البنسلين، فإن لها بلا ريبٍ أعراضاً جانبية كثيرة. لكنها تسمح لنا بأن نعيش…

بخسائر أقل!

جميعنا يحب آية: “إقرأ”

و عليها بنينا لأنفسنا المكتبات، و أركان القراءة، و الأندية و مواقع بيع الكتب و شرائها، و تجمعاتٍ لنقدها و حبها.

و لنستذكر معاً قول الله تعالى: “اكتب”

لأول ما خلق، القلم.

“اكتب مقادير كل شيءٍ حتى تقوم الساعة”

تسألون لماذا الكتابة؟

إنها طاعة لأمر إلهي سبق إقرأ.

فضاء

الثلاثاء: 23/ 2/ 1441- 22/ 10/ 2019

اسـتـكـنـاهـ

*اللوحة من أعمال الفنان الروسي (ليونيد باسترناك)*

 

الللسمنم

i feel everything

مـاذا لـو كـنت شـعـور؟

وقعت عيني على أصيص النبات على الطاولة

تلك الفروع الخضراء اليانعة و تلك البراعم الصغيرة

تسر النظر و أشعر نحوها بانجذاب غريب، و كأننا نتشابه في شيءٍ ما.

استحضرتُ مشهداً من فيلم ( LUCY) حين هاتفت أمها بعد تعرضها لجرعة من عقار غريب و قالت: “أنا أشعر بكل شيء”

كل شيء! ما هو المشترك بين كل الأشياء؟ ما هو المشترك بيني و بين النبتة التي أمامي؟ ما المشاعر أو الخصائص التي تصلني بها؟ المشترك بين كل الأشياء هو أن لكل شيء بداية و لكل شيء نهاية. إذن، ماذا بينهما؟

النمو!

هل النمو شعور؟

ما هو الشعور؟ هو اضطراب ما يرصده الجهاز العصبي و على إثره تكون هناك ردة فعل للجسم.

هل النمو اضطراب؟ أو ردة فعل؟ و هل يرتبط بالجهاز العصبي؟

لا أريد شعور البداية و لا شعور النهاية و إنما شعور النمو بينهما. منذ بدء الخلق أريد أن أشعر بالخلية و هي تنشطر لنصفين ثم أربعة ثم ثمانية. أريد أن أشعر بها حين تتكوم مكونة المضغة و العلقة. و أريد رصد تلك اللحظة الانتقالية التي تتحول فيها الخلايا من شيء إلى شخص حين تستقبل الروح.  عظم و لحم، أعضاء و دم، كلها من مسيرة النمو و كلها مستثير لهاذا الشعور.

النمو هو شعور فتح العينين لأول مرة و رؤية النور بعد الظلمة، و لحظة النفس الأول و انتفاخ القربتين الاسفنجيتين في الصدر، لحظة يظن فيها المرء أنه يموت فيصرخ و لكنها لحظة نمو أولى.

من النمو تلك المدرعة العظمية حين تشق طريقها عبر لِثةٍ طرية و تبدأ بالفتك بكل من يقترب منها و أختها الكبرى المدرعة العُظمى التي تعثو في الفك و الفم فساداً تُسمى سخرية ضرس عقل و وظيفتها زيادة المرء سفهاً فوق سفه.

طبقات الدهون التي تتراكم مصاحبة معها الاكتئاب و انخفاض حب الذات، شعور اسمه النمو. و بالمقابل بناء العضلات و ما يصاحبها من سعادة و ثقة بالذات أيضاً شعور لا يُسمى إلا نمو.

لدى النمو خطط مقننة لهذا الإنسان. و لدى الإنسان قدرة عجيبة على تدمير تلك الخطط. إذا نام شعور النمو يوماً في جسدك فهذا يعني أنك تموت. و إن أعرض النمو عن وضع خطط الترميم و اكتفى بخطط البناء فقط. لسارت الأجساد المشوهة بثقة و أصبحت هي الطبيعة البشرية الجديدة.

لا تزال تسأل “هل النمو شعور؟” نعم هو شعور يحمل شعوراً يُدعى (حِسّ المسؤولية). و إلا كيف يمكنهُ مباشرة العمل فوراً بعد عظمٍ مكسور، أو رضةٍ كبيرة أو جرحٍ غائر؟ كيف يتركك تنام الليل و لا يسهر على مدّ عِظامك بضع ملمترات حتى تحتفي نهاية العام بأنك أصبحت أطول و أكبر. كيف يتركك متوتراً بعد مباغتةٍ من الخوف و لا يأمر جهازك العصبي أن يبرد أطرافك و ينظم أنفاسك و يزيد دقات قلبك ناقلاً الأكسجين لعقلك ممولاً عمليةً عسكرية عصبية تطرح خططاً تتبعها للنجاة بك بأسرع وقت.

غريزة البقاء، ما هي؟ هل هي شعورٌ منفصل أم شكلٌ آخر للنمو؟ هي حالة استنفار لشعور النمو تعمل على خطط البناء و الهدم و الترميم في آنٍ واحد. هدم؟ و هل يقدم النمو على الهدم؟

لننظر عن قرب لسيناريو كلاسيكي لشخص أصيب بفايروس الانفلونزا. احتقان، سُعال، عطسة ثم ارتفاع حرارة. خلف كواليس هذا السيناريو قصص أخرى.  فأول من يرصد اقتحام الفايروس هو شعورك بالنمو، و يعطي تنبيهاً مباشراً لقائد الجيوش (الجهاز المناعي) المتغطرس بسطوته على جنود خلايا الدم البيضاء. يبقى الجسم في معركة لأيام حتى يتفشى الفايروس و يقرر قائد الجيش رفع درجة حرارة الجسم. عندها يضطر شعور النمو أن يتحور لشكل جديد طارئ بخطط هدم مُضافة لخطط البناء و الترميم. هذا الشكل الجديد يدعى غريزة البقاء. فيبدأ الجسم بإخراج السوائل من كل مخرج تخفيفاً على الجسم من أثر الفايروس، و بعد أسبوع أو عشرة أيام يخلع النمو درع البقاء و يطوي خطط الهدم و رغم التعب يعود لمزاولة عمله اليومي، بناء و ترميم. ففضلاً كن عوناً له و عوّض نقص جسمك بالسوائل الدافئة المغذية و العقارات.

شعور النمو يعجز أحياناً و يخيب ظنه بنفسه قبل أن يخذل صاحبه. يعجز عن تنبيهك المُبكر بخلايا الأورام حين تتجمع للمظاهرة، يتأمل أن تكون مظاهرة سلمية و يعمل حثيثاً على تكثيف خطط البناء. و لا يستطيع أن يُقدم على خطة هدم عشوائية فهو يعلم مشروع الهدم الذي قد ينتظر الإنسان مستقبلاً. و حين يظهر خبث تلك الخلايا و يتضح أنها تسرق تموينات البناء دعماً لصفوفها يضطر الجسم خائباً أن يستعين بدعمٍ خارجي.

هي ليست الخطط الناجحة و لا رباطة جأش هذا الشعور بل هي العناية الإلهية التي تبارك كل خطوة و كل نتيجة. و النمو الذي يسير على خططه بنجاح ليس إلا سبب لجسد صحي نتمناه جميعاً لأنفسنا و أحبتنا. هل يجب أن تحس بإحساس معين ليكون النمو شعوراُ بنظرك؟ كونك لا تشعر به لا يعني أنه ليس موجود.

أتمنى أن نكون من أولئك الذين يعيشون بسعادة حتى النهاية. نهرم و شعور النمو قد هرم معنا. يُسلم الراية طوعاً دون أن يقاوم أكثر حين تتوقف الأعضاء منتظرة وصول الملك القابض لتوديع الروح بحفاوةٍ لا تختلف عن يوم استقبالها.

هذا الجسد هو لوحة، فنانها النمو الذي يرسمها من البداية و حتى النهاية.

فضاء

الأربعاء: 10/ 2/ 1441- 9/ 10/ 2019

اسـتـكـنـاهـ

 

 

حتى لا تُصابي بالجنون

crazy mom

greening-clipart-divider-1

الأمومة و ما أدراك ما الأمومة. هي قرار واحد و خطوة واحدة تُدخلك من واسع الأبواب لأرض الجنون و اللا عقلانية. عالم تكون فيه (الأنا) التي بنيتها على مدار 25 سنة أو أكثر، (دعاسة) تطأها أقدام صغيرة جميلة بنكهة زيت الأطفال العطرة يصل مقاس بعضها مع الوقت لمقاس حذائك.

إذا كنت آنسة لم تتخذ قرار الزواج بعد، أو عروس تخطط مع زوجها متى يمكنكم انجاب الأطفال، أو حامل بطفلك الأول و لديك أحلامك الوردية عن الكائن الصغير المقبل على حياتك.

قدمي لنفسك المعروف المُطلق، لا تسمحي لأيّ كان أن يفسد عليك آمالك العظيمة. و لا حتى هذه التدوينة التي تقودها العواطف قيادة مطلقة نحو جُرفٍ هار. لن أكذب عليك و أقول بعبارة الطبيب النفسي أو التربوي الإعلامي أن “كل شيء سيكون بخير” و أن الأطفال بأعجوبة سيستجيبون لك مع هذا الأسلوب و تلك الكلمات اللطيفة. لن أخدعك لكن لن أبالغ. سأتحدث عن الحقيقة مجردة من كل الزخرفات و الألوان، أرى أنني بعد فضل الله و خمسة أطفال في تجربتي أصبحت (مخولة) للبت في هذا الموضوع. سنحلل، نستشهد، نبحث عن حلول، و ربما نستسلم في بعض المواقف، استسلام تسليم و تعايش و اقتناع بالقضاء و القدر لا استسلام هزيمة.

يقال دوماً لتبرير ردود الفعل السلبية “أن الذي يده في الماء ليس كمن يده في النار”. و “أن من ينظر لمرج الآخر سيراه أكثر اخضراراً”. و هنا تأتي على البال عبارات الوعيد من أمهات كثيرات في الوسط الذي أحاط بي لفترة من الزمن جارات خالات و عمات و قريبات و معارف و صديقات و كذلك نماذج تمثيلية في المسرحيات و المسلسلات. تجد العبارة التي يتفقن عليها جميعا في حال يصل الضغط النفسي و الجسدي لأوجه: “يا ليتني ما تزوجت!” أو “يا ليتني ما خلفت!” و الأدهى: “ذوقي ما ذقناه”.

ضعي في الاعتبار أن الشكوى و التذمر من أسلوب الحياة و غياب الشريك و تعب الأبناء لا يعني عدم الرضا بهذه الحياة أو الرغبة في تركها و الهرب. و إلا لكنّ أمهاتنا أول الهاجرات لنا في أحضان آباء نموذجيين لا يعلمون كيف يتم التدبير. أنا لا أتحدث عن استحالة الاستمرار بل أتحدث عن الروتين اليومي لأم معاصرة في هذا الزمن الذي يقفز للتطور قفزات بسرعة الضوء وعليها مجاراته و تربية الأبناء بناءً على القيم و عدم حرمانهم من متطلبات العصر.

لا أسعى من وراء الموضوع إثارة حفيظة أحد أو تعاطفه. و لا أهدف أن أدفع به غصباً في بلعوم من يريد و من لا يريده. أكتب لهدفين، الأول: علاج نفسي بنفسي، فالكتابة علاج قاهر. الثاني: حتى لا أندم أو أنسى أو أتلعثم في إجابتي إذا ما باغتني أحدهم يتأمل إجابة على سؤال ما يوماً ما نصهُ في الغالب: “كيف تمكنت من فعل ذلك؟”

الموضوع بين يدي ينبض كقنبلة تنتظر الانفجار و الاتساع بما فيها من مواد لأبعد مدى و أنا أحاول بكامل جهدي أن لا أسمح بحدوث ذلك كي أتمكن من السيطرة على الموضوع دون استطراد. لكن ليس من العدل أن أسكب كل الكلام في تدوينة واحدة، لذا ستكون هذه سلسلة من التدوينات المقننة تحت مظلة هذا الموضوع أنشرها دورياً بإذن الله.

و بالحديث عن السيطرة، سيكون موضوعنا الأول “السيطرة” لذا كونوا بالقرب.

فضاء

هل القراءة عـُـزلة؟

opened-book-near-coffee-and-bouquet_23-2147711390

تنبهت فجأة لنظرة العتب التي بادلني إيّها رامز و نحن جلوس في المقهى. كان ينتظر مني تفاعلاً فخذلته. أدهم في الطرف الآخر أخذ يهز فنجان قهوته ليعيد تجانس مكوناته المترسبة و على وجهه ابتسامة ساخرة.

احمر وجهي خجلاً وتمتمت معتذراً: “أعد ما قلته و سأركز معك”. فأعاد رامز عبارته بصورة أشبه بإعادة مشهد تمثيل و بدأت أتذكر معه العبارات. و كذلك أدهم، أعاد ردوده و أسئلته. و أنا أُقلّب وجهي بين الاثنان أركز في سؤال هذا و تبرير الآخر.

من المستنكر أن يجتمع رامز و أدهم على طاولة واحدة فهما كالوقود و النار لا يتصاحبان. أما أنا  فلا أعرف كيف وصلت هنا، لما أنا مشاهد محايد ولما لا أشاركهما في الحوار. صوتي الحبيس أحرق حنجرتي، أريد أن أبدي رأيي، أن أُسمع قبل أن يحدث الانفجار.

لم ألتقي بهما إلا منذ أيام. و لكن يحق لي الحكم في غرابة هذه المواجهة. رامز ببالغ أدبه يحاور أدهم سليط اللسان. بدأ اللقاء بارداً بسلام أقرب لطعنات الخناجر. لم يتصافحا و لم يرحبا ببعضهما البعض و لم يضيّف أحدهما الآخر لا بقدح شاي أو فنجان قهوة و لا حتى بكوب ماء. ازداد اختناقي، شعرتُ بغصة و أنا مجرد مشاهد لا أكن وداً و لا ضغينة لأيٍّ منهما.

كان من الأفضل أن أقف و أغادر المكان. إلا أنني تسمرت في مكاني فالمشهد بدأ يستفز حفيظتي. اخرج أدهم من سترته الفاخرة ظرفاُ يحمل صوراً ألتقطها مصور مرتزق. أردت رؤية الصور إلا أن رامز رفض لمس الظرف. و ظل شامخ الروح، معتدل الجلوس. و قِطع الأحجية تكتمل في ادراكي البطيء: “ابتزاز؟!”

أدهم من الجهة الأخرى متعطش لهزّ كيان غريمه. فتح الظرف و ألقى بالصور على الطاولة لتقع عليها كل الأعين الفضولية. وفي رمشة عين قفز رامز على أدهم يرمي به أرضاً و ينهال عليه باللكمات. تبعثرت الفناجين و ارتطمت الطاولة بصوتٍ مدوٍ بالأرض و زحفت المقاعد للخلف و تجمهر الناس. و أنا كالأحمق في مكاني جالساً أحملق في ما يحدث تحت تأثير صدماتٍ متراكمة. ألفاظ نابية، و صورٌ جارحة و عتمة جمهور و صراعٍ ضارٍ.

لم أتوقع أن أتأثر من معرفة تلك الحقائق المصورة عن رامز، لما أنا منزعج؟ لم أصدق أن الوغد أدهم هو من معه الحق، كيف يُعقل ذلك؟ أطبقت النار في حنجرتي، أصبحت غاضباً الآن، وكأن أحدهم يحكم الإمساك بمجرى أنفاسي يحاول نزع روحي بين يديه. أغلقت عيناي و ضربت بكلتا يداي على الطاولة وصرخت بصوتٍ شقّ الصمت “كفى!!!” و مع صوت الشهقات التي ملأت الأجواء من حولي، فتحت عيناي، فكانت هناك الطاولة فعلاً، لم تسقط؟ و كان المقهى ممتلأً و العيون تحملق في اتجاهي. ولم يكن هناك لا رامز و لا أدهم و لا صور. فقط قهوتي الباردة المنسكبة و كتاب.

 

فضاء

مشاركة في مسابقة أصدقاء القراءة

كل ابن آدم خطاء

المهاتما-غاندي_11188

 

مرحباً..

لا أعلم هل  يتوجب علي الإعتذار لأنني لا أعود للكتابة في المدونة إلا في أكثر اللحظات  عليّ سواداً؟ أم يُفترض عليّ الخجل من نفسي و الشكر و الامتنان أنني عدتُ للكتابة أصلاً؟! هي مجموعة خواطر قد ترتبط و قد لا تفعل.. ليست نصائح فمن يكتبها أقرب الناس لجحيم المعاصي.. بل تأملات لعل تُقبل كعبادة طاهرة لا تشوبها شائبة تنجو بالقلب الذي احتواها..

(1) 

لو تركت للآخرين الحكم لوضعوا كفتين، كفة تثني على الشكر و كفة تجرم على عدمه. رغم أنني لم أذكر أنني لست شكورة، عُد لمقدمتي واقرأها من جديد.. 

هذا جوهر حديثي ببساطة لليوم، قراءة الناس لما بين السطور أصبح التخصص الأبرز.. 

و فـُقدت السطور بما فيها من كلام..

ترك الناس التصريح الواضح كشمسٍ في وضح النهار..

ودققوا أعينهم حتى دميت في الغربال..

غاصوا كمحترفي صيد الجواهر و اللؤلؤ في النوايا..

حتى صدق الواحد منهم بألوهيته و كاد أن يزاحم الله تجلى و عزّ سبحانه..

 

(2)

غرور الخبيئة ضد تواضع الخطيئة..

 حين انتشرت تلك النصيحة في الأثير..

“اجعل بينك و بين الله خبيئة”

كانت تذكرة لكرم الله..

الذي قبل القليل و المنقطع كما قبل الكثير و الدائم..

ثم أصبحت النصيحة، تفاخر، ففتوى، فتقييم، فتجريح، فأنا من أهل الجنة و أنت لا!!

قهقهت الخطايا من ما آلت إليه الخبايا..

كبائرها و صغائرها..

فأوجد المبتدعون خطايا جديدة من ممارسات بشرية.. 

حكموا عليها حكم الإعدام و المؤبد و التعزير و التشهير..

كيف تصبح السفائف من القول و الفعل خطايا؟

في أهواء البشر للاسف تصبح و تكون و تبقى..

 

(3)

هل في يومنا هذا أجلاء معصومون من الخطأ؟ مُعفون من الذنب كالرسل؟

هل تسأل نفسك لما لم أحصل على هذا الرزق؟ تلك الراحة؟ ذاك الحلم؟

هل غسلت لسانك بالإستغفار بعد وابل اللوم الذي أمطرته على ضعاف القوم عندك؟

هل بكيت في حرقة تطلب الله ذليلاً أمراً أنت تأملهُ و في نفس الصف تزدري أنين مظلومٍ آخر؟

هل سألت الله عفو الناس.. كل الناس؟

هل أنت موجود بجوارحك كلها؟ أم غائب في غيابة نفسك المتغطرسة؟

 

(4) 

حديث غريب..

هذا ما نتذكره..

و ننسى أن خير الخطائين التوابون..

أنقر هنا و أقرأ للنهاية

 

فضاء

 

الكوّة أو المقصلة؟!


%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa

مرحباً بكم جميعاً في هذا الجزء من فضائي

2017 بعد انقضاء الشهر الأول

كما يبدو أن البداية ممتلئة ببعض غبار النجوم. تجاهلوها فضلاً و ادخلوا معي عالمي من جديد. أتبع أسلوبٍاً جديد كما أطمح، لكن لن يكون بالغ الإعداد و التنقيح. تدوينة Take Away كما أحب أن اسميها. سريعة خفيفة قصيرة قدر المستطاع. مصب لزوبعة المشاعر و الأفكار التي ترغب بالخروج من جمجمتي و الهبوط في مكانٍ ما.

مرحلة الروضة و التمهيدي = 3 سنوات

المرحلة الابتدائية= 6 سنوات

المرحلة المتوسطة و الثانوية= 6 سنوات

الجامعة= 5 سنوات

العمل في القطاع الخاص= سنة و نصف 

العمل في القطاع الحكومي (معلمة)= 10 سنوات.. 8 منها مضروبة في 2* = 18 سنة

العمل في القطاع الحكومي (مشرفة)= سنتين و نصف أيضاً مضروبة في 2** = 5 سنوات

*مضروبة في 2: لأنها من سنوات الترحال في القرى، و لأنه لا أحد ينظر لوعثاء السفر اليومي كما يجب أن يُنظر إليه، أحببت احقاق هذا الحق لنفسي.

**أيضاً مضروبة في 2: بسبب السفر اليومي بين المدارس داخلياً، في القرى المجاورة وكذلك المدارس المسائية. علماً بأن العمل الإشرافي سابقاً لم يكن بهذا الأسلوب الفظ في حق موظفيه.

فوق 44 سنة من العمل اليومي الروتيني سواءً دراسة أو عمل. أي ما يفوق عمري الفعلي على كوكب الأرض. و لا أنكر أنني كسبت من هذه السنوات ما أستحق (مادياً) و (اجتماعياً) لكن فكرياً و صحياً أعتقد أنني اعاني من ضمور.

أعلاه ليس محاولة لفرض دعابة سخيفة على أحد. بل محاولة بائسة مني لاقناع نفسي أنني أستحق جداً و (دون تردد) إجازة.

اتجهت للمستقبل و بالتحديد لليوم العاشر من سبتمبر 2017 و الذي سيوافق و نحن و إياكم بخير و عافية. بداية الدوام الجديد للعام 1438- 1439هـ و في أجندتي فتحت تلك الصفحة…ن 

و كتبت تهنئة: “العودة للدوام”

ثم كتبت سؤالاً: “أين أنتِ الآن يا غادة؟”

و أسفل منه كتبت أمل: “أنت في مكان أفضل من مقر عملك الحالي (محدد الاسم)”

و أخيراً كتبت (الإجابة) ……………………….. و تركت حيزاً من الصفحة فارغاً.

يظن البعض أن قرار التنحي عن مساهمتي في دفع عجلة التنمية، سببها عملي الأخير في الإشراف التربوي. و لا أنكر أنه القشة التي قسمت ظهر البعير لكن لا يقع عليه كلّ اللوم. نعم، لا أشعر بأي فخر من منجزاتي التي كانت في العامين السابقين. نعم، أنا ضمن فريق لا أرغب في الانتماء إليه و يتم تقييمي بناءً على عطاء أفراده. نعم، هي سنوات استثمار على الصعيد الفردي و لن أخرج من هذا المكان بصداقة أو معرفة أعتدّ بها، للاسف. و نعم، و نعم و نعم للكثير من الأفكار التي بدأت تتزاحم في مقدمة رأسي ترغب في حملي للطرف الآخر حيث يبدو العشب أكثر اخضراراً. 

دعونا نرسم صورة لا تمت بعالمي الحالي بصلة ولكن يمكننا اسقاط ما سيجري مستقبلاً عليها. 

توافد أعضاء بطانة البلاط على قصر الإمبراطور، و كلما دخل أحدهم يشتكي و يبكي و يرغب في الاستقرار في منزلٍ بسيط في الريف و العيش على بضع فرانكات و بقرة و بعض الطيور و الحيوانات. و يُسلم منصبه بنفسٍ راضية و يمضي، يجد رأسه قد حُصد بالمقصلة و تبددت الآمال و الأحلام و خدم البلاط و الامبراطور حتى الممات رغماً عن أنفه. و في طابور الموت و المهانة نحو مصقلة اللارحمة رأى بعض من بقي في عقله شيءٌ من النباهة، أن كوّةً تؤدي لطريقٍ شائكة يُرمى عبرها قمائم القصر و مخلفاته يؤدي دون حسيب أو رقيب أو حدّ مقصلة رهيب للخارج حيث الحرية و لا من يجرؤ على سؤالك أين كنت و من أين اتيت؟ الضريبة أنك ستخرج متسخاً منبوذاً بلا مال، و لا تاريخاً يُحتفى به و لا صاحب يسأل عنك. و التفت من في الطابور لبعضهم البعض، قلة من تجرأ و رمى بنفسه من تلك الكوّة. و لم تسمع أخباره إلى بعد بضع سنين أنه نجا. أما من كان في الطابور معه آنذاك استمروا خوفاً من المجهول نحو مقصلة العذاب و كثير من عزف عن شكواه و كفكف دموعه و مضى لعمله صباح اليوم التالي، بنفس النفس المكسورة المقهورة.

مرت الكثير من السنوات و التحديات على الصعيد الشخصي، و لا أندم على أيّ منها اليوم. إنها المرة الأولى التي أضع لنفسي زمناً محدداً لمهمة شخصية جداً قد يكون ضررها (مادياً) عليّ أكثر من نفعها. و أخشى ما أخشاه أن يخيب ظني في نفسي إن لم أقدم على ذلك. لا أريد من هذه التدوينة أن تكون بداية لقناة (تذمر ) أو محطة استقبال (الطبطبة) و (التصبير). هي محاولة شق نفق من ضوء أوله  ألم و آخره أمل دون تخصيص دقيق لكيفية النهاية، هي نهاية ساقبل بها طالما أنها تغيير. 

موعدنا في 10/ 11/ 2017

d8afd8b9d8b3d982d8a9

عزيزي الكاتب: ضع في الاعتبار…

rainbow-book-375x250

d8afd8b9d8b3d982d8a9

من منكم يحب أن يكون كاتباً ذات يوم؟ من منكم أصبح كاتباً بالفعل و  نشر مؤلفهُ الأول و التهمته أقلام النقاد الشرسة؟ من منكم على شفا جُرفٍ هار مع عالم الكتابة و النشر و يخشى أن ينهار به؟ من منكم يعلم أن أقلام النقاد ضربت قلب الحقيق ولكن لا يعلم كيف يصلح من كتابته؟

bible20and20swirls20page20divider

“ضع في الاعتبار”

25047100

d8afd8b9d8b3d982d8a9

عبارة كتبتها في تقرير أنهيته مؤخراً عن كتاب د. بندر عبد المحسن العصيمي “انتبه أمامك معبر غزلان” في موقع قوودريدز. و الغرض من العبارة أنه أثناء التأليف و الكتابة لا يمكن وضع معايير لأن كل كاتب له أسلوبه و اتجاهه و تصنيف معين يكتب تحت مظلته. لكن جميع المؤلفين يتفقوا على أنهم نشروا تلك الكتب لكي تُقرأ. لذا على كل كاتب أن يضع في الاعتبار بعض الأمور المهمة لجذب القراء. “ضع في الاعتبار” هي كلمة السر، الكلمة السحرية، التي تمهد لك طريق الخروج بمحتوى مرغوب من الأغلبية. الكيفية بيد كل كاتب، كلٌ حسب ما يكتب.

bible20and20swirls20page20divider

 

شريحة القراء.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

من هم القراء؟ سعوديون فقط؟ رجال فقط؟ بالغون من 35 وفوق؟ عرب فقط؟ إذا لم تبدأ هذه الزوبعة في عقل كل كاتب فهو سيقدم محتوى ضيق الانتشار أو محتوى مهين لفئة ما، أو محتوى لا يستوعب قدر كبير منه القارئ الذي لا يشاركه نفس المجتمع أو نفس البيئة. ضع في الاعتبار الشريحة التي تستهدفها من الكتاب، كلما كبرت و تنوعت كلما زاد الحرص في معايير السلامة اللفظية التي تطرحها في سطور كتابك. ولو كنت تكتبها من أجل أن يقرأها زوجك أو والداك أو أعز صحبتك، فأنت هنا قصير البصر و البصيرة و وجب أن تستشير السابقين من الكتاب لتوسع مداركك في استهداف شريحة القراء. تخيل أن تجد كلمات كـ (عاهرة) (اغتصاب) (تحرش) مكررة بكثرة في كتاب قصص بين يديّ ابنك أو ابنتك المراهق؟ من يقع عليه الجزء الأكبر من اللوم؟ العاقل فقط، سيتفهم أن الكاتب لم يراعي شريحة القراء التي قد تتصفح كتابه.

bible20and20swirls20page20divider

مستوى الفكر.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

يُبنى مستوى الفكر المطروح في المحتوى بناءً على شريحة القراء المستهدفة. فلو كانت الشريحة عامة الناس، فالحديث بأسلوب أكاديمي بحت لا يتفق هنا مع مستوى الفكر. و بالمقابل الكتابة الهزلية الساخرة الجارحة لا يمكن أن تستهدف بها شريحة من العلماء أو التربويين. و مستوى الفكر يظهر جلياً في الحلول التي يتبعها الكاتب حين يروي مشكلة أو يبرر تصرفاً. و مستوى الفكر يظهر من الكلمات التي تتكرر بكثرة في الكتابة. و مستوى الفكر يظهر في تطرف الكاتب، قدرته على الحياد أو لا مبالاته. مستوى الفكر يظهر في الصياغة للجمل و نقد المشاهد و الأحداث. فمنها يظهر للقراء إن كان الكاتب يتحدث من برجٍ علِ. أو أنه سطحي التفكير بل و أقل اهتماماً بالمعلومة التي يطرحها لقرائه. في مراعاة مستوى الفكر يُعد استفتاء شريحة القراء مطلباً، يستطيع الكاتب القيام به في أي مكان و بأي طريقة. حتى تتبلور لديه نقطة البداية التي سيبدأ منها و إلى أي حدٍ يرتفع بالمطروح في كتابه.

bible20and20swirls20page20divider

الصورة التي سيظهر بها نفسه.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

المصداقية مطلب في كيفية إظهار الكاتب لنفسه عبر سطور الكتاب. بالأخص الكتب التي تتحدث عن التجارب الشخصية. و لا يُقصد بالمصداقية هنا التعري بكل الحقائق، فيجعل من نفسه هدفاً سهلاً للحُكم عليه و الاستنقاص من شخصه. لكن أن يمنع نفسه من رسم صورةٍ لا تمت بواقعه أو مبادئه بأي صلة. لا يوجد إنسان لا يحب أن يقدم صورةً لامعةً لنفسه لكن لا يصل به الحال أن يقع في فخ (الأنا) و (أنا) و (نحن) و (عندنا). و عند (عندنا) المسكينة التي أصبحت تتبرأ منا في كل محفل و كل كتاب. كن أنت أول من يتوقف عن استخدامها في نقد المظاهر السلبية و مقارنتها بأختها “السٍنعة” (عندهم). الصورة التي ستظهر بها أنت أيها الكاتب، هي نافذة لأمة، لدولة، لمدينة و لعائلة تعتز أنك منها.

bible20and20swirls20page20divider

إمكانية ترجمة الكتاب بلغات أخرى.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

سواءً كان هذا هدف الكاتب أم لم يكن فعليه أيضاً أن يضعه في الاعتبار. فخيار الترجمة بالغ الضرورة و وجب التفكير فيه مع الخطوط العريضة لإنشاء الكتاب. سواءً أراد الكاتب ترجمة الكتاب أم لم يرد. لو كان الكاتب غير راغب في بداية النشر بترجمة كتابه للغات أخرى. قد تتبدل هذه الرغبة مع تفاعل جمهور القراء و مطالبات دار النشر. فلو كان المحتوى مُثقلاً بالكلمات العاميّة، كيف يمكنها العبور لضفة لغة أخرى؟ و إن تم التغاضي عنها فإن الفجوة بين النسخة الأصلية و المترجمة ستكون كبيرة. وليست الكلمات العامية السبب الوحيد الذي قد يتسبب في مشاكل للترجمة، بل إن المنطاقية و القولبة للأشخاص و الأحداث قد لا تصل بالشكل المطلوب حين تُترجم. (المنطاقية) حين أتحدث بأريحية في المحتوى العربي عن مُسلمات في ديني ومنطقة سكني كـ “الكعبة المشرفة قِبلة المسلمين” فيأتي “غشيم”  يترجمها بأنها “قـُبلة المسلمين” و حدثت فعلاً و رأيتها و رأتها أُلوف مُؤلفة على سناب شات (Mecca Live). (القولبة) للأشخاص أو للأماكن و نأخذ مكة مرة أخرى كمثال. فمن يقتصر مكة في الحرم المكي فقط، أو أن مكة ليس بها شيء يستحق السياحة فيها وقع في قولبة المكان وكتب جزء من الحقيقة. وعلى نفس السياق قولبة الأشخاص حسب الجنسية، واللون واللهجة…إلخ. لنقل أن التفكير في الترجمة و وضعها في الاعتبار أثناء الكتابة سيثري المحتوى باللغة الاصلية قبل أن تتم ترجمته.

bible20and20swirls20page20divider

قيمة ما يخرج به القراء.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

(القيمة) (The Value) هل ما تكتبه و تنشره للناس ذا قيمة أم مجرد كلام فارغ لا يسمن و لا يغني من جوع؟ حين يهدف الكاتب في جعل المحتوى الكتابي قيّماً فهو بلا وعي يساهم في رفع جودة الكتابة لملاقاة هذا الهدف. و كلما حسنت الصياغة للجمل، كلما أصبحت مرتعاً لصيّادي “الاقتباسات” الرنانة. الكتاب القيّم ذا قاعدة كالفولاذ تُدعى (الهوامش). الهوامش هي إثبات قوي على أن الكاتب يكتب من مصادر، و يهتم أن يجعل من كتابه مصدراً. ولو كان المصدر محرك البحث (جوجل)، وضع المعلومة بإيجاز مُشبع لجوع القراء في السياق أو الهوامش، ضرورة في حق قيمة المحتوى.

bible20and20swirls20page20divider

مواضع الخلاف و النقد.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

يتطلب المحتوى الكتابي حسب عنوانه أو الهدف منه أن يصل الكاتب لنقطة خلاف ضحلة. و يتحتم على الكاتب وقتها أن يتوقع النقد بكل أشكاله من قمة الرُقي إلى أسفل السافلين. في هذه النقطة لو تصرف كل كاتب بأقصى درجات الذكاء في صياغة نقاط الخلاف الضحلة لكفى و اكتفى. و أغلب مواضع الخلاف الشهيرة و التي لا غنى عن ذكرها، هو الخلاف الديني. فلو وضع الكاتب نفسه كبوابة لدينه الذي يريد أن ينظر كل العالم إليه بتعظيم و احترام ثم أمسك بالقلم و صاغ كل لعنة و شتمة وسخرية و صفة في حق الأديان الأخرى. فكل ما فعله أنه فتح بوابةً على مصراعيها لكل فكٍ شرسٍ غاضب أن ينهش من دينه الذي لا يرضى عليه وقد كان ممن استهان به. ضفة الحيــــــــــاد أكبر مما يتصوره الكتّاب. و لغة الاستنكار قد تكون أعذب من لغة الإعجاب. فلا عيب أن تتعلم ممن أتقن فن الكتابة كإنسان. 

bible20and20swirls20page20divider

Storehouse

سجلت حساباً في التطبيق الجديد ستورهاوس

ومن التجربة الأولى لتدوين اليوميات 

وجدت نفسي أسجل بحسابٍ آخر

فالأول كان لـ فضــاء

و الثاني كان للعمل. 

من الجميل أن يتطور التوثيق لليوميات و التدوين بحيث يشمل الصورة، و الكلمة و مقطع الفيديو و الإيموجي أيضاً.

يمكن لصاحب الحساب أن يكتفي بصورة و عنوان و وردة.

و آخر يستفيض بدراسة مفصلة في أمرٍ يمتهنه أو يهواه.

من تجربتي للتطبيق، أخشى أن تُهجر مدونات الوردبريس، بلوقر و كذلك تمبلر. كما هُجرت من قبل المنتديات مع ثورة المدونات.

من تجربتي أيضاً، يُعد هذا التطبيق شاملاً بين عدة تطبيقات محببه و لها جمهورٌ غفير. فهو يغنيك عن

المدونة

اليوتيوب

تويتر

انستغرام

سنابشات

باث

تمبلر

فيسبووك

كييك 

و غيرها بلا شك

c046aa76-a89a-11e3-8733-709a5a1affdc

أنقر على لوقو ستورهاوس لمتابعة حساب فضاء هناك. و شاركونا رأيكم في محاسن أو مساوئ التطبيق حسب تجاربكم. يسعدني جداً تعليقكم.

 

*تحديث*

أغلق التطبيق و تم ارسال مقالاتنا كأرشيف وهي تجربة أمر بها لأول مرة. لمن جرب التطبيق؟ هل فاجئكم هذا الاغلاق؟ 

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑