لست عالمة فلك، ولكن تفكرت كثيراً في السماء.أردت منذ الصغر أن يكون عالمي بلا حدود كفضاءٍ واسعٍ يحوي مجراتٍ، أجرام و ثقوباً سوداء، الكثير من الثقوب السوداء.

كإنسانة على أرض الواقع: ولدت عام ( 1980م) و ترعرعت و سأموت بإذن الله بجوار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، المدينة المنورة.

دراستي: في فرع جامعة الملك عبد العزيز بالمدينة قبل أن يتغير اسمها لجامعة طيبة، وتخصصت في اللغة الإنجليزية، عشقاً مني لهذه اللغة و هوىً.

عملي: في سلك التعليم.. ولكن لا يتم تصنيف أمثالي بكلمة (معلمة) فقط.. كلمة جافة باردة بدون إضافات.. كأنها كرة آيس كريم فانيليا بدون إضافة صوص الشكولا و المكسرات.. .. أنا من ( غزاة الصحراء ).. نكهة آيس كريم فريدة.. نحن اللاتي يخرجن الساعة الثالثة فجراً متجهات في ظلمات و ضباب خطوط السفر الملتوية.. لنشر العلم.. ثمان سنوات في هذا السعي حتى توقفت في محطتي الأخيرة، المدينة المنورة. مع حركة النقل الخارجي الكبرى في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، رحمه الله.

عائـلتي: اتفق أفراد العائلة الكريمة بتسمية أول مولودة ( غادة ).. فوجدت نفسي بين أبوين في سلك التعليم أيضاً.. إلا أنهما كرات آيس كريم الفانيليا عندما كانت نكهةً مذهلة قائمة بحد ذاتها.. ومن بعد لحظة الصفاء هذه.. امتلأ المنزل بالضجيج..

(أدامها الله من نعمة)

هواياتي: أستطيع سرد العديد منها و أصل لمائة أو أكثر.. لكن سأتواضع و أذكر أكثرها شيوعاً.. الرسم، التصوير الفوتوغرافي، القراءة، كتابة القصص باللغتين العربية و الإنجليزية، الترحال، دراسة شخصيات البشر، وما خفي كان أعظم.

لعبتي: لم تكن دمية بل كانت الكلمات. ولم تحكى لي الحكايات بقدر ما قصصتُ قصصاً و روايات. أحببت تربية القطط و العصافير و الببغاءات.. و الآن أنا أم لأربعة أطفال (منار، أنس، سديم و معاذ)..

ملأ الوحل حذائي بعد الدراسة الجامعية و تعثرت كثيراً، كثيراً. فإن مات كل ما عرفتهُ عن نفسي، إصراري للتعلم من جديد و لكل جديد لم يمت بعد. و سيبقى طالما شاء الله ليّ الحياة. سلسل تطوير الذات عبر الكتب و الدورات التدريبية.. لم أجرؤ حتى اللحظة أن أكمل دراستي..

مدونة فضاء ليست سوى.. صوت من مكانٍ ما.. يدلي بدلوه في أمور الحياة، الفن، الحب، الجمال و الإنسان. أساتذتي كثيرون .. مُقلة في السياسة و الخوض في الظواهر الاجتماعية بالأخص المشاكل منها.. صمتي الطويل في المواضيع تأمل عميق و أحياناُ خجل.. فإن كنت معلمة في اللغة الإنجليزية فأنا لا أزال طالبة على مقاعد علوم الدين و الدنيا..

أردد الحكم و الأمثال.. و آمنت بواحدة: كن مع الله كما يريد.. يكن معك فوق ما تريد..

لديّ نهم للقراءة و القراءة و  القراءة، بأي لغة و أي محتوى، حتى مكونات علبة الصابون و أنا أغسل يدي من أثر عملٍ ما. لكن متعتي الأكبر هي حين يتكرم آخرون و يقرأوني كما فعلت:

مها في فضاء مختلف

يتساءل البعض لما أستخدم الدعسوقة الحمراء كرمز لشخصي و أحياناً لمدونتي… و الحقيقة أنني أحبها و أستظرفها.. و الأهم أنها تجوب أماكن كثيرة.. حارة و باردة.. خصبةً أو قاحلة.. صغيرة و في نقوشها السوداء فضاءات أخرى..  إن عاش المرء كالدعسوقة يتأمل إبداع المولى في ذرة التراب و قطرة المطر.. في بتلة الزهر أو ورق الشجر.. في بصمة الإنسان و حياة كفرد أو كشريكٍ و زوج.. الدعسوقة فعلت كلّ هذا.. و نحن.. لم نفعل ذلك بــــعد!!!