%d8%a7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%86%d8%aa

مرحباً بكم جميعاً في هذا الجزء من فضائي

2017 بعد انقضاء الشهر الأول

كما يبدو أن البداية ممتلئة ببعض غبار النجوم. تجاهلوها فضلاً و ادخلوا معي عالمي من جديد. أتبع أسلوبٍاً جديد كما أطمح، لكن لن يكون بالغ الإعداد و التنقيح. تدوينة Take Away كما أحب أن اسميها. سريعة خفيفة قصيرة قدر المستطاع. مصب لزوبعة المشاعر و الأفكار التي ترغب بالخروج من جمجمتي و الهبوط في مكانٍ ما.

مرحلة الروضة و التمهيدي = 3 سنوات

المرحلة الابتدائية= 6 سنوات

المرحلة المتوسطة و الثانوية= 6 سنوات

الجامعة= 5 سنوات

العمل في القطاع الخاص= سنة و نصف 

العمل في القطاع الحكومي (معلمة)= 10 سنوات.. 8 منها مضروبة في 2* = 18 سنة

العمل في القطاع الحكومي (مشرفة)= سنتين و نصف أيضاً مضروبة في 2** = 5 سنوات

*مضروبة في 2: لأنها من سنوات الترحال في القرى، و لأنه لا أحد ينظر لوعثاء السفر اليومي كما يجب أن يُنظر إليه، أحببت احقاق هذا الحق لنفسي.

**أيضاً مضروبة في 2: بسبب السفر اليومي بين المدارس داخلياً، في القرى المجاورة وكذلك المدارس المسائية. علماً بأن العمل الإشرافي سابقاً لم يكن بهذا الأسلوب الفظ في حق موظفيه.

فوق 44 سنة من العمل اليومي الروتيني سواءً دراسة أو عمل. أي ما يفوق عمري الفعلي على كوكب الأرض. و لا أنكر أنني كسبت من هذه السنوات ما أستحق (مادياً) و (اجتماعياً) لكن فكرياً و صحياً أعتقد أنني اعاني من ضمور.

أعلاه ليس محاولة لفرض دعابة سخيفة على أحد. بل محاولة بائسة مني لاقناع نفسي أنني أستحق جداً و (دون تردد) إجازة.

اتجهت للمستقبل و بالتحديد لليوم العاشر من سبتمبر 2017 و الذي سيوافق و نحن و إياكم بخير و عافية. بداية الدوام الجديد للعام 1438- 1439هـ و في أجندتي فتحت تلك الصفحة…ن 

و كتبت تهنئة: “العودة للدوام”

ثم كتبت سؤالاً: “أين أنتِ الآن يا غادة؟”

و أسفل منه كتبت أمل: “أنت في مكان أفضل من مقر عملك الحالي (محدد الاسم)”

و أخيراً كتبت (الإجابة) ……………………….. و تركت حيزاً من الصفحة فارغاً.

يظن البعض أن قرار التنحي عن مساهمتي في دفع عجلة التنمية، سببها عملي الأخير في الإشراف التربوي. و لا أنكر أنه القشة التي قسمت ظهر البعير لكن لا يقع عليه كلّ اللوم. نعم، لا أشعر بأي فخر من منجزاتي التي كانت في العامين السابقين. نعم، أنا ضمن فريق لا أرغب في الانتماء إليه و يتم تقييمي بناءً على عطاء أفراده. نعم، هي سنوات استثمار على الصعيد الفردي و لن أخرج من هذا المكان بصداقة أو معرفة أعتدّ بها، للاسف. و نعم، و نعم و نعم للكثير من الأفكار التي بدأت تتزاحم في مقدمة رأسي ترغب في حملي للطرف الآخر حيث يبدو العشب أكثر اخضراراً. 

دعونا نرسم صورة لا تمت بعالمي الحالي بصلة ولكن يمكننا اسقاط ما سيجري مستقبلاً عليها. 

توافد أعضاء بطانة البلاط على قصر الإمبراطور، و كلما دخل أحدهم يشتكي و يبكي و يرغب في الاستقرار في منزلٍ بسيط في الريف و العيش على بضع فرانكات و بقرة و بعض الطيور و الحيوانات. و يُسلم منصبه بنفسٍ راضية و يمضي، يجد رأسه قد حُصد بالمقصلة و تبددت الآمال و الأحلام و خدم البلاط و الامبراطور حتى الممات رغماً عن أنفه. و في طابور الموت و المهانة نحو مصقلة اللارحمة رأى بعض من بقي في عقله شيءٌ من النباهة، أن كوّةً تؤدي لطريقٍ شائكة يُرمى عبرها قمائم القصر و مخلفاته يؤدي دون حسيب أو رقيب أو حدّ مقصلة رهيب للخارج حيث الحرية و لا من يجرؤ على سؤالك أين كنت و من أين اتيت؟ الضريبة أنك ستخرج متسخاً منبوذاً بلا مال، و لا تاريخاً يُحتفى به و لا صاحب يسأل عنك. و التفت من في الطابور لبعضهم البعض، قلة من تجرأ و رمى بنفسه من تلك الكوّة. و لم تسمع أخباره إلى بعد بضع سنين أنه نجا. أما من كان في الطابور معه آنذاك استمروا خوفاً من المجهول نحو مقصلة العذاب و كثير من عزف عن شكواه و كفكف دموعه و مضى لعمله صباح اليوم التالي، بنفس النفس المكسورة المقهورة.

مرت الكثير من السنوات و التحديات على الصعيد الشخصي، و لا أندم على أيّ منها اليوم. إنها المرة الأولى التي أضع لنفسي زمناً محدداً لمهمة شخصية جداً قد يكون ضررها (مادياً) عليّ أكثر من نفعها. و أخشى ما أخشاه أن يخيب ظني في نفسي إن لم أقدم على ذلك. لا أريد من هذه التدوينة أن تكون بداية لقناة (تذمر ) أو محطة استقبال (الطبطبة) و (التصبير). هي محاولة شق نفق من ضوء أوله  ألم و آخره أمل دون تخصيص دقيق لكيفية النهاية، هي نهاية ساقبل بها طالما أنها تغيير. 

موعدنا في 10/ 11/ 2017

d8afd8b9d8b3d982d8a9

Advertisements