بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

نبذة،

لون المدينة: حنــان سنــدي

hanan's

pink heart divider

.

.

في عنوان جديد تابع لتصنيف “مفخرة المدينة” أبدأ معكم قراء مدونة فضاء سلسلة “لون المدينة” مع الفنانة التشكيلية حنان سندي

pink heart divider

.

.

IMG_20130315_001836

pink heart divider

.

.

كان اللقاء الأول بالفنانة التشكيلية المدينية حنان سندي في ختام المعرض الأول للجمعية التعاونية للتدريب و الدراسات الاستشارية. و الذي أقيم في سوق عالية المدينة و لمدة أسبوع.  و لا أخفيكم أن لأعمالها المشاركة في المعرض طابعاً جاذباً للعين إذ كانت أولى تعليقاتي عليها أنها لوحات “مُنيرة” و ذلك لبروز اللون الأبيض كأحد العناصر الأساسية للوحاتها. و رغم مشاركتها بعملين، و كثرة الألوان التي تعبث بها على سطح اللوحة كانت لوحاتها بيضاء متجانسة و متضادة مع الألوان الأخرى. كأنها لوحات تتلألأ بمسحوق لؤلؤ بحري.

كفاءات رائدة، الجمعية التعاونية للتدريب و الدراسات الاستشارية

flower

تواصلت هاتفياً مع الأخت حنان، لإتمام اللقاء.

flower

س1: هل تفكري في عمل لوحة بدرجات الأبيض و الأبيض فقط؟

فأتى جوابها، لديّ واحدة رسمتها مُسبقاً فيها درجات الأبيض فقط و هي من أعمالي القديمة.

flower

س2:  هذه الهواية بلا شك، فما الذي دعمها؟ و كيف تم دعمها؟

فكان الجواب: منذ الطفولة ظهرت تلك الموهبة و نمت بقوة لوجود والدتها التي كانت فنانة أيضاً. و في المرحلة المتوسطة، بدأت حنان تجد نفسها في تزين المدرسة باللوحات و الرسومات و الأركان الفنية. حتى أصبحت إحدى أبرز تقنية حنان أثناء الرسم : المساحة الكبيرة و الفرشة الكبيرة و طبقات الألوان.

و لا شك أن تكون هذه القاعدة الثابتة لفنانتنا حنان، لتكون ذات ثمان سنوات و نيف من المشاركات في المعرض الفنية سواءً داخل المدينة المنورة أو خارجها.

flower

IMG_20130315_001922

pink heart divider

.

.

س3: هل تفضلي مدرسة معينة؟ أم لك تجارب مختلفة؟

و كانت إجابتها: التحدي الشخصي، التنقل بين المدارس، ففي كل مرة تخرج عملاً رائعاً يُعجب الجميع في ظل مدرسة ما، تنتقل لمقاعد مدرسةٍ فنية أحرى لتبدأ من جديد و تبدع من جديد.

flower

س4: ما هو متوسط عدد الساعات التي يقضيها الفنان في العمل الواحد؟

فأجابت حنان بناءً على أعمالها و طريقتها في الرسم. أن أعمالها تتفاوت في متوسط الساعات. فلوحات الزيت ذات الطبقات اللونية المتراكمة، تحتاج من 3-4 أيام. و اللوحات الزيتية ذات الطبقة الواحدة و كذلك الإكريلك تحتاج لـ 9 ساعات إلى 24 ساعة.

pink heart divider

.

.

IMG_20130409_005014

pink heart divider

.

.

لم تمر سوى أيامٍ معدودة حتى هاتفتني حنان لتبلغني مشكورة بمشاركتها في معرض “أنا القدس” الذي نظمته وكالة شؤون الطلاب للخدمات التعليمية، جامعة طيبة بمشاركة الندوة العالمية للشباب الإسلامي وكذلك جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة. و كانت هذه مشاركة حنان سندي للمرة الثانية في نفس الموضوع، وتتحدث حنان عن لوحتها قائلة: “قوة و شجاعة و حُب الشعب الفلسطيني للقدس كان سلاح مقاومة يخاف منهُ العدو الصهيوني. سنمضي مع هذه الرسالة لنرى مدى تطور سلاح المقاومة و الانتفاضة بدءاً بالحجارة” مع ملاحظة ان الطفل في لوحتها يمثل العدوان الصهيوني.

كانت مشاركة حنان سندي الأولى عام 1430هـ  والتي فازت بها آنذاك بالمركز الثامن على مستوى المملكة العربية السعودية.

.

.

IMG-20130405-WA0007

pink heart divider

.

.

كلمة أخيرة تقدمها حنان سندي

اختارت حنان أن تقدم كلمتها لأخوتها الفنانين و الفنانات فقالت: “على الفنان أن يكون واضحاً في فنـّهِ، صريحاً في كلماته. خلوقاً صادقاً و أول من يَصْدُق أن يَصْدُق نفسه. أن يسعى أن يكون فناناً متكاملاً في هدفهِ، رسمهِ، و تعبيرهِ عن مشاعره. عليه أن يثق تمام الثقة في فنـّهِ الذي يقدمه و أن لا يتكبر أو ينكسر لكلمات النقد، مهما كان النقد. فنحن كفنانين نحب ما نفعل لا نزال كل يوم نتحسن ولا نزال نتعلم“.

flower

وفي مشاركتها في معرض “أنا القدس” تهنئ حنان سندي، الجهات الراعية لفعاليات “أنا القدس” و المشاركين و المشاركات في المعرض على جهودهم و تبارك للفائزين الحفل الختامي.

flower

مسابقة أنا القدس الفنية

flower

جامعة طيبة   الندوة العالمية لشباب الإسلامي   الجمعية العربية السعودية للثقافة و الفنون

flower

رواق أدبيات و مثقفات المدينة المنورة

pink heart divider

.

.

IMG_20130409_011859

pink heart divider

.

.

آخر الأخبار

جمعية ” جسفت ” بالمدينة المنورة تنظم ورشة عمل بعنوان ” المكنان : حروف وألوان

flower

.
تصميم وتنفيذ الجدارية :الفنانة التشكيلية حنــــان سنـــدي .
مشاركة الفنانات في الجدارية : الفنانة التشكيلية دلع المهنى , الفنانة التشكيلية حوا برناوي , الفنانة التشكيلية ريما المالكي.

جمعية جسفت بالمدينة المنورة

flower

أشر على كل صورة لقراءة المزيد من المعلومات.

flower

thanx for reading

الإعلانات

حفل تقاعد لا ينسى

 
البقاء يا البلادي و الرجال الحشامِ
أقدم الشكر خالص من صميم الفؤادِ
الغلا و الوفاء للرجال الكرامِ
جعل ربي يتمم للجميع السدادِ
درعكم و الهدايا فوق صدري وسامِ
بليلةٍ حقق الله للجميع المرادِ
 
تلك هي الأبيات التي كتبها والدي في لحظة إلهامٍ مميزة و وقف ينشدها لزملائه الحضور في حفل تقاعده.
تقاعد الوالد بعد 39 سنة خدمة في مجال التعليم
أدام الله عليه الصحة و العافية.
.
.
“39 عاماً”
نطق بها فغص الجميع بعبرة الفراق، و الفخر و المحبة. و أضاف البعض لتلك الغصة شيئاً من دموع.
 
أسبوعان و نيف من الاستعدادات من أجل هذا الحفل من قبل زملائه المدرسين. بكل ما تجود به النفس من حب و خدمة و فزعات.
.
و لتكون للأسرة لمسة في هذا الحفل، تم طلب عرض سلايد بالباوربوينت يحمل صور و معلومات عن الوالد، خاصةً التواريخ و المحطات الأساسية في حياته.
.
من المدهش حتى بالنسبة لي، أن الوالد قد وثق حياته في ألبومات من الصور، بدأها هو، و أكملتها أمي، ثم تولينا العمل نيابة عنهما حتى يومنا هذا.
.
هذا التوثيق و تلك الذكريات جعلت من عرض السلايد إضافة ثرية جداً.
من كان يتوقع؟ 
أن يكون لرجلٍ مخضرم كوالدي صور في بيته الأول بعد الزواج، أو مع سيارتهِ الأولى، أو حتى مع أطول رجلٍ في العالم “آنذاك”.
.
هناك من يمزق صور الأعزاء علينا، أولئكِ الذين سبقونا إلى لقاء الله.
لكن أبقاها هو، لنعرف كيف كان جدي وسيماً، و كيف هي جدتي، الأميرة. بل كيف كان إخوتهُ الكبار في شبابهم و كيف كان هو، أصغرهم، صبياً يافعاً.
.
رجلٌ تناوب على عدد من المدارس، له ذكرياتٌ مصوّرة هنا و هناك، و في مدرسته الأخيرة تفاجأ الجميع أن والدي لم يوثق تلك الحقبة القريبة من خط النهاية بصورة تذكارية.
.
.
كانت حالة استنفار لم يرها أحد، و لا صورة لوالدي في المدرسة التي اجتمع الجموع فيها لتنفيذ حفلٍ خاصٍ له؟
ولا صورة، لا فوتوغرافية و لا حتى رقمية.
.
.
لكن بفضل الله ثم بفضل ذاكرة أختي الصغرى، وجدنا صورة في إحدى المواقع الإلكترونية للصحف المحلية. نقلت خبراً العام الماضي، لا علاقة لوالدي به. و وثقت الحدث بصورة شاء الله أن يكون حاضراً فيها.
.
غرفة أخوتي الصبية كانت غرفة كونترول بجهاز كمبيوتر شخصي، إثنان لاب توب و 3-4 أجهزة ذكية و يو إس بي به مخزون سنوات من الذكريات الرقمية “العائلية”.
و والدتي كانت المخرج و الداعم للعمل النهائي.
.
.
 
“أحشفاً و سوء كيلة”
أكثر مثلٍ انطبق عليّ من بين أخوتي جميعاً.
فلا إدخال للصور ولا تحريك للشرائح ولا ترتيب للأحداث و حتى التعديلات بالفوتوشوب لم انجزها كما يجب. وكان هناك دائماً من يُعدّل على “خبيصتي” التي أتركها لهم كلّ ليلة. الشيء الوحيد الذي أديتهُ بشكل جيد، الكتابة لما تمليه والدتي من عبارات و تعليقات، و الدعاء لوالديّ بطول العمر و استوداعهُما  و كلّ عزيزٍ إليّ عند الله الذي لا تضيع ودائعه. لأتمكن من تقبيل يديهما كل نهاية أسبوع.
.
.
 
“جاء اليوم المنتظر”
الثلاثاء 10/ 6/ 1433هـ
 
طُبعت الأوراق
شُحنت الكاميرات و الأجهزة الذكية.

لبس الجميع أجمل الثياب

اجتمعت الجموع
مُددت التواصيل، و الكيبلات و الأسلاك.
أضيئت القاعة، سقفاً وتراقصت الأنوار على الأرضيات
جُهزت الضيافة، من قهوة و شاي و حلويات
رُتبت الهدايا، لوالدي و للمعلمين المتميزين ممن سيكملوا المسيرة أعواماً عديدةً مديدة.
.
“بدأ الحفل”
ألقى من ألقى، و رحب من رحب، و أنشد من أنشد. كلمات نُظمت نظماً كعقود ورد، طوّقت قلب والدي قبل أن تطوّق رقبته وتعطر الأرجاء.
تم تشغيل العرض، الذي أبهج الجميع فهناك كثيرون لا يعرفون من هو أبو عبد الرحمن في بداياتهِ و صباه.
ثم تناولوا العشاء، بعد توزيع الهدايا و الصور التذكارية.
.
“كيف تجعل أي حفل ذكرى لا تنسى؟”
1. التوثيق للتواريخ و الأحداث.
2. دعم التوثيق بالصور أو التذكارات.
3. الاحتفاظ بروابط، او نسخ من الأخبار و الانجازات.
4. حفظ الأسماء.
5. إشراك الجميع.
6. التنظيم للحدث و اختيار الوقت المناسب للأغلبية.
7. حجز مكان مناسب لحجم الحدث.
8. التجهيز المسبق لإكسسوارات الحفل “الضيافة، الهدايا و الورود”.
9. تجربة العرض، و الأجهزة، و التوصيلات قبل العرض بأيام.
10. ترتيب المهام و مراعاة الوقت.
11. ترك مساحة حرّة و مرنة للمشاركات الصديقة ولكل من يريد وضع بصمته.
12. حفظ الحفل بكل وسيلة ممكنة.
13. قم بعمل نسختين للعرض، واحدة للأصدقاء، و أخرى للعائلة، توثق فيها صور الأحبة، حتى الراحلون منهم، فنحن بحاجة لتذكر فضلهم بعد الله علينا و أن نذكرهم حتى في أفراحنا بالرحمة.
14. الابتسامة دائماً و الحفاظ على روح الدعابة.
 

يومياتي و تحدي الذات

بسم الله الرحمن الرحيم

.

.

بسم الله أبدأ يومياتي الجديدة

يوميات هذا العام الذي بعضه من احدى عشر و باقيه من الاثنى عشر بعد الألفين

.

.

نشرت العام الفائت 31 يوم فقط من يومياتي التي اطلقت عليها “يوميات مدمنة شاي” علماً أنها في المسودة تبلغ 194 يوم في 38 أسبوع اختزلت منها إجازات نهاية الاسبوع و الإجازات الرسمية. لذا أصبح طابعها مخصص بأيام الدوام فقط.

.

.

ماذا تعتقد أنني استفدت من تلك الأيام؟

.

.

يصبح للأيام قيمة أكبر و انجاز أعظم مع التوثيق

.

لن تتكرر أخطائي بل سأتعلم منها بإذن الله

.

ربط روحي، جسدي، عقلي، دنياي و آخرتي بعضها البعض في اليوم الواحد

.

تنظيم لكائن فوضوي جداً

.

تدريب مكثف لمشروع عظيم أخطط أن ينتهي في رمضان القادم، إن أحياني ربي إلى حين

.

تأديب لنفسي و محاسبة شديدة لمجريات يومي

.

اكتشاف عيوب مخزية لم أكن أعلم بوجودها في شخصي

.

لا أحد كامل، لكن لا أريد أن تأخذني العزة بالإثم

.

التزمت بهذا العمل، و كنت فخورة بنفسي، و مؤمنة أنني أستطيع تكرار هذه التجربة،أتحدى ذاتي بتحديثٍ أفضل

.

.

الصورة أعلاه هو غلاف دفتر سيحمل أيام جديدة سأكتبها بكل لغة أعرفها

فإن عجزت سأتعلم لغةً أخرى

فإن نضب الكلام رسمتها

و إن خجلت سأرمز لها

بصورة، بتغريدة، برابط، باقتباس، بإسقاط أو بعلامة رقمية.

.

.

.

.

هل سأنشرها؟

.

.

ربما و ربما لا

🙂

.

.

أدشن يومياتي الجديدة

في هذا اليوم السعيد

يوم عيد الفطر المبارك

بعد أن و لدنا جميعاً من جديد

موقنين أننا من المرحومين، المغفور لهم و المعتوقة رقابهم من النار

.

.

الثلاثاء

1/ 9/ 1432 هـ

1/ 10/ 1432 هـ

الموافق 30/ 8/ 2011 م

.

.

*تحديث*

اتوقعت ألقى تعليقات ماسكة عليّ غلطتي في التاريخ

لكن الحمد لله، الكل مشغول بالعيد

خخخخخخخخ

.

.

كل عام و أنتم بخير

فضاء

يا جــــــدة و يا عيون أشهدي..

.

.

عندما أثبت لي أخيراً أنه تمكن من أخذ إجازة لمدة أسبوعين

قررت على الفور

جدة

قمنا بطباعة الأوراق، السؤال عن الأماكن، و أخذ المشورة من أهل جدة في تويتر و الاتصال لحجز شقة مفروشة  و أصبح معي برنامج كامل للأيام الثلاث التي سنقضيها هناك.

.

.

.

.

انطلقنا عبر الطريق نهار السبت قبل صلاة العصر

و أولى المحطات، سلسلة جبال السروات، و قصة قديمة قدم الصخور، عن قزمين من تلال الغرب، أحدهما يدعى “عبود” و الآخر “برام“. و اشتهر الإثنان بارتفاعهما القليل مقارنة بالقمم المجاورة و بإنفصالهما عن بقية الجبال و وجود مسافة رملية كبيرة بينهما.

زاد من غرابة ذلك احدى القصص الشعبية القديمة

التي تحكي عن شخص سريع البديهة و لنسميه “منصور” و آخر اشتهر بالكذب و لنسميه “معتوق“>> تأليفة سريعة.. راح تعرفوا من فين استلفته!!

جلس منصور بمجلسٍ ذات مساء و رأي مع الحاضرين معتوق مقبل من بعيد

فتذمر الرجال من عدم رغبتهم في الاستماع للمزيد من الأكاذيب، بل بدأوا بالتهديد و الوعيد، أنه لو كذب في حديثه كالعادة، سيطردونه من المجلس.

فقال منصور: “لا. لا تفعلوا بل اتركوه لي هذه الليلة و لكم مني أنه لن يقدم على كذبة أخرى بعد الليلة“.

وصل معتوق، و سلم و جلس، و استمع لبرهة للأحاديث و لحظة أن قرر المشاركة قال:

كان لجدي رحمة الله عليه، قدر كبير جداً، لا يمكنكم تقدير حجمه، كان إذا أخذه للنحاس ليدق ما بداخله من نتوءات، فكان يدق فيه أكثر من 20 نحّاس لا يسمع الواحد دق أصحابه“.

غلت دماء الحضور على هول هذه الكذبة و لم يطل الأمر حتى قال منصور:

أما انا فكان لجدي خروف كبير جداً، لا يمكنكم تقدير حجمه. كان يرعى مع بقية القطيع فانحشر ذنبه بين جبلي عبود و برام، حاول الرعاة اخراجه بشتى الوسائل لم يفلحوا فقرر جدي ذبحه حتى لا تأكله السباع

.

.

.

.

صرخ معتوق من مكانه: “يا الكذوب، و جدك كذوب لو ذبح خروف بالهحجم و ين طبخه؟

فأنهى منصور الحديث مبتسماً: “في قدر جدك، يا الكذوب!“.

.

.

.

.

بناء على نصيحة أحد المغردين

قررنا تناول العشاء في ذهبان قبل أن ندخل إلى جدة

في احدى المنتزهات العائلية و جدنا العنبرية و سلطانة

و كانت ممتلئة بالناس

حدث خلاف بسيط أدى لعدم تناول العشاء و اكمال طريقنا إلى جدة

نقطتي الخلاف، الجلسات العائلية كانت مكلفة بشكل غير مقبول.

و قائمة الطعام لم تحترم زبائنها بإظهار الأسعار فقررنا مبادلتها بعدم الاحترام و الانسحاب.

.

.

دعابة

أخبرت أمي لاحقاً، بحقيقة الأسعار التي أزعجتني، فعلقت قائلة: لماذا لم تخبريهم أنك ستتناولين عشاءك في قباء*؟

🙂

* العنبرية، سلطانة و قباء: أسماء أحياء في المدينة المنورة.

.

.

.

.

هذه الرحلة هي الأولى بالنسبة للسديم

و لقد كانت مطيعة كفاية أن نامت أغلب الوقت طيلة الأربع ساعات

إلا أنه جُـن جنونها في الساعتين الإضافيتين في طرقات جدة التي تغيرت علينا

فأصبحت تضربني بعنف و تعضني بفكها العاري من الأسنان و تصرخ ضجراً

حتى رجوت والدها أن يترجل سريعاً و يسأل أي إنسان أن يوجهنا للطريق المرغوب.

.

.

.

.

لدى زوجي هواية أمقتها، وهي التوقف مراراً، للسؤال عن شقة شاعرة في الوحدات السكنية الأخرى قبل أن يرى الشقة التي تم حجزها هاتفياً.

و كشفت لي هذه الهواية، رغم تعرضي للضرب المبرح من السديم، أن الغلاء مرعب في أغلب تلك الأماكن ناهيك عن إثبات الحقيقة المرة ، “جــــــدة زحمممممة“.

.

.

 .

.

مثال للغلاء، توقف زوجي لدى شقة استأجرناها العام الماضي بمبلغ 300 ريال لليوم الواحد، وهي من الشقق التي أحببتها جداً، لنتفاجأ بأنها نفسها دون تغيير قد أصبحت بملغ 600 ريال.

.

.

.

.

أخيراً: وصلنا للجميرة للشقق المفروشة، الأثاث لا بأس به و الخدمة دون المتوسط، و الاتصال رديء في أحيان. لكن المساحة ممتازة للشقة و في منطقة هادئة لبعدها عن الشارع الأساسي. و جميع الخدمات متوفرة بالقرب منها. كانت بمبلغ 400 ريال لليوم وتم تخفيضها إلى مبلغ 350 ريال من أجل عينا أبي أنس السوداء. و هنا تناولنا عشاءنا الأول، وجبة السعودي المفضلة.

.

.

بالنسبة للألعاب في الصورة الأخيرة، هذه سلمكم الله، اكتشاف من رحلات سابقة أن أبنائي يقتلهم الحنين للعب بدماهم المحشوة. خاصة أن مشاهدة التلفاز بالنسبة لهم أيضاً محددة بوقت. و نحن لا نخرج أبداً وفق أوامر عليا في الصباح. فوجب أن نأخذ معنا بعض الألعاب.

.

.

 .

.

كان اختيارنا الأول للسهر، منتزه النورس، المقابل للكورنيش. منتزه متواضع جداً، لكن أحبه لتوفر مسبح للأطفال و جلسات مطلة عليه. جهزنا عدة السباحة و جلسنا نتأمل صغارنا يسبحون. و لحسن الحظ، كانت السهرة مطعّـمة بأنغام من الطرب الشعبي من إحدى الفرق الغنائية التي يتعامل معها المنتزه دائماً في الصيف.

.

.

.

.

طبعاً الجو بديع كعادة جدة المعتادة. الرطوبة عالية و الحر شديد و لا يجد المرء نفسه إلا راغباً في تناول ما لذّ و طاب من العصير البارد أو الآيسكريم.

.

.

.

.

استيقظت نهار اليوم الثاني مبكراً، و رغم عدة محاولات كانت إجابة أبو أنس دائماً “لا” رداً على القيام برحلات في الصباح.

نظرت للمرآة لأجد العلامتين الفارقتين تتجلى تماماً كما يحدث في كلّ مرة أزور فيها جدة. الأولى بشرتي التي لا تشوبها شائبة مع الجو الجديد. و الثانية خصلات شعري الهائجة التي لا تذكرني إلا بمونيكا و ديانا روس. لكن لا بأس لن يطول حال أحد تلك العلامتين طويلاً، نيأأأآآآي.

.

.

.

.

كيف أقضي فترة الصباح؟ حسناً التلفاز للصغار في هذه الفترة، فقررت الرسم، و جربت للمرة الأولى الرسم بالقلم مباشرة. لا قلم رصاص و لا ممحاة. كما كان لي نصيب من ورد القرآن و الحمد لله، و رواية تركتها طويلاً على الرف، و قررت أن أقرأها في هذه الرحلة رغم حجمها الكبير. رواية سجين بالميلاد للروائي، جيفري آرتشر.

.

.

.

.

بعد فترة استراحة طويلة أصبح الجميع يركض في جميع الاتجاهات، “نسنفر بحياتنا” للاستعداد للخروج، خاصةً أن قائد رحلتنا بدأ يشعر بالجوع وهو أمر مرعب في العائلة. كانت الوجهة الكورنيش، للأننا لم نرى البحر حتى الآن. و أخذاً باحدى اقتراحاتي أن نتناول الغداء في احدى مطاعم الوجبات السريعة في الطريق.

.

.

.

.

مررنا صدفة بمركز عطا الله التجاري، و شخصياً أنا حديثة عهد به. تمكنا من تناول الغداء في قسم العائلات من برجر كنج.  أعجبني المركز التجاري من نظرة سريعة. و اكتشفت مطعم سوشي ضمن محلاته. اتمنى أن يكون غدائي في رحلة قادمة ياباني. اتجهنا بعد امتلاء “عدوة زوجي اللدودة” لمشاهدة البحر و التمتع بمنظر المغيب.

.

.

آهـ يا كورنيش جدة

.

.

.

.

كانت الضريبة، غلطة بسيطة في احدى المنعطفات أثناء رحلة العودة للشقة بعد المغيب. كنا قد خططنا المرور بصالون عناية كير، الذي أوصت به صديقتي المغردة من جدة، بشرى. لأتمكن من قص شعري. اثار ضياعنا قضية قديمة بيننا وهي اقناء “الجي بي إس”. هو يرفضه  و أنا أرجوه أن يوفره حفظاً للوقت الضائع في الطرقات و إنقاذاً لوجهي الذي بدأ يستقبل عضّـات السديم، من جديد. نظرنا لبعضنا من هول المفاجئة حين وصلنا لذلك المكان، كان الغضب قد تمكن منه بينما كتمت الضحك بصعوبة.

.

.

.

.

.

.

فجأة وجدت نفسي أمام مركز عناية كير، و قبل أن يكمل زوجي سؤاله لي: أتعرفين اين المدخل؟ كنت قد هربت من السيارة و أنا أجيب: نعـــــــم!!

دخلت للمركز و كان بالإمكان أن أعرف من النظرة الأولى مستوى الخدمة

شعرت بإمتنان شديد لبشرى وقتها، و في أقل من ثلث ساعة كنت قد ترجلت من مقعدي بقصة شعر جديدة.

و في طريق العودة اكتشفت أنني غفلت عن التقاط صورة للمركز من الخارج!

.

.

.

.

عدنا للشقة للصلاة و تناول وجبة خفيفة قبل أن نمضي في طريقنا نحو مجمع العرب، الذي قررنا أن يكون محطتنا التالية. تناولت سلطة برجر كنج مع أبنائي جنباً إلى جنب مع العصيرات الطازجة.

.

.

.

.

لا أعلم إن كان هذا معروف في محلات العصيرات الطازجة و قصب السكر، لكن أحب خلط قصب السكر مع المنجا، يغدو طعماً جديداً غير مألوف. كما يمكنكم محاولة ذلك مع فواكه أخرى.

.

.

.

.

كانت الخطة التسوق في مجمع العرب، لكن و بسبب السلالم المتحركة الغبية، وجدنا أنفسنا في طابق الألعاب، فقررنا على مضض منح أبناءنا فرصة اللعب أولاً و التسوق لاحقاً. المحلات بعيدة لم أتمكن حتى من مشاهدة ما تعرضه المحلات في واجهات العرض. لكن يكفيني من مجمع العرب، تجربة أبنائي، تحدي التسلق الذي أثبتوا فيه و بجدارة فشلاً ذريعاً.

.

.

.

.

مرت أكثر من 24 ساعة و لم أتناول قدحاً من الشاي. نام الجميع و بقيت أنا و التلفاز على قناة إم بي سي ماكس و برفقتي محبوبتي الوفية، ترمس الشاي المغامرة، راعية الفزعات الأجودية.

.

.

.

.

بدأت بالونة أبنائي تحاول اخافتي بعد منتصف الليل بالتجول هنا و هناك مع تيار هواء التكييف. لكن مزاجي اليوم كوميديا. بدأ فيلم السهرة في الإم بي سي ماكس، بريطاني، من أفلام 2007، به نخبة من النجوم الكبار، مبالغ فيه، وقح لكن أحمق و مضحك عن مدرسة فتيات أهلية بها طالبات و مديرة و هيئة تعليم خارقات للقوانين وزارة التعليم. و مع ذلك ينقذون المدرسة من إفلاس وشيك! اسم الفيلم

St. Trinian’s

.

.

.

.

لم استيقظ إلا بعد صلاة الظهر و قررنا أن يكون غداءنا خفيفاً جداً و مُعد في الشقة. بعد العصر كان التخطيط أن نتجه إلى أبحر الشمالية لزيارة متحف كلية علوم البحار أو متحف مركز جدة للعلوم و التكنولوجيا. لم أجد تشجيع من زوجي بهذا الخصوص فتحولت تلك الرحلة نحو مرسى منتزه كنز أبحر للقيام برحلة بحرية عائلية.

.

.

.

.

أول رحلة بحرية لهم

.

.

.

.

و يبدو أن هذه الرحلة ستتحول إلى رحلة تذوق و تقييم للآيس كريم نكهة الفانيليا. آيس كريم كنز أبحر لذيـــــذ جداً مقارنة بآيس كريم أماكن أخرى.

.

.

.

.

لا أعلم حتى اللحظة سبب الفوضى التي حدثت، كنا نخطط منذ البداية أن تكون الليلة في جنقل لاند. إلا أن الجوع الشديد جعلنا نقرر تناول العشاء في الشقة بعد أداء صلاة العشاء. و إن كانت رحلة جدة هذه لتقييم آيس كريم الفانيليا، فرحلة حياتي لتقييم البيتزا. كان الخيار لمطعم جربته في سبتمبر 2010. مطعم بيتزا ظريف لطيف قائم بجهود صاحبه، و شخصياً أشجع من يدير أعماله بنفسه و لا يسلم الإدارة لأيّ كان. المطعم ممتاز و نظيف و متخصص في البيتزا و قابل للتجديد في قائمته. اسمه كازا بيتزا أو كما تنطق بالإيطالية

La Casa أي منزل.

.

.

.

.

كان عشاء مشبع و غني بالمكونات الطبيعية، الخضار بالذات. و القائمة تطول حين تختار. تناول أبو أنس من صاحب المطعم الشاب قائمة الطعام ليقوم بدعاية خاصة له لذا ارفق لكم مخطط بياني لموقع المطعم. اضغط على الطمطومة و الزتونة لتصل إلى وصف طريق كازا بيتزا.

.

.

.

.

مشورة من مواطن و مكالمة هاتفية لأخذ وصف جنقل لاند غيرت وجهتنا إلى الكورنيش مرة أخرى و بين تردد في اختيار ملاهي الشلال أو هابي لاند “عطا الله” سابقاً وجدنا انفسنا نترجل و ندخل إلى تشكي تشيز كأول تجربة لنا. بالفعل كانت اول مرة أتعامل فيها مع الأفياش “القطع النقدية” للعب بالألعاب. انتظرنا قرابة الساعة ليتم السحب على غسالة “رائعة و ممتازة” كما وصفها المقدم. أخيراً عاد الصغار من رحلة اللعب بينما أنهيت فصلين أو ثلاثة من رواية جيفري. أحببت العبارة التي كُـتبت على الأفياش. و ترجمتها: “تشكي تشيز، حيث يمكن للطفل أن يكون طفلاً“. و بالطبع أخذتني القراءة و احترام خصوصية العائلات الأخرى من التصوير في داخل تشكي تشيز.

.

.

.

.

مبادئ: لا اشترى ما لا احتاج إليه.. اعتذر من البائعـ/ـة.. لا شفقة و لا مجاملة في الشراء.. لا أتجاهل إلا في حالة واحد أن أجنب نفسي النهر.. و أخيراً لا أنهر..!!

يوصي الله تعالى في سورة الضحى الآية العاشرة رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم: ” و أما السائل فلا تنهر” و السائل هنا هو طالب العلم، أو المسكين كما ذكر في التفسير.

الذي حدث، هو أن جدة تغص بالمتسولين و الباعة المتجولين من كل جنس و لون و عمر. فتمسك بي أحد الأطفال حين خرجنا من تشكي تشيز. يرجوني شراء دزينة المناشف التي بحوزته. اعتذرت منه فبدأ ببث الدعوات الواحدة تلو الآخرى و أنا أسير، و هو يسير يدعو و أنا أردد، آميــــن! ثم أكرر اعتذاري، لست بحاجة إليها، صدقني!

بدأ الطفل بتمثيل البكاء، كان أداؤه مبتذلاً و انتهى مشهدي بالصمت و بدأ مشهد أبو أنس

* تحديث*

بما ان الكثير تخيل موقف أبا أنس سلبي، وجب أن أصحح هذا المعتقد. صعدت للسيارة و كان أبو أنس منشغلاً تماماً بتشغيلها و كان يسمع دعوات الفتى من جانبي غير مدرك أنه ليس أحد أطفالي.

سألني في غضب، ظناً منه أنني صعدت السيارة قبل أطفالي: من هذا؟

فأجبته: طفل يحاول بيعي بعض المناشف و أخبرته أنني لا أريد.

نظر زوجي إليه حتى التقت نظراته و نظرات الصبي: و قال له بصوتٍ حازم: خلاص ما نبغى!

ابتعد الفتى و بدأ زوجي يستغفر بندم شديد مستشهداً بالآية الكريمة. بينما كنت أرى أنه لم ينهره النهر المزعج، بل كنت سعيدة أنه لم يجبرني بالشراء منه.

الخلاصة: لا أسمح للآخرين بالعبث بمشاعري و استجداء عواطفي و استغلالي عبرها. بل أجعل علاقة الشراء و البيع هذه علاقة عمل محض. إن أردت السلعة اشتريتها، و إن لم أردها فلا سبيل لأحدٍِ أن يفرضها عليّ.

بزنس إز بزنس

.

.

.

.

لم أعد من محبي التلفاز، لكن أحاول أن اجعل جولتي عبره مفيدة قدر الإمكان، حتى عندما أقرر متابعة فيلم تكون القاعدة الأولى التي أهدف لتحقيقها و الإجابة لاحقاً على: ماذا سأستفيد؟ سهرة اليوم كانت لفيلم عربي “معتوق في بانكون“، بطولة طارق العلي. أتذكر أنني كتبت قائمة طويلة من الفوائد و بعدها نمت مباشرة.

.

.

.

.

بماذا يتم تعريف جدة لدى البعض؟ البعض يقول فوراً البحر لكن مؤخراً وجدت البعض يرمز لجدة باسم أول سلسلة وجبات سريعة في المملكة. البيك. حتى بعد انتشار فروعة في مدن الحجاز، لا أزال أراه من رموز جدة. أفضل الوجبات التي لا  تترك خلفها فوضى عارمة، وجبات الساندوتش، خاصة ساندوتش السمك “سمّكها”.

.

.

.

.

تناولنا الغداء و استهدينا بالله. نظرنا إلى بعضنا البعض و قررنا أن تكون سهرة الليلة بإذن الله مع ذوينا. حملنا الأحمال و استعدينا للسفر من جديد. كان منظر بديعاً في طريق العودة، لم أتمكن من تجاهل هذا الغروب الذي يرحب بعودتنا لمدينتي، المدينة المنورة. وصلنا و صلاة العشاء تؤدى، اتجهنا للبيت سريعاً و أزلنا وعثاء السفر. ثم اتجه كلٌّ منا إلى حيث منزل أبويه ففي النهاية لا طعم للسعادة إذا لم نشارك بها أحب الناس إلينا.

.

.

.

.

أتمنى أن يكون في تقرير رحلة جدة

ما يفيد شخصاً ما في مكانٍ ما بطريقةٍ ما

.

.

شكراً لصبركم

.

.

أشر للصور لرؤية تعليقات إضافية

فضاء

ماليزيا 03

مرت مدة طويلة جداً على الموضوع الثاني من رحلة ماليزيا 2009 .

الأسباب كثيرة جداً لهذا الانقطاع لن أتمكن من التصريح بها أو سردها.

أكثر ما أعجبني من أحداث مؤخراً هو ما قام به الأستاذ: أحمد الشقيري في 2010.

خواطر 6 في دول مختلفة من ضمنها ماليزيا.

.

.

إقرأ

ماليزيا 01

ماليزيا 02

الجو العام: ما أروعك.

جزيرة لانقكاوي

Awana Porto Malai Resort

لم أتمكن أيضاً من أخذ صور بكاميراتي الخاصة و السبب: العجلة في اليوم الأول في الجزيرة حتى لا ينقضي بدون استغلاله للتجول في الأرجاء و السبب الثاني الأمطار كل يوم نهاراً.

لذلك أنا مضطرة أن أستعين ببعض الصور من حسابات أصدقاء فليكر، و الذين تمكنوا من النزول في منتجع أوانا أيضاً. فشكراً لكل من 

.

pankaj.batra

&

ChrisLCW is still BUSY XD

.

.

موقع منتجع أوانا الرسمي، زودنا بصورة صغيرة جداً، لكن عروضه جميلة و أسعاره أجمل و خدماته مذهلة.

موقع المنتجع استراتيجي في جنوب غرب الجزيرة حيث ميناء السفن للجولات البحرية بالإضافة إلى إطلالتين مذهلتين، واحدة

(على الطبيعة الخضراء الغضة للجزيرة)

و (الأخرى على البحر و الجزر التابعة للجزيرة الأم، لانقكاوي).

منتجع أوانا بعيد بقدر 10 دقائق إلى أكثر من نصف ساعة بالسيارة عن أماكن الترفيه، التسوق و السياحة في الجزيرة لذا يجب أن تكون السيارة تحت تصرفك طيلة الوقت.

.

.

إذا كنت تعتقد أن بإمكانك الدخول سريعاً عبر مدخل أوانا إلى الردهة دون أن تتوقف، فأنت مخطئ لا محالة. في كل زاوية صغيرة يمكنك الجلوس و التأمل لدقائق معدودة و لولا العجلة لكانت وقفتي في مدخل أوانا تفوق العشر دقائق.

.

من البداية أدركت أن أوانا منتجع على الطراز الصيني، المدخل المذهل، بدأ بديكور آنية الخشب و أجراس القصب التي زينت المدخل، خرير الماء المتساقط من سقف المدخل على الجنبين بينما تمر يبعث في النفس رضاً و سكينة، استخدام وحدات من الطبيعة لتندمج لا شعورياً بما حولك، كالنباتات، حصى النهر الأسماك الذهبية و الماء الجاري.

و قبل أن تصل قدمك لأول خطوة داخل الردهة يستقبلك الموظف الأول بصيحةٍ قوية ينبئ بوصول “العروسين”. ديك! ديك حقيقي كحقيقة صيحته و ريشه الملون! نظرت إليه أبتسم و أجزم أن وجوده ليس اعتباطاً و لا محض صدفة.

.

.

.

.

.

.

.

الاستقبال، و ما أدراك ما الاستقبال في منتجع أوانا. بالنسبة لي أعطي استقبال المنتجع العلامة الأعلى ضمن مجموعة الفنادق التي زرتها حتى الآن. و السبب بسيط، المساحة المثالية. ليست بالهائلة فلا تعلم بدايتها عن نهايتها. و لا بالضيقة فتتخبط بكل شيء وكل شخص يُمنة و يُسرى. موقع كل شيء مدروس و قريب فيمكنك مراجعة كاونتر الاستقبال و أنت تستمع لفرقة تغني في أقصى ركن في الردهة و بيدك مشروب ساخن أو بارد ابتعتهُ منذ ثوانٍ من كشك المشروبات في نفس المكان. و عينك تتفحص على بعد خطوات معروضات محلية وتفكر: “أشتري و لا ما أشتري!

.

   

.

.

و لأن الرحلة كانت جوية إلى لانقكاوي، فقد أخذت من وقتنا مأخذاً. و ما بين وضوء و آداء للصلاة و استعدادٍ سريع للجولة التقطت هذه الصور بسرعة لغرفة ديلوكس مطلة على البحر في منتجع أوانا، جزيرة لانقكاوي. 

.

 

 .

.

.

.

.

.

الإطلالة كانت الأروع بالنسبة لي في جميع إطلالات الفنادق الأخرى. يكفي أن أستيقظ كل صباح على صوت انهمار الأمطار لأجد الإطلالة تتجدد كل يوم بلون و شكل جديد. أجمل مراعاة للعين و ما تعشقه من خضرة و صفاء و تناسق ألوان و نظافة مطلقة.

.

.

.

.

.

.

.

دعابة

.

كانت غرفتنا في منتجع أوانا في أقصى جزء من المبنى. مما يعني العبور بعدة ممرات و جسور بين المبنى و الآخر للوصول إليها. كلما انتهى جزء و اقتحمنا جزء آخر نسأل

نحن: هل وصلنا؟

البيل بوي: لا، ليس بعد يا سيدي!

فتم تشبيه هذا المشوار بالسير على سور الصين العظيم بتحوير للإسم.

.

.

فسحة

.

التجول في أوانا فسحة بحد ذاتها، فالخدمات و الأركان تغنيك ليوم كامل عن رحلة الجزيرة. إذا كنت من أولئك الذين يستمتعون بالإستجمام في منتجع و الإستمتاع بالشمس، بالهواء و الأجواء. أنصحك بالإستشارة و أخذ القرار ثم الحجز من البداية إن كنت بالفعل تنوي قضاء نهارٍ كامل في المنتجع.

.

.

إذا أردت التجول داخل باحات أوانا المصممة ببراعة. فعليك المرور دائما عبر سور أوانا العظيم.

و سيساعدك ذلك على التعرف على إطلالات أخرى لأوانا.

.

.

.

.

.

و إن أردت الوصول للمطعم أو بعض الخدمات الخارجية بسرعة فاسلك ممر الواجهة البحرية “shortcut” بدلاً من الممرات الداخلية. ومن ضمن الخدمات التي لم أجد لها صوراً جيدة في جعبتي: ركن القراءة، صالة الرياضة، محل الهدايا، سبا و مساج أوانا و ركن تقديم المشروبات.

.

.

.

.

دراما

.

.

رغم الصورة الرديئة التي التقطتها لمنارة أوانا كنت محظوظة بما فيه الكفاية أن أرتقي درجاتها. لكن للأسف لم أكن أعلم بوجود مطعم إيطالي هناك مما سبب لي الكآبة بسبب رفض زوجي أن نتناول فيه وجبة العشاء.

.

.

.

.

التحفة الأروع في أوانا، هي هذه العارضة التي تبين المسافة بدقة بين منتجع أوانا و مدن و عواصم عالمية، كباريس، لندن، كوالالمبور، لوس أنجلوس، سينغافورة، نيويورك، سيدني و طوكيو.

.

.

.


.

تناولت الفطور 3 مرات في منتجع أوانا و بالكاد تكررت أطباق الفطور الرئيسية. هناك تنوع مذهل في الأطباق المقدمة إلا أن بعضها لا ترتقي للذوق العام بقدر كونها ذوق خاص. و أعتقد أن الكاريكاتير التالي قد يوضح المغزى من حديثي.

.

.

.

المساج بعد رحلة مجنونة طويلة على الأقدام، لهو المكافئة الأروع لأي سائح. قامت فتاة ماليزية تدعى ليلى بعمل مساج للقدمين. وهذا المكان الذي تعمل فيه، أنصح بها، كانت مهذبة جداً و حديثها ممتع و أناملها كعصي السحر. و وعدتها بعمل دعاية مجانية لمحلهم.

.

.

.

مشهد صباحي

عائلتان سكنت معنا في منتجع أوانا. أراها مستيقظة مبكراً كل صباح الأولى: عائلة مصرية مسلمة. حافظت على موعد نومها المبكر. و الثانية عائلة ألمانية سهرت طيلة الليل تتجرع و تسكر. من الممتع المقارنة بينهما كل صباح. تعابير الوجه، الحديث و أطباق الفطور. أقداح القهوة السوداء على مائدة و أكواب العصير على الأخرى.

دراسة البشر أمرٌ ممتع، إلى أن يقاطعك بعض البشر عن فعل ذلك.

.

.

.

.

أشر بالماوس على كل صورة لقراءة تعليقات إضافية

.

أتمنى لكم قراءة ممتعة لن تنتظروا الجزء الرابع كثيراً بإذن المولى

Cookies

.

اضغط على صورة الوحش كعكي لمشاهدة مراحل الرسم في موقع أودوسكيتش

.

الآن من منّا لا يعرف شخصية من المسلسل التعليمي “شارع سمسم

المصاب بهوس إلتهام البسكويت أو “الكوكيز

الوحش كعكي المعروف بالإنجليزية “Cookie Monster

منذ الطفولة كان البسكويت برقائق الشكولاته

فانتازيا خاصة أردت و أراد غيري أن يعيشها بأفضل الطرق

.

.

بدأ تحقيق هذه الفانتازيا منذ 3 سنوات أو أكثر

من مشاهدتي لمطبخ مارثا ستيوارت

المطبخ الأفضل في كل شيء

قدمت تلك الوصفة بكل ثقة

وصفة كوكيز “ناجحة و طرية” كما أضافت على الشاشة بابتسامة

فأخذت تلك الوصفة بدقة مهزوزة

و صنعت كمية كبيرة آملةً أن تكون كما سمعت و تخيلت

أفرغت محتوى الصينية في علبة و تناولت قطعة واحدة

فكانت نوعاً ما لا بأس بها، جافة قليلاً، و حلوة جداً

.

.

ذهبت لوالدتي و قدمت الكوكيز لها و لأخوتي

فتفاجأت أنها أصبحت قاسية جداً

قاسية جداً جداً لا يمكن كسرها بالأسنان

حاولت أمي معرفة علتها و قالت:”ربما كثرت كمية السكر و قلّت كمية الزبدة؟

.

.

حاولت تهوين الأمور على الضحايا

فأمرت بأكوابٍ من الحليب الدافئ

و بدأت عملية التغميس

🙂

.

أقسم لكم

أن تلك الكوكيز لم تذب في الحليب!

حافظت بجسارة على صلابتها حتى تحولت صالة منزل والديّ لساحة تضج بالضحك

و تراشق الصغار بقطع الكوكيز الصلبة كأنها قطعٍ من الألعاب و كرات الرخام

.

.

حافظت أمي على رباطة جأشها طويلاً حتى أفصحت أخيراً: “ما هذا يا فضاء؟ الكوكيز الواحدة تضربي بها الكافر، فيسلم! حتى الحليب لم يتمكن من إذابتها؟

.

.

أخذت علبتي التي فرغت بصعوبة و شعرت بالخجل من تجربتي الفاشلة

كان بالإمكان أن أجرب وصفات أخرى إلا أنني فضلت الطريقة الأسلم “نفسياً”

فكانت الكوكيز الوحيدة التي تناولتها طيلة الثلاث سنوات

إما المعلبة أو من مطعم صب واي

.

.

انقضت الثلاث سنوات بحلوها و مرها

حتى أتي يوم الجمعة الموافق 19 مارس

و بسبب استيقاظ السديم مبكراً استيقظت لأسمع صوت مذيعة قناة أجيال،

نوف الحازمي

في إعادة لبرنامج “الطباخ الصغير

تقدم فقرة الحلو”الكوكيز”

.

.

تأملت الطبق وهو يعد بأيدي صغيرة و مكونات متواضعة

فقفزت من مكاني إلى المطبخ و عقدت العزم على خوض تجربة أخرى.

وحين استيقظ أفراد الأسرة قبيل صلاة الجمعة كان البيت معطراً برائحةٍ زكية

.

.

صدقوا أو لا تصدقوا

نجحت في إعداد الكوكيز و كنت أنوي الاحتفاظ بهذه الفرحة لنفسي

إلا أنني شاركت بصورة طبق الكوكيز مع متابعيني في تويتر

.

.

ثم أدليت بإعتراف أمام أكثر من 180 متابع/ متابعة
و لأنني استسلمت لرجاء ياباني اللفظ من المتابعة الطباخة أفنان بقولها: كوداساي!

يمكنني بثقة منحكم الوصفة كما شاهدتها في قناة أجيال

و العودة يوماً ما لمتابعة مارثا من جديد و إعداد أطباقها دون تردد

شكراً لعالمكم الجميل أجيال

.

.

زبدية كبيرة، زبدية صغيرة، 3 أكواب مختلفة الأحجام، ملعقة و شوكة، صينية متوسطة
.

.

المقادير لعشر كوكيات

كوب دقيق أبيض

نصف كوب سكر بني

بيضة واحدة

3/4 إصبع زبدة رخوة

ربع كوب رقائق الشكولاته

ربع ملعقة صغيرة فانيليا

نصف ملعقة بيكاربونات الصوديوم

ملعقة صغيرة بيكنج بودر. 

.

.

تجهيز: نستلم الثلاثي الأبيض الناعم، الفانيليا و البيكنج بودر و بيكربونات الصوديوم، و نمزجها بالبيض باستخدام الشوكة لمدة دقيقة حتى تصبح كالصورة أعلاه.

 

.

.

خلط المقادير: أولاً: نفتت الزبدة الرخوة (أي تكون بدرجة حرارة الغرفة، لا جامدة جداً أو سائلة جداً) و نضيف لها مزيج البيض

.

.
ثانياً: نضيف السكر البني، و نحركه جيداً مع المزيج حتى يبدأ بالذوبان

.

.
ثالثاً: نضيف الدقيق بالتدريج و نحرك المقادير لتمتزج جيداً قدر الإمكان

.

.
رابعاً: نبدأ نعجن باليد لأن المزج بالأدوات غير كافي

.

.
خامساً: نضيف رقائق الشكولاته و نمزجها أيضاً باليد مع عجينة الكوكيز.

.

.


الخبز: 1. نسخن الفرن على درجة حرارة عالية

.

.
2. نبدأ بوضع قطع من العجين في الصينية بالحجم الذي يناسبنا مع مراعات ترك مسافة جيدة بين كل قطعة و الأخرى

.

.
3. لا داعي لتكوير القطع فكلما كانت عشوائية كلما كانت هشة بعد النضج

.

.
4. نخفض درجة حرارة الفرن للمتوسطة و ندخل الصينية لمدة 10 دقائق إلى 15 دقيقة، مع الحرص أن لا تحترق من الأسفل

.

.
5. كما تلاحظون، إزداد حجم القطع بعد النضج و اكتسبت لوناً ذهبياً، و رائحتها زكية جداً

.

.
6. قدموها على الفور بعد أن تبرد مع مشروبكم المفضل

.

.

.

و بالهناء و العافية.

صراخ و بكاء

كنت أظن

أنني حين أعبث بأوراقي وقلمي

سأنسى

تلك اللحظة التي صرخت فيها

دون سبب مقنع

وها أنا الآن

بعد ساعات من خروجك

قلمي مقفل، ورقتي بيضاء

و عيناي متورمتان

من كثرة البكاء

فضاء

أنت رقم 400

البداية كانت مجرد تهنئة

قدمتها لكلٍ من أصحاب التعليقات، 100، 200 و أيضاً 300


.

.

كانت التهنئة منذ البداية غير كافية في نظري، فحاولت رسم شخصية التعليق رقم 300 و لحسن حظي أنها قريبتي، لم يأخذ مني الرسم وقتاً، و نال ذلك العمل البسيط اعجابها.

لذا قررت تعويض الفائزين الثلاثة بهدايا و إهداء فائز اليوم رسم رقمي كهدية لفوزه.

.

.

التعليق رقم 400 كان من نصيب مُـباركة طيبة.

ما شاء الله 🙂 .. ألف ألف مبروك، رزقكم الله برها وجعلها من مواليد السعادة“.

كان التعليق الثاني على موضوع وصول السديم بعنوان

 My Coca

لا توجد لمدونة طلال صورة ثابتة لذلك سمحت لنفسي بأخذ تلك في الأعلى من احدى المواضيع القصيرة التي أعجبتني

🙂

أذكر جيداً كيف كانت مدونته تبدو سابقاً قبل تغيير قالبها

و أذكر أيضاً أين و كيف و لماذا بدأت أقرأ لهذا المدون بسبب موضوع سريع و جرئ كتبه الأستاذ أحمد السويلم

بسرعة.. بجرأة

.

.

هذا الشخص “ذويق لكل شيء” بكل ما تعنيه الكلمة من معنى

يمكنه بسهولة العيش و التعايش في أي حضارة تعتمد “الامتنان”

متأمرك، ساخر، جاد، طموح، متواضع، geek، منصت، متأمل، و مفوه.

يبدو من حديثي أنني أعرفه

و الواقع و الحقيقة أنني لا أعرفه

إلا كقارئة مدونات و حديثة عهد قوودريدزية، و متوترة، و فيس بووكية.

له محطة في أغلب محطات الشبكة

لذا ليس من العجيب أن يلحق به متابعوه في تلك المحطات.

عائلته، أجهزة الكترونية

أصدقائه كائنات صغيرة مُخلصة، كالسناجب، البط و العصافير.

مقاطع الفيديو تجارب حية و ذات مصداقية

صوره الفوتوغرافيه، تعبيرية

.

.

وطنيٌّ و ناقد مهذب

متعلم و مثقف لكن يغدوا أميّاً إذا توقف عن القراءة<< هوّا قال!

.

.

ألف مبروك.. طلال

فوزك بالتعليق رقم 400

و حصولك على درجة الماجستير، أيضاً.

.

.

تواجدك في مدونتي المتواضعة

إضافة ثرية لها

و لا أنكر كم تعلمت و تجولت و اقتبست لنفسي من جولاتي الطويلة في مدونتك

أنصح بقراءة أرشيف مدونته، خاصة حقبة ما قبل 2010

لكل من يرغب أن يتغير نحو الأفضل

أن يتكرم بكليك على

مدونة طلال الشريف

تحياتي و أمنياتي لك بعودة حميدة وحياة سعيدة في وطنك

المملكة

Day Sixteen, Seventeen, Eighteen & Nineteen

 

اليوم السادس عشر

الأحد: الثاني من ذي القعدة 1431هـ

يوم الحوت الأبيض

وحدة: علاقتي بمكتبي علاقة سطحية جداً فهو مجرد سطح يحمل كتبي و جهازي الصغير. أستخدم الأدراج لحفظ أوراقي، أقلامي، عباءتي، و بسكويتي. لكن لا أجلس عليه و لا أعتبره محطتي. لا أعود لذلك المكان إلا بعد الانتهاء تماماً من الحصص اليومية حتى لو امتدت إلى ست حصص! فهو ليس مكتبي بل ببساطة أنا ضيفةٌ عليه بدعوة من ريدا. و لأن ريدا لا تزال في فترة الغياب الإجبارية بسبب تدهور صحتها. أصبحت تلك الزاوية خاوية تملؤها وحدتي الهائمة. وهو حالي في الساحات، وحدي. و هو وضعي الآن، معلمة الإنجليزي الوحيدة التي بدأت تضمر شخصيتها بغزو فيروس الرياضيات.

القراءات: أحداث اليوم كان محورها جماعة معلمات تخصص “الدراسات الإسلامية” و منهج القراءات الخاص بمدارس التحفيظ. كعادة الإدارة في شقلبة الأمور لم ترضى أي معلمة من الخمسة بقسمة الإدارة للمناهج. و طلبن بإعادة التقسيم من قبلهن و التراضي فيما بينهن و ما على الإدارة إلا التوقيع بالموافقة. كنت قد أخذت مقعدي آخر النهار فلم أشهد من الخلاف و الانزعاج إلا أوجه و استمعت لحوارهن معاً و فهمت أن الإدارة رفعت يد العون و أغلقت أفواه النقاش مما اضطرهن إلى قرار بالإجماع و بعلم الإدارة أنهن سيطالبن بتعديل الأمور من مكتب توجيه المنطقة.

هل الأمر صعب الاستيعاب اليوم؟ حسناً سألخصها لكم: “معلمات دراسات+ مناهج كثير+ توزيع غير سليم لمنهاج القراءات+ إعلام الإدارة برغبة الجميع بتدخل التوجيه+ موافقة الإدارة الفوري+ مشوار بعد نهاية الدوام ظهراً إلى مبنى التوجيه في المنطقة”.

طعامي: منذ الأسبوع الأول في الدراسة لم يكن طعامي سوى تناولت شطيرة و شرب قنينة من الماء. أدعم بعض تلك الأيام بالبسكويت أو العصير لكن هذا يعني (لا) لوجبة الغداء. ذبل وجهي مؤخراً، و استهنت بتناول أقراص الكالسيوم و الحديد الموصوفة لي. و ذلك التغيير كان جلياً للجميع، حتى أن إحداهن صارحتني بأن وزني في نقص واضح. ضحكت من تعليقها بملء صوتي قائلة: “أخبري طبيبتي بملاحظتك! فهي ترى العكس تماماً.“.

أختي الصغرى: أتذكر بعض المعلمات ذوات الخبرة التي امتدت من 8- 10 سنوات حين كنت مستجدة في عامي الأول. كانوا يكرهون من ينظر إليهن كأختٍ كبرى و يفتقرون للروح الرياضية. و إنكار صريح و عنيف لحقيقة أن هناك فرقاً في العمر لا يمكن إغفاله. لا أزال أذكر تغير العلاقة الجذري عندما صارحت إحداهن بإعجاب: “أتمنى أن أصبح مثلك عندما أكبر!” كانت عبارة عفوية مني لكن نلت جزاءً مؤلماً منها لأنني لم أكن أعرف وقتها أنها من عبارات “الكفر المخرجة من الملة“. لذلك ليس غريباً الآن حين أرحب بجميع المعلمات الجديدات كأخواتٍ صغار، لا أريد أن يواجهن ما وجهت. فمنذ عامين كان لقبي “أم فلان” و الآن و للعام الثاني على التوالي لقبي “جدّة فضاء“. تذكرت من معلمات العام الفائت من كنّا ندعوها “أصغر القوم” سليطة اللسان بصورة تعجبكم، صريحة الكلمة بصورة تجعل المرء يحتضنها و يشنقها و يضحك. ومن عباراتها لي العام الماضي: “راحت عليكِ، أو لا يناسب عمرك!” أكتب لكم هذه العبارات و أنا أضحك. فلو وقعت بصراحتها النقية هذه في مخالب من عرفتهم قبلاً، هل كانوا سيتذكرون أختاً صغرى و يضحكون؟

العمر فناء، لا يستحق هذا العناء، بل يستحق الإعمار في الدنيا و الشكر و الثناء، و السعي للآخرة و العمل و الإخاء”  فضاء

إثبات: حلّ الظهر، و ها هي سيارتنا تقف خارج مبنى مكتب التوجيه. تناولت الهاتف للاطمئنان على “أصغر القوم” و الاتفاق معها على بعض الأمور. المكالمة سلسة، مهذبة، معرفة بالأخبار و يظهر لي صوت الفتيل يشتعل، و ما هي إلا كلمة كالمفرقعات انفجرت في أذني و تغير وجهي و بدأت الأعين التي حولي ترمقني و أنا أبحث عن رد فعل لطيف. قالت بشفافية بحته و صوت ممتزج بالشقاوة و الدهشة: “يوووو يا فضاء صوتك و كأنك تخنانة!“. تقول: “يوووو!” و كأنها تشاهدني عبر الأقمار الصناعية فابتسمت ثم ضحكت و عقـّبت: “نعم تخنت، لدرجة أصبحت كالحوت الأبيض في السيارة من شدة الزحام الذي أحدثته للمعلمات“. ما باليد حيلة، حفيدتي و عليّ احتواءها. هل هناك دخان بلا نار؟ بالطبع لا و كلام “أصغر القوم” له أسباب قوية جداً، أطلعكم عليها قريباً. كيف انتهى يومي هذا؟ بجلسة بوديكير و مناكير لابنة أختي التي لم تتجاوز العامين في سهرة خفيفة في منزلي.

  

 

  

 

اليوم السابع عشر

الاثنين: الثالث من ذي القعدة 1431هـ

يوم اجتماعي

يوم إضراب رابع: غياب آخر هل يذهب سدىً. أنا أخرج للزيارة حتى أيام الدوام. لا أريد أن يكون العمل سجني الوهمي. لا أريد أن أفقد حياتي الاجتماعية أو الترفيهية أو حتى تنمية ذاتي المتواضعة بقراءة أو اطلاع أو بحث. أطمح أن أشارك ولو عبر الإنترنت باستفتاء أو مشاهدة فيديو، فيلم، إبداع و تأمل فكرة، عبرة أو صورة!!

 

آه لو يعلمون: لو يعلم الرجال أن صمغ العلاقات الاجتماعية و وصل الأرحام أساسه النساء، لما اعترضوا على جولات التسوق العاجلة. أولى واجباتي لنهاية الأسبوع، زيارة ريدا، وكنت قد اشتريت لها مسبقاً هدية رمزية بسيطة بمناسبة مرور عامٍ بيننا. و بعد مرضها المفاجئ أصبحت زيارتها واجبة، “يجب أن أخرج اليوم“.. “إلى أين؟” “إلى السوق، أود شراء بعض الهدايا“. لم أجد اعتراضاً من زوجي، ربما لأنني لست من هواة التسوق لساعاتٍ طويلة. فكان لي ما أردت. و لمدة لم تتجاوز العشر دقائق وجدت مجموعة عطر، لطيفة، مغلفة و جاهزة بالألوان التي أريدها، سبحان الله. هي قليلة في حق ريدا فهي تستحق أكثر و الله.

 

مقلب اجتماعي: سمعنا صوتاً منذراً ونحن بصدد  المغادرة، صوتاً جهورياً يناديني بحدة: “يا بنت! يا بنت“. التفتنا إليه سريعاً و بالكاد تمكنت من تركيب الملامح في خلايا عقلي الخرِفة << يا شين الخرعة في الأماكن العامة.  و إذ به أحد أخوتي الفتيان يلعب معنا بإحدى مقالبه. اتجهت لشراء القهوة و لفائف معجنات القرفة، “أنت لا تحبين القهوة؟” تساءل زوجي فأجبتهُ “نعم، لكن هذه لأمنع نفسي من إضراب يومٍ آخر“. ذاك ما كنت أتحدث عنه مسبقاً، الواقع الاجتماعي الذي ننعزل عنه بسبب العمل أحياناً. لا أريد أن أفوت لحظة جميلة كهذه، لقاء عابر بيني و بين أخوتي في مول تجاري. عيادة المريض، مباركة المولود،  أو زيارة منزل أقاربي بدون أن يكون هناك مناسبة أو داعٍ.

 إضافة: كاريكاتير لحالة شعري مؤخراً.

اليوم الثامن عشر

الثلاثاء: الرابع من ذي القعدة 1431هـ

يوم ترقب

يوم عادي: من الأيام التي تسقط في بئر النسيان لأننا نظن أن لا شيء مهم حدث. وهو في الغالب من زاويتنا نحن فقط، لأن روايات الآخرين تكون مختلفة جداً. معلمة مكتئبة، أخرى مطبقة الجبين، ثالثة لا شأن لها بما يدور حولها، و أخيرة صمتت و ملامح وجهها تنبئ بهبوب عاصفة الغضب القريبة. معلمات الدراسات الإسلامية في ترقب لرد فعل منصف من مكتب التوجيه. عني أنا، طلبت يائسة من المعلمات مساعدتي عن طريق معارفهم في المدارس الأخرى في إيجاد دليل المعلم الخاص بمادة الرياضيات، و السبب عدم توفره في المدرسة و عدم قدرتي على الانتظار أكثر حتى يصل. أخذت دورة سريعة من المعلمات المخضرمات عن كيفية تقويم طالبات الصف الأول و متابعتهن. أقبلت معلمة علاقتي بها سطحية جداً وقت استراحتي و طلبت مني أن أضمّ صوتي إليها و نقدم شكوى لمكتب التوجيه، وبدلاً من أن أصرّح لها عدم ثقتي بذلك المكتب في الأساس أخبرتها لأفاجئها بردٍ جديد: “لا شكراً، أنا الآن في مرحلة رضى بالمقسوم! إنها نهاية الأسبوع الثالث، أعددت أوراقي، و متابعة طالباتي، و كتب المعلم في الطريق، لن أفسد الأمور على نفسي، الآن!!“.

لا تكن ليناً فتـُعصر: انتقي معاركك، و لا تسر خلف كل معارضة أو تتصدرها دون أن يكون منبعها منك و منفعتها إليك! و لا أدعوك للأنانية البحتة لكن احذر أن تكون لعبةً من الخشب بين يديّ مستغليك. ولهذا السبب صددت بأدب عن المشاركة التي عُـرضت عليّ قبلاً في تقديم الشكوى. يجب أن تعي أن هناك من يدعمك حتى النهاية. و هناك من يرمي بك كطعم و يكون أول من يدير ظهره إليك! افهم طبيعة البشر، و عاملهم بالتي هي أحسن، و لا تكن طيباً جداً فيستخف بك الجميع! من الجميل أن يضع بعض الناس بجانب اسمك علامة “إكس”، كن صعب المنال و لا تسرف في عطاءك لتتمكن يوماً من منح نفسك لمن يستحق!

اليوم التاسع عشر

الأربعاء: الخامس من ذي القعدة 1431هـ

يوم ماث_مير

طموح: لطالما حلمت أن أعود لمقاعد الدراسة من جديد، أريد أن أعود طالبة يُطالبني الآخرون و يغرقونني بالبحوث و الواجبات. حتى أنني سعيت لحضور دروس الصيف في الجامعة هذا العام و لم تفشل تلك المحاولة إلا بسبب دوام العودة المتخلف للمعلمين و المعلمات الذي يلي مباشرة فترة الاختبارات النهائية! دوام إجباري لمدة ثلاث أسابيع لا تتم فيه أي أعمال من أي نوع مجرد تسجيل حضور في مقر العمل و إبعادنا قدر الإمكان عن منازلنا، أبناءنا و التزاماتنا الأخرى. عموماً، كنت أخطط لدراسة باللغة الإنجليزية، نوع من التقوية و إعادة إشعال لهب الهمة. ولو تمكنت من سرقة الوقت في فرص أخرى قادمة سأسعى لذلك بكل تأكيد، إذا الله شاء.

صفعة واقع:يجب أن تأخذي دورة جنباً إلى جنب مع دليل المعلم لمنهج الرياضيات المطور“.. شهقت أتلعثم بكلامي “ده.. ده.. دورة في الرياضيات؟ هذا اللي نقص و الله!!“. كادت أنفاسي تنقطع، دورة في الرياضيات، شعرت بالدوار و الحزن و رغبة عارمة في الصراخ و تحطيم ما حولي و الاستسلام للبكاء. كأنك تطلب من رائد فضاء، دراسة و تطبيق حفر المناجم و الأنفاق! و لا أقصد بحديثي هذا أيّ إهانة لمعلمات الرياضيات. فهن معلمات لهنّ قدرهن في نطاق التعليم و أكنّ لهن احتراماً لا يوصف. فكونهن قادرات على المضي عاماً بعد عام مع الطالبات المتهاونات و غير المدركات لأهمية هذه المادة أمرٌ مذهل. تزداد في عيني جمالاً تلك المعلمة فهي رمز لسرعة البديهة و شخصياً أنظر إليها باعتزاز و فخر كلما تمكنت من مادتها أكثر و أكثر. أتمنى أن أشارك صرخاتي مع العالم أجمع، و أن يكون أول من يساندني معلمات الرياضيات!!

حفرة و دحديرة: إذا كنت قد تعرضت لصفعة هذا الصباح فغيري يتعرض للركل يومياً. و إذا كنت أرى نفسي على شفا حفرة فغيري وقع في تلك الحفرة فعلاً و منها لدحديرة و يا قلب لا تحزن. بهذا اليوم ينقضي الأسبوع الثالث بلا رجعة من سير الدراسة، و اليوم تم اكتشاف مادة من مواد الدراسات الإسلامية من قبل وكيلة المدرسة، فكيف تـُصرفها دون أن يكتشف أحدٌ الفوضى العارمة في مكتبها؟ ألصقتها بأقرب معلمة دراسات مرّت بجناح الإدارة، مع نفحةٍ سامة من الفتن! لم أعد استطيع تحمل تلك الحماقة، “اغفر لي يا ربي“. سكوتي و أنا أرى هذا الهراء، هذا الهراء المقصود به إيذاء البشر، لا يمكنني السكوت عنه أكثر، أصبحت منذرة ناصحة منبهة و دائماً في حالة فوران و استنفار، فات الأوان لا يمكنهم إيقافي. نصيحتي نصّت على “الحذر من أحد قطبي الإدارة“، و لم أتهاون في قولها بعباراتٍ صريحة. خاصةً أنّ من أعنيها ليست جيدة فقط بل الأفضل في إيقاع الفتنة بين المعلمات من أصحاب التخصص الواحد. وهو ما أثارني أكثر، فكما قلت سابقاً و أكرر لكم: “أتقبل الإهمال لكن لا أقبل إلصاق التّهم و التقصير بالآخرين!!” و لقد شهدت من تلك الأعمال المدمرة العام الفائت مما أدخل بعض الأفراد بجدارة في قائمة المحظورين لديّ، القائمة السوداء.

نهاية الأسبوع: أيّ خطط؟ نعم بالطبع 🙂 أخطط لزيارة ريدا، سآخذ معي هديتها، سأرى رفقة العام الماضي و من بينهم “أصغر القوم” فيديّ مشتاقة لمصع رقبتها الصغيرة.

 

إضافة: كاريكاتير لشوقي لجهازي القديم الي كنت أقرأ من خلاله تغاريد الصباح في تويتر.

*تويتر إجازة نهاية الأسبوع*

 

“الفلاش باك” زائد معي هذه اليومين. فجأة و أنا أفتح الثلاجة، أشرب شاي، أنام أو حتى أتوضأ. تهجم عليّ تلك الذكريات المزعجة بدون علامة أو سبب.

ما لا يقتلني يجعلني أقوى = اللي ما يقتل يسمن* (الأولى مصدرها الكتب،و الثانية مصدرها والدتي). *يسمن: يجعلك أتخن و أكثر صحة!

في مقر العمل هناك المتذمر، الباكي، الشاكي، المستشير، و هناك من يفضفض فقط. أيّ منهم تتعامل معه باهتمام و أيّ منهم تصد عنه ولا تبالي؟

فعلاً التفاؤل يجيب نتيجة..أخذت الأمور بروية و ما استسلمت و كنت في قمة التفاؤل و حصلت على ما أريد و زيادة. الحمد لله حمداً كثيراً.

 

*أخبار*

الجمعة الخامس عشر من اكتوبر 2010 يوافق يوم التدوين العالمي

Blog Action Day

.

 

.

إقرأ من البداية: Day One 

 

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑