بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

فنون

توثيق لتحدي 14 يوم “الجزء الثاني”

14dayschallange

.

.

ch08-2    ch08    ch08-3

flower

.

.

  1. تجربة الشراء أونلاين.

.

.

من أنصار المدرسة القديمة في التبضع، بالعربي بحياتي لم أثق بالفيزا كارد. و لا أخجل أن أعترف بهذه الحقيقة لأنها حقيقة سمحت لي بالاستقرار المالي الذي حُرم منه الكثير بسبب المجازفات المالية الغير مدروسة أو الاستهلاك الترفيهي ببذخ غير مبرر. أحب أن ألمس الخامات بنفسي، و أدفع كاش، أقتنع بالمنتج بعد عدة جولات. أستعيض بالبدائل الأقل جودة و سعراً، و ينتابني الملل بسرعة فأقبل بأي شيء و حين أشتري الخامات الفنية فإنني لا أُحسن تقدير الكميّات فأشتري الكثير حتى لا أقع في مشكلة “خلص عليّ”. مؤخراً أصبح الشراء لديّ يقتصر على حاجياتي فقط التي يمكن توفيرها من الحي السكني الذي أعيش فيه. فإن حدث حادث و اتجهت بسببه للسوق فهو لشراء شيء محدد أعرف مُسبقاً أين أجده فيكون مشوار السوق فعلياً نصف ساعة و تشمل المشوار بالسيارة، ذهاب و عودة!  

أبدو سعيدة و قانعة إذن لماذا أُقحم نفسي في تحدي الشراء أونلاين؟ ببساطة أريد التعلم و أريد البدائل الأرخص سعراً، و الأكثر جودة، و التي لا تتوفر بسهولة هنا إلا بأضعاف مُضاعفة لثمنها الأصلي.  

.

.

*التحدي* الشراء أونلاين! قرار خارج إطار الراحة الخاص بي! كيف أجازف بشراء قطعة لا أعرف ملمسها أو حجمها أو وزنها بمجرد رؤيتها في صورة رقمية! عرفت أنها مجازفة وجب تجربتها و تحمل الخسائر مهما كانت. و جازفت و خسرت و أكلت على راسي “مادياً” أكلاً جامداً و ارتكبت أخطاء و وضعت ثقتي في من لا يستحقها. حتى اهتديت لتجربة متجر باتز للأطفال. و كانت تجربة آمنة جداً إذ يعتمد الدفع على الحوالة البنكية والإرسال عبر خدمات الشحن ليس عن طريق بطاقة الفيزا. على بُعد أيام قليلة أتحصل على مشترياتي التي خلال أكثر من تجربة كانت مُرضية جداً. السر أنه متجر إلكتروني ذي مخازن محلية. أنقر على صورة لوقو باتز للتعرف على المتجر و المنتجات المعروضة.

.

.

أما المتاجر الإلكترونية ذات المخازن الدولية فلم يخدمني في الشراء منها موقع وسيط كما خدمني موقع “أطلب لي” بعمولة غالباً ما تكون زهيدة. تعرفت على هذا الموقع صُدفة حين اقترحه عليّ أحد المغردين وقت حاجتي لشراء جهاز تابلت. ومن وقتها أصبحت في راحة وقت الشراء بل أتحين فرص التخفيضات للتحصل على عروض بأسعار جيدة و جهد أقل و وقت مستثمر أكثر مع الأسرة بدلاً من أن يكون في الأسواق. الديّة التي تدفعها هنا هو وقت الانتظار لوصول البضاعة، إذ تتراوح الفترة من شهر إلى ستة أسابيع حتى وصولها لمدينتك عبر خدمات الشحن. أنقر على لوقو أطلب لي للتعرف على الخدمة.

.

.

المتاجر الإلكترونية على تطبيق الوتس، تطبيق انستغرام، و الفيسبووك و كذلك تويتر. كنت قد جربت قبلاً شراء الكتب عبر حساب بوكتشينو في تويتر. لكن لم أثق أبداً في المتاجر الأخرى على التطبيقات المختلفة حتى بعد تجربة أفراد ثقات. إلى أن قمت بتجربة الشراء من متجر “كاندلير” للشموع و الصابون العطري من منتجات طبيعية، متجر ناشئ في انستغرام و يُسهل طريقة الطلب بعدة وسائل حسب متابعتي الأخيرة لجديدهم. ربما تكون الثقة المُسبقة هي سبب تجربتي هنا و كذلك فكرة المنتجات التي أحببتها. في النهاية جميع التجارب تعلمت منها ولا ندم يُذكر. لذا أشجع من لم يخض هذا العالم بعد، أن يفعل.  

.

.

ch09

flower

.

.

  1. النقد اللاذع المُنصف لما أقرأ.

.

.

من منكم تمنى الخروج في هذه الدنيا على الأقل بكتاب واحد من تأليفه؟ إذا لم تكن هذه من أمنياتك، اتجه مشكوراً لقراءة التحدي رقم عشرة. أما أصحاب المؤلفات، و من يسعى لذلك، نحن نعلم أن القراءة هي المفتاح للتأليف، القراءة بشغف شديد. و أضيف لذلك أيضاً إبداء الرأي في ما نقرأ، التحليل، اصطياد الهفوات، والنقد. في هذا التحدي أعد النفس لما قد تواجه في المستقبل القريب حين تغدو من أصحاب المؤلفات. في هذا التحدي استعنت بمساحة التعليق في موقع القوودريدز و أطلقت العنان لمفاتيح الكيبورد بلا رحمة. علماً بأن النقد هنا لا يعني أبداً الانتقاص أو الذم الفاحش، هو رأي مغلف بأخلاقياتي كقارئة.

.

.

*التحدي* بدأت الكتابة في القوودريدز على شكل تحديث مع كل صفحة أتوقف فيها أثناء القراءة. كما فعلت في “سقف الكفاية” لمحمد حسن علوان. و جربت بعدها صدفة كتابة تعليق كامل بعد نهاية القراءة للكتاب و كانت التجربة الأولى من “بيكاسو و ستاربكس” لياسر حارب. و في يوم أتفاجأ بنجمة المفضلة في تويتر من محمد الرطيان على تعليقي على كتاب “وصايا“. لا أنكر سعادتي بذلك لكن كنت أسعد بمعرفة مدى قُربنا نحن القراء الناقدون اللاذعون و المعجبون بما نقرأ بالمؤلفين، فلماذا نكتب نقدنا و ننتظر الصدفة أن تصل بين رأينا و بينهم؟ فأصبح نقدي أكثر صراحة و يصل مني مباشرة لكل كاتب أو كاتبة. و اول من تواصلت معه مباشرة هو أستاذة هناء لقمان يونس صاحبة “الحياة الجديدة، أيامي مع سرطان الثدي” و مؤخراً “حكايا سعودي في أوروبا” لعبد الله الجمعة. لا أزال مستمرة في القراء و النقد، و أرحب بسعة صدر لمن سينقدني هنا أو حين أنشر مؤلفي الأول.

.

.

ch10

flower

.

.

 10. وقف “تربوي”

.

.

كمعلمة لغة، لم أجد أفضل من ترك أثر في التخصص. و ذلك بتوفير “حائط اللغة الإنجليزية العظيم” الذي كان وقفاً للمدرسة الابتدائية الثالثة في المدينة المنورة. قمت بالتعاون مع زميلتي في التخصص و زميلة أخرى عزيزة ذات ذائقة فنية عالية من انجازه و تفعيله لطالبات الصف الرابع و الخامس ابتدائي. بديل لغرفة مصادر التعليم التي لم يكن ممكناً توفيرها في المبنى المستأجر.

.

.

*التحدي* القيام بالمشروع في ثلاث أيام ليتم افتتاحه مع أعمال الإرشاد الطلابي و الموهوبات. و التي تُعتبر جاهزة مُسبقاً منذ أشهر. كان العمل فعلياً على قدم و ساق بدءاً بتنظيفه، تعليق القماش على الجدران و تثبيت الزينة و أخيراً الوسائل التعليمية. الذي أبهجني في هذا التحدي، حجم الاحتفاء بالمشروع من قبل الطالبات، إدارة المدرسة و كذلك المعلمات.

 

صور المشروع

before    after

.

.

ch11

flower

.

.

11. تعلم الكروشيه.

.

.

تعرفوا الخيابة؟ من خاب خائبٌ فهو خيبان! أيوة.. بالضبط.. هذه أنا بلا فخر. عقلي المعقد لا يمكنه فهم اشتباكات الكروشيه. رغم أنني مُحاطة بمبدعات في هذا العالم الناعم الدافئ. لكن للأسف لم أفلح فيه و جلُّ انجازي ما تروه في الصورة. ربما يظهر جوهر تحدي الأربعة عشر يوم هنا أكثر من أي تحدي آخر، وهو أنه ليس لازماً أن تكون نتيجة التحدي النجاح أصلاً بقدر ما هي قائمة، نشطب محتوياتها واحدةً تلو الأخرى.  

.

.

*التحدي* أن أتعلم الأسس من معلمة زميلة و أُطبق أثناء أوقات فراغي، ما تعلمته. أسس بكل معنى كلمة أسس. الإبرة، العقدة، و السلسلة، و بقية تفاصيل العمل. أملي كان في الخروج بوردة. فخرجت بشريط مستقيم لا يسمن و لا يغني من جوع. هل انتهى هذا التحدي هذا بال أي منفعة، في الحقيقة لا، لمست نوع عجيب من العزلة، و الاسترخاء أثناء هذا العمل، لم ألمسه من قبل لا في رسم و لا في أي عمل آخر. الصفاء في الذهن التي وصلت إليه و عيش اللحظة بلا أفكار دخيلة تؤرق ما أعيشه، لم يحدث ذلك معي و أنا أعمل على الكروشيه. أي نعم لم أنجز شيئاً ملموساً و لكن وجدت فائدة أخرى لم أتصور أن أجد باب راحتها هنا. تعلمت من تحدي الكروشيه، لا تخف من فشل التحدي، صدقني ستجني شيئاً ما حتى من الفشل.

.

.

ch12

flower

.

.

12. كتابة يومياتي بمتعة و ايجابية.

.

.

كان لا بد من هذا التحدي، لأنقذ نفسي من ضياع ذكرياتي. فحين عجزت عن تذكر بعض التفاصيل في حدث ما و وجدت نفسي عاجزة حتى عن استرجاع حوارٍ مهم و أخيراً نسيان أسماء طالباتي اللاتي لم يتعدين العشر فتيات في الصف الواحد. ابتعت دفتراً كبيراً و بدأت عملية الكتابة بلا توقف. حتى اللحظة كتبت يومياتي من عام 2009 حتى 2014. ست سنوات هوجمت بالكلل و الملل لكن على الأقل قللت من ضياع عناصر حياتي. 

.

.

*التحدي* حاولت الالتزام في الكتابة جبراً بينما المتعة تجسدت في حمل الدفتر، ظرف الصور من قصاصات الصحف و المجلات، ورق للرسم، مقلمة تغص بالأقلام، صمغ و علبة ألوان. في البيت و العمل و في الدوام و الإجازة في حقيبتي أو في كيس إضافي. رافقتني يومياتي حتى في عيادات المستشفيات إذا أكتب تارة و أقرأ تارة و أعيد صياغة يوم فات بطريقة جديدة و أنتقي صورة مناسبة أو أتعمد أن لا تكون مناسبة. كتبت بالعربية، و الإنجليزية، و اليابانية. الايجابية كانت في ذكر المواقف بكل تفاصيلها دون تحريف لكن بصورة إيجابية، أكتب يومياتي، أتذكر، و أهذب ذاتي المتذمرة أحياناً.

.

.

 ch13

 flower

.

.

.13 الرسم لهدف “تعليمي”

.

.

لم أكن قد قررت بعد كيف سأجعل رسمي لهدف تعليمي ممكناً. و كان القرار الأسلم وقتها أن أتعاون مع كاتبـ/ـة قصص أطفال ليتم ذلك الهدف. ولكني لم أفعل. و أصبحت الكثير من الرسومات أسيرة أدراج مكتبي في العمل إذ لا أستخدمها عادةً إلا في حصص اللغة الإنجليزية. حتى جاء ذلك الاتصال ذات نهار في العمل في الأسابيع الأخيرة من نهاية دوام العام الماضي. زوبعة أفقدتني كلّ حواسي، و مشروع مع فريق من خمس معلمات أُنشئ و بدأت اللقاءات الأولى. تعرفت عن قرب الجميلات آمال الحركان، مها الحربي و مها المطرفي، أما الغالية رانيا عداوي فهي عشرة عمر ومعرفة تعدت العشر سنوات. المشروع هو وضع منهج إضافي للصف الخامس ابتدائي، إكمال لمشروع بدأنه مجموعة من الزميلات العام الذي قبله، و أبدعن فيه. لماذا منهج إضافي؟ ليُدرس في المدارس التي لم تُطبق المنهج الوزاري المقترح للغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية للصفين رابع و خامس. و لماذا لم تُطبق؟ لأن المناهج الحالية في المرحلة الابتدائية تجريبية فلا يتم تطبيقها على جميع المدارس، و كانت بادرة تطوعية من مجموعة الزميلات السابقات لتعم الفائدة على جميع المدارس و قرى منطقة المدينة المنورة، و حُمل اللواء من قبل قسم اللغة الإنجليزية في إدارة تعليم المدينة و سُلم إلينا لتطبيق هذا المشروع.  

.

.

*التحدي* أن أرسم أخيراً لهدف تعليمي، و هذا ما اقترحته على فريق الملهمات “Inspired Teachers” و رحبن بهذه الفكرة ترحيباً حاراً. ولولا الدوام في المرحلة الثانوية وظروف الحمل و الولادة. لكان المنهج بكل ما فيه من رسومات و خلفيات و قصص من إعدادي. ولست آسفة على ذلك. لأنني تمنيت أمنية صغيرة جداً، فأكرمني الله بإنجاز عظيم لا أُحصي حجمه من النعم. بداية بالصحبة التي لن أُفرط بها، و الدروس الخصوصية في التنسيق و طريقة وضع الدروس و الأسئلة و أوراق العمل، ملاذ مريح في منتصف الأسبوع و عمل أحببته فعلاً، وصولاً لإبداع أكتشفه كلّ يوم من العزيزات اللاتي أعمل معهن مها تبدع في ديكور الغرفة التي ضمت جنون إبداعنا، رانيا تثبت الحبكة القصصية و إبداعها في الرسم أيضاً، آمال أغدقت على الفريق بخبرتها و مصادرها و أناشيدها و هداياها ولا أنسى لوقو المجموعة. و موكا= مها الحربي ملكة القافية، و الاستراتيجيات، والعقل الراجح. أمنية صغيرة تحولت لمشروع عامٍ كامل و لا أزال أحصد طيبات هذا العام حتى اليوم. لو تركت لنفس الاستمرار فلن أتوقف، لذا أنقر لتفهم و ترى حجم مشروعنا التعليمي على الأيقونات أسفله.

.

.

inspired

الملهمات

.

.

 blogger-templates

المدونة Easy English 2

.

.

youtube 

قناة اليوتيوب Easy English 2

.

.

ch14

flower

.

.

14. تحدي رمضان “غير”

.

.

و ربما يكون هذا هو التحدي الوحيد الذي خططت له جيداً منذ بداية إجازة الصيف. و الأحدث زمناً لهذه التدوينة أيضاً. و لا أشعر برغبة في الإسهاب هنا، لكن يكفيني الشعور بأن شهر رمضان كان يتكرر بلا انجازات ملموسة و لا ألمس روحانيته التي أحبها لا في نفسي و لا في صغاري. فحدث هذا التحدي.

.

.

*التحدي* أن يكون كل يوم من أيام رمضان لي و لكل فرد في الأسرة، مختلف، غير مكرر، غير ممل، نحتفي بإنجازاته لا ننام طيلة ليله و نهاره بحجة التعب. رياضة، تعاون، زيارات، استضافة، الصلاة معاً في الحرم النبوي و في مسجد قباء، أداء العمرة، الإطعام، الصدقة، و الكثير من الجوائز للصغار طبعاً.

.

. 

عقبات مررت بها

لم تكن في 14 يوم بالضبط بسبب تعقيد التحديات. فمنها ما تم في عام كامل، أو بضع أيام و منها ما أُنجز خلال خمسة أشهر و بالمقابل بعضها لم يأخذ مني سوى ساعةً من نهار.

 .

.

محاسن لمستها

* يمكنكم جعل التحدي بسيط جداَ جداً جداً.

*يمكنكم تكرار عمل واحد لمدة 14 لاكتسابه كعادة.

*يمكنكم التعمق في التحدي الواحد أو البناء عليه أو تطويره خلال العام.

* يمكنكم كسر الروتين القاتل بشيء غير مألوف و غير مخطط له أحياناً.

* يمكنكم اكتشاف قدراتكم الدفينة إلى أي قدر يمكنك أن تصل و تتطور و تتحسن.

*يمكنكم عبر هذا التحدي بناء شخصيات أبنائكم، تعريفهم بأن الحياة تحديات شتى عليهم خوضها.

.

.

إلى أن أعود إليكم بتدوين جديد، أستودعكم الله.

thanx for reading 

 

فضاء

   .

.

الإعلانات

توثيق لتحدي 14 يوم “الجزء الأول”

14dayschallange

.

.

flower

ما هي الفكرة؟

.

.

الفكرة بسيطة و هي الإعداد لتحدي يستمر لمدة 14 يوم متواصلة بحيث لكل يوم عمل مختلف و جديد كلياً عليّ منذ البدء. و رغم بساطتها كفكرة إلا أنها ذات عمق نفسي إيجابي على المرء، وتحتاج لإعداد سليمٍ مُسبق للتحديات. فالعشوائية و التأجيل ليسا نقاط قوة هنا. 

.

.

bookcover

.

.

flower

منبع الفكرة

.

.

بدأت الفكرة من هذا الكتاب وهو رواية عن شابة خاضت تحدي 14 يوماً رغماً عنها للخروج من حالة إحباط  اجتاحت حياتها وفي نهاية القصة تتبدل الأمور كثيراً بالنسبة لها.

.

.

Everything Luxy

flower

.

.

لكن أنا لم أتعرف على هذه الفكرة عبر قراءة الكتاب بل عبر قناة يوتيوب تعنى بدروس تجميلية للسيدات ثم تدرجت إلى “فلوق” أي التدوين بالفيديو عن الحياة عامة و التجارب الشخصية. الزوجان “ميمي و أليكس” خاضا هذا التحدي و تحدثا عنه و شاركانا تجربتهما، بلغة حماس تدل على استمتاعهما بكل لحظة تم صرفها في هذا التحدي. ستجدون أنه بعض تحدياتهم معنوية و ليست بالضرورة تحديات فيزيائية، ملموسة. أنقر على صورة الزوجين لمشاهدة الفيديو على يوتيوب و الحصول على الإلهام. 

.

.

.

هل تم تنفيذ هذه الفكرة من قِبل الفضاء المنكمش؟

.

لأنني مررتُ بفترة سُباتٍ غير مُبررة، أدعوا نفسي “الفضاء المنكمش”. فطرة الفضاء الاتساع، و فطرة الإنسان التعلم ثم التجربة و بالتالي توسيع المدارك. حين تنكمش النفس، أي تفعل عكس ما فُطرت عليه، هو حينما تصبح أسيرة الروتين. فيكون اليوم كالبارحة و الغد. لا جديد، رتمٌ سقيم، تنحصر الأفكار، ينحصر الإبداع، تسكن القوى، ونغدو كمرضى في غرفة انتظار ننتظر دورنا في عيادة الموت.

.

.

قد لا تكون التحديات التي قررت خوضها جديدةً كلياً. و لكنها سنن حسنة بدأتها، و لم أداوم عليها رغم كل المحاسن التي لمستها منها. فتحدياتي هي “إنعاش” مع هدف الدوام قدر الإمكان. سأدرج مجموعة من المشاهد الواقعية، لتقريب مفهوم التحدي، سببه و أهدافه.

.

.

ch01

flower

.

.

  1. تنظيف مساحة من منتزه.

.

.

لا أزال أرى الوسط الذي لا يفقه أهمية نظافة المكان و أن المسؤولية عليه بقدر ما هي له. و يرى أنه طالما أن هناك من ينظف خلفي ما اخلّفه “فلا بأس، أنا في السليم”. و رأيت ذلك جلياً، في مقر العمل، المنتزهات، و المطاعم. مفهوم النظافة غير مكتمل الجوانب لدى عدد كبير من الكبار قبل الصغار و هي المصيبة. فحين ترى أماً تعلم أبنائها جمع قراطيس العشاء التي تناولوها في المجمع التجاري تسمع الزوج يصيح بهم: “يلااااا… فشلتونا!” أو حين ينحني أي شخص لالتقاط عائق في الطريق و إبعاده فيسمع من يمشي معه أول من يسخر منه بكلمة: “يا المثالي!” و الكارثة حين يطلب الصغير الذي يجلس في المقعد الخلفي للسيارة من والده أن يفتح النافذة ليتمكن من رمي الأوساخ في الشارع، فيستجيب الأب دون ذرة تأنيب من الضمير!

.

.

التحدي* خرجنا و الأسرة الكريمة بكل أفرادها إلى منتزه بري، لا يتبع لبلدية المدينة. و تعبت عمتي و هي تنظف المكان من غثاء البشرية التي سبقتنا إليه. فكان التحدي الأول أن ننظف المكان قبل مغادرته، إذ وفرت القفازات، والأكياس السوداء و انتشرنا في المساحة التي جلسنا فيها والتي تزيد عن 100 متر مربع. كان المنفذون للتحدي هم الأكثر رمياً، الأطفال، بينما كنت أنا الموجهة و القائدة لهذا الانتشار. بث الشعور بالإنجاز، و تحقيق رضا الله و رسوله، و أهمية النظافة في نفوس أولئك الأطفال كان الهدف الأول من هذا التحدي، الموضوع بسيط و طلب الرسول بسيط: “إماطة الأذى عن الطريق” و ليس وضع الأذى في الطريق و عبارة تعزز هذا الحديث: “اترك المكان كما كان أو أحسن مما كان”.

.

.

ch02

flower

.

.

  1. اخبز و أطعم.

.

.

أتذكرون ماذا كان الطلب الأول للشعب الفقير في فرنسا إبان الثورة؟ كان طلباً بسيطاً: نريد الخبز. الحمد لله أننا جميعاً نقوم بهذا العمل، الإطعام لكن لماذا المخبوزات؟ حسناً على خلاف الأطعمة الأخرى “التي لا أعرف إعدادها كما يجب” المخبوزات أكثر صبراً على التخزين في العلب، و الترحال ناهيكم عن كونها مُشبعة و مُرضية للنفس البشرية. كنت سابقاً أُطعم فئة معينة معروفة في المنزل، الحي أو العمل. لكن أريد أن يكون النفع أكبر و أوسع. ولو لفترة قصيرة.  

.

.

*التحدي* أن أخبز خبزاً، كيك بسبوسة، عالي السعرات الحرارية، أو خالي من الجلوتين، أو خالي من البروتين، غني بالفواكه و المكسرات…إلخ من الطيبات. ثم أطعم بها من أعلم و من لا أعلم. بوضع قطع منها في علب و توزيعها على مندوبين من أسرتي ليأخذوها معهم في مقرات عملهم. نجحت هذه الفكرة و لكنها لم تستمر بالقدر الذي أحببت أن تستمر فيه. و السبب، أنني لا أعرف كيف أعدّها كما يجب.

.

.

ch03

flower

.

.

  1. إهداء عمل فني لمؤسسة أو شخص.

.

.

تزامن هذا التحدي مع رغبتي في عرض أعمالي بطريقة استثنائية. و ربما لأنني سمعت عن فنان أميركي يعرض أعماله على أكياس ورقية لمتجر معين، كانت هذه القصة إعادة لتعريف المعارض في ذهني. “أنا لا أريد أن أجمع العالم لمعرض في مكانٍ ما، أريد أن يكون العالم، فعلياً، معرضي” لذا كان التحدي أن أقدم أفضل لوحاتي، و أكبرها و أكملها و أعزّها إلى قلبي لمؤسسة خيرية. و لم أجد أفضل من نادي القراءة، في مركز إشراقة فتيات المستقبل، التابع للندوة العالمية للشباب الإسلامي. و اخترت لوحة “اقرأ لي” التي شاركت بها في مسابقة بنك الراجحي.

.

.

*التحدي* أن أذهب لنادي القراءة كزيارة عابرة، و أحضر معهن لقائهن الأسبوعي، ثم أقدم لهن المفاجأة، كنّ كريماتٍ معي منذ بداية تعارفي معهن فأحببت رد الجميل لهن بشيء يليق بمقام المكان و الأعمال. و لكن صاحب الغلبة دائماً في المقدمة، ففي حفلهم الختامي يفاجئني بطباعة لوحة “اقرأ لي” على قالب كعكة الاحتفال.

.

.

ch04

 flower

.

.

  1. دراسة “التخصص” مرة أخرى.

.

.

كلٌّ منا يمر بمرحلة ضعف في الأداء تتفاوت بناءً على تطور التكنولوجيا، استحداث الاستراتيجيات، جديد العلم، تجديد تعاميم بيئة العمل، و أحياناً تغير مقر العمل من عام إلى آخر. ضعفي كان يكمن في اللغة الإنجليزية كتمكن و ضعف في التعليم كمهنة، و الأسباب كثيرة جداً، لذا قررت أن أدرس مرة أخرى.

.

.

*التحدي* القرار سهل، لكن أن ابحث عن معهد للغة، و أدفع مبلغاً من المال، لتدرسني شابة الإنجليزية بالنسبة لها لغتها الثانية! و تصلني بهيدفونز و مايك و برنامج يقيس مقدار “برطنة = من بريطانيا” نطقي و على أساسه أمر أو لا أمر للمرحلة التالية. عذراً لردة فعلي: “هذه إهانة”. لذا كان هذا التحدي فعلياً “فرصة” اغتنمتها و تحديت نفسي أن انهيه. إذ عُرض عليّ الاشتراك مع برنامج تعلم ذاتي عالمي أونلاين، إي إل تيتش. “دورة استراتيجيات تعليم اللغة الإنجليزية، مسار المعرفة المهنية” كنت واحدة من أصل ثمان معلمات من المدينة المنورة، تحت إشراف الأستاذة سعاد بلقاسم، المشاركة الأولى للمملكة العربية السعودية في هذا البرنامج. دراسة لمدة خمسة أشهر عبر الحاسب الآلي في المنزل،  اختبارات دورية ذاتية، اختبار جماعي في يوم محدد في مركز التدريب و الابتعاث في المدينة المنورة. كانت بكل المقاييس تحدي و تجربة استثنائية ثرية.  

.

.

ch05

flower

.

.

  1. ممارسة اليوغا و البيلاتيس.

.

.

عيب علينا، و الله عيب، عيب، عيييب. تتشنج عضلاتنا و نحنا شباب من تمارين رياضية، تعملها الحامل من بلد أخرى خلال أشهر حملها التسعة بلا توقف. بدون انقطاع. و أول من أتهمه في ممارسة هذا العيب و إيثار الكسل و الخمول و التعرض للإحباط و تدمير حياته بسبب الوزن الزائد و التعرض للأمراض هو ( أنا ).

معادلة بسيطة، ( أنا ) أتهاوى= تهاوى البيت كله بكل من فيه. يمكن القول أن التحدي هذا هو الأقدم، و بدأ حجر أساسه بقرارات صحية غذائية جذرية. للتوضيح أكثر طبخي في البيت، غير سعودي البتة. وحصل نقص الوزن كما أريد لكن تعرضت لثبات طويل الأمد لم أتمكن من كسره، و لترهل مزعج، و أخيراً إحباط و اكتئاب.

.

.

*التحدي* البحث عن برنامج للاسترخاء، و بصفتي شخصية تأملية، كانت “اليوغا” هي الخيار للاسترخاء و المرونة. لكن اليوغا لا تكفي وتمارين القوة و شد الجسم بالمفهوم القديم تحتاج لصالة رياضية و أجهزة معينة، حتى استدللت على “البيلاتيس” وهي تمارين تعتمد على الجسد كأداة أساسية تشد الجسم، تقوية، تزيد من قدرة التوازن و التركيز، تساعد على الاسترخاء و المرونة أيضاً. تجربتي الأولى في هذا التحدي كانت صدقاً مؤلمة جداً جداً، فقد خرجت عن التدرج في الأمر بالإحماء، التمرين و أخيراً الإطالة. أجهدت جسدي فوق طاقته فعاقبني. امتنعت لفترة طويلة و كنت أظن أن الموضوع لا يستحق العناء، فزاد الحال السلبي سوءاً. ثم تحديت نفسي من جديد، ففي النهاية، ما هي إلا يوغا و بيلاتيس، استرخاء، مرونة و توازن. و بالتدريج صبرت و تحملت و أصبح ألم الأمس، ألم عافية، أي تعب ولكن مرغوب فهو ذا نتيجة، و نتيجة ممتازة، قل الاكتئاب، و تحسن الأداء الجسدي و قفزت عثرة الوزن التي أرقتني، لفترة طويلة. و لأشارككم طريقتي التي جعلتني أستمر مهما مللت و مهما أحبطت و مهما كانت النتائج غير مُرضية.

 1) المراعاة في التمرين مسموحة، إذا كانت الصلاة الواجبة يمكن أداؤها بعدة طرق على حسب قدرة و طاقة الجسد. فما بالكم بتمرين رياضي؟ إذا كانت الحركة المعروضة صعبة نترك كل التمرين؟ لا! بل نؤدي ما نستطيع أو نهرول في مكاننا حتى تنتهي الفقرة الصعبة أو التي لا تقوى أجسادنا على القيام بها.

2) تحدي شخص آخر يقوم بنفس المجهود و متابعة التطور بينكما. في المشي مثلاً، غريمتي، صديقة عزيزة تعرفت عليها عبر تويتر، هي من مكة و أنا من المدينة و نتابع بعضنا البعض عبر تطبيق نايكي بلس للجري على الجهاز الذكي.  

3) الاستحمام بعد التمرين مباشرة. بعد التمرين و حرق السعرات الحرارية، يجتاحنا مع أجواء الصيف البديعة الشعور بالقرف، لذا أطمس هذا الشعور السلبي بشعور الانتعاش الإيجابي، وهو ما يدفعني غالباً للإقبال على التمرين بنفسٍ راضية. هذه طريقتي في ترويض نفسي، تبنوها، غيروها أو استبدلوها بما يناسبكم.

.

.

انقر على اللوقو فيتنسب ليندر لمشاهدة القناة التي أتابعها لأداء التمارين

.

.

fb

.

.

ch06

.

flower.

  1. مشاركة أمي في نشاطٍ ما.

.

.

إن أردت كتابة مؤلف عن اختلافي و والدتي فلا أستطيع وضع افتراض لعدد المجلدات التي سأكتبها. الاختلاف ليس بالضرورة خلاف. لكن لا يمكن التغاضي عنه. يمكننا النظر معاً لنفس اللوحة على سبيل المثال أراها بشعة و تراها فائقة الجمال. و على هذا الأساس نقيس. عندما أختلف مع زميلة في العمل فإنني تدريجياً ابتعد عن جوّها وعن الاحتكاك بها و غالباً لا أخسر شيئاً من هذا البعد. لكن هذا ما لمسته للأسف من علاقتي بوالدتي مع مرور الوقت. وهو شيء مزعج جداً.

.

.

*التحدي* كنت الأكثر عناداً في إلحاحي على والدتي للذهاب لهذا اللقاء. ولو قابلتني أمي عناداً بعناد ما ذهب أحدنا. فرشت لها الدنيا ورداً و زخرفت لها مزايا الذهاب للقاء الأول لمغردات المدينة المنورة، و الحقيقة أنه كان أجمل بكثير مما توقعت. مرضتُ ذلك اليوم و جررت نفسي جراً حتى لا أكون ممن يتراجع عن الذهاب و انطلقنا إلى مقر اللقاء، صالة الكسوة التابعة للجمعية الخيرية في المدينة المنورة. أذكر جيداً أنها كانت فترة أزمة مواصلات للجميع، و الحرُّ شديد، و المرض يطبق على كلٍّ من العقل و الجسد. و مع ذلك ذُللت جميع المشاكل بفضل الله تعالى. ممتنة جداً للمستضيفين لهذا اللقاء، صالة الكسوة التابعة للجمعية الخيرية في المدينة المنورة. و للقائمات على ذلك اللقاء والمجموعات المنفذة له و لا أنسى السعادة بلقاء الكثيرات من مغردات المدينة اللاتي عرفتهن كحساب افتراضي و أخيراً رأينا بعضنا البعض، و استمعنا لبعضنا البعض. لشدة المرض، لم أشارك بأي كلمة، صدقاً لم أعلم أنه وجب علينا الحديث على خشبة المسرح، و إلا كنت قد أعددت مع المعدات مُسبقاً بريسنتيشن سريع، ففي النهاية، كنت و كلي فخر من أوائل المستخدمات لتويتر في المدينة المنورة. شكراً جزيلاً مغردات المدينة.

.

.

ch07

flower

.

.

  1. الامتنان الشديد في كل شيء.

.

.

لا يمكنك مهما كبرت و احترفت التعامل الاجتماعي أو الأسري أن تتمكن من الأخلاقيات العامة كالذوق، و المجاملة و الامتنان دون تدريب إجباري و واعي للنفس للقيام بذلك. في البداية سيكون الشعور غريباً، مبالغاً فيه، لأناس يستحقون و آخرين لا يستحقون. لكن أنا لي الحق أن أكون أفضل. ألا تستحق أن تكون شخصاً أفضل، أيضاً؟ قلّة الامتنان مني ليست أخلاقية بقدر ما هي عادة لم أكتسبها كما يجب، و الأسباب كثيرة و لا أتهم هنا أحداً، النقص يحدث من أي مكان و من أي شخص. و زاد منها أسلوبي في الحياة المحصور في فقاعة سميكة جداً. في هذا التحدي، وجب أن أفقأ فقاعتي و أتعرض بشجاعة لجراثيم المجتمع و زهوره و أمارس الامتنان على أرض الواقع.

.

.

*التحدي* بدأ الموضوع بالكتابة لنفسي، في يومياتي التي هي تحدي آخر بحد ذاته. أن أنهي يومي بالشكر، لله، للوالدين، لأطفالي، زوجي، زميلة في العمل، سائق، الجو، البلد، المزاج، الفرص…إلخ. ثم انتقلت لمرحلة التصريح بالشكر شفهياً، وجهاً لوجه، مكتوبة في بطاقة، ثم مرحلة أخرى أصبح الشكر فيها فعلياً بتقديم خدمة، مساعدة، هدية رمزية، أو وديّة و هكذا. هذا التهذيب ساعدني على إدراك نعم كثيرة من الله لم أكلف على نفسي ثانية واحدة أن اشكر الله عليها، و أعتقد أن هذا أنجح تحدي بالنسبة لي، اللهم أسألك أن أكون من زمرة الذاكرين الشاكرين الحامدين، اللهم آمين.

.

.

الجزء الثاني من التحديات

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑