بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

سماء،

الزُهرة تزورنا برفقة الشمس

.
.
مشهد
.
.
“سنوات و سنوات مرّت من عمري و لم أفكر في أن احصيها بشكلٍ صحيح، ما أكثر المجتهدين في الإحصاء إلا أن كل تخميناتهم بالنسبة لي هراء. يكفيني أنني لا أزال أبدوا يافعاً في نظر الجميع. رغم كثرة مناساباتي و التزاماتي التي تشرق أمي بحضورها اليومي عليّ. تأتي لزيارتي و تبقى حتى المساء يرافقها بعض أخوتي. ليس بالضرورة أن يكونوا معاً فبعض أخوتي وصول و الآخرون بعيدون كبعد أفلاكهم. أقربهم إليّ شقيقتي الصغرى التي تحرص أن تطل باستحياء كلّ مغربٍ و كلّ إنشقاقة صبح. لكن لم يسبق لها أن رافقت والدتي في إطلالتها اليومية عليّ”.
.
.
“نظرت إلى روزنامتي الخاصة اليوم، السادس من يونيو، البارحة كان يوماً حافلاً، اليوم العالمي للبيئة، كما قلت سابقاً احدى مناسباتي الكثيرة ليس إلا. تنهدت بقوة، كم أتمنى أن يكون اليوم هادئاً جداً. اتجهتُ أسارع الخطى، فلا بدّ أن استقبل والدتي كما أفعل كل صباح ولكن تفاجأت أن أختي الصغرى برفقتها بكامل ظهورها. كانت الدهشة و السعادة جليّة على وجهي، تلعثمت و أنا أسألها: “ألم تطلي عليّ قبل قليل كما تفعلين في العادة؟” فأومأت و أومأت معها و أنا أتذكر أنها فعلت. نظرت لوالدتي الجميلة المنيرة و أسارير وجهي تفضح سعادتي بهذا اللقاء اليومي المختلف عن العادة إلا أنها أطفأت شعلة سعادتي باستنكار: “لقد اجتمعنا قبلاً هكذا منذ ثمانِ سنوات، ألا تذكر؟” فابتسمت باستهزاء: “ألا تزالين تحصين السنين يا أماه؟” فعقبت: “و يبدو أنك غير مبالٍ بالسنين كعادتك!” ثم أضافت تصريحاً دافيءً: “لكن اعلم أن هذا اللقاء لن يتكرر قريباً كما تأمل”. أعدتُ النظر إلى أختى الصغرى أشبع مقلتيّ برؤيتها، فأنا أفهم ملامح أمي حين تكون جادةً فيما تقول. ولمدة ست ساعات و دقائق أهملت عدّها كنت أكثر ما أفعله هو تأملها والتمتع بشعور الابتهاج و أنا برفقتها ثم نادت عليها أمي لتمضيان فهمست لها: “سأنتظرك!”.”
.
.
“لأول مرة أهتم برقم ما.. لأول مرة احفظهُ عن ظهر قلب، 105 أعوام هكذا أخبرتني أمي وهي تمضي، سأنتظر هذا القدر من السنين، كم سيكون مقدار التغيير الذي سيطرأ عليّ؟ وهل سأتذكر هذه المناسبة في زحمة مناسباتي الكثيرة؟ ما الذي طرأ عليّ لأتمكن من تذكر هذا الرقم؟ ربما لست يافعاً كما كنت أدعي، ربما بدأت أهرم! ومع ذلك، سأنتظر.”
.
.
فضاء
Advertisements

يا جــــــدة و يا عيون أشهدي..

.

.

عندما أثبت لي أخيراً أنه تمكن من أخذ إجازة لمدة أسبوعين

قررت على الفور

جدة

قمنا بطباعة الأوراق، السؤال عن الأماكن، و أخذ المشورة من أهل جدة في تويتر و الاتصال لحجز شقة مفروشة  و أصبح معي برنامج كامل للأيام الثلاث التي سنقضيها هناك.

.

.

.

.

انطلقنا عبر الطريق نهار السبت قبل صلاة العصر

و أولى المحطات، سلسلة جبال السروات، و قصة قديمة قدم الصخور، عن قزمين من تلال الغرب، أحدهما يدعى “عبود” و الآخر “برام“. و اشتهر الإثنان بارتفاعهما القليل مقارنة بالقمم المجاورة و بإنفصالهما عن بقية الجبال و وجود مسافة رملية كبيرة بينهما.

زاد من غرابة ذلك احدى القصص الشعبية القديمة

التي تحكي عن شخص سريع البديهة و لنسميه “منصور” و آخر اشتهر بالكذب و لنسميه “معتوق“>> تأليفة سريعة.. راح تعرفوا من فين استلفته!!

جلس منصور بمجلسٍ ذات مساء و رأي مع الحاضرين معتوق مقبل من بعيد

فتذمر الرجال من عدم رغبتهم في الاستماع للمزيد من الأكاذيب، بل بدأوا بالتهديد و الوعيد، أنه لو كذب في حديثه كالعادة، سيطردونه من المجلس.

فقال منصور: “لا. لا تفعلوا بل اتركوه لي هذه الليلة و لكم مني أنه لن يقدم على كذبة أخرى بعد الليلة“.

وصل معتوق، و سلم و جلس، و استمع لبرهة للأحاديث و لحظة أن قرر المشاركة قال:

كان لجدي رحمة الله عليه، قدر كبير جداً، لا يمكنكم تقدير حجمه، كان إذا أخذه للنحاس ليدق ما بداخله من نتوءات، فكان يدق فيه أكثر من 20 نحّاس لا يسمع الواحد دق أصحابه“.

غلت دماء الحضور على هول هذه الكذبة و لم يطل الأمر حتى قال منصور:

أما انا فكان لجدي خروف كبير جداً، لا يمكنكم تقدير حجمه. كان يرعى مع بقية القطيع فانحشر ذنبه بين جبلي عبود و برام، حاول الرعاة اخراجه بشتى الوسائل لم يفلحوا فقرر جدي ذبحه حتى لا تأكله السباع

.

.

.

.

صرخ معتوق من مكانه: “يا الكذوب، و جدك كذوب لو ذبح خروف بالهحجم و ين طبخه؟

فأنهى منصور الحديث مبتسماً: “في قدر جدك، يا الكذوب!“.

.

.

.

.

بناء على نصيحة أحد المغردين

قررنا تناول العشاء في ذهبان قبل أن ندخل إلى جدة

في احدى المنتزهات العائلية و جدنا العنبرية و سلطانة

و كانت ممتلئة بالناس

حدث خلاف بسيط أدى لعدم تناول العشاء و اكمال طريقنا إلى جدة

نقطتي الخلاف، الجلسات العائلية كانت مكلفة بشكل غير مقبول.

و قائمة الطعام لم تحترم زبائنها بإظهار الأسعار فقررنا مبادلتها بعدم الاحترام و الانسحاب.

.

.

دعابة

أخبرت أمي لاحقاً، بحقيقة الأسعار التي أزعجتني، فعلقت قائلة: لماذا لم تخبريهم أنك ستتناولين عشاءك في قباء*؟

🙂

* العنبرية، سلطانة و قباء: أسماء أحياء في المدينة المنورة.

.

.

.

.

هذه الرحلة هي الأولى بالنسبة للسديم

و لقد كانت مطيعة كفاية أن نامت أغلب الوقت طيلة الأربع ساعات

إلا أنه جُـن جنونها في الساعتين الإضافيتين في طرقات جدة التي تغيرت علينا

فأصبحت تضربني بعنف و تعضني بفكها العاري من الأسنان و تصرخ ضجراً

حتى رجوت والدها أن يترجل سريعاً و يسأل أي إنسان أن يوجهنا للطريق المرغوب.

.

.

.

.

لدى زوجي هواية أمقتها، وهي التوقف مراراً، للسؤال عن شقة شاعرة في الوحدات السكنية الأخرى قبل أن يرى الشقة التي تم حجزها هاتفياً.

و كشفت لي هذه الهواية، رغم تعرضي للضرب المبرح من السديم، أن الغلاء مرعب في أغلب تلك الأماكن ناهيك عن إثبات الحقيقة المرة ، “جــــــدة زحمممممة“.

.

.

 .

.

مثال للغلاء، توقف زوجي لدى شقة استأجرناها العام الماضي بمبلغ 300 ريال لليوم الواحد، وهي من الشقق التي أحببتها جداً، لنتفاجأ بأنها نفسها دون تغيير قد أصبحت بملغ 600 ريال.

.

.

.

.

أخيراً: وصلنا للجميرة للشقق المفروشة، الأثاث لا بأس به و الخدمة دون المتوسط، و الاتصال رديء في أحيان. لكن المساحة ممتازة للشقة و في منطقة هادئة لبعدها عن الشارع الأساسي. و جميع الخدمات متوفرة بالقرب منها. كانت بمبلغ 400 ريال لليوم وتم تخفيضها إلى مبلغ 350 ريال من أجل عينا أبي أنس السوداء. و هنا تناولنا عشاءنا الأول، وجبة السعودي المفضلة.

.

.

بالنسبة للألعاب في الصورة الأخيرة، هذه سلمكم الله، اكتشاف من رحلات سابقة أن أبنائي يقتلهم الحنين للعب بدماهم المحشوة. خاصة أن مشاهدة التلفاز بالنسبة لهم أيضاً محددة بوقت. و نحن لا نخرج أبداً وفق أوامر عليا في الصباح. فوجب أن نأخذ معنا بعض الألعاب.

.

.

 .

.

كان اختيارنا الأول للسهر، منتزه النورس، المقابل للكورنيش. منتزه متواضع جداً، لكن أحبه لتوفر مسبح للأطفال و جلسات مطلة عليه. جهزنا عدة السباحة و جلسنا نتأمل صغارنا يسبحون. و لحسن الحظ، كانت السهرة مطعّـمة بأنغام من الطرب الشعبي من إحدى الفرق الغنائية التي يتعامل معها المنتزه دائماً في الصيف.

.

.

.

.

طبعاً الجو بديع كعادة جدة المعتادة. الرطوبة عالية و الحر شديد و لا يجد المرء نفسه إلا راغباً في تناول ما لذّ و طاب من العصير البارد أو الآيسكريم.

.

.

.

.

استيقظت نهار اليوم الثاني مبكراً، و رغم عدة محاولات كانت إجابة أبو أنس دائماً “لا” رداً على القيام برحلات في الصباح.

نظرت للمرآة لأجد العلامتين الفارقتين تتجلى تماماً كما يحدث في كلّ مرة أزور فيها جدة. الأولى بشرتي التي لا تشوبها شائبة مع الجو الجديد. و الثانية خصلات شعري الهائجة التي لا تذكرني إلا بمونيكا و ديانا روس. لكن لا بأس لن يطول حال أحد تلك العلامتين طويلاً، نيأأأآآآي.

.

.

.

.

كيف أقضي فترة الصباح؟ حسناً التلفاز للصغار في هذه الفترة، فقررت الرسم، و جربت للمرة الأولى الرسم بالقلم مباشرة. لا قلم رصاص و لا ممحاة. كما كان لي نصيب من ورد القرآن و الحمد لله، و رواية تركتها طويلاً على الرف، و قررت أن أقرأها في هذه الرحلة رغم حجمها الكبير. رواية سجين بالميلاد للروائي، جيفري آرتشر.

.

.

.

.

بعد فترة استراحة طويلة أصبح الجميع يركض في جميع الاتجاهات، “نسنفر بحياتنا” للاستعداد للخروج، خاصةً أن قائد رحلتنا بدأ يشعر بالجوع وهو أمر مرعب في العائلة. كانت الوجهة الكورنيش، للأننا لم نرى البحر حتى الآن. و أخذاً باحدى اقتراحاتي أن نتناول الغداء في احدى مطاعم الوجبات السريعة في الطريق.

.

.

.

.

مررنا صدفة بمركز عطا الله التجاري، و شخصياً أنا حديثة عهد به. تمكنا من تناول الغداء في قسم العائلات من برجر كنج.  أعجبني المركز التجاري من نظرة سريعة. و اكتشفت مطعم سوشي ضمن محلاته. اتمنى أن يكون غدائي في رحلة قادمة ياباني. اتجهنا بعد امتلاء “عدوة زوجي اللدودة” لمشاهدة البحر و التمتع بمنظر المغيب.

.

.

آهـ يا كورنيش جدة

.

.

.

.

كانت الضريبة، غلطة بسيطة في احدى المنعطفات أثناء رحلة العودة للشقة بعد المغيب. كنا قد خططنا المرور بصالون عناية كير، الذي أوصت به صديقتي المغردة من جدة، بشرى. لأتمكن من قص شعري. اثار ضياعنا قضية قديمة بيننا وهي اقناء “الجي بي إس”. هو يرفضه  و أنا أرجوه أن يوفره حفظاً للوقت الضائع في الطرقات و إنقاذاً لوجهي الذي بدأ يستقبل عضّـات السديم، من جديد. نظرنا لبعضنا من هول المفاجئة حين وصلنا لذلك المكان، كان الغضب قد تمكن منه بينما كتمت الضحك بصعوبة.

.

.

.

.

.

.

فجأة وجدت نفسي أمام مركز عناية كير، و قبل أن يكمل زوجي سؤاله لي: أتعرفين اين المدخل؟ كنت قد هربت من السيارة و أنا أجيب: نعـــــــم!!

دخلت للمركز و كان بالإمكان أن أعرف من النظرة الأولى مستوى الخدمة

شعرت بإمتنان شديد لبشرى وقتها، و في أقل من ثلث ساعة كنت قد ترجلت من مقعدي بقصة شعر جديدة.

و في طريق العودة اكتشفت أنني غفلت عن التقاط صورة للمركز من الخارج!

.

.

.

.

عدنا للشقة للصلاة و تناول وجبة خفيفة قبل أن نمضي في طريقنا نحو مجمع العرب، الذي قررنا أن يكون محطتنا التالية. تناولت سلطة برجر كنج مع أبنائي جنباً إلى جنب مع العصيرات الطازجة.

.

.

.

.

لا أعلم إن كان هذا معروف في محلات العصيرات الطازجة و قصب السكر، لكن أحب خلط قصب السكر مع المنجا، يغدو طعماً جديداً غير مألوف. كما يمكنكم محاولة ذلك مع فواكه أخرى.

.

.

.

.

كانت الخطة التسوق في مجمع العرب، لكن و بسبب السلالم المتحركة الغبية، وجدنا أنفسنا في طابق الألعاب، فقررنا على مضض منح أبناءنا فرصة اللعب أولاً و التسوق لاحقاً. المحلات بعيدة لم أتمكن حتى من مشاهدة ما تعرضه المحلات في واجهات العرض. لكن يكفيني من مجمع العرب، تجربة أبنائي، تحدي التسلق الذي أثبتوا فيه و بجدارة فشلاً ذريعاً.

.

.

.

.

مرت أكثر من 24 ساعة و لم أتناول قدحاً من الشاي. نام الجميع و بقيت أنا و التلفاز على قناة إم بي سي ماكس و برفقتي محبوبتي الوفية، ترمس الشاي المغامرة، راعية الفزعات الأجودية.

.

.

.

.

بدأت بالونة أبنائي تحاول اخافتي بعد منتصف الليل بالتجول هنا و هناك مع تيار هواء التكييف. لكن مزاجي اليوم كوميديا. بدأ فيلم السهرة في الإم بي سي ماكس، بريطاني، من أفلام 2007، به نخبة من النجوم الكبار، مبالغ فيه، وقح لكن أحمق و مضحك عن مدرسة فتيات أهلية بها طالبات و مديرة و هيئة تعليم خارقات للقوانين وزارة التعليم. و مع ذلك ينقذون المدرسة من إفلاس وشيك! اسم الفيلم

St. Trinian’s

.

.

.

.

لم استيقظ إلا بعد صلاة الظهر و قررنا أن يكون غداءنا خفيفاً جداً و مُعد في الشقة. بعد العصر كان التخطيط أن نتجه إلى أبحر الشمالية لزيارة متحف كلية علوم البحار أو متحف مركز جدة للعلوم و التكنولوجيا. لم أجد تشجيع من زوجي بهذا الخصوص فتحولت تلك الرحلة نحو مرسى منتزه كنز أبحر للقيام برحلة بحرية عائلية.

.

.

.

.

أول رحلة بحرية لهم

.

.

.

.

و يبدو أن هذه الرحلة ستتحول إلى رحلة تذوق و تقييم للآيس كريم نكهة الفانيليا. آيس كريم كنز أبحر لذيـــــذ جداً مقارنة بآيس كريم أماكن أخرى.

.

.

.

.

لا أعلم حتى اللحظة سبب الفوضى التي حدثت، كنا نخطط منذ البداية أن تكون الليلة في جنقل لاند. إلا أن الجوع الشديد جعلنا نقرر تناول العشاء في الشقة بعد أداء صلاة العشاء. و إن كانت رحلة جدة هذه لتقييم آيس كريم الفانيليا، فرحلة حياتي لتقييم البيتزا. كان الخيار لمطعم جربته في سبتمبر 2010. مطعم بيتزا ظريف لطيف قائم بجهود صاحبه، و شخصياً أشجع من يدير أعماله بنفسه و لا يسلم الإدارة لأيّ كان. المطعم ممتاز و نظيف و متخصص في البيتزا و قابل للتجديد في قائمته. اسمه كازا بيتزا أو كما تنطق بالإيطالية

La Casa أي منزل.

.

.

.

.

كان عشاء مشبع و غني بالمكونات الطبيعية، الخضار بالذات. و القائمة تطول حين تختار. تناول أبو أنس من صاحب المطعم الشاب قائمة الطعام ليقوم بدعاية خاصة له لذا ارفق لكم مخطط بياني لموقع المطعم. اضغط على الطمطومة و الزتونة لتصل إلى وصف طريق كازا بيتزا.

.

.

.

.

مشورة من مواطن و مكالمة هاتفية لأخذ وصف جنقل لاند غيرت وجهتنا إلى الكورنيش مرة أخرى و بين تردد في اختيار ملاهي الشلال أو هابي لاند “عطا الله” سابقاً وجدنا انفسنا نترجل و ندخل إلى تشكي تشيز كأول تجربة لنا. بالفعل كانت اول مرة أتعامل فيها مع الأفياش “القطع النقدية” للعب بالألعاب. انتظرنا قرابة الساعة ليتم السحب على غسالة “رائعة و ممتازة” كما وصفها المقدم. أخيراً عاد الصغار من رحلة اللعب بينما أنهيت فصلين أو ثلاثة من رواية جيفري. أحببت العبارة التي كُـتبت على الأفياش. و ترجمتها: “تشكي تشيز، حيث يمكن للطفل أن يكون طفلاً“. و بالطبع أخذتني القراءة و احترام خصوصية العائلات الأخرى من التصوير في داخل تشكي تشيز.

.

.

.

.

مبادئ: لا اشترى ما لا احتاج إليه.. اعتذر من البائعـ/ـة.. لا شفقة و لا مجاملة في الشراء.. لا أتجاهل إلا في حالة واحد أن أجنب نفسي النهر.. و أخيراً لا أنهر..!!

يوصي الله تعالى في سورة الضحى الآية العاشرة رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم: ” و أما السائل فلا تنهر” و السائل هنا هو طالب العلم، أو المسكين كما ذكر في التفسير.

الذي حدث، هو أن جدة تغص بالمتسولين و الباعة المتجولين من كل جنس و لون و عمر. فتمسك بي أحد الأطفال حين خرجنا من تشكي تشيز. يرجوني شراء دزينة المناشف التي بحوزته. اعتذرت منه فبدأ ببث الدعوات الواحدة تلو الآخرى و أنا أسير، و هو يسير يدعو و أنا أردد، آميــــن! ثم أكرر اعتذاري، لست بحاجة إليها، صدقني!

بدأ الطفل بتمثيل البكاء، كان أداؤه مبتذلاً و انتهى مشهدي بالصمت و بدأ مشهد أبو أنس

* تحديث*

بما ان الكثير تخيل موقف أبا أنس سلبي، وجب أن أصحح هذا المعتقد. صعدت للسيارة و كان أبو أنس منشغلاً تماماً بتشغيلها و كان يسمع دعوات الفتى من جانبي غير مدرك أنه ليس أحد أطفالي.

سألني في غضب، ظناً منه أنني صعدت السيارة قبل أطفالي: من هذا؟

فأجبته: طفل يحاول بيعي بعض المناشف و أخبرته أنني لا أريد.

نظر زوجي إليه حتى التقت نظراته و نظرات الصبي: و قال له بصوتٍ حازم: خلاص ما نبغى!

ابتعد الفتى و بدأ زوجي يستغفر بندم شديد مستشهداً بالآية الكريمة. بينما كنت أرى أنه لم ينهره النهر المزعج، بل كنت سعيدة أنه لم يجبرني بالشراء منه.

الخلاصة: لا أسمح للآخرين بالعبث بمشاعري و استجداء عواطفي و استغلالي عبرها. بل أجعل علاقة الشراء و البيع هذه علاقة عمل محض. إن أردت السلعة اشتريتها، و إن لم أردها فلا سبيل لأحدٍِ أن يفرضها عليّ.

بزنس إز بزنس

.

.

.

.

لم أعد من محبي التلفاز، لكن أحاول أن اجعل جولتي عبره مفيدة قدر الإمكان، حتى عندما أقرر متابعة فيلم تكون القاعدة الأولى التي أهدف لتحقيقها و الإجابة لاحقاً على: ماذا سأستفيد؟ سهرة اليوم كانت لفيلم عربي “معتوق في بانكون“، بطولة طارق العلي. أتذكر أنني كتبت قائمة طويلة من الفوائد و بعدها نمت مباشرة.

.

.

.

.

بماذا يتم تعريف جدة لدى البعض؟ البعض يقول فوراً البحر لكن مؤخراً وجدت البعض يرمز لجدة باسم أول سلسلة وجبات سريعة في المملكة. البيك. حتى بعد انتشار فروعة في مدن الحجاز، لا أزال أراه من رموز جدة. أفضل الوجبات التي لا  تترك خلفها فوضى عارمة، وجبات الساندوتش، خاصة ساندوتش السمك “سمّكها”.

.

.

.

.

تناولنا الغداء و استهدينا بالله. نظرنا إلى بعضنا البعض و قررنا أن تكون سهرة الليلة بإذن الله مع ذوينا. حملنا الأحمال و استعدينا للسفر من جديد. كان منظر بديعاً في طريق العودة، لم أتمكن من تجاهل هذا الغروب الذي يرحب بعودتنا لمدينتي، المدينة المنورة. وصلنا و صلاة العشاء تؤدى، اتجهنا للبيت سريعاً و أزلنا وعثاء السفر. ثم اتجه كلٌّ منا إلى حيث منزل أبويه ففي النهاية لا طعم للسعادة إذا لم نشارك بها أحب الناس إلينا.

.

.

.

.

أتمنى أن يكون في تقرير رحلة جدة

ما يفيد شخصاً ما في مكانٍ ما بطريقةٍ ما

.

.

شكراً لصبركم

.

.

أشر للصور لرؤية تعليقات إضافية

فضاء

Day Fifteen

اليوم الخامس عشر

السبت: الأول من ذي القعدة 1431هـ

الأسبوع الثالث

يوم بعروري

من فتن الزمان: افتتحت إحدى الزميلات الجديدات حديث اليوم و نحن في الطريق إلى الصلاة بعبارة: “إنها فتنة“. ما نتعرض إليه الآن اختبار من الله و امتحان و فتنة. قد تشغلنا و قد نصبر و نعتبر منها. جرفنا الجدل و الغضب و محاولتنا في النقد لإصلاح الأمور. و هذه زاوية أخرى للنظر لهذا الموضوع!! بدل الحديث العقيم تكفي: “لا حول و لا قوة إلا بالله“. لا أخفيكم سراً أن عبارتها و حديثها قد أضاء جزءاً أظلم من روحي المضطربة بسبب الأحداث الماضية.

بعارير كثيرة: تخيلوا معي مقدار الروحانية التي تهيأت بها قلوبنا قبل الصلاة إثر حديثنا السابق. دعوت ربي في صمت أن أكون معطاءة في مادة الرياضيات، و عقدت العزم بيني و بين نفسي لأحجز مكاناً لتلك الدعوة في صلاتي. توقف السائق أمام المصلى الذي نؤدي به صلاة الفجر و فجأة صدر صوت غير بشري من جهة قمرة* السائق. بدأن الفتيات يتساءلن بفزع عن الصوت العجيب حتى أن إحداهن صرخت أنه “صوت حيوانٍ ضارٍ آكلٍ للحوم البشر“. ابتسمت أغالب الضحك و أنا أنظر للسماء فهي ليست بليلة بدر، و أخبرتها أنه صوت حيوان فعلاً لكنهُ أقرب لصوت الجمل لكن “لم يسبق أن رأيت جمالاً في مثل هذا المكان!“. ترددت في النزول خوفاً من مواجهة جملٍ طليق و التفتنا يمنةً و يسره و لم تكن هناك أيّ علامات على وجود حيوانات قريبة. ازداد الصوت فركضنا نحو المصلى مسرعات. و بعد الصلاة كانت الإجابة على حيرتنا، حين أخبرنني الفتيات أنهن رأين عربة كبيرة محمّلة بالجمال.

مملكتي: بدأت أتجول في الساحة الداخلية، هي مملكتي الخاصة السحرية، حيث فصول الصفوف التي أدرسها تطل جميعاً عليها. فلا يكاد يبرز رأس طالبة من أحد تلك الفصول حتى ترى معلمتها أمامها وجهاً لوجه فتعود أدراجها خائبة! التجوال يساعدني على ترتيب أفكاري بعيداً عن الضجيج، فأستعد لحصصي التعيسة بنفسيةٍ أفضل. الهواء الذي تفتقر له بقية الطوابق، أكثر نقاءً هنا و كذلك هي بعض القلوب من بعض زميلات العمل. كنت أفكر بيني و بين نفسي، أصارحها و نوعاً ما أعاتبها على أمرٍ حدث صباحاً، و الحمد لله أنني لم أتفاعل كثيراً لدرجة تحريك يديّ بانفعال. “لم أكن لحوحة في دعائي، حين دعوت أن أكون أكثر عطاءً في مادة الرياضيات؟!“. بدأت نفسي تدافع معللة الأسباب “لأنني صدقاً لا أحبها، لا أحب مادة الرياضيات، لا أحبها. حالي الآن كحال من يحب وضحى و يُزوجه أهله دون اعتبارٍ لمشاعره فتاةً أخرى و لنقل، منيرة. يعود إليهم يُصرّح برغبتهِ قائلاً: بس أنا أبي وضحى! و لا أحد يسمعه و يتوقعون أن يتفاهم و يقع في غرام المسكينة، منيرة.“. تأملت هذا المثال و عذرت نفسي المستصيبة، أنا فعلاً مثل هذا الإنسان: “أبي وضحى!! أبي وضحى!!” << انسجمت مع المشهد 🙂 “أقصد، أريد تدريس ما أبدع فيه، و لا أبدع سوى في اللغة الإنجليزية!! لن ينجح الأمر أبداً مع منيرة = الرياضيات“.

كابوس الإرشاد 01: قاطعتني معلمة الصف الأول التي أكنّ لها احتراماً كبيراً.. و تساءلت و كأن الخبر حديثٌ لمسمعها، هل حقاً رفضتِ العمل كمرشدة طلابية هذا العام؟ فأجبتها و كنت أتمنى ألا يفتح هذا الموضوع مرة أخرى، “نعم!” فسألتني ترجوا الصراحة: “لماذا؟” فأجبتها بما أجبت الجميع دون ذكر الحقيقة المُرّة: “لم تفاتحني الإدارة بهذا العمل لهذا العام، و صحتي لا تسمح لي بأن أكون مرشدة طلابية على أكمل وجه، و لأترك المجال لأخرى تجرب ما جربته العام الماضي الحياة تجارب، و لن أحتكر تلك التجربة لنفسي!“.

صفاء: اتجهت لمنتصف الساحة لأتنفس، و أقنع نفسي أنني منتصرة. و برقت عينا تلك المعلمة بامتنانٍ لإنجازٍ طال طالباتها العام الماضي. و كانت تلك لحظة قصيرة من الإدراك أن لا شيء يذهب سدىً. بل كل عمل طيب محفوظ، سنجد جزاءه عاجلاً أم آجلاً من عند الله. كانت تلك لحظة صفاء ذهنٍ كنت أتجول كثيراً للحصول عليها. شكراً لبريق عينيكِ أيتها المعلمة!

*قمرة: ليس المقصود بها قمرة الحسن بن الهيثم التي تعرفنا عليها من برنامج “خواطر 6“، و التي تطورت وصولاً للكاميرا التي نتداولها بين أيدينا. المقصود بقمرة السائق: مقعد القيادة الذي يحتوي على جميع أدوات التحكم بالسيارة.

مثال: قمرة القيادة= المكان الذي يجلس فيه كابتن الطائرة أو رائد المركبة الفضائية.

.

 

.

إقرأ من البداية: Day One 


يا قمرة

 

 

القمر “بدراً” في أكبر، أبرز و أقرب مسافة من الأرض لعام 2010 م و بالتالي أكثر نوراً و إضاءة

التاسع و العشرين من يناير

لقطة سريعة من السيارة بكاميرا الجوال.. لهذا الحدث

و أتذكر في هذه اللحظة الأحداث المميزة التي تزامنت مع يوم الجمعة خلال العام الفائت و هذا العام

و أختصرها بنص رسالة وصلتني من خالي العزيز ابو تركي

بإرادة الله سبحانه و تعالى، عيد الفطر 1430هـ  (الجمعة).. عيد الأضحى 1430هـ (الجمعة).. بداية العام الهجري الجديد 1431هـ (الجمعة).. بداية العام الميلادي الجديد 2010م (الجمعة).. خسوف القمر محرم 1431هـ (ليلة الجمعة).. كسوف الشمس صفر 1431هـ (نهار الجمعة).. و أقرب و أسطع بدر لعام 2010م، 14 من صفر 1431هـ (الجمعـــة)”

تحديث: عجّ المدينة المنورة و ضواحيها، 3/ 4/ 1431هـ (الجمعــة)

 

لأول مرة أعلم أن لمدار القمر.. أوجٌ و حضيض.. سبحان الله

يمكنك الإطلاع على الروابط

 

 

 

نيزك شرق المملكة

comet1

في جريدة الرياض تمت مقابلة مع الدكتور عبدالله المسند عضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة القصيم، الباحث الفلكي والمشرف العام على جوال الرياض قناة كون.. عن ظاهرة النيزك الذي ظهر في سماء المنطقة الوسطى و الشرقية في المملكة العربية السعودية..

خبر مدهش وإثبات رباني.. أننا مخلوقات ضعيفة.. لا نستغني عن رحمة المولى عز وجلّ..

اقرأ: http://www.alriyadh.com/2009/01/09/article401042.html

تحديث: لمن يستهين بهذا الخبر، أترككم مع هذا الموضوع الذي قرأته مؤخراً و أنا أبحث عن صور أخرى للنيزك غير التي أخذت بجوال الرياض. وليتكم تتأملون لوحة عن الدمار الذي خلفه نيزك انفجر عام 1908 م. اوووه.. لقراءة الموضوع؟ اضغط عالصورة..

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

أعلى ↑