بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

خبر،

معرض الكتاب المستعمل “الأول”

logo-01a

إعلان

.

.

منذ أن بدأت الحملة الإعلانية للمعرض، و طلب المشاركة بالقديم من الكتب للمساهمة في معرض الكتاب المستعمل، و أن أنفض مكتبتي من هذا الكتاب و ذاك و أراجع رغبتي في منح هذا الكتاب و الاحتفاظ بالآخر. وجدت نفسي و قد تخليت عن كمٍ كبيرٍ من الكتب التي أحبها لعدد من الزميلات أو لإخوتي في الغُربة. فلم يتبقى معي سوى الزهيد من المؤلفات التي أرسلتها لنادي القراءة بنفسٍ رضية.

14947_1157932690

.

العمل التطوعي

.

.

أدركت أن العمل التطوعي يمكن أن يكون في أي مكان، و في أي زمان، و بأي حال، و أنه تخطيط مُسبق أو صُدفةٌ عابرة. ففي مُحادثة عابرة عن موعد المعرض مع المشرفة فاطمة خلاوي، تقترح عليّ رسم لوقو للمناسبة، لأجد نفسي استمتع من جديد باستخدام قلم التابلت لتقديم الرسم. فلا يجب ان أرتدي تيشيرت معين أو بطاقةً حول عنقي لأُعرف نفسي بأنني متطوعة. يمكننا جميعاً أن نمد يد المساعدة بكل الطُرق التي لا تخطر على بال. 

14947_1157932690

.

ركن الأطفال

.

.

هو ما جذبني في الإعلان و على هذا الأساس فاديتُ بالحضور يوم الافتتاح و آثرت اليوم الثاني لوجود ركن الأطفال. فآخر ما أريد الشعور به هو الذنب، بترك صغاري في المنزل برفقة الخادمة لمساءٍ آخر. فأنا أُفارقهم كل يوم صباحاً حتى الظهيرة، و أُضطر لتركهم مساءاً لدورة تدريبية، أو سهرةٍ ليلية أو زيارةٍ عاجلة. التنظيم كان عفوياً مناسباً للصغار، الرسوم المالية زهيدة، و ما يقدموه لصغارنا كان باباً من سخاء.  سواءً المأكولات، الأعمال الفنية قراءة القصص أو مسرح العرائس.

14947_1157932690

.

الشراء

.

.

آلية إعادة تسعير الكتب كانت ممتازةً جداً. التنوع في الكتب المعروضة كان وافراً. الأعمال اليدوية كانت جيدة التقدير بلا بخسٍ و لا مبالغة. و فواصل الكتب متوفرة بأحجام و أشكال و أفكار و اقتباساتٍ مختلفة.

14947_1157932690

.

النوادي المُشاركة

.

.

المنظم “نادي القراءة” بالتعاون مع “جماعة أنا القدس” “جماعة انطلاقتي” و “جماعة أسرة الإبداع” لكلٍ لمسته و لكلٍ رونقه و لكلٍ رسالته و أسمى الرسائل ذلك الرقي الذي رأيناه في عباراتهن الترحيبية و تعاملهن الجميل. هنيئاً لهن.

14947_1157932690

.

الفاعليات و الأنشطة

.

.

كثيرة و متنوعة و ما تمكنت من حضوره في اليوم الثاني، هو نبذة عن “القراءة المثمرة”. و عرض مع توضيح لفاعلية “أنا أحب المدينة”. و أخيراً ورشة “الأخطاء الإملائية الشائعة”. و انتهى المعرض بملء استبانة من قبل كل زائرة و كتابة اقتراحات و تقييم للعضوات و المشرفات القائمات على الأنشطة.

14947_1157932690

.

تقيمي العام

.

.

بالطبع سيكون تقيمي هو “ممتـــــاز” بلا تردد على أمل كبير أن تكون لهذه التجربة تكرار مع تطور و تفادي للهفوات الصغيرة التي مروا بها.

14947_1157932690

.

فضاء

logo-02

Advertisements

لون المدينة: حنــان سنــدي

hanan's

pink heart divider

.

.

في عنوان جديد تابع لتصنيف “مفخرة المدينة” أبدأ معكم قراء مدونة فضاء سلسلة “لون المدينة” مع الفنانة التشكيلية حنان سندي

pink heart divider

.

.

IMG_20130315_001836

pink heart divider

.

.

كان اللقاء الأول بالفنانة التشكيلية المدينية حنان سندي في ختام المعرض الأول للجمعية التعاونية للتدريب و الدراسات الاستشارية. و الذي أقيم في سوق عالية المدينة و لمدة أسبوع.  و لا أخفيكم أن لأعمالها المشاركة في المعرض طابعاً جاذباً للعين إذ كانت أولى تعليقاتي عليها أنها لوحات “مُنيرة” و ذلك لبروز اللون الأبيض كأحد العناصر الأساسية للوحاتها. و رغم مشاركتها بعملين، و كثرة الألوان التي تعبث بها على سطح اللوحة كانت لوحاتها بيضاء متجانسة و متضادة مع الألوان الأخرى. كأنها لوحات تتلألأ بمسحوق لؤلؤ بحري.

كفاءات رائدة، الجمعية التعاونية للتدريب و الدراسات الاستشارية

flower

تواصلت هاتفياً مع الأخت حنان، لإتمام اللقاء.

flower

س1: هل تفكري في عمل لوحة بدرجات الأبيض و الأبيض فقط؟

فأتى جوابها، لديّ واحدة رسمتها مُسبقاً فيها درجات الأبيض فقط و هي من أعمالي القديمة.

flower

س2:  هذه الهواية بلا شك، فما الذي دعمها؟ و كيف تم دعمها؟

فكان الجواب: منذ الطفولة ظهرت تلك الموهبة و نمت بقوة لوجود والدتها التي كانت فنانة أيضاً. و في المرحلة المتوسطة، بدأت حنان تجد نفسها في تزين المدرسة باللوحات و الرسومات و الأركان الفنية. حتى أصبحت إحدى أبرز تقنية حنان أثناء الرسم : المساحة الكبيرة و الفرشة الكبيرة و طبقات الألوان.

و لا شك أن تكون هذه القاعدة الثابتة لفنانتنا حنان، لتكون ذات ثمان سنوات و نيف من المشاركات في المعرض الفنية سواءً داخل المدينة المنورة أو خارجها.

flower

IMG_20130315_001922

pink heart divider

.

.

س3: هل تفضلي مدرسة معينة؟ أم لك تجارب مختلفة؟

و كانت إجابتها: التحدي الشخصي، التنقل بين المدارس، ففي كل مرة تخرج عملاً رائعاً يُعجب الجميع في ظل مدرسة ما، تنتقل لمقاعد مدرسةٍ فنية أحرى لتبدأ من جديد و تبدع من جديد.

flower

س4: ما هو متوسط عدد الساعات التي يقضيها الفنان في العمل الواحد؟

فأجابت حنان بناءً على أعمالها و طريقتها في الرسم. أن أعمالها تتفاوت في متوسط الساعات. فلوحات الزيت ذات الطبقات اللونية المتراكمة، تحتاج من 3-4 أيام. و اللوحات الزيتية ذات الطبقة الواحدة و كذلك الإكريلك تحتاج لـ 9 ساعات إلى 24 ساعة.

pink heart divider

.

.

IMG_20130409_005014

pink heart divider

.

.

لم تمر سوى أيامٍ معدودة حتى هاتفتني حنان لتبلغني مشكورة بمشاركتها في معرض “أنا القدس” الذي نظمته وكالة شؤون الطلاب للخدمات التعليمية، جامعة طيبة بمشاركة الندوة العالمية للشباب الإسلامي وكذلك جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة. و كانت هذه مشاركة حنان سندي للمرة الثانية في نفس الموضوع، وتتحدث حنان عن لوحتها قائلة: “قوة و شجاعة و حُب الشعب الفلسطيني للقدس كان سلاح مقاومة يخاف منهُ العدو الصهيوني. سنمضي مع هذه الرسالة لنرى مدى تطور سلاح المقاومة و الانتفاضة بدءاً بالحجارة” مع ملاحظة ان الطفل في لوحتها يمثل العدوان الصهيوني.

كانت مشاركة حنان سندي الأولى عام 1430هـ  والتي فازت بها آنذاك بالمركز الثامن على مستوى المملكة العربية السعودية.

.

.

IMG-20130405-WA0007

pink heart divider

.

.

كلمة أخيرة تقدمها حنان سندي

اختارت حنان أن تقدم كلمتها لأخوتها الفنانين و الفنانات فقالت: “على الفنان أن يكون واضحاً في فنـّهِ، صريحاً في كلماته. خلوقاً صادقاً و أول من يَصْدُق أن يَصْدُق نفسه. أن يسعى أن يكون فناناً متكاملاً في هدفهِ، رسمهِ، و تعبيرهِ عن مشاعره. عليه أن يثق تمام الثقة في فنـّهِ الذي يقدمه و أن لا يتكبر أو ينكسر لكلمات النقد، مهما كان النقد. فنحن كفنانين نحب ما نفعل لا نزال كل يوم نتحسن ولا نزال نتعلم“.

flower

وفي مشاركتها في معرض “أنا القدس” تهنئ حنان سندي، الجهات الراعية لفعاليات “أنا القدس” و المشاركين و المشاركات في المعرض على جهودهم و تبارك للفائزين الحفل الختامي.

flower

مسابقة أنا القدس الفنية

flower

جامعة طيبة   الندوة العالمية لشباب الإسلامي   الجمعية العربية السعودية للثقافة و الفنون

flower

رواق أدبيات و مثقفات المدينة المنورة

pink heart divider

.

.

IMG_20130409_011859

pink heart divider

.

.

آخر الأخبار

جمعية ” جسفت ” بالمدينة المنورة تنظم ورشة عمل بعنوان ” المكنان : حروف وألوان

flower

.
تصميم وتنفيذ الجدارية :الفنانة التشكيلية حنــــان سنـــدي .
مشاركة الفنانات في الجدارية : الفنانة التشكيلية دلع المهنى , الفنانة التشكيلية حوا برناوي , الفنانة التشكيلية ريما المالكي.

جمعية جسفت بالمدينة المنورة

flower

أشر على كل صورة لقراءة المزيد من المعلومات.

flower

thanx for reading

أ. هناء الحكيم في ضيافة نادي إلكسير

.
.
اليوم و بدون سابق إنذار استيقظت “الصحفية” التي بداخلي تُلحُّ عليّ أن أذهب لجامعة طيبة بدلاً من العمل. تغيبت عن العمل “بدون تأنيب ضمير”
و كنتُ قد علمتُ مُسبقاً عن محاضرة أ. هناء الحكيم التي ستقام في الحرم الجامعي، جامعة طيبة، المدينة المنورة. و التي ستلقيها شخصياً لتشاركنا تجربتها مع سرطان الثدي. دعماً لهدف التوعية بالمرض و التشجيع للكشف المبكر قبل فوات الأوان.
.
.


.
.
19/ 12/ 1433هـ
الأحد
.
.
بدأ الاهتمام بهذا الموضوع منذ زيارتي لمركز طيبة للكشف المبكر لسرطان الثدي برفقة أمي. اُنقر على الشعار لرؤية موقعهم.
.
.

.
.
مركز مجاني، رسمي، و يعمل مدار العام. فحص مجاني للوافدات، و يقوم على ذلك طبيبات متطوعات جنباً إلى جنب مع طاقم العمل الأساسي، و يحرص على الكشف الدوري للمريضات و المتعافيات و يسعى بكل وسيلة لنشر الوعي في أكبر عدد ممكن من السيدات. عمل عظيم و محطة في مدينتي تستحق الإشادة بعملهم و الظهور أيضاً.

.

.

وصلت للجامعة في تمام الثامنة صباحا و قُمت بمسح المنطقة بدءاً من البوابة الشمالية وصولاً إلى مبنى كلية الطب. ككائنٍ فضائيّ يحطُّ على كوكبٍ جديد.
وصلت للمدرج وهكذا كان يبدو، مُظلماً تكسو أركانه الوحشة بعد إجازة الحج.
.
.


.
.

“سبحان الذي يُغير و لا يتغير”
.
.

.

.

المدرج الذي كان مهجوراً طيلة فترة الإجازة وحتى هذا الصباح تحول إلى خليةِ عمل، ازدان باللون الوردي، و الأضواء و البالونات هنا و هناك. كل شيء كان يُجهز في تلك اللحظة بأيدي طالبات الجامعة و المشرفات. تعرفت على وجوهٍ جديدة و سعدت بلقاء الدكتورة مريم الغامدي، المسؤولة عن النشاط الطلابي للبنات في جامعة طيبة. سمحوا لي بتصوير التجهيزات، وهو تعاونٌ رائع منهن مع مُدونة مبتدئة.
.
.

.

.

“على قدمٍ و ساق”

.

.
في ظل اللقاء و الحديث مع المنفذين للقاء، سواءً طالبات أو مشرفات أو منسوبات التعليم العالي، كانت القاعة تتبدل بالتدريج نحو الأفضل و كانت الساعة تقترب من العاشرة و النصف. تنظيم مميز في وقتٍ قصير و إعداد سليم مُسبق من الإعلان حتى الإهتمام بكل تفصيل.
.
.



.
.

أقبلت أ. هناء الحكيم برفقة ابنتها، فاطمة خلاوي. و بعفوية سريعة تفاعلت مع الأجواء و الترحيب حتى أنها بدأت بالتصوير لتجهيزات الفتيات. حماها الله من كلّ شر، قدومها كان مشرقاً جداً، و الحماس باديٍ في كلماتها و ضحكاتها و مصافحتها، كيف لا تكون و هي تعلم أن هذه المحاضرة ستكون احدى الخطوات المطلوبة لزيادة نسبة الوعي بأهمية الكشف عن “سرطان الثدي”.
.
.
طبعاً لم أرى الأستاذة هناء من قبل، فترددتُ قليلاً في التقدم و التعريف بنفسي، و لا أنسى أبداً فضل فتيات نادي إلكسير لوضع هذا التردد جانباً بتعريفها عليّ ومن هناك انطلقت! كنت محظوظة جداً، سهل الله لي الحديث السريع مع فاطمة ثم انتقل اللقاء إلى  أ. هناء قبل بدء فقرات المحاضرة، وهي نقطة ممتازة لصالحي..
.
.



.
.

“لم أقرأ كتابك”
يا لها من عبارة حمقاء، أن أبدأ بها حواري مع مؤلفة كتاب. لكن لأصدقكم القول، لقد تعمدتُ ذلك. فأنا أعلم و أنتم تعلمون أن محتوى الكتاب لا يزال مرفوضاً العلم به من المجتمع و أردتُ أن أبدأ باقناع نفسي قبل أقنع غيري. فأتبعت عبارتي بسؤالي الأول. و لمن يود الحصول على نسخة من الكتاب في المدينة المنورة سيجده في محل زورو طيبة في الحرة الشرقية على امتداد محلات ألوان و كرز. الكتاب زهيد السعر، 28 ريال. وحجمٍ جيد 22.5 سم* 22 سم. ومن 162 صفحة، وطباعة ممتازة.  لا أزال في صفحاتهِ الأولى وسيكون نقدي له عبر موقع القودريدز، بإذن الله. 
.
.

.

.

س1: جردي نفسك من هناء الكاتبة، ما نصيحتك لشخص مثلي لم يقرأ الكتاب بعد، حتى أهتم بقراءته؟

وجدت أ. هناء صعوبة في البداية من التجرد من ذاتها و مدح كتابها. إلا أنها سرعان ما بدأت الحديث قائلةً: أعتقد أنه من أبرز الكتب المكتوبة باللغة العربية، أي غير مترجم، الذي تحدث بالتفصيل الممل المطلوب المرغوب من قبل أي قارئة أصيبت بالسرطان، ومكتوب بقلم سيدة مثلي و مثلك.
أثنت على مساهمة الدكتورة سامية العامودي، إذ كانت أول من كتب عن تجربتها الشخصية مع سرطان الثدي في المملكة، وقدمتهُ في كتاب بعنوان:

.

.
“اكسري حاجز الصمت”

.

.
بالإضافة إلى مقالات دورية، وشاركت في برامج توعوية كثيرة لهذا المرض. الفرق أن الدكتورة سامية، طبيبة نساء و ولادة، لديها كم العلم و المعرفة الطبية التي تأخذ حيزاً كبيراً من أُطروحاتها. بينما كتاب الأستاذة هناء، فهو كتاب مُفصل ولكن سهل الاستيعاب لمن لا يفقه الجانب الطبي البحت.

.
.

س2: لديك رغبة في ترجمة الكتاب للغات أخرى؟ وهل تفكرين في مُؤلف آخر؟

أومأت موافقة ببريقٍ في عينيها. و أضافت أن المحتوى العربي بحاجة أكثر للإضافة بينما محتوى اللغات الأخرى، بالذات بالإنجليزية فهو شبه مستغني عن إضافتها. لكن إن ترجمت الكتاب فهي تسعى أن يرى العالم كيف تمكنت إمرأة مسلمة و سعودية أن تتعامل مع مرضٍ كالسرطان. سيكون رسالة أشمل من رسالة طبية أو اجتماعية. كان لها بعد نظر و اهتمت بالتفاصيل كآيات القرآن الكريم و أسماء السور التي استدلت منها، مثال: آية من سورة مريم بدلا ًمن نفس الآية في سورة آل عمران.

.
.

س3. من اقترح عليكِ هذه المُنفسات؟ تراقيم، الكتاب، تويتر، فيس بوك، انستقرام.

تراقيم كانت الأصل و المنبع و المتنفس الأساسي لكل هذه التجربة و منها وُلد الكتاب.
بعد تجربة الفيس بووك و الباث و تويتر، كان تويتر الأفضل، لوجود التفاعل السريع و المُرضي. انستقرام، أحدث حساب لأن بعد ترك الباث، كان التصوير بحاجة لمكان يُنشر فيه. لها مشاركات في منتديات حواء، و تكتب حالياً في صحيفة أنحاء الإلكترونية.

.
.
اُنقر على الأيقونات لمشاهدة حسابات أ. هناء الحكيم

.

.

               

.
.

س4. عضوية مجلس الشورى؟ حقيقة أم طموح؟

أجابت أنها مزحة، إلا أنها بدت لي أن ذاتُ باطنٍ جاد جداً. و أضافت أنهُ لماذا يُشترط شهادة دكتوراه للتحدث بشأن الناس؟ أؤيد وجهة نظرها.

.
.

س5. ما رأيكُ في الوعي العام؟ و المحتوى العربي بخصوص التوعية بأمراض السرطان عامة؟

أجابت بإنصاف، أن الوعي فقير جداً، وهناك خوف و تجاهل شديد، حتى بعد تشخيص المرض. أما المحتوى العربي، سواءً كان مقالات صحفية، تقارير، كتب و مجلات ورقية أو الإلكترونية فهي متوفرة بلا شك، لكنها موسمية و تحمل كمّاً كبيراً من الجفاف تجاه القُراء. و حركة التوعية بالمرض نشيطة، تسير على خطى ممتازة و صحيحة، و بحاجة لدعم أكبر و صوت مسموع أكثر. و أوصت من عرض أعمال لزيادة التوعية التواصل مع الجمعية الخيرية، جمعية زهرة، فهي ترحب بنشر الأعمال ذات الجودة لإثراء المحتوى العربي بهذا الخصوص.
.
.


.
.

س6. عبر تويتر نتعرف يومياً على معلومات شيقة، ماذا تدرسين؟

أكمل دراستي في تخصص الشريعة، التعليم عن بُعد، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

.
.
س7. لماذا لا تحب هناء الكب كيك؟

كثرة صوره سببت لها النفور منه و ترى أن طريقة أكله فيها “حوسة”. و كل الموضوع منبعهُ روح الدعابة لا أكثر.

.
.
س8. علاقتكِ بمشروع #ميزان، هل كنت من المشاركين الأوائل قبل إطلاق البرنامج في رمضان 1433هـ؟

اعترفت أنها لم تكن للأسف، لكن تفاعلت مع فكرة “عالميزان يا حميدان”، و تابعت كل من د. صالح الأنصاري، د. ريان كركدان، و د. أُبي البشير. لتتابع تحفيزهم اليومي عبر تويتر. و لأن للعلاج الهرموني آثار جانبية على الوزن. كانت تعجز عن خسارة كيلو واحد و بعد تشبع حياتها بالتحفيز الإيجابي للرياضة و المشي بالذات، تمكنت من خسارة 9 كيلو جرام. قد لا تكون هناء من المشاركين الأوائل، لكنها بلا ريب، من المحفزيين، أيضاً.
.

.

.
.

س9. الفيديو الذي قدمهُ ابنك خالد، بعد إذنك؟

بالطبع، بل شجعتهُ لفعل ذلك.
.
.

اُنقر على أيقونتي “مجرد خالد” لمشاهدة  “الموت الوردي” افخري بثديّـك

.

.

     


.
.

س10. الماموغراف او الفحص المنزلي؟

لكلٍ منهما أهميتهُ و وقته. الفحص الذاتي في المنزل، ضروري للجميع في أوقات محددة، بعد الدورة، و شهرياً. أما الماموغراف فهو دوري سنوي لمن بلغت الأربعين من عمرها فما فوق.
.
.
اُنقر على الأيقونة التالي للتعرف على كيفية الفحص الذاتي للثدي

.

.


.
.

بدأ الحفل بمقدمة سريعة من قبل طالبة من عضوات نادي إلكسير. ثم تقدمت للمنصة “فاطمة خلاوي” بصفتها ابنة أ. هناء و ألقت كلمة قصيرة، كتمهيد لوالدتها. معايشتها للمعاناة مع والدتها تحت سقفٍ واحد، أمر مهمٌ جداً أن نسمعه. قصر كلمة فاطمة لم يبخس حقها في التعبير، تحدثت عن المسؤولية كفرد من العائلة أنها تنقسم لـ 4 أدوار.

.

.

1. دورها تجاه “المريضة”، والدتها.

2. دورها تججاه الأسرة “كأم بديلة” في فترة علاج والدتها في جدة.

3. دورها تجاه نفسها، كأنثى، و قريبة من الدرجة الأولى، لسيدة أصيبت بالمرض.

4. دورها تجاه المجتمع. وقد بدا جلياً للجميع بغض النظر عن ما قالته فاطمة وقتها، فوقوفها أمامنا تتحدث، و تشاركنا خواطرها، و تعترف باعترافات تتطلب شجاعة و إيمان قوي وحب تجاه عائلتها. هذا دورها الفعلي تجاه المجتمع و أملي عظيم أن بصمتها في أي مجالٍ أرادته ستكون قوية بإذن الله.

.
.

آثرت أ. هناء بتواضع الوقوف على منصة التقديم بدل الجلوس على الكرسي و المكتب. بدأت حديثها بذكر آخر احصائية رسمية في المملكة العربية السعودية عن سرطان الثدي في المملكة و التي كانت عام 2010 م . تنص الإحصائية على أن 18 سيدة تصاب بسرطان الثدي في كل 100 ألف سيدة في المملكة فقط.
.
.
ذكرت أن هناك أنواع عديدة من السرطان التي تصيب النساء تحديداً. و أن هناك أورام مختلفة تصيب الثدي، ليست كلها تتطور لتصبح سرطاناً. و تطرقت للأسباب التي تساهم زيادة العرضة للمرض، و هي نوع الجنس، العمر، الوراثة “الجينات” و أسباب أخرى عرضية.
.
.
في حال كنت ممن أُصيبوا بسرطان الثدي يجب عليك معرفة الفحوصات الأخرى التي تترتب على كونكِ مصابة، و أخبرتنا أنها لم تكن تتصور أن يكون هناك أي فحوصات تشمل أعضاء أخرى من الجسم سوى الثدي. هناك فحوصات تخضع لها المريضة كالدماغ، العظام، الرئتين و الكبد. و السبب لمعرفة مدى الإنتشار و الاطمئنان على سلامة بقية الأعضاء، بإذن الله. و جميع الفحوصات مجتمعة تساهم في القرار الطبي، إما جراحة أو الاكتفاء بالعلاج الكيميائي.
كانت المواجهة أ. هناء الأولى مع الخبر عن طريق العلم، فالخوف من المجهول، هو السبب المميت. عند الفحص أنت لا تُصابي بالمرض بل تكتشفي المرض مُبكراً و بإذن الله تتخذي الخطة العلاجية مبكراً و تُشفي بإذن الله.

.

.

“هناك أمل”
.
.
97% من الحالات التي تكتشف المرض مُبكراً تُشفى بإذن الله، وهي ليست بنسبة يُستهان بها. وحتى ال3% لا نريد الاستهانة بها، نريدها أن تتلاشى هذه النسبة للأبد و لن يحدث ذلك، إلا بالوعي و تقبل الأمر بدلاً من الهرب منه و تجاهل حقيقته.

.
.

“قضاء و قدر، أولاً و أخيراً.”
.
.
لا يمكنك تخيل أو استيعاب سرعة نمو الورم، لهذا وجب الفحص لدوري، ذاتي كل شهر و الماموغرام أو الفحص السريري كل عام.
عندما اكتشفت الورم لأول مرة، كان عن طريق الفحص الذاتي، بعد ستة أسابيع من الفحص السريري لدى طبيبة مختصة. وبعد 4 سنوات من آخر ماموغرام قمت به. كان بحجم حبة الكرز. وعندما تأكدت عن طريق “مركز طيبة للفحص المبكر لسرطان الثدي” أنها مُصابة، ثم بدأت مراجعاتها مع طبيبها، أخبرها أن هذا الورم عمره لا يقل عن ثمان سنوات!

.

.
يا لها من مفاجأة؟ كيف ذلك؟

.

.

ثمان سنوات كان الإنشطار والتضاعف في الخلايا الورمية طفيف جداً لأنه بدأ بأرقام صغيرة، فعندما وصل التضاعف إلى ملايين الخلايا، كانت تلك فترة الإكتشاف، و بعد الاكتشاف بفترة بسيطة أصبح حجم الورم في ازديادٍ ملحوظ.
لماذا أصيبت؟ ليس ذنبها و لا خطاً منها بل هو تقدير من الله أن لا تُصاب خلية واحدة فقط بحالة إنشقاق مستمر بدلاً من أن تموت و هذا هو السرطان. إن هذا الفهم البسيط للفكرة، داعم إيماني و نفسي قوي لأي مريض. فلماذا نختبيء إن لم يكن هناك خطأ؟ المسألة بسيطة و رحيمة، إنه قضاء الله و قدره.

.
.
هل سبق و فكرت أن تحمدي الله على نعمة بسيطة جداً كوجود شعر الحواجب؟ أو حاسة الذوق؟

سألتنا أ. هناء هذا السؤال و هي تستذكر صورتها عندما نظرت في المرآة بعد فترة علاج الكيميائي و لم ترى شيئاً سوى سواد الحدقتين، تحدق نحوها. كانت تقف هناك و تقول: يا سبحان الله! أوجب أن انتظر ابتلاء الله لأتذكر شكره على جميع تلك النعم؟ أبسطها الآن نعمة “الحواجب”. المعاناة مع الحمية و الطعام أمر آخر. تقول:” فبعد العلاج الكيميائي، أصبح تذوق الطعام ليس معدوماً بل متغيراً، و كل الطعام الذي كنت أستمتع به ذات يوم، أصبح ذا طعمٍ رديء لا يمكنني الاستمتاع به، كما كنت أفعل سابقاً”.

.
.
اعترفت كيف كان شعرها يسقط باستمرار حتى قررت حلاقته. و ليس السبب سخطاً بل مللاً و انزعاجاً من التصاق الشعر بكل شيء جنباً إلى جنب بسبب الألم أيضاً. لم تحتمل الألم الذي هو رد فعل طبيعي للتعرض للعلاج الكيميائي فقررت أن تحلقهُ، مرتين، خلال فترة علاجها. وها هي الآن تحكي لنا، مبتسمة راضية، لا تزال في مرحلة العلاج الهرموني حتى تغدو ناجية من السرطان بإذن الله.

.
.
كيف تمكنت من مواجهة كل ذلك، كان هذا السؤال مطروحاً في الوجوه قبل أن تُصرّح به إحدى الحاضرات. فأجابت أ. هناء: “أنا اخترت أن آخذ الأمور ببساطة. و أن أمزح بدلاً من أن أنتحب. اخترت أن أناضل لأعيش، فكرت في أمي و أبنائي، أردت أن أكون متواجدة لهم. أن أزوج فاطمة يوماً ما و أحمل أبنائها. أردت أن أكون مع عائلتي في أيامهم القادمة و مناسباتهم أيضاً.” ثم تطرقت للحالات التي تُصيب مرضى السرطان، وقد مرت ببعضها و أسهبت في عدة أمثلة.

تتفهم حالة الحزن، الصدمة و الانطواء انتظاراً للموت، لكن حتى الآن لم تفهم حالة الغضب التي تصيب المريضة، والاعتراض. رغم أننا مسلمون، من أكثر الأمم، علماً بأهمية الإيمان بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك و العكس صحيح. و تتفهم الخوف من خوض التجربة، و فقد الجمال و الشعر بالذات، لكن لم تفهم بعد كيف يمكن للمرء أن يتمنى الموت على فقد شعره، أو فحص المرض؟

.
.

بشكل سريع أكدت على أهمية “فرقة التشجيع” لمريضة السرطان، فمهما بدى على مريضة السرطان الرغبة في الإنطواء، فهي تريد الرفقة بلا شك. و أكدت على أن “لا للوصايا” أياك أن تتواجد لتكون وصياً و رقيباً عليها فهي تشعر بالاختناق فلا تريد المزيد منه. و بامتنان وصيتها كانت التواجد من أجلها سواءً كنت أباً، أماً، إبناً، صديقةً أو أي فردٍ من أفراد العائلة و العمل.

.
.

*هدف هناء*
.
.
هدفها نشر ثقافة “السرطان” بلغة العوام. وليس بلغة العلم و الطب المُثقلة بالمصطلحات الطبية. هدفها توضيح كل ما يجب أن تعرفه المريضة من معاناة، التجربة بخطواتها و فحوصاتها و علاجها، الطعام، النظام الرياضي، الحلول رياضية بعد الجراحة، الترميم، العلم بكل ما لها و ما عليها، فالعلم سلاح و الصدق طريق نجاة.

.

.

اُنقر على أيقونة أخي لقراءة تدوينة بقلم الدكتور عبد الرحمن العمري عن أهمية ترميم الثدي بعد الجراحة. 


.
.

.

.

وفي الختـام

.

.

انتهت المحاضرة و كأنها مجلس ذكر نسائي طيبٍ عطر

أكرمتنا فيه أ. هناء بالكثير من المعلومات و شاركتنا وجهات النظر و حللت معنا المواقف بكافة ما فيها من مشاعر.

انتهت و لم نشأ أن تنتهي لم نشأ أن يمضي الوقت هكذا و لكنه مضى

ولدوام الذكرى، قمن منظمات الحفل بإهداء الأستاذة هناء الحكيم درعاً و زهور ثم اتجهوا جميعاً للخارج في الهواء الطلق، لإطلاق البالونات الزهرية

بادرة جميلة و رمزيه للأمل و الحرية من داء نسأل الله أن يتلاشى إلى الأبد.
و بقي الأثر الطيب و الوعي الكبير الدائم بإذن الله.

.

.



.
.

*مرئياتي*
.
.
أن تجعل من المحنة منحة.. هذا ما فعلتهُ هناء.. لم تنطوي في منزلها و تختبيء مع همّ المرض.. بل جعلت من نفسها أيقونة في كل زاوية تمكنت من الوصول إليها.. لهدفٍ واحد، الكشف المبكر لسرطان الثدي و تجنب أكبر قدر من المعاناة.. لبقية أخواتها النساء.. هنيئاً لك هناء.

.

.


.

.

*اقتباس*
.
.
“الكشف يوفر تعب كثير” أ. هناء الحكيم

“بضاعة مخلوفة” ميرفت مُصففة شعرها التي حلقت لها بعد أن كانت تسرح شعرها.

“حياتي بعد السرطان أفضل من حياتي قبل السرطان” أ. هناء الحكيم

.
.

*إسقاطاتي*
.
.
أسقطت على نفسي الشخصيات التالية بتساؤل:
.
.
هل كنت مؤمنة مسؤولة تجاه نفسي؟
هل كنت قريبةً أو صديقةً مسؤولة تجاه أي مريضة أعرفها؟
هل كنتُ فرداً مسؤولة من فرقة تشجيع؟
هل كنت مسؤولة تجاه أفراد أسرة المرضى؟
هل كنت إبنةً صالحة مسؤولة تجاه المجتمع؟
.
.
كم اكتشفت أنني أُدين لمن أعرفهم و من لا أعرفهم الكثير.

.
.

*نصيحة للمدونات الميدانيات*
.
.
ارتدي الحذاء الرياضي في هذا النوع من الأنشطة.

إقرأ كتب المؤلفين قبل أن تلتقي بهم.

ليكن لك بطاقة عمل، تحوي الإيميل، رابط المدونة و رقم الجوال.

خذ أرقام الآخرين، إيميلاتهم، وروابط أنشطتهم. لتأكيد التواصل.

لا تترددي أبداً في التعريف بنفسك.

استغلي الفرص و اسرقي الثواني للحصول على لقاء مُرضي.

لا تهدفي للتميز حين تلتقي بأشخاص هم بالأساس كتب مفتوحة، كوني من الجمهور و حوّلي الحوار، تقريراً.

اُنقر على “ساوند كلاود” لسماع مقاطع التسجيل، نصائح لمريضة السرطان، بصوت الأستاذة هناء.

.

.

.

اُنقر على “تلفاز 11” لرؤية فهد البتيري و الشلة إعلان بعنوان “اكشفي”

.

.

.

.

*شكر لمن خلف الكواليس*

د. مريم الغامدي

مشرفات النشاط الطلابي

طالبات كلية الصيدلة

عضوات نادي إلكسير

موظفة الأمن

بنات خالتي

موظفة المقهى وكوب الميكاتو بالكراميل الذي سمح لي بالصمود.

الزُهرة تزورنا برفقة الشمس

.
.
مشهد
.
.
“سنوات و سنوات مرّت من عمري و لم أفكر في أن احصيها بشكلٍ صحيح، ما أكثر المجتهدين في الإحصاء إلا أن كل تخميناتهم بالنسبة لي هراء. يكفيني أنني لا أزال أبدوا يافعاً في نظر الجميع. رغم كثرة مناساباتي و التزاماتي التي تشرق أمي بحضورها اليومي عليّ. تأتي لزيارتي و تبقى حتى المساء يرافقها بعض أخوتي. ليس بالضرورة أن يكونوا معاً فبعض أخوتي وصول و الآخرون بعيدون كبعد أفلاكهم. أقربهم إليّ شقيقتي الصغرى التي تحرص أن تطل باستحياء كلّ مغربٍ و كلّ إنشقاقة صبح. لكن لم يسبق لها أن رافقت والدتي في إطلالتها اليومية عليّ”.
.
.
“نظرت إلى روزنامتي الخاصة اليوم، السادس من يونيو، البارحة كان يوماً حافلاً، اليوم العالمي للبيئة، كما قلت سابقاً احدى مناسباتي الكثيرة ليس إلا. تنهدت بقوة، كم أتمنى أن يكون اليوم هادئاً جداً. اتجهتُ أسارع الخطى، فلا بدّ أن استقبل والدتي كما أفعل كل صباح ولكن تفاجأت أن أختي الصغرى برفقتها بكامل ظهورها. كانت الدهشة و السعادة جليّة على وجهي، تلعثمت و أنا أسألها: “ألم تطلي عليّ قبل قليل كما تفعلين في العادة؟” فأومأت و أومأت معها و أنا أتذكر أنها فعلت. نظرت لوالدتي الجميلة المنيرة و أسارير وجهي تفضح سعادتي بهذا اللقاء اليومي المختلف عن العادة إلا أنها أطفأت شعلة سعادتي باستنكار: “لقد اجتمعنا قبلاً هكذا منذ ثمانِ سنوات، ألا تذكر؟” فابتسمت باستهزاء: “ألا تزالين تحصين السنين يا أماه؟” فعقبت: “و يبدو أنك غير مبالٍ بالسنين كعادتك!” ثم أضافت تصريحاً دافيءً: “لكن اعلم أن هذا اللقاء لن يتكرر قريباً كما تأمل”. أعدتُ النظر إلى أختى الصغرى أشبع مقلتيّ برؤيتها، فأنا أفهم ملامح أمي حين تكون جادةً فيما تقول. ولمدة ست ساعات و دقائق أهملت عدّها كنت أكثر ما أفعله هو تأملها والتمتع بشعور الابتهاج و أنا برفقتها ثم نادت عليها أمي لتمضيان فهمست لها: “سأنتظرك!”.”
.
.
“لأول مرة أهتم برقم ما.. لأول مرة احفظهُ عن ظهر قلب، 105 أعوام هكذا أخبرتني أمي وهي تمضي، سأنتظر هذا القدر من السنين، كم سيكون مقدار التغيير الذي سيطرأ عليّ؟ وهل سأتذكر هذه المناسبة في زحمة مناسباتي الكثيرة؟ ما الذي طرأ عليّ لأتمكن من تذكر هذا الرقم؟ ربما لست يافعاً كما كنت أدعي، ربما بدأت أهرم! ومع ذلك، سأنتظر.”
.
.
فضاء

حفل تقاعد لا ينسى

 
البقاء يا البلادي و الرجال الحشامِ
أقدم الشكر خالص من صميم الفؤادِ
الغلا و الوفاء للرجال الكرامِ
جعل ربي يتمم للجميع السدادِ
درعكم و الهدايا فوق صدري وسامِ
بليلةٍ حقق الله للجميع المرادِ
 
تلك هي الأبيات التي كتبها والدي في لحظة إلهامٍ مميزة و وقف ينشدها لزملائه الحضور في حفل تقاعده.
تقاعد الوالد بعد 39 سنة خدمة في مجال التعليم
أدام الله عليه الصحة و العافية.
.
.
“39 عاماً”
نطق بها فغص الجميع بعبرة الفراق، و الفخر و المحبة. و أضاف البعض لتلك الغصة شيئاً من دموع.
 
أسبوعان و نيف من الاستعدادات من أجل هذا الحفل من قبل زملائه المدرسين. بكل ما تجود به النفس من حب و خدمة و فزعات.
.
و لتكون للأسرة لمسة في هذا الحفل، تم طلب عرض سلايد بالباوربوينت يحمل صور و معلومات عن الوالد، خاصةً التواريخ و المحطات الأساسية في حياته.
.
من المدهش حتى بالنسبة لي، أن الوالد قد وثق حياته في ألبومات من الصور، بدأها هو، و أكملتها أمي، ثم تولينا العمل نيابة عنهما حتى يومنا هذا.
.
هذا التوثيق و تلك الذكريات جعلت من عرض السلايد إضافة ثرية جداً.
من كان يتوقع؟ 
أن يكون لرجلٍ مخضرم كوالدي صور في بيته الأول بعد الزواج، أو مع سيارتهِ الأولى، أو حتى مع أطول رجلٍ في العالم “آنذاك”.
.
هناك من يمزق صور الأعزاء علينا، أولئكِ الذين سبقونا إلى لقاء الله.
لكن أبقاها هو، لنعرف كيف كان جدي وسيماً، و كيف هي جدتي، الأميرة. بل كيف كان إخوتهُ الكبار في شبابهم و كيف كان هو، أصغرهم، صبياً يافعاً.
.
رجلٌ تناوب على عدد من المدارس، له ذكرياتٌ مصوّرة هنا و هناك، و في مدرسته الأخيرة تفاجأ الجميع أن والدي لم يوثق تلك الحقبة القريبة من خط النهاية بصورة تذكارية.
.
.
كانت حالة استنفار لم يرها أحد، و لا صورة لوالدي في المدرسة التي اجتمع الجموع فيها لتنفيذ حفلٍ خاصٍ له؟
ولا صورة، لا فوتوغرافية و لا حتى رقمية.
.
.
لكن بفضل الله ثم بفضل ذاكرة أختي الصغرى، وجدنا صورة في إحدى المواقع الإلكترونية للصحف المحلية. نقلت خبراً العام الماضي، لا علاقة لوالدي به. و وثقت الحدث بصورة شاء الله أن يكون حاضراً فيها.
.
غرفة أخوتي الصبية كانت غرفة كونترول بجهاز كمبيوتر شخصي، إثنان لاب توب و 3-4 أجهزة ذكية و يو إس بي به مخزون سنوات من الذكريات الرقمية “العائلية”.
و والدتي كانت المخرج و الداعم للعمل النهائي.
.
.
 
“أحشفاً و سوء كيلة”
أكثر مثلٍ انطبق عليّ من بين أخوتي جميعاً.
فلا إدخال للصور ولا تحريك للشرائح ولا ترتيب للأحداث و حتى التعديلات بالفوتوشوب لم انجزها كما يجب. وكان هناك دائماً من يُعدّل على “خبيصتي” التي أتركها لهم كلّ ليلة. الشيء الوحيد الذي أديتهُ بشكل جيد، الكتابة لما تمليه والدتي من عبارات و تعليقات، و الدعاء لوالديّ بطول العمر و استوداعهُما  و كلّ عزيزٍ إليّ عند الله الذي لا تضيع ودائعه. لأتمكن من تقبيل يديهما كل نهاية أسبوع.
.
.
 
“جاء اليوم المنتظر”
الثلاثاء 10/ 6/ 1433هـ
 
طُبعت الأوراق
شُحنت الكاميرات و الأجهزة الذكية.

لبس الجميع أجمل الثياب

اجتمعت الجموع
مُددت التواصيل، و الكيبلات و الأسلاك.
أضيئت القاعة، سقفاً وتراقصت الأنوار على الأرضيات
جُهزت الضيافة، من قهوة و شاي و حلويات
رُتبت الهدايا، لوالدي و للمعلمين المتميزين ممن سيكملوا المسيرة أعواماً عديدةً مديدة.
.
“بدأ الحفل”
ألقى من ألقى، و رحب من رحب، و أنشد من أنشد. كلمات نُظمت نظماً كعقود ورد، طوّقت قلب والدي قبل أن تطوّق رقبته وتعطر الأرجاء.
تم تشغيل العرض، الذي أبهج الجميع فهناك كثيرون لا يعرفون من هو أبو عبد الرحمن في بداياتهِ و صباه.
ثم تناولوا العشاء، بعد توزيع الهدايا و الصور التذكارية.
.
“كيف تجعل أي حفل ذكرى لا تنسى؟”
1. التوثيق للتواريخ و الأحداث.
2. دعم التوثيق بالصور أو التذكارات.
3. الاحتفاظ بروابط، او نسخ من الأخبار و الانجازات.
4. حفظ الأسماء.
5. إشراك الجميع.
6. التنظيم للحدث و اختيار الوقت المناسب للأغلبية.
7. حجز مكان مناسب لحجم الحدث.
8. التجهيز المسبق لإكسسوارات الحفل “الضيافة، الهدايا و الورود”.
9. تجربة العرض، و الأجهزة، و التوصيلات قبل العرض بأيام.
10. ترتيب المهام و مراعاة الوقت.
11. ترك مساحة حرّة و مرنة للمشاركات الصديقة ولكل من يريد وضع بصمته.
12. حفظ الحفل بكل وسيلة ممكنة.
13. قم بعمل نسختين للعرض، واحدة للأصدقاء، و أخرى للعائلة، توثق فيها صور الأحبة، حتى الراحلون منهم، فنحن بحاجة لتذكر فضلهم بعد الله علينا و أن نذكرهم حتى في أفراحنا بالرحمة.
14. الابتسامة دائماً و الحفاظ على روح الدعابة.
 

ورشة عمل: الكاريكاتير، فن، هزل و أدب

 
.
.
هكذا وقفت كجبل جليد بلا مشاعر حين تلقيت هدية المشرفات بعد أن انتهيت من عرض ورشتي التي كانت بعنوان:
يوم الأربعاء 19 جمادي الأول من عام 1433هـ
في اللقاء السابع لنادي القراءة
التابع لمركز إشراقة المستقبل النسائي، أحد مشاريع الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
.
.

.
حصلت على الدعوة من الصديقة مها السحيمي، احدى جميلات المدينة المنورة عبر تويتر.
أجبتها بعد مدة بنعم و بعدها بأيامٍ وجدت نفسي أمام الأمر الواقع حين أرسلت صورة من الإعلان، الموضح أعلاه.
.
.

.
مع إدراك المسؤولية هاجمتني مشاعر الخوف من إفساد اللقاء أو التسبب بخيبة أمل لمها.
فبدأت بالرسم باسراف، جمعت الصور، ارسلت الإيميلات غربلت المعلومات و وضعت خطوط عريضة للاستفتاء.
على الأقل سأحاول ان أقدم للناس فن الكاريكاتير كفن قد يساعد صاحبه على النجاح، كما حدث مع أسماء كثيرة نعرفها.
.
 
.
.
بعد حضور تقييمي للمكان في ورشة عمل المشرفة: بنان الرحيلي. هاجمتني نفس المشاعر السابقة، التسبب بخيبة أمل لأكثر من 20 فتاة. كنت بحاجة للتحرك بسرعة و في خطىً صحيحة فبدأت بالقراءة، سرد نقاطي، و نقاط عُرضت عليّ بسخاء، مساعدةً من قِبل الكثير من المطلعين على أعمالي الكاريكاتورية، اطلقت الإستفتاء و ركزت على الأدوات المستخدمة لهذا الفن.
.

.
.
تزامن مع الاستعدادات المكثفة للورشة، ضغط مهنتي الأساسية كمعلمة لغة إنجليزية، للمرحلة الثانوية و مجموعة من العقبات التي تتوالدت كالأرانب كل يوم و التي أضفت نكهة عجيبة للتحدي و للنتيجة النهائية من العمل. نكهة أفخر بها.
.
.
.
.
وحتى قبل البدء بالورشة بثوانٍ، يحرجنني المشرفات و على رأسهن مها بمقدمة كريمة منهن على شاكلة عرض بالبروجكتور. إن دلّ على شيء، فهو يدلّ على تفانيهن لتقديم أفضل ما لديهن من أداء لتحقيق الهدف الأسمى، “تنوير العقول”.
.
.
.
البداية: مقدمة العرض، متناسبة مع الفكرة المطروحة و من إبداع احدى الفنانات الناجحات في مجال الرسم. الجميلة ندى المغيدي.
.
.
.
اقتباس: بتصريف من الأستاذ عبد الله جابر: “الصورة هي إيقاف لحظة من الزمن لتبقى طويلاً. و الرسم هو إيقاف لحظة من الخيال لتبقى طويلاً.”
.
.
.
تصحيح معلومة: من مدونة خالد الدخيل، أحد أول رواد فن الكرتون في المملكة العربية السعودية. و الأفضل لاقتباس معلومات صحيحة من مدونته عن الفرق بين “الكرتون” “الكوميك= الأعمال الهزلية” و أخيراً “الكاريكاتير”.
.
.
.
اختبار فوري للمعلومات التي تم تصحيحها. بعرض أعمال فنية مختلفة لفنانين مختلفين، و معرفة أيها كارتون و أيها كاريكاتير و من منها كوميك!
.
.
.
.
المحاور الأساسية للعرض، هو احتواء العمل على “الفن” “الهزل” و “الأدب”. و كل محور هو بحر من الإبداع بحد ذاته، في اجتماعهم تتم صناعة الكاريكاتير.
.
.
.
.
تم طرح استفتاء لمعرفة إدراك المجتمع لتأثير فن الكرتون عامة بالكثير من الجوانب في شخصية المرء. نظراً لقلة عدد المشاركين للإستفتاء فإن النتيجة بعيدة عن الدقة لكن هذا لا يعني أنها بعيدة عن الصحة.
.
.
.
.
كنت أتمنى أن يشارك عدد أكبر في الاستفتاء و لم أستاء إلا عندما علمت أن 253 شخص اطلعوا على الاستفتاء و لم يكلفوا على أنفسهم نقرة اختيار تدعم النتيجة و تزيد من دقتها. عندها فقط و بعملية رياضية و رسم بياني، طبقت فرضية “الرؤية بالأشعة السينية” و إنتاج رسم كاريكاتوري، أشكر فيه المشاركين و أتبرأ من البقية.
.
.
.
.
رؤية الأمور من زوايا أخرى و تشبيه الأشكال بصور مألوفة ليس كافياً لصناعة الكاريكاتير، لا بد أن تكون هناك روح الدعابة و المرجع الثقافي الصحيح و خطوط رسم جيدة لضم جميع تلك العناصر و الخروج بعمل فني متكامل يرسم ابتسامة على شفاه المتابعين.
.
.
.
.
تمنيت جعل التطبيقات أكثر، عرضت تطبيق نسخ و تطبيق تأليف. عليّ أن أثني على العضوات اللاتي أبدعن بأفكارهن، بالذات في تطبيق “مهلاً رمضان”.
.
.
.
.
تم عرض طُرق الرسم الشائعة بشكل عام و سريع وهي “الرسم التقليدي” و أدواته. و “الرسم الرقمي” و أدواته أيضاً. ثم تم عرض تطبيق تحسين جودة المنتج التقليدي بأسلوب رقمي و أنه من الممكن الدمج بين أنواع الرسم.
.
.
.
.
استخدم حالياً تابلت لاباز، البسيط، الأقرب لـ”إكسبريشن” من مايكروسوفت. أما “الواكم” فلم أجربه بعد، لكن بشهادة الكثير ممن سبقوني في مجال الرسم الرقمي، فهو تابلت مميز جداً. كإضافة أحب مشاركتكم إياها حتى لولم أقدمها في الورشة، الكثير من برامج الرسم الرقمي على الآيباد باستخدام القلم و أحياناً كثيرة الإصبع، ينتج عنها أعمال مذهلة دون الحاجة لاقتناء “التابلت”. و من المواقع التي تُعد الرائدة في الرسم الرقمي و التدرب على آليه التابلت، ديفيان آرت و أودو سكيتش.
.
.
.
.
.
.
.
.
أنواع الكاريكاتير التي طبقنا عليها كانت تحتوي غالباً على شخصيات، بشرية. لكن هناك أنواع كثيرة للكاريكاتير مثل “الكلمة” “أحد أعضاء جسم الإنسان” “الجمادات” و كاريكاتير “الصورة” بدل الرسم. أدرجت مجموعة من الوصايا للإبداع في هذا الفن، بدءاً بالإطلاع و نهاية بالبصمة و التوقيع.
.
انتهى العرض و الورشة
و الشكر لله أولاً و آخراً و في كل حال
.
.
.
.
شكر بالألوان:
إلى عضوات نادي القراءة على تفاعلهم الراقي، استمتعت بالتواجد مع عقول مضيئة كعقولكم. و بالطبع مشرفات النادي الجميلات، مها السحيمي، بنان الرحيلي، و رائدة مرشد.
.
.
شكر خاص:
عائلتي
“أمي التي شجعتني على قبول الدعوة و تابعت معي أسبوعياً كل شيء، والدي الذي يراني بعينان كالأشعة السينية، زوجي “أبو أنس” الذي لم ينظر لما أعمل وأهوى بنظرة استنكار بل يسعد لسعادتي ويستاء لحزني. أخواتي بالذات الصغرى، التي رافقتني مرتين إلى النادي و كانت يدي اليمنى و الأخرى أيضاً.، أخوتي و بالذات الفك المفترس “عبد الرحمن” غريمي المؤيد لي دائماً”
.
شكر شجيٌّ : “و أبث إليكم بعض آرائهم و الأعمال التي أفادتني و ثبتت قاعدتي، فأتمنى أن تكون لكم كما كانت لي. لآل تويتر الطيبين الطاهرين، لكل من تواجد و رسم ابتسامات بتغريداته، كل شاب و كل فتاة، نقدني، مدحني أو نقر على نجمة المفضلة”
.
.
الذي عرفني بالأدوات و دعم موهبتي النائمة في سبات تقليدي عميق.
.
.
الإلهام الجميل لفن الكرتون، و صاحبة متجر ندى للرسم على التيشيرت و التي قدمت لي رسم رقمي استخدمته مقدمة للعرض في ورشتي.
.
.
الأستاذ عبد الله جابر
على الأعماله الفنية التي يقدمها يومياً عبر الصحف و تويتر. أعماله بلا خلاف ذات صدى قوي في الساحة الحالية لفن الكاريكاتير.
.
.
على أعماله الفنية التي تزيد الإلهام و تضع يداً ناقدة بكل جرأة على مواضع الخطأ.
.
.
على تميزه الجميل بشخصيات كاريكاتيراته، كاريكاتيرات لا تُنسى.
.
.
الأستاذ أحمد حجازي
رحمة الله عليه، صاحب البصمة الخلوقة الثابتة في ذاكرتنا، و في تاريخ مجلة ماجد
.
.
من جميلات الرياض، على تعاونها السريع بإرسال رسم تقليدي لطيف تعبر فيه عن حبها للرياض. ذات الإسم المنير و العطاء الكريم كالشمس.
.
.
من جميلات المدينة المنورة، عملتُ معها مُسبقاً و استعنت بأحد أعمالها الفوتوغرافية لدعم فن الكاريكاتير التصويري. عاشقة للكاميرا.
.
.
المتذوق للفن بأشكاله المختلفة و المنتج للميديا بطريقة فنية: من آرائه: “النقد الإجتماعي هو النمط السائد و التميز عنه أمر جيد”. “أشهر اللوحات الخالدة هي التي جسدت الأفراد”.
.
.
صاحب فكرة “عرض قصة ما” تنتهي برسم كاريكاتير و ذات اسقاط هادف.
.
.
كمطلع و فائز بمركز التعليق رقم 400 أضاف بفلسفة أن “كاريكاتير العامة في قضاياهم يساوي في القوة كاريكاتير المشاهير في أمورهم الشخصية”. همممم، وجهة نظر!
.
.
كإهتمامه، يفكك الرسم كقطع إلكترونية ثم يدرسها قطعة قطعة و يعيد في النهاية تجميعها بعد أن يسرد لك نقاط القوة، مثال: “يمكنك صيد الأنماط الحياتية الغير مستوعبة بسهولة حتى من أصحابها أنفسهم” صدقاً، لم أكن أعلم أنني أفعل ذلك!
.
.
فارس اللحظة الأخيرة، بروابط من أعماله خاصةً حلقات “دقيقة خضراء” و على الفيس بوك.
.
.
منبع من الإبداع في عالم الفنون و الكرتون على وجه الخصوص.
.
.
“ريكس توما نواتو” من جميلات مكة المكرمة، على أعمالها التي عبرت بها عن ألمها و أملها، سعيها للتعلم و إنتاجيتها الهادفة. رحمها الله رحمة واسعة و جمعنا بها في الفردوس الأعلى.
.
.
و بالتأكيد الـ(31) شخص الحلوين
المشاركون في الاستفتاء الذي استنتجت منه نظرة الناس و تأثرهم بفن الكاريكاتير.
اعتذار
.
.
.
.
عن ورق الكراس الناعم الذي لم تجده مها
أقلام الماركرز الكثيرة و التي لم تُستخدم بالقدر الذي توقعته
الخطأ الإملائي “تتغيرت” في شريحة الإستفتاء
قلة التطبيقات
التسبب بفصل العرض بحركة إطالة رياضية غير ضرورية و غرق الغرفة في ظلام دامس.
.
.
حتى جبال الجليد، تذوب، من فرط السعادة.
.
.

*تحديث*

استبانة للحاضرات

 

 

My Coca

بسم الله ما شاء الله

 

التاسع عشر من شتاء 2011 في عـِزّ برد و رياح يناير

الموافق الخامس عشر من شهر صفر لعام 1432 هـ

 

 

الحمداً لله على نعمتي الصحة و العافية

مرحباً بقدوم الكوكا الجديدة

و كتب لي و لكل أم الصبر و الأجر

 

و لتعرفوا قصة مسمى كوكا انقروا على صورة طائر الكوكو لقراءة خبر كتبته الصيف الماضي.

إذن، لماذا اسمي ضيفتنا الجديدة كوكا؟

لأنه تأنيث لمصطلح “فضائي” سابق “كوكو

بديل عن كلمة مستوردة

إن كنت أكتب هذه المباركة باللغة الإنجليزية لا مانع لديّ من مناداته بكلمة

baby

 

وطفل، رضيع، نونو أو مولود كلمات مستهلكة

فأحببت أن أدلل تلك الكائنات الصغيرة الجميلة بمسمى جديد

عربي الحروف

 

تأليفه من عقلٍ مجنون

 

أهدي للكوكا الصغيرة الجديدة تهنئتي بقدومها العطر

المؤلم

و هي ابنتي

المشكلجية، الفضولية و البكائية

و بهذا تصبح فضاء والدتها

أعان الله ماما فضاء على هذه الكوكا و أخوتها

 

لا أزال مشتاقة أن أصبح عمة” << راح تنضرب، خهع!

 

دعابة


كوكتي الصغيرة لظروف ولادتها

case prom 2 days

تم أخذ الإجراء الطبي بملاحظتها في حضانة المستشفى لعدة أيام

و تم تبليغي بهذا الإجراء، فتوكلت على الله

الأجمل أن والدتي كانت متأقلمه جداً مع الوضع لدرجة اطمئن قلبي أكثر

ولم يخفى الخبر على أحد من أفراد الأسرة

إلا واحدة من شقيقاتي، سقطت سهواً

وحين وصلت لغرفتي، ألقت نظرة سريعة على سرير الكوكا

فشهقت، و تراجعت تسأل بخوف

أين النونو؟

<<متأثرة من خبر خطف الرضيع الذي كان منذ شهر!

وقتها أردت أن أشرح لها

إلا أن أمي فاجأتني بالبكاء

فنسيت بقية الموضوع و بدأنا نسأل أمي “لما البكاء؟

أعلم أنها مشاعر مكبوته، و أتت الفرصة لخروجها، ولكن حتى الآن هي تقول

لا أدري!

الله لا يحرمني منها، و لا تـُفجع على غالي

عافاني الله.. و قدرني على بر والدتي و رد جزء من جمائلها، و أكون و أبنائي لها و لوالدي، قرة عين و نوراً في الجبين.

 

 

أسأل ربي لها الصلاح و لأبنائي

و أن يكونوا من الأبرار الأخيار

جعلهم ربي قرة عيني و جعل قرة عينهم الإسلام و الصلاة

و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه الطيبين.

 

رزقنا الله و إياكم من زينة الحياة الدنيا

New Little Coca

بسم الله ما شاء الله

 

الثامن و العشرون من خريف 2010 في عـِزّ موجات تبدل أجواء أكتوبر

الموافق العشرون من شهر ذو القعدة لعام 1431 هـ

 

 

حمداً لله على السلامة.. و مرحباً بقدوم الكوكا الجديدة

 

و لتعرفوا لماذ أسمي صغيرتنا الجديدة بهذا المسمى انقروا على صورة طائر الكوكو لقراءة خبر كتبته هذا الصيف.

 

 

إذن، لماذا اسمي ضيفتنا الجديدة كوكا؟

لأنه تأنيث لمصطلح “فضائي” سابق “كوكو

بديل عن كلمة مستوردة

إن كنت أكتب هذه المباركة باللغة الإنجليزية لا مانع لديّ من مناداته بكلمة

baby

 

وطفل، رضيع، نونو أو مولود كلمات مستهلكة

فأحببت أن أدلل تلك الكائنات الصغيرة الجميلة بمسمى جديد

عربي الحروف

 

تأليفه من عقلٍ مجنون

 

 

أهدي للكوكا الصغيرة الجديدة تهنئتي بقدومها العطر

و هي ابنة اختي

و بهذا تصبح فضاء خالتها الكبرى

أعانها الله، هي و أختها الكبرى و والدتهم، على خالة فضاء

 

مزودة عيار الخالة مؤخراً، أبغى أصير عمة، بحياتي ما صرت عمة، و مشتاقة يُناديني أحد عمة فضاء!

 

 

 

دعابة

كنت أتصل بأختي بين فترة و أخرى أشاكسها حين تختفي أخبارها

“جبت كوكتك من ورانا؟”

و يوم الأربعاء أتصلت بها قبل أن أخرج من المدرسة فطلبت مني أن نرافقها يوم الأربعاء عصراً للتسوق

كانت بحاجة لشراء بعض ثياب الشتاء

و عللت أنها ترغب بقضاء الوقت في المشي مسافات طويلة حتى تتيسر الولادة.

خرجنا جميعاً، و لمدة 4 ساعات متواصلة

سارت أختي حتى الإرهاق و تمكنت أيضاً من شراء ما تريد

و حين أصبح الخميس، اتصلت بي أختي الثانية تبشرني

بكوكا الصغيرة التي انضمت إلينا

قدومها الجميل كان سهلاً

 

فلقبتها بلقب “الرضية

 

عافاها الله والدتكِ.. و تكوني لها بارة و راضية مرضية.

 

 

أسأل ربي لها الصلاح في الدنيا

و أن تكون من الأبرار الأخيار

جعلها الله قرة عين والديها

و نفع بها الإسلام و المسلمين

 

و رزقنا الله و إياكم من زينة الحياة الدنيا

 

*تحديث*

الثلاثاء 29/ 1/ 1432هـ، مساءاً

أقوم بترتيب حقيبتي من أجل رحلتي القادمة و التفكير قد أخذ مني مأخذاً عميقاً عزلني بعيداً عن من حولي.

أختي تعيدني بنداء اسمي إلى الواقع

ماذا؟

انظري إليها تضحك لكِ تنتظر منك ملاعبتها

نظرت إليها فوجدت وجهها مستبشر، ابتسامتها منيرة، و تغالب الضحك بثقة أنني سأستجيب لتحديها الصغير.

حدثتها، فبدأت ترفس بقدميها الصغيرتين فرحاً

فازت بالتحدي تلك الصغيرة

و حصلت على ما تريد من اللعب و المناغاة و الضحك



Day Twenty-Nine

اليوم التاسع و العشرون

الأربعاء: التاسع عشر من ذو القعدة 1431هـ

يوم دودة الأرض

 

كطفلٍ صغير: بالغت في النوم اليوم. لا أريد الغياب و كنت على وشك فعل ذلك. أنقذني اتصال احدى الزميلات. عوضت ساعات النوم في السيارة لدرجة أخرجت بعض الأصوات كالأنين و الشخير و بعض التصرفات كالرفس و الفرفصة. و ظهرت على المحيّا بعض آثار النوم الشنيعة الأخرى، “و احراجاه!“.

مبروك تم اختيارك: بالأمس تم اعلامنا أن هناك انتداب قائم لقرية بعيدة جداً، لمدرسات اللغة الإنجليزية. و كانت صيغة الطرح: هل لديكم رغبة في الانتداب؟  و بسبب ظروف ريدا الصحية و ظروفي أيضاً، كان ردنا فوري، سريع و جازم: “لا“. في الصباح الباكر، تفتتح المديرة يومي بهذا الموضوع مرة أخرى بصيغة جديدة: “تم انتدابك اجبارياً من قبل مديرة التوجيه إلى القرية البعيدة!” كان الاجتماع مزيج غريب من الفرض و الحيلة و التحايل. تارة تخبرني بأنها مجبورة منهم و أنني مجبورة أيضاً. و تارة أخرى تخبرني بوسيلة نحتال عليها “معاً” على التوجيه، بأن أتسلم زمام “مساعدة” الارشاد و بالتالي لن يتمكنوا من ندبي. حيلة التوجيه للمديرة: “أقنعي فضاء بقبول الانتداب، نوفر لك معلمة رياضيات“. ركزوا معلمة رياضيات و ليس معلمة إنجليزي، “يا قدعان، بتهزروا؟!“.

*الصدق منجاة: جعلتُ هذا مبدأي في ردودي في هذا الاجتماع فأخبرتها: “لتدخل معلمة الرياضيات من هذا الباب عندها سأقبل الندب بصدرٍ رحب، لكن أنت تعلمين و أنا أعلم أنه لن يتم توفير من تنوب عني أو عن الأخريات اللاتي تم سلبنهنّ قبلي!!“. نظرت إليّ بنظرة كدر، تظن أن ما بي ذكاء خارق بينما الخارق هو لعبتها المفضوحة. شعرت أنني دودة أرض، طُعم يحمله كل من المديرة و التوجيه في سنانيرهن يرمين بي يمنة و يسرى في مستنقعات حيلهم الضحلة. لم أترك لها مجالاً رغم سعادتي أنها لم تسلمني الارشاد بحد ذاته، أحببت أن ألعب “لعبة الكرامة“. و كان بالإمكان أن أتجاهل الموضوع برمته، لكن بعدما ألقت على مسامعي اسم** التي تسلمت الإرشاد بدلاً مني، شمرتُ عن ساعديّ، اتكأت على المكتب بإنحناءة رئيس مافيا و صارحتها بسؤال محرج: “مـِن مرشدة العام الماضي إلى مساعدة يا أستاذتي؟ منذ متى يتم ارتقاء السلالم نزولاً؟!” فأجابت بنبرة استهزاء و استصغار: “جدولك هذا العام هو السبب، كان 8 حصص العام الماضي و 14 حصة هذا العام“. << لم تؤثر عليها الإنحناءة خخخخخخخ

*** استعن بالله، هو خير وسيط: أوقفت اللعبة السخيفة و أجبتها. “لا! لا، لا. لا أقبل العمل كمساعدة للمرشدة فلانة، لأنني بصراحة شديدة، ومع هذا الجدول المزدحم، سأعمل لوحدي في الارشاد، لأنها لن تستطيع” و أعدتُ إليها النظرة الحادة التي رمقتني بها بحنق، و أضفت: “و أنتِ تعلمين ذلك!“. فأخبرتني ترفع يديها استسلاماً في الهواء: “إذن لن أتمكن من ردع التوجيه“. فأجبتها: “هذا شأني!” و عليها التراجع، مشكورة، عن حماية ظهري. تركت مكتب الإدارة و سجلت شروطي و حقوقي في نقاط، كسجلٍ يدعمني.

اشكي لكِ و تشكي لي: اتصلت بزميلتي ريدا التي فضلت الغياب اليوم، و أخبرتها أن تطمئن، أن التوجيه قد انتقى غيرها. و استمعت لبعض الأمور التي تزعجها، عدا معمعة المدرسة، كفاها الله شر كلّ من به شر على هذه الأرض. و كانت هناك مكالمة أخرى رنو، التي تعمل في منطقة تعليم أخرى، من فريق العام الماضي “Ladies Whatever“. اتصلت بها أسمع منها همّها الذي لم أتمنى وجوده فدعوت لها و صغر همّي في عيني!

جنون التسوق: استعدادات إجازة نهاية الأسبوع حافلة جداً. وهو من الامور التي أحبها، العمل في خارج المدينة لم يعد يمنحني الشعور بالحياة، لذا وجب أن أبحث عن الرضا من نفسي بفعل أمور أخرى. كالتواصل الاجتماعي. زيارة قريبة، التسوق مع شقيقاتي، و الاجتماع مع أسرة زوجي. بدأتها بمشروع التسوق مع شقيقاتي و الذي امتد لـ 4 ساعات متواصلة في العالية مول. شخصياً، أحب التسوق و الشراء و تأمل المعروضات بعد أقتناع أدخل للمحل و أشتري ما يعجبني. لكن أن أركض من اليمين لليسار لليمين ثم فجأة لليسار فيمين يمين يسار. وفي حالة عدم معرفة الوجهة أدور في حلقات مفرغة. “المعذرة يا شقيقاتي العزيزات هذه فعالية “تفحيط” مش تسوق!!” قلتها بهمس معترضة و جلست على احدى المقاعد و تركت لهم بقية الرحلة. و كتعويض لفراغ رحلة التسوق التي تركت نصفها أكملنا السهر في منزل والديّ و تحلّقت مع الجميع، رغم النعاس، لمشاهدة حلقة أخيرة من دراما خليجية لم أتابعها في الأصل. عدت لبيتي، و وجدت اقتراح من أخي الفك المفترس في المدونة، بزيادة عدد الكاريكاتيرات في يوميات.

*أخبار*

في إجازة الأسبوع لم أزر قريبتي و لا منزل عمتي، بل قمت مع شقيقاتي و والدتي باستقبال كوكا الصغيرة التي شرفتنا يوم الخميس.

*العبارة كاملة: “الصدق منجاة، و الكذب مهواة، و الشر لجاجة، و الحزم مركب صعب، و العجز مركب وطيء“. وهي من قول أكثم بن صيفي التميمي، الملقب بحكيم العرب.

**اسم: لم أشأ أن أمنح اسماً هنا لكن يكفي أن أخبركم، أن المرشدة الحالية، معلمة تعاني من مرض شديد كالصرع. عافاها الله و كتب لها الأجر.

 

 

*** تم اعفاءها لقلة كفاءتها عن تدريس المراحل المتقدمة. و أخيراً تم تسليمها الارشاد، و كنت أرى أنها ليست كفؤ، فالارشاد عمل دقيق و ملء مستمر للبيانات و شد اعصاب في التعامل مع مشاكل الطالبات.

.

.

إقرأ من البداية: Day One 

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

أعلى ↑