بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

جنون،

ورشة عمل: الكاريكاتير، فن، هزل و أدب

 
.
.
هكذا وقفت كجبل جليد بلا مشاعر حين تلقيت هدية المشرفات بعد أن انتهيت من عرض ورشتي التي كانت بعنوان:
يوم الأربعاء 19 جمادي الأول من عام 1433هـ
في اللقاء السابع لنادي القراءة
التابع لمركز إشراقة المستقبل النسائي، أحد مشاريع الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
.
.

.
حصلت على الدعوة من الصديقة مها السحيمي، احدى جميلات المدينة المنورة عبر تويتر.
أجبتها بعد مدة بنعم و بعدها بأيامٍ وجدت نفسي أمام الأمر الواقع حين أرسلت صورة من الإعلان، الموضح أعلاه.
.
.

.
مع إدراك المسؤولية هاجمتني مشاعر الخوف من إفساد اللقاء أو التسبب بخيبة أمل لمها.
فبدأت بالرسم باسراف، جمعت الصور، ارسلت الإيميلات غربلت المعلومات و وضعت خطوط عريضة للاستفتاء.
على الأقل سأحاول ان أقدم للناس فن الكاريكاتير كفن قد يساعد صاحبه على النجاح، كما حدث مع أسماء كثيرة نعرفها.
.
 
.
.
بعد حضور تقييمي للمكان في ورشة عمل المشرفة: بنان الرحيلي. هاجمتني نفس المشاعر السابقة، التسبب بخيبة أمل لأكثر من 20 فتاة. كنت بحاجة للتحرك بسرعة و في خطىً صحيحة فبدأت بالقراءة، سرد نقاطي، و نقاط عُرضت عليّ بسخاء، مساعدةً من قِبل الكثير من المطلعين على أعمالي الكاريكاتورية، اطلقت الإستفتاء و ركزت على الأدوات المستخدمة لهذا الفن.
.

.
.
تزامن مع الاستعدادات المكثفة للورشة، ضغط مهنتي الأساسية كمعلمة لغة إنجليزية، للمرحلة الثانوية و مجموعة من العقبات التي تتوالدت كالأرانب كل يوم و التي أضفت نكهة عجيبة للتحدي و للنتيجة النهائية من العمل. نكهة أفخر بها.
.
.
.
.
وحتى قبل البدء بالورشة بثوانٍ، يحرجنني المشرفات و على رأسهن مها بمقدمة كريمة منهن على شاكلة عرض بالبروجكتور. إن دلّ على شيء، فهو يدلّ على تفانيهن لتقديم أفضل ما لديهن من أداء لتحقيق الهدف الأسمى، “تنوير العقول”.
.
.
.
البداية: مقدمة العرض، متناسبة مع الفكرة المطروحة و من إبداع احدى الفنانات الناجحات في مجال الرسم. الجميلة ندى المغيدي.
.
.
.
اقتباس: بتصريف من الأستاذ عبد الله جابر: “الصورة هي إيقاف لحظة من الزمن لتبقى طويلاً. و الرسم هو إيقاف لحظة من الخيال لتبقى طويلاً.”
.
.
.
تصحيح معلومة: من مدونة خالد الدخيل، أحد أول رواد فن الكرتون في المملكة العربية السعودية. و الأفضل لاقتباس معلومات صحيحة من مدونته عن الفرق بين “الكرتون” “الكوميك= الأعمال الهزلية” و أخيراً “الكاريكاتير”.
.
.
.
اختبار فوري للمعلومات التي تم تصحيحها. بعرض أعمال فنية مختلفة لفنانين مختلفين، و معرفة أيها كارتون و أيها كاريكاتير و من منها كوميك!
.
.
.
.
المحاور الأساسية للعرض، هو احتواء العمل على “الفن” “الهزل” و “الأدب”. و كل محور هو بحر من الإبداع بحد ذاته، في اجتماعهم تتم صناعة الكاريكاتير.
.
.
.
.
تم طرح استفتاء لمعرفة إدراك المجتمع لتأثير فن الكرتون عامة بالكثير من الجوانب في شخصية المرء. نظراً لقلة عدد المشاركين للإستفتاء فإن النتيجة بعيدة عن الدقة لكن هذا لا يعني أنها بعيدة عن الصحة.
.
.
.
.
كنت أتمنى أن يشارك عدد أكبر في الاستفتاء و لم أستاء إلا عندما علمت أن 253 شخص اطلعوا على الاستفتاء و لم يكلفوا على أنفسهم نقرة اختيار تدعم النتيجة و تزيد من دقتها. عندها فقط و بعملية رياضية و رسم بياني، طبقت فرضية “الرؤية بالأشعة السينية” و إنتاج رسم كاريكاتوري، أشكر فيه المشاركين و أتبرأ من البقية.
.
.
.
.
رؤية الأمور من زوايا أخرى و تشبيه الأشكال بصور مألوفة ليس كافياً لصناعة الكاريكاتير، لا بد أن تكون هناك روح الدعابة و المرجع الثقافي الصحيح و خطوط رسم جيدة لضم جميع تلك العناصر و الخروج بعمل فني متكامل يرسم ابتسامة على شفاه المتابعين.
.
.
.
.
تمنيت جعل التطبيقات أكثر، عرضت تطبيق نسخ و تطبيق تأليف. عليّ أن أثني على العضوات اللاتي أبدعن بأفكارهن، بالذات في تطبيق “مهلاً رمضان”.
.
.
.
.
تم عرض طُرق الرسم الشائعة بشكل عام و سريع وهي “الرسم التقليدي” و أدواته. و “الرسم الرقمي” و أدواته أيضاً. ثم تم عرض تطبيق تحسين جودة المنتج التقليدي بأسلوب رقمي و أنه من الممكن الدمج بين أنواع الرسم.
.
.
.
.
استخدم حالياً تابلت لاباز، البسيط، الأقرب لـ”إكسبريشن” من مايكروسوفت. أما “الواكم” فلم أجربه بعد، لكن بشهادة الكثير ممن سبقوني في مجال الرسم الرقمي، فهو تابلت مميز جداً. كإضافة أحب مشاركتكم إياها حتى لولم أقدمها في الورشة، الكثير من برامج الرسم الرقمي على الآيباد باستخدام القلم و أحياناً كثيرة الإصبع، ينتج عنها أعمال مذهلة دون الحاجة لاقتناء “التابلت”. و من المواقع التي تُعد الرائدة في الرسم الرقمي و التدرب على آليه التابلت، ديفيان آرت و أودو سكيتش.
.
.
.
.
.
.
.
.
أنواع الكاريكاتير التي طبقنا عليها كانت تحتوي غالباً على شخصيات، بشرية. لكن هناك أنواع كثيرة للكاريكاتير مثل “الكلمة” “أحد أعضاء جسم الإنسان” “الجمادات” و كاريكاتير “الصورة” بدل الرسم. أدرجت مجموعة من الوصايا للإبداع في هذا الفن، بدءاً بالإطلاع و نهاية بالبصمة و التوقيع.
.
انتهى العرض و الورشة
و الشكر لله أولاً و آخراً و في كل حال
.
.
.
.
شكر بالألوان:
إلى عضوات نادي القراءة على تفاعلهم الراقي، استمتعت بالتواجد مع عقول مضيئة كعقولكم. و بالطبع مشرفات النادي الجميلات، مها السحيمي، بنان الرحيلي، و رائدة مرشد.
.
.
شكر خاص:
عائلتي
“أمي التي شجعتني على قبول الدعوة و تابعت معي أسبوعياً كل شيء، والدي الذي يراني بعينان كالأشعة السينية، زوجي “أبو أنس” الذي لم ينظر لما أعمل وأهوى بنظرة استنكار بل يسعد لسعادتي ويستاء لحزني. أخواتي بالذات الصغرى، التي رافقتني مرتين إلى النادي و كانت يدي اليمنى و الأخرى أيضاً.، أخوتي و بالذات الفك المفترس “عبد الرحمن” غريمي المؤيد لي دائماً”
.
شكر شجيٌّ : “و أبث إليكم بعض آرائهم و الأعمال التي أفادتني و ثبتت قاعدتي، فأتمنى أن تكون لكم كما كانت لي. لآل تويتر الطيبين الطاهرين، لكل من تواجد و رسم ابتسامات بتغريداته، كل شاب و كل فتاة، نقدني، مدحني أو نقر على نجمة المفضلة”
.
.
الذي عرفني بالأدوات و دعم موهبتي النائمة في سبات تقليدي عميق.
.
.
الإلهام الجميل لفن الكرتون، و صاحبة متجر ندى للرسم على التيشيرت و التي قدمت لي رسم رقمي استخدمته مقدمة للعرض في ورشتي.
.
.
الأستاذ عبد الله جابر
على الأعماله الفنية التي يقدمها يومياً عبر الصحف و تويتر. أعماله بلا خلاف ذات صدى قوي في الساحة الحالية لفن الكاريكاتير.
.
.
على أعماله الفنية التي تزيد الإلهام و تضع يداً ناقدة بكل جرأة على مواضع الخطأ.
.
.
على تميزه الجميل بشخصيات كاريكاتيراته، كاريكاتيرات لا تُنسى.
.
.
الأستاذ أحمد حجازي
رحمة الله عليه، صاحب البصمة الخلوقة الثابتة في ذاكرتنا، و في تاريخ مجلة ماجد
.
.
من جميلات الرياض، على تعاونها السريع بإرسال رسم تقليدي لطيف تعبر فيه عن حبها للرياض. ذات الإسم المنير و العطاء الكريم كالشمس.
.
.
من جميلات المدينة المنورة، عملتُ معها مُسبقاً و استعنت بأحد أعمالها الفوتوغرافية لدعم فن الكاريكاتير التصويري. عاشقة للكاميرا.
.
.
المتذوق للفن بأشكاله المختلفة و المنتج للميديا بطريقة فنية: من آرائه: “النقد الإجتماعي هو النمط السائد و التميز عنه أمر جيد”. “أشهر اللوحات الخالدة هي التي جسدت الأفراد”.
.
.
صاحب فكرة “عرض قصة ما” تنتهي برسم كاريكاتير و ذات اسقاط هادف.
.
.
كمطلع و فائز بمركز التعليق رقم 400 أضاف بفلسفة أن “كاريكاتير العامة في قضاياهم يساوي في القوة كاريكاتير المشاهير في أمورهم الشخصية”. همممم، وجهة نظر!
.
.
كإهتمامه، يفكك الرسم كقطع إلكترونية ثم يدرسها قطعة قطعة و يعيد في النهاية تجميعها بعد أن يسرد لك نقاط القوة، مثال: “يمكنك صيد الأنماط الحياتية الغير مستوعبة بسهولة حتى من أصحابها أنفسهم” صدقاً، لم أكن أعلم أنني أفعل ذلك!
.
.
فارس اللحظة الأخيرة، بروابط من أعماله خاصةً حلقات “دقيقة خضراء” و على الفيس بوك.
.
.
منبع من الإبداع في عالم الفنون و الكرتون على وجه الخصوص.
.
.
“ريكس توما نواتو” من جميلات مكة المكرمة، على أعمالها التي عبرت بها عن ألمها و أملها، سعيها للتعلم و إنتاجيتها الهادفة. رحمها الله رحمة واسعة و جمعنا بها في الفردوس الأعلى.
.
.
و بالتأكيد الـ(31) شخص الحلوين
المشاركون في الاستفتاء الذي استنتجت منه نظرة الناس و تأثرهم بفن الكاريكاتير.
اعتذار
.
.
.
.
عن ورق الكراس الناعم الذي لم تجده مها
أقلام الماركرز الكثيرة و التي لم تُستخدم بالقدر الذي توقعته
الخطأ الإملائي “تتغيرت” في شريحة الإستفتاء
قلة التطبيقات
التسبب بفصل العرض بحركة إطالة رياضية غير ضرورية و غرق الغرفة في ظلام دامس.
.
.
حتى جبال الجليد، تذوب، من فرط السعادة.
.
.

*تحديث*

استبانة للحاضرات

 

 
الإعلانات

يومياتي و تحدي الذات

بسم الله الرحمن الرحيم

.

.

بسم الله أبدأ يومياتي الجديدة

يوميات هذا العام الذي بعضه من احدى عشر و باقيه من الاثنى عشر بعد الألفين

.

.

نشرت العام الفائت 31 يوم فقط من يومياتي التي اطلقت عليها “يوميات مدمنة شاي” علماً أنها في المسودة تبلغ 194 يوم في 38 أسبوع اختزلت منها إجازات نهاية الاسبوع و الإجازات الرسمية. لذا أصبح طابعها مخصص بأيام الدوام فقط.

.

.

ماذا تعتقد أنني استفدت من تلك الأيام؟

.

.

يصبح للأيام قيمة أكبر و انجاز أعظم مع التوثيق

.

لن تتكرر أخطائي بل سأتعلم منها بإذن الله

.

ربط روحي، جسدي، عقلي، دنياي و آخرتي بعضها البعض في اليوم الواحد

.

تنظيم لكائن فوضوي جداً

.

تدريب مكثف لمشروع عظيم أخطط أن ينتهي في رمضان القادم، إن أحياني ربي إلى حين

.

تأديب لنفسي و محاسبة شديدة لمجريات يومي

.

اكتشاف عيوب مخزية لم أكن أعلم بوجودها في شخصي

.

لا أحد كامل، لكن لا أريد أن تأخذني العزة بالإثم

.

التزمت بهذا العمل، و كنت فخورة بنفسي، و مؤمنة أنني أستطيع تكرار هذه التجربة،أتحدى ذاتي بتحديثٍ أفضل

.

.

الصورة أعلاه هو غلاف دفتر سيحمل أيام جديدة سأكتبها بكل لغة أعرفها

فإن عجزت سأتعلم لغةً أخرى

فإن نضب الكلام رسمتها

و إن خجلت سأرمز لها

بصورة، بتغريدة، برابط، باقتباس، بإسقاط أو بعلامة رقمية.

.

.

.

.

هل سأنشرها؟

.

.

ربما و ربما لا

🙂

.

.

أدشن يومياتي الجديدة

في هذا اليوم السعيد

يوم عيد الفطر المبارك

بعد أن و لدنا جميعاً من جديد

موقنين أننا من المرحومين، المغفور لهم و المعتوقة رقابهم من النار

.

.

الثلاثاء

1/ 9/ 1432 هـ

1/ 10/ 1432 هـ

الموافق 30/ 8/ 2011 م

.

.

*تحديث*

اتوقعت ألقى تعليقات ماسكة عليّ غلطتي في التاريخ

لكن الحمد لله، الكل مشغول بالعيد

خخخخخخخخ

.

.

كل عام و أنتم بخير

فضاء

تجديد مدخل المنزل

عندما تتأمل شابة متواضعة الموهبة و الذوق

هذا الجمال من الإبداع في الديكور

لساعاتٍ طوال

و تخرج من غرفة الجلوس إلى مدخل المنزل لتواجه

.

تبدأ القريحة الشعرية بالعمل فوراً كالرد الآلي في جهاز اتصال

.

.

قذى بالعين أم بالعين عُـوار، أم أّن هذا مدخلٌُ يا ناسُ بالدارُ“*

.

.

8 سنوات، 4 شقق، و هذا الشيء صامد، لم يتكرم أي بنغالي أو مصري من السادة الكرام اللذين ساهموا في نقل العفش من إيقاع هذا الشيء و كسره، حتتاً حتتاً.

و بما أن الظروف لم تقف بجانبي

و زوجي كان يرى أنّ هذه القطعة تؤدي الغرض المطلوب منها.

طلبت منه الإذن دون حساب أو عتاب بأن أغير الوان هذا المكان.

وافق على مضض فبدأت بوضع قطعة أثاث ملونة أفقية.

.

و اخترت هذه الزولية**

ثم قررت البدء بالمشروع “العمل العامودي” بعد وصول السديم بالسلامة.

.

.

.

توضيح: كان العمل على مدى مراحل متعددة و عدة أشهر و ليس نتاج جلسة واحدة.

بسم الله نبدأ

العدة و العتاد

ألوان اكريلك، شريط لاصق ورق، فرش اسفنج، أطباق بلاستيك+ موقع لدمج الألوان (استخدمت كرسي لهذا الغرض)، الكثير من الصحف القديمة، رشاشات ألوان دهان، ألواح خشب، استكرات لاصقة ذات وجهين

.

.

التجهيزات الأولية


“استخدام شريط الورق اللاصق و الصحف لحماية الجدران المجاورة و الأرضيات، اعداد موقع العمل من أهم الخطوات لأن النتيجة المرضية تعتمد على ذلك.”

.

.

التجهيزات الثانوية

“استخدام الصحف لتغطية المرآة لحمايتها من رذاذ ألوان الدهان، و كمية أخرى من الصحف لتغطية الأرض في باحة المنزل”

سبب رغبتي في تلوين إطار المرآة المصنوع من مادة جبسية، هو تساقط أجزاء من الجبس شوهت منظر الإطار.

.

.

تجهيز لوحات الخشب

الأفضل أن تبدأي باللوحات الخشب، ثم تركها جانباً لتجف. يمكننا بهذه الخطوة، انتقاء درجات اللون الأفضل، تجربة آلية العمل،  التمكن من طريقة الدمج، دراسة خامة الألوان و كل ذلك قبل التطبيق على الحائط.

.

.

طلاء القاعدة

بدأت بالقاعدة الخاصة بالمدخل، و بدأت رشها بألوان الدهان الأبيض الشفاف، ثم الأبيض الأكثر كثافة و أخيراً لمسة من رذاذ فضي..

.

.

 طلاء إطار المرآة

مراحل تلوين الإطار الخاص بمرآة المدخل لا تختلف عن مراحل تلوين القاعدة، أبيض شفاف، أبيض كثيف، و رذاذ فضي.

.

.

آلية العمل

أولاً: قمت بدراسة هذا الفيديو (فيديو تعتيق)عشرات المرات لإتقان ألية العمل.

.

.

بعد ذلك قمت بتقسيم الألوان إلى 3 مجموعات، أساسي، ثانوي، لمسات و عابرات.

و بدأت العمل بالتدريج و على مراحل، بأسلوب عشوائي قليلاً حتى وصلت لما أريد.

.

.

لا تحرك ساكناً

علاقة الثياب، كان أفضل خيار هو تلوينها وهي ثابتة في مكانها، و النتيجة ممتازة رغم صعوبة هذه الخطوة.

.

.

وفرت الإستكرات ذات الوجهين، على الجميع عناء استخدام الصمغ أو المسامير. وفي خطوت سريعة تم تثبيت لوحتي الخشب على الحائط الأبيض المجاور للعمل.

.

.

تشطيب

أحببت جميع أدواتي في هذا العمل، لكن لم أكن لأنجح لولا الله ثم صديقي العزيز هذا.

.

.

لم الشمل

أعدنا قطع المدخل مكانها و كذلك قطعة الرخام البيضاء

.

.

طب طب و ليّـس يطلع كويّـس

النتيجة النهائية للعمل، في الحقيقة لم تكن لتنجح هكذا دون تشجيع مستمر من الآخرين.

.

ماليزيا 03

مرت مدة طويلة جداً على الموضوع الثاني من رحلة ماليزيا 2009 .

الأسباب كثيرة جداً لهذا الانقطاع لن أتمكن من التصريح بها أو سردها.

أكثر ما أعجبني من أحداث مؤخراً هو ما قام به الأستاذ: أحمد الشقيري في 2010.

خواطر 6 في دول مختلفة من ضمنها ماليزيا.

.

.

إقرأ

ماليزيا 01

ماليزيا 02

الجو العام: ما أروعك.

جزيرة لانقكاوي

Awana Porto Malai Resort

لم أتمكن أيضاً من أخذ صور بكاميراتي الخاصة و السبب: العجلة في اليوم الأول في الجزيرة حتى لا ينقضي بدون استغلاله للتجول في الأرجاء و السبب الثاني الأمطار كل يوم نهاراً.

لذلك أنا مضطرة أن أستعين ببعض الصور من حسابات أصدقاء فليكر، و الذين تمكنوا من النزول في منتجع أوانا أيضاً. فشكراً لكل من 

.

pankaj.batra

&

ChrisLCW is still BUSY XD

.

.

موقع منتجع أوانا الرسمي، زودنا بصورة صغيرة جداً، لكن عروضه جميلة و أسعاره أجمل و خدماته مذهلة.

موقع المنتجع استراتيجي في جنوب غرب الجزيرة حيث ميناء السفن للجولات البحرية بالإضافة إلى إطلالتين مذهلتين، واحدة

(على الطبيعة الخضراء الغضة للجزيرة)

و (الأخرى على البحر و الجزر التابعة للجزيرة الأم، لانقكاوي).

منتجع أوانا بعيد بقدر 10 دقائق إلى أكثر من نصف ساعة بالسيارة عن أماكن الترفيه، التسوق و السياحة في الجزيرة لذا يجب أن تكون السيارة تحت تصرفك طيلة الوقت.

.

.

إذا كنت تعتقد أن بإمكانك الدخول سريعاً عبر مدخل أوانا إلى الردهة دون أن تتوقف، فأنت مخطئ لا محالة. في كل زاوية صغيرة يمكنك الجلوس و التأمل لدقائق معدودة و لولا العجلة لكانت وقفتي في مدخل أوانا تفوق العشر دقائق.

.

من البداية أدركت أن أوانا منتجع على الطراز الصيني، المدخل المذهل، بدأ بديكور آنية الخشب و أجراس القصب التي زينت المدخل، خرير الماء المتساقط من سقف المدخل على الجنبين بينما تمر يبعث في النفس رضاً و سكينة، استخدام وحدات من الطبيعة لتندمج لا شعورياً بما حولك، كالنباتات، حصى النهر الأسماك الذهبية و الماء الجاري.

و قبل أن تصل قدمك لأول خطوة داخل الردهة يستقبلك الموظف الأول بصيحةٍ قوية ينبئ بوصول “العروسين”. ديك! ديك حقيقي كحقيقة صيحته و ريشه الملون! نظرت إليه أبتسم و أجزم أن وجوده ليس اعتباطاً و لا محض صدفة.

.

.

.

.

.

.

.

الاستقبال، و ما أدراك ما الاستقبال في منتجع أوانا. بالنسبة لي أعطي استقبال المنتجع العلامة الأعلى ضمن مجموعة الفنادق التي زرتها حتى الآن. و السبب بسيط، المساحة المثالية. ليست بالهائلة فلا تعلم بدايتها عن نهايتها. و لا بالضيقة فتتخبط بكل شيء وكل شخص يُمنة و يُسرى. موقع كل شيء مدروس و قريب فيمكنك مراجعة كاونتر الاستقبال و أنت تستمع لفرقة تغني في أقصى ركن في الردهة و بيدك مشروب ساخن أو بارد ابتعتهُ منذ ثوانٍ من كشك المشروبات في نفس المكان. و عينك تتفحص على بعد خطوات معروضات محلية وتفكر: “أشتري و لا ما أشتري!

.

   

.

.

و لأن الرحلة كانت جوية إلى لانقكاوي، فقد أخذت من وقتنا مأخذاً. و ما بين وضوء و آداء للصلاة و استعدادٍ سريع للجولة التقطت هذه الصور بسرعة لغرفة ديلوكس مطلة على البحر في منتجع أوانا، جزيرة لانقكاوي. 

.

 

 .

.

.

.

.

.

الإطلالة كانت الأروع بالنسبة لي في جميع إطلالات الفنادق الأخرى. يكفي أن أستيقظ كل صباح على صوت انهمار الأمطار لأجد الإطلالة تتجدد كل يوم بلون و شكل جديد. أجمل مراعاة للعين و ما تعشقه من خضرة و صفاء و تناسق ألوان و نظافة مطلقة.

.

.

.

.

.

.

.

دعابة

.

كانت غرفتنا في منتجع أوانا في أقصى جزء من المبنى. مما يعني العبور بعدة ممرات و جسور بين المبنى و الآخر للوصول إليها. كلما انتهى جزء و اقتحمنا جزء آخر نسأل

نحن: هل وصلنا؟

البيل بوي: لا، ليس بعد يا سيدي!

فتم تشبيه هذا المشوار بالسير على سور الصين العظيم بتحوير للإسم.

.

.

فسحة

.

التجول في أوانا فسحة بحد ذاتها، فالخدمات و الأركان تغنيك ليوم كامل عن رحلة الجزيرة. إذا كنت من أولئك الذين يستمتعون بالإستجمام في منتجع و الإستمتاع بالشمس، بالهواء و الأجواء. أنصحك بالإستشارة و أخذ القرار ثم الحجز من البداية إن كنت بالفعل تنوي قضاء نهارٍ كامل في المنتجع.

.

.

إذا أردت التجول داخل باحات أوانا المصممة ببراعة. فعليك المرور دائما عبر سور أوانا العظيم.

و سيساعدك ذلك على التعرف على إطلالات أخرى لأوانا.

.

.

.

.

.

و إن أردت الوصول للمطعم أو بعض الخدمات الخارجية بسرعة فاسلك ممر الواجهة البحرية “shortcut” بدلاً من الممرات الداخلية. ومن ضمن الخدمات التي لم أجد لها صوراً جيدة في جعبتي: ركن القراءة، صالة الرياضة، محل الهدايا، سبا و مساج أوانا و ركن تقديم المشروبات.

.

.

.

.

دراما

.

.

رغم الصورة الرديئة التي التقطتها لمنارة أوانا كنت محظوظة بما فيه الكفاية أن أرتقي درجاتها. لكن للأسف لم أكن أعلم بوجود مطعم إيطالي هناك مما سبب لي الكآبة بسبب رفض زوجي أن نتناول فيه وجبة العشاء.

.

.

.

.

التحفة الأروع في أوانا، هي هذه العارضة التي تبين المسافة بدقة بين منتجع أوانا و مدن و عواصم عالمية، كباريس، لندن، كوالالمبور، لوس أنجلوس، سينغافورة، نيويورك، سيدني و طوكيو.

.

.

.


.

تناولت الفطور 3 مرات في منتجع أوانا و بالكاد تكررت أطباق الفطور الرئيسية. هناك تنوع مذهل في الأطباق المقدمة إلا أن بعضها لا ترتقي للذوق العام بقدر كونها ذوق خاص. و أعتقد أن الكاريكاتير التالي قد يوضح المغزى من حديثي.

.

.

.

المساج بعد رحلة مجنونة طويلة على الأقدام، لهو المكافئة الأروع لأي سائح. قامت فتاة ماليزية تدعى ليلى بعمل مساج للقدمين. وهذا المكان الذي تعمل فيه، أنصح بها، كانت مهذبة جداً و حديثها ممتع و أناملها كعصي السحر. و وعدتها بعمل دعاية مجانية لمحلهم.

.

.

.

مشهد صباحي

عائلتان سكنت معنا في منتجع أوانا. أراها مستيقظة مبكراً كل صباح الأولى: عائلة مصرية مسلمة. حافظت على موعد نومها المبكر. و الثانية عائلة ألمانية سهرت طيلة الليل تتجرع و تسكر. من الممتع المقارنة بينهما كل صباح. تعابير الوجه، الحديث و أطباق الفطور. أقداح القهوة السوداء على مائدة و أكواب العصير على الأخرى.

دراسة البشر أمرٌ ممتع، إلى أن يقاطعك بعض البشر عن فعل ذلك.

.

.

.

.

أشر بالماوس على كل صورة لقراءة تعليقات إضافية

.

أتمنى لكم قراءة ممتعة لن تنتظروا الجزء الرابع كثيراً بإذن المولى

My Coca

بسم الله ما شاء الله

 

التاسع عشر من شتاء 2011 في عـِزّ برد و رياح يناير

الموافق الخامس عشر من شهر صفر لعام 1432 هـ

 

 

الحمداً لله على نعمتي الصحة و العافية

مرحباً بقدوم الكوكا الجديدة

و كتب لي و لكل أم الصبر و الأجر

 

و لتعرفوا قصة مسمى كوكا انقروا على صورة طائر الكوكو لقراءة خبر كتبته الصيف الماضي.

إذن، لماذا اسمي ضيفتنا الجديدة كوكا؟

لأنه تأنيث لمصطلح “فضائي” سابق “كوكو

بديل عن كلمة مستوردة

إن كنت أكتب هذه المباركة باللغة الإنجليزية لا مانع لديّ من مناداته بكلمة

baby

 

وطفل، رضيع، نونو أو مولود كلمات مستهلكة

فأحببت أن أدلل تلك الكائنات الصغيرة الجميلة بمسمى جديد

عربي الحروف

 

تأليفه من عقلٍ مجنون

 

أهدي للكوكا الصغيرة الجديدة تهنئتي بقدومها العطر

المؤلم

و هي ابنتي

المشكلجية، الفضولية و البكائية

و بهذا تصبح فضاء والدتها

أعان الله ماما فضاء على هذه الكوكا و أخوتها

 

لا أزال مشتاقة أن أصبح عمة” << راح تنضرب، خهع!

 

دعابة


كوكتي الصغيرة لظروف ولادتها

case prom 2 days

تم أخذ الإجراء الطبي بملاحظتها في حضانة المستشفى لعدة أيام

و تم تبليغي بهذا الإجراء، فتوكلت على الله

الأجمل أن والدتي كانت متأقلمه جداً مع الوضع لدرجة اطمئن قلبي أكثر

ولم يخفى الخبر على أحد من أفراد الأسرة

إلا واحدة من شقيقاتي، سقطت سهواً

وحين وصلت لغرفتي، ألقت نظرة سريعة على سرير الكوكا

فشهقت، و تراجعت تسأل بخوف

أين النونو؟

<<متأثرة من خبر خطف الرضيع الذي كان منذ شهر!

وقتها أردت أن أشرح لها

إلا أن أمي فاجأتني بالبكاء

فنسيت بقية الموضوع و بدأنا نسأل أمي “لما البكاء؟

أعلم أنها مشاعر مكبوته، و أتت الفرصة لخروجها، ولكن حتى الآن هي تقول

لا أدري!

الله لا يحرمني منها، و لا تـُفجع على غالي

عافاني الله.. و قدرني على بر والدتي و رد جزء من جمائلها، و أكون و أبنائي لها و لوالدي، قرة عين و نوراً في الجبين.

 

 

أسأل ربي لها الصلاح و لأبنائي

و أن يكونوا من الأبرار الأخيار

جعلهم ربي قرة عيني و جعل قرة عينهم الإسلام و الصلاة

و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه الطيبين.

 

رزقنا الله و إياكم من زينة الحياة الدنيا

مسابقة الرسم على التيشيرت

مشاركة متواضعة كتطبيق

في مسابقة

دورة الرسم على القماش

التي أعدتها

ندى المغيدي

في متجرها الإلكتروني

Nada-e-shop

برعاية

موقع عصافير السلام

للتصويت انقر الخانة بجانب رقمي

24

ثم اضغط تصويت = vote

هنــــــــــــــــــــــــــــــــا

*تحديث*

شكراً جزيلاً لكل من صوت لي، أو لغيري، و الشكر بدايته و عودته لندى المغيدي، صاحبة المتجر و الدورة التعليمية، انتهى التصويت الذي استمر لمدة أسبوع و كانت النتيجة فوز التي شيرت رقم 3. تحياتي للمبدعة الفائزة

وهنــــــــــــــــــــــا

يمكنكم رؤية الموضوع.

Day Thirty & Thirty-One

اليوم الثلاثون

السبت: الثاني و العشرون من ذو القعدة 1431هـ

الأسبوع السادس “أسبوع الحرية

يوم مميز جداً

 

نجمة تميّز: نعم إنه يوم مميز جداً، فهو بداية الأسبوع الجديد. و إضراب آخر بلا هوادة أو ندم. اليوم الثلاثون من توثيق يومياتي و يوافق الثلاثون من اكتوبر. ليس المرض هو السبب في إضراب هذه المرة بل رغبة جامحة في الضرب بالقرارات التعسفية عرض الحائط، حتى تتفتت قطعاً صغيرة أو… يسقط الحائط! جهزت في مسودة خطة الدفاع عن قراري و حُججي كذلك حتى أنني حلمت و تخيلت و رددت أمام مرآتي مجريات المواجهة.<< انهبلت!

“حملتهُ أمهُ وهناً على وهن”*: لا أنكر أن سعادتنا بطفلة أختي من الأسباب التي شجعتني على هذا الإضراب. مما يعني اقتراب نهاية العدّ التنازلي في احدى الأمور التي أنتظر نهايتها بفارغ الصبر. و يمكنني أيضاً تهنئتها على الراحة من أعراض الحمل كالوزن الزائد، الانتفاخ، تقلبات الضغط و السكري، الجوع المستمر و عدم القدرة على أكل أي شيء، حموضة و غثيان، فقدان للشهية، تدهور في الصحة و “حقات مش طبَعية”.

فوضى، فضفضة و فضوة: أحاول مساعدة أختي ببعض أمور التطبيب و لكن علّتي الأزلية، النسيان. و كمحاولة بريئة لقهره حاولت كتابة “دليل للأمومة الحديثة” لأستفيد منه و يستفيد غيري، إلا أنني تخوّفت من ارتكاب الأخطاء. وفي مراجعة سريعة لبريدي أجد رسالة من زوجي كلها حب و تفهم لحالتي الصعبة في المدرسة: “كيف تدرس مادة الرياضيات بطريقة سهلة“. التقطت جوالي لم أتلقى اتصالات أو مسجات كالعادة. ما الأمر؟ اكتشفت أن جهاز الجوال التعيس، في حالة “فريز”= تجمد طيلة اليوم للأسف! أخيراً ذهبت للسوبر ماركت، حققت أمنيتي منذ شهر، أشعر أنها مكافئة و ليست رحلة تبضع.

فضائي يتسع: يزداد معي الغثيان كلما فكرت في رحلة الذهاب للمدرسة، حقاً قرار جعل هذا الأسبوع إضراباً كاملاً أمرٌ مفيد. أوه! ألم أخبركم؟ قررت أن يكون الأسبوع “أسبوع حرية” من قيد الدوام. خطوة جريئة جداً، لكن، أنا لها.

.

.

*قال تعالى في سورة لقمان الآية (14): “و وصيّنا الإنسان بوالديهِ حملتهُ أمهُ وهناً على وهنٍ و فصالهُ في عامين أنِ أشكر لي و لوالديكَ إليّ المصير

.

.

اليوم الواحد و الثلاثون

الأحد: الثالث و العشرون من ذو القعدة 1431هـ

يوم وهم سيدة

.

.

سيدة مجتمع: أفكر أهدي والدتي “وعاء فوندو” “فناجين قهوة*” أود شراء “مق شاي جديد” أفكر بشراء هدايا للعائلة و الأصحاب.

ست بيت: قمت بطبخ الأرز بطريقة جديدة جداً، أصفر و بالدجاج، كان لذيذاً جداً. إنجاز مني و أنا لست من عشاق الأرز.

سيدة تتألم: آلام ظهري تتفاقم، ذهبت للمراجعة عند طبيبتي و منحتني 3 أيام اجازة.

سيدة محظوظة: اتصالات جميلة من الزميلات و مسجات أيضاً. بلابل و كذلك النملة السوداء، أصدقاء السنوات الماضية، كانت منهن رسائل تثلج القلب.

سيدة مُناشدة: احدى حقوقي، التواجد في المدرسة التي أريدها، رغم أنني لا أريدها، عجباً لهذه السخرية. سألت عن المنطقة التي قد أذهب إليها فوجدتها بعيدة جداً، مما يعني أكثر من 3 ساعات في الطريق إليها. وهذا بحدّ ذاته منافي لأي انجاز مهني في حياتي. كما أن الطريق المؤدية وعرة، مما يعتبر، سبب رئيسي في تدهور وضعي الصحي. قررت اللعب ضدّ النار متدرعة بإيمان قوي، و أن لا خذلان مع الله. قمت بتجهيز أوراقي التي توضح أحقيّتي بالبقاء و رفض الندب. رتبت خططي البديلة أيضاً. أنا جاهزة، للحرب!

سيدة تتأمل: كيف أجرؤ على قول هذا؟ أهي قلة امتنان على الراحة التي حصلتُ عليها؟ ليست كذلك أعلم مان أنا وما أشعر به. لكن مؤخراً أصبحت حين أسترخي كثيراً دون ضغط الأعصاب المألوف، أشعر أن تلك الراحة ما هي إلا من نسج أوهامي و من صميم الأماني. لكن أن يصل الوهم لتشويش الواقع، أمرٌ مخيف!

سيدة مجنونة: سألت أهمس لنفسي: “هل فقدت عقلي؟” فوجدت الاجابة في ذاكرتي المهترئة، من اقتباسات رواية و فيلم “أليس في بلاد العجائب” حين سألت نفس السؤال لولدها، فأجابها بعد أن وضع يده بجدية على جبينها يتفقد حرارتها: “أخشى ذلك. أصبحتِ مجنونةً بالكلية. لكن سأخبركِ بسر. أفضل الناس كذلك“. و هي نفس الإجابة التي اقتبستها “أليس” لتنقذ بها “صانع القبعات المجنون” حين بدأ يفزع من المواجهة.**

*فناجين القهوة: أقصد القهوة العربية و فناجين الخزف التي تحبها أمهاتنا، مع الأحفاد أصبحت فناجينها مثلّمة و ناقصة العدد و وجب أن نعوضها بطقم أو اثنان، جديدان.

** الحوار باللغة الإنجليزية:

Alice: “Have I gone mad?”

Father: “I’m afraid so. You’re entirely bonkers. But I’ll tell you a secret. All great people are.

.

.

إقرأ من البداية: Day One 

Day Twent-Eight

اليوم الثامن و العشرون

الثلاثاء: الثامن عشر من ذو القعدة 1431هـ

يوم التحدي*


*التِحِدِي: بكسر التاء، الحاء و الدال أيضاً: تذكرني ببرحة “أرض فارغة” في إحدى الحارات القديمة للمدينة المنورة، تُدعى برحة التحدي. هذا اليوم مليء بالتحديات، بل إن ذروة التحديات تجلت هنا. التحدي الذي أفوز به سيكتب باللون الأخضر و الذي أخسره سيكون باللون الأحمر.

 

التحدي الأول: كنت أعمل على إحدى التدوينات حتى ساعة متأخرة. و لم أتمكن من الاستيقاظ مبكراً في الواقع، تأخرت كثيراً. فوجب الاستعداد في أقل من خمس دقائق قبل وصول السائق! اغتسلت ارتديت ثيابي و جهزت أدواتي و حقائبي و لم أنسى ارتداء عباءتي و انطلقت بسرعة خارقة متناسية ثقل أحمالي و تمركزت في السيارة الحمراء، تنفست الصعداء و بدأت جولة التقاط المعلمات.

التحدي الثاني: في المحطة التي اعتدنا التوقف فيها لأداء الصلاة كنت أول المترجلين فواجهت حائطاً تمّ بناءه بين ليلةٍ و ضحاها في ذاك المكان. لم أرى شيئاً مما اعتدتُ رؤيته، لا مدخل المصلى و لا حتى الأضواء، مجرد سواد حالك سدّ الأفق. استوعبت بعد ثوانٍ من الدهشة بأنني أقف أمام عربة مهولة الحجم، توقفت على الفاصل الترابي بين المصلى و الطريق الإسفلت. كان حجمها جباراً و كانت محملةً بالأعلاف و الغلّة، جعلني ذلك المشهد أتساءل، هل تسير تلك الكارثة في نفس الطريق التي نسلكها يومياً؟ و لأثبت حجمها المرعب، اتفقت مع الشلة أن نسير من تحتها بدلاً من السير حولها، لم أنحني كثيراً كنت معتدلة تقريباً و أنا أسير في الأسفل، و وصلت للجهة الأخرى مصدومة من وجود هذه المدرعة. الغزلان الخائنة، تركتني أجازف وحدي و التففن حول السيارة يضحكن بخوف! بعد الفراغ من الصلاة، ألقت إحداهن سؤالاً عابراً: فضاء، ما شعورك و أنت تعبرين من أسفل تلك المصيبة الحديدية؟ فأجبتها: “شعور أي قطة تسير تحت سيارة عادية!“. تلاشت ابتسامتي في عتمة صندوق السيارة و أستشعرت حقيقة مضينا في طريق الموت كل يوم بصحبة تلك المدمرة التي يجب منعها من السير في ظلمة الفجر في طريق زراعي سابق تمت سفلتته مفرد وليس مزدوج منذ 30 عاماً و سيبقى هكذا 30 عاماً أخرى. الموت حق، لكن إطلاق تلك العربات لتفتك بالبشر، باطل!

التحدي الثالث: بكل بساطة، لن أضحك، لن ابتسم، لن أتفق و لن أعارض، لن أتفاعل حتى لو تم استدعائي بالإسم. إنه التحدي و ليس التمرد. أين أنا الآن؟ في زوبعة الصراخ اليومي الصباحي، أصبح هذا الجو إلزامياً كما يبدو تماماً كتمرين رياضي و لتزداد الأوضاع إثارة يتم ضياع حصتين الأولى و الثانية في اجتماع طويل و ممل خلاصته: “عاونوني…” مع دقائق من الصمت المفاجئ الذي تتمنى عينة منه في الصباح الباكر. لأنني في خضم التحدي الثالث، كان من المفترض أن يسأل أحدهم: هل ستعاونينا؟ و تساعدينا؟ و ترحمينا بدلاً من أن تحرمينا؟ و بدل من طلب الحقوق، لانت الوجوه العبوسة و كذلك القلوب و ساد الشعور (بالشفقة على المديرة). اكتشفت أن الكثير يجهل قانوناً فيزيائية، فلسفياً أو  لغوياً، صنفوها ضمن أي مجال ستجدون أن لها موضعاً مناسباً في كلّ مكان. القانون هو “الأخذ يقابلهُ عطاء“. خسرت هذا التحدي، ضحكت على احدى التعليقات، و عزائي أنها خسارة مشرفة لأنني صمدت حتى قرابة النهاية.

التحدي الرابع: عندما يتعلق الأمر بالانطباع الأول أو الأخير أو ما بينهما، فأنا أعتمد كثيراً على حدسي. و بقدر إيماني بأنه لا يوجد شر مطلق و لا خير مطلق في النفس البشرية إلا أن انطباعاتي دائماً سلبية حدّ الحضيض حول موظفات إدارة التوجيه. تحدي اليوم كان أن أمنحهم فرصة، انقب عن مواطن الخير فيهم و ربما أستشيرهم في مشكلتي الصغيرة “تدريس مادة الرياضيات”. و لحسن حظي تظهر على الساحة صباحاً موجهتان في الإدارة و تقطعان امتداد الاجتماع. كانت خمس دقائق فقط، حين اتجهت للمقصف لشراء فطوري و عدت أدراجي للساحة حيث يمكنني لقائهن. أخبرتني المستخدمة أنهن مضين في سبيلهن فلم أتمالك نفسي أن أسألها، ما الذي حصل؟ جرت العادة أن يعثن في بلاط المدرسة فساداً قبل خروجهن؟ لقد كان فوزاً مخزياً.

التحدي الخامس: تجاهل المديرة طيلة اليوم أثناء العمل و التفاعل معها في الدقائق القليلة صباحاً و ظهراً. يظن البعض أننا نبحث عن المشاكل، حتى والدتي كانت تظن ذلك. لكن، الواقع أننا بالتجاهل و الانغماس في أعمالنا الأخرى نبتعد عن المشاكل قدر الإمكان. و ليصبح التحدي أكثر صعوبة، تقوم المديرة بإرسال طلب باسمي على إنفراد و ظننت أنها ستطربني بسمفونية الإرشاد من جديد. حتى أعلمتني ريدا أنها أرسلت في طلبنا نحن الاثنتان، معلمات اللغة الإنجليزية. الفوز كان لنا، أقرب للهرب لكنه انتصار. و في نهاية النهار علمنا سبب الاستدعاء، “المدرسة للتقبيل، هناك انتداب جديد“.

التحدي السادس: لم يكن مني بل كان التحدي العنبري: “لا تجعل الله أهون الناظرين إليك” عبارة مذهلة، قوية، عميقة اقتبستها عنبرة و ألقت بها على مسامع رأس المدرسة قبل الانصراف، وكانت ردة الفعل مؤسفة و مبكية. تمنيت عتاب عنبرة لأنها أثبتت لي بتحديها هذا بعض الحقائق. لا يمكن التعامل بعمق مع عقول سطحية و ضحلة. الفوز بالطبع كان للعنبرة، فوز نكهتهُ مـُرة.

التحدي السابع: تحدي النفس الأمارة بالسوء. من أبرز العيوب التي قد تتواجد في المرء، عدم تقبله خطأ الآخرين سواءاً عرضاً أو عمداً. وهو من العيوب التي أعاني منها. لا أشمت أبداً و لكن اعترف أنني لم أشعر بالأسف لوكيلة المدرسة التي فقدت زوجها. وذلك بسبب تعريضها المتعمد لجميع المعلمات لذلك الألم منذ بداية العام. ورغم عدم تقبلها لا يمنعني هذا من أداء واجب العزاء و لا يضعني في مقعد النفاق كما أتمنى. هي مجاهدة للنفس التي تحثني على التراجع، وهزيمتها بتطبيق حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم. دعمنا بعضنا البعض، و اتجهنا جميعاً بعد الدوام لمنزلها. أجمل الفوز هو الفوز الجماعي.

التحدي الثامن: الذاكرة الرديئة و التوثيق الأسوأ. تم آداء صلاة الظهر في إحدى مساجد المحافظة. وهو أمر لا يحدث في الـدوام الصيفي أبداً. عدا هذا الحدث لا أذكر بالضبط مجريات بقية يومي. وجدت في مسودة يومياتي العبارات التالية: : “ابتعت الغداء” “لم أذهب للسوبر ماركت، ذهبت للبقالة” “ذهبت لمكتبة نسخ” “توجد لفائف في شعري“. جميع تلك العبارات لا أصدق أنها أمور قمت بها. يجب أن استيقظ و أفقأ فقاعتي و أتحرى الدقة في توثيق حياتي.

.

.

إقرأ من البداية: Day One 

Day Twenty-Five & Twenty-Six

اليوم الخامس و العشرون

السبت: الخامس عشر من ذو القعدة 1431هـ

الأسبوع الخامس

يوم مراهقة حرة

ز

ز

انتكاسة جميلة: اليوم أريد أن أعود لتلك الفتاة التي تبلغ من العمر خمسة عشر سنة. “مراهقة حرة” أرفع صوتي بالحديث، لا أهتم لما يظنه الآخرون حين أبتسم و أضحك، أقلق على مظهري باستمرار، أقفز من مكاني بحماس، أرقص على أنغامٍ أهمهم بها في رأسي، و حتى الغداء أعده بخوف، وتذمر، و مقادير دقيقة. وحين أريد أستطيع العودة من جديد إلى تلك السيدة الثقيلة المتزنة الواثقة، هذا إن كنت أريد. لم يسبق أن حدث هذا معي من قبل، أن أضرب عن العمل لمرات متتالية و في مدة قصيرة جداً، أقل من شهر و ها هو الإضراب السادس. تجد ذاتي الناضجة تعاتبني و مراهقتي الحرة تشجعني فأردد: “Whatever!“.

باءت بالفشل: أعتقد أن للحمى التي تعرضت لها إجازة الأسبوع الماضي هي السبب في اهتياج مكنونات نفسي و عودتي الغريبة لهاوية المراهقة الخطيرة. أحببت طبيعتي الشقية العابثة المضطربة، أحببت الشعور بالقلق للأمور التافهة جداً و النظرة بتهويل و تحوير لواقع الأمور. كيف يمكنني الاستفادة من مزاجٍ متقدٍ كهذا؟ الذهاب للسوق، ربما يمكنني ذلك، هل أبحث عن رفقة؟ والدتي أو إحدى أخواتي؟ أحصل على قطعتان بسيطتان للشتاء تتناسب مع احتياجاتي للأشهر القادمة، نتناول القهوة، و ربما العشاء. تجولت قليلاً في منزلي فوجدت أن البقاء هنا مضيعة للوقت. أشعر بالرشاقة و لن أهدر هذه اللحظات بالجلوس. اتجهت إلى منزل والدتي لعل و عسى أجد مزاجها مستعداً للعبث و اللهو أيضاً. “لن نذهب للسوق، لأن أبا العز بحاجة للسيارة كي يقضي أموره الخاصة، من دراسة في معهد اللغة وصولاً لإجراءات الابتعاث القادم“. هل يمكنكم تخيل وجهي بعد سماع هذا الخبر من والدتي؟ أضيفوا إلى تلك الصورة خلفية صوتية بصدىً و لغة هندية:”نهيييييييي!“.

من زود القهر: فجأة يخطط أبناء العم تناول العشاء في الهواء الطلق، السمر على ضوء البدر. الهواء عليل و الرياح شديدة و أنا بالكاد تماثلت للشفاء، و أصابني الخوف من تعرض أبنائي للمرض أيضاً فتطوع زوجي العزيز، شقيقهم، و انضم نيابةً عنـّا إليهم. اعتذرت عن الذهاب وفي القلب حسرة، و رغبة في الاجتماع معهم و أمل أن أعوض هذا اللقاء قريباً. و هكذا أصبحت لوحدي من جديد، كأنثى ذئب تعوي لضوءٍ أبيضٍ ناصع لوحدها ظناً منها أنه البدر.

خطة بديلة: إن لم نستطع الخروج للتسلية، نجلب التسلية إلينا. حمداً لله أنني جلبت معي بعض العدة و العتاد الغير معتاد. تأملت والدتي ذلك الكيس المزدحم بقلق فهي تعرف حالات الجنون التي تجتاحني. أخرجت الأدوات و المساحيق واحدةً تلو الأخرى و لعبنا كالمراهقات. مكواة الشعر التي ابتعتها في رمضان، هي أكثر ما أعجب والدتي من الأدوات. وفكرة من هوليود مقاديرها الماء و بيكربونات الصوديوم كإضافة في عالم العناية بالبشرة. برعاية قوينث بالترو.

غيبوبة يقظة: حجزت وقتاً للفتيات الصغيرات من أجل جلسة بوديكير و مناكير، لكن للأسف خلدن للنوم باكراً هذا المساء. عندها فقط استيقظت أخيراً من غيبوبتي لأدرك أن غداً، الأحد، دوام مدرسي، يا أحلامي الوردية البريئة ما أشنع الواقع وهو يمزقك أمامي. ارتدت فضاء المزعجة عباءتها لتعود و توجب أن تدفع أجرة إيصالها للبيت. تلك الأجرة التي كانت عبارة عن تلوين بعض الأعمال التي يشارك بها أخوتي “المراهقون” في إحدى المنتديات.

خطوط و لفائف:مسابقة الخط الجميل“. تلك اللفائف في بدايات الحروف و نهاياتها، أتذكر تماماً كيف كان خطي آنذاك مثيلاً لخط أخوتي الآن، إنها سمة سائدة كما يبدو في خط اليد في تلك المرحلة العمرية. تكثر زخرفة الحروف و صعود الكلمات و هبوطها دون الالتزام باستقامة السطور. عرفت الآن مما أعاني، ما هي إلا لفائف و زخرفات في حياتي لن تلبث طويلاً حتى تعود لسابق عهدها المستقيم.

ظاهرة: انتهت تلك الظاهرة العارضة بمجرد وصولي للبيت. وكعودة لواقعي، أصبحت أنفاسي تنقطع بسهولة بسبب الضغط الذي أعاني منه مؤخراً. و كلما تذكرت الأفراد الذين ألتقي بهم يومياً في مقر عملي ابتسم سخريةً لمن أدرك حالتي و من لم يدركها و الكثير من حالات الشك التي اخترت بملء إرادتي تجنب الإجابة عليها. ريدا غائبة أيضاً، يا للمصادفة! لست الوحيدة التي تعيش حالة مراهقة حرة.

قوينث بالترو: المقطع الأول أعلاه، حين تمت استضافتها في برنامج ريتشل راي. المقطع طويل و لم يحتوي على المعلومة الهوليودية التي ذكرتها، لكن يمكنك رؤيته على موقع رايتشل راي، و أذكر أنه يتوجب التسجيل لمشاهدة مقاطع الفيديو.

اليوم السادس و العشرون

الأحد: السادس عشر من ذو القعدة 1431هـ

يوم شكسبيري


اعتذار أدبي: ذات يوم، كنت معترضة على إحدى الرائعات المسرحية لشكسبير، “مكبيث” تلك القصة التي تحكي قصة رجل طمح أن يصبح ملكاً لاسكتلندا فدخل في سلسلة من الجرائم بدأت بقتل ملك بلاده. فكيف لجبان أن يُقدم على ذلك؟ كانت خلفهُ امرأة ، شاركته الطموح ذاته لكنها كانت أشدّ منه شوكة فأخرجت أسوأ ما في جانبه المظلم. ما سبب الاعتراض إذن؟ كنت أشكك في قدرة المرأة على التأثير القوي لإحداث كوارث متتالية. و اليوم أقدم رسمياً اعتذاري لشكسبير و شخصية مسرحيته الأكثر شراً “الليدي مكبيث“. و لنضع في الحسبان صفات الليدي مكبيث و التي تتمثل في ثلاثة أساسية، الطموح، القسوة و التلاعب. و يجب أن نعترف أن في كلّ منّا ليدي مكبث، لكن أن تجتمع بقوة في واحدة لهو شهادة على سير دراما شكسبيرية على قدميها!

ليـُرفع الستار: يرتفع الصوت و يلتفت الجماهير إلى ذلك النعيق الغير مفهوم، يرون تجمهر في زاوية المسرح و بالكاد يستوعبون الأسباب. بدأت الحشود بالتفرق و بدا على الوجوه الانزعاج و لا يزال ذلك الصياح الغير مفهوم مستمراً. ظن المتابعون أنه من حناجر مختلفة لكنها كانت صرخات من حنجرة واحدة صدئة. ظهرت صاحبة الصوت كالجدار على المسرح و وقفت في المنتصف، و ظهر للجميع أنها ذات منصب لكنها بفعلها هذا الصباح أسقطت ذات شأنها أرضاً و مرغتها في التراب.

صولجان الكلم: تتقدمت لمنتصف المسرح سيدة ضئيلة تحمل بيدها صولجاناً قصيراً أسوداً. ظهر على وجهها الانزعاج الشديد من كثرة الصراخ عليها. ارتفع صوت همهمة بين الصفوف، يتساءلون: “أ هذا الصولجان هو سبب الضجيج مع بكرة الصباح؟“. مررت السيدة سوسو الصولجان إلى يديّ فتاةٍ شابة و ابتدأ عرضٌ قصير به أقوال و تراتيل. لكن الجمهور لم يمنح ذلك العرض اهتماماً بل كانت الأعين تنتقل بين الحنجرة و الصولجان، و جرت مقارنة سريعة، تلك الحنجرة من دمٍ و لحم، صاحت على الجموع بقسوة و تحقير و كأنهم أطفال عُـصاة و ليس أعضاء هيئة تدريس! و ذاك الصولجان، كتلةٌ من حديد، يَبثُّ للآذان أعذب الآيات و أجمل العبارات. أصبح جلياً للجميع سبب إعراض ذات المنصب لحمل الصولجان أو استخدامه. لقد تمكن ذاك الجماد بما عجزت هي عن القيام به، “القول الطيب“.

حجر صحي: ارتفعت الأصوات من جديد و لكن ليس صياحاً أو نعيق. كان السعال و الرشح هو الإيقاع الطاغي. و احمرت العيون، سالت الأنوف و تغيرت الأصوات! اقتحمت الحجرة فتاة ممتلئة تبدوا أكثرهن صحة و قد ظهر للجمهور إتقان الممثلات لنظرة الحسد التي رمقوا بها فضاء. بادلتهم فضاء تلك النظرات و سألتهن: “هل نسيتم الشهور الماضية التي كنت فيها أسيرة المرض بينما تنعمتم بكامل صحتكم؟ هل حدث أن رمقت أيًّ منكن بهذه النظرة؟” طأطأت الرؤوس و حبس الجمهور أنفاسهم لظهور طاغية جديدة على المسرح، و فجأة علا الضحك و فهم المتابعون أن فضاء و زميلاتها يمزحون. اقتربت من فضاء واحدةٌ منهن و بدأت موجة استفزاز عجيبة، فتحول المشهد المرح إلى جولة تصريحاتٍ مزعجة، تغيرت ملامح فضاء مع كل كلمة تتلقاها ثم أعرضت عنها و وجهت كلامها لجمهورها: “كيف بالإمكان أن أتعامل مع هذا النوع من البشر، تلاحقني في كل مكان، تستفزني بأسوأ الكلام، تفاتحني بمواضيع لا أطيقها، وحتى حين أصارحها بأني لا أرغب في الحديث، تتابع عني و عنها! تلك هي الكابوس!” تنهدت بقوة و تنهد الجمهور معها ثم شمّرت عن ساعديها و كأنها ستبدأ العراك مع كابوسها المتحرك، إلا أنها حملت كتباً تبغضها أكثر و خرجت من المسرح.

ضحايا صغار: المسرح و أصبح أكثر نوراً، حتى الممثلات اللاتي ملئن المكان، كنَّ أكثر مرحاً، أكثر تنظيماً و أصغر سناً. أتى صوت فضاء ثابتاً تشرح إحدى النقاط، ثم بحثت في الكتب على المقاعد لتجد إهمالاً في الواجبات. نظرت لجمهورها الذي تحرق لمعرفة ما يضايقها فصمتت و أكملت عملها. وفي طريقها للخروج نظرت إلى جمهورها من جديد و صارحتهم: “أكره نفسي الآن لأنني أشعر بالكره تجاه أولئك الصغار. و الذنب ليس ذنبهم في إخفاقهم، ليس ذنبهم فقط، بل ذنب طاغية حملتني مسؤولية ما لا أعرف إتقانه، و ذنب أولياء أمور أخفقوا في فهم معنى إنشاء أسرة و ظنوا أنه تكاثر و حسب، ذنب معلماتٍ صرّحوا بهذا الكره لهم و عنفوهم بأسوأ الكلمات و بالتالي أصبح الصغار لا يُـقدرنّ مكانة المعلمة، و لا أزكي نفسي، فهو ذنبي أيضاً لأنني استسلمت و سلمت لهذه المهزلة. أكرهني!

ركن القراء: أصبح المكان كالحانة، لا تجد سوى المأكل و المشرب بينما القليل جداً من لزم الجلوس في الأركان ليقرأ. كانت عنبرة من جلست في منتصف المسرح هذه المرة تتأمل فضاء التي عادت من ثلاث جولات فاشلة و جلست منزوية تتصفح أحد كتبها. كان كتاباً للغة الإنجليزية ومع كل صفحة تقلبها تغيرت ملامحها العبوسة إلى استبشار. نظرت عنبرة للمتابعين الذين لا يطيقون صبراً لمعرفة ما يجري، فهمست: “ما الذي تفعله فضاء بكتاب اللغة الإنجليـ__!” و لم تجرؤ على إكمال تساؤلها و السبب أنها أدركت خطأها، أعادت النظر إلى فضاء و الارتباك واضح على وجهها فوجدت نفسها محطّ أنظار صديقتها التي شعرت بتغير الجوّ. لم تتمكن من تحمل الشعور بالإحراج و فضلّت الاعتراف قبل أن تقرأ فضاء عيناها. حاولت أن تصوغ حديثها ليبدو الأمر ظريفاً قدر الإمكان: “آسفة جداً لكن في الحقيقة كنت أقول في نفسي لماذا تعبث فضاء بكتب ريدا؟ هههههههه“. أصبحت إضاءة المسرح خافته و وجدت عنبرة نفسها تضحك وحيدة فصمتت ندماً إذ أصاب تساؤلها مقتلاً. اقتربت فضاء من مكان عنبرة و علّقت: “أحقاً بسبب طموح من لا تستحق منصب الإدارة، قسوتها في معاملتنا، و تلاعبها بالقرارات و الأعمال. أحقاً أصبحت لا أتناسب مع مكاني الحقيقي؟” حاولت عنبرة أن تهون على فضاء: “لست الوحيدة، كثيرات يعانين مثلك، الجميع يُـعاني!” و أظلم المسرح.

مشهد استعراضي: ردّ فعل على قرارات الإدارة الغير مقبولة!! لا يمكن عرض المحتوى بسبب رفض الرقابة للمشاهد الدموية، << فانتازيا مرعبة من مخيلة فضاء!

النهاية السعيدة: و أيضاً لتدخل الرقابة تم تغيير النهاية الدرامية الدموية إلى أخرى سعيدة، فها هي ريدا التي بالكاد تلتقي معها فضاء أثناء العمل، قد عادت و أحضرت معها بعض الحلوى. كانتا قد اتفقتا على الاحتفال بالصديقات الجديدات في المسرحية احتفالاً لائقاً بهن. نصف كيلو من الحلوى الصغيرة الملونة و اللوزية كانت كافية لتعديل المزاج و ختم مسرحية اليوم ختاماً طيباً.

.

.

إقرأ من البداية: Day One 

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑