بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

تغاريد

أ. هناء الحكيم في ضيافة نادي إلكسير

.
.
اليوم و بدون سابق إنذار استيقظت “الصحفية” التي بداخلي تُلحُّ عليّ أن أذهب لجامعة طيبة بدلاً من العمل. تغيبت عن العمل “بدون تأنيب ضمير”
و كنتُ قد علمتُ مُسبقاً عن محاضرة أ. هناء الحكيم التي ستقام في الحرم الجامعي، جامعة طيبة، المدينة المنورة. و التي ستلقيها شخصياً لتشاركنا تجربتها مع سرطان الثدي. دعماً لهدف التوعية بالمرض و التشجيع للكشف المبكر قبل فوات الأوان.
.
.


.
.
19/ 12/ 1433هـ
الأحد
.
.
بدأ الاهتمام بهذا الموضوع منذ زيارتي لمركز طيبة للكشف المبكر لسرطان الثدي برفقة أمي. اُنقر على الشعار لرؤية موقعهم.
.
.

.
.
مركز مجاني، رسمي، و يعمل مدار العام. فحص مجاني للوافدات، و يقوم على ذلك طبيبات متطوعات جنباً إلى جنب مع طاقم العمل الأساسي، و يحرص على الكشف الدوري للمريضات و المتعافيات و يسعى بكل وسيلة لنشر الوعي في أكبر عدد ممكن من السيدات. عمل عظيم و محطة في مدينتي تستحق الإشادة بعملهم و الظهور أيضاً.

.

.

وصلت للجامعة في تمام الثامنة صباحا و قُمت بمسح المنطقة بدءاً من البوابة الشمالية وصولاً إلى مبنى كلية الطب. ككائنٍ فضائيّ يحطُّ على كوكبٍ جديد.
وصلت للمدرج وهكذا كان يبدو، مُظلماً تكسو أركانه الوحشة بعد إجازة الحج.
.
.


.
.

“سبحان الذي يُغير و لا يتغير”
.
.

.

.

المدرج الذي كان مهجوراً طيلة فترة الإجازة وحتى هذا الصباح تحول إلى خليةِ عمل، ازدان باللون الوردي، و الأضواء و البالونات هنا و هناك. كل شيء كان يُجهز في تلك اللحظة بأيدي طالبات الجامعة و المشرفات. تعرفت على وجوهٍ جديدة و سعدت بلقاء الدكتورة مريم الغامدي، المسؤولة عن النشاط الطلابي للبنات في جامعة طيبة. سمحوا لي بتصوير التجهيزات، وهو تعاونٌ رائع منهن مع مُدونة مبتدئة.
.
.

.

.

“على قدمٍ و ساق”

.

.
في ظل اللقاء و الحديث مع المنفذين للقاء، سواءً طالبات أو مشرفات أو منسوبات التعليم العالي، كانت القاعة تتبدل بالتدريج نحو الأفضل و كانت الساعة تقترب من العاشرة و النصف. تنظيم مميز في وقتٍ قصير و إعداد سليم مُسبق من الإعلان حتى الإهتمام بكل تفصيل.
.
.



.
.

أقبلت أ. هناء الحكيم برفقة ابنتها، فاطمة خلاوي. و بعفوية سريعة تفاعلت مع الأجواء و الترحيب حتى أنها بدأت بالتصوير لتجهيزات الفتيات. حماها الله من كلّ شر، قدومها كان مشرقاً جداً، و الحماس باديٍ في كلماتها و ضحكاتها و مصافحتها، كيف لا تكون و هي تعلم أن هذه المحاضرة ستكون احدى الخطوات المطلوبة لزيادة نسبة الوعي بأهمية الكشف عن “سرطان الثدي”.
.
.
طبعاً لم أرى الأستاذة هناء من قبل، فترددتُ قليلاً في التقدم و التعريف بنفسي، و لا أنسى أبداً فضل فتيات نادي إلكسير لوضع هذا التردد جانباً بتعريفها عليّ ومن هناك انطلقت! كنت محظوظة جداً، سهل الله لي الحديث السريع مع فاطمة ثم انتقل اللقاء إلى  أ. هناء قبل بدء فقرات المحاضرة، وهي نقطة ممتازة لصالحي..
.
.



.
.

“لم أقرأ كتابك”
يا لها من عبارة حمقاء، أن أبدأ بها حواري مع مؤلفة كتاب. لكن لأصدقكم القول، لقد تعمدتُ ذلك. فأنا أعلم و أنتم تعلمون أن محتوى الكتاب لا يزال مرفوضاً العلم به من المجتمع و أردتُ أن أبدأ باقناع نفسي قبل أقنع غيري. فأتبعت عبارتي بسؤالي الأول. و لمن يود الحصول على نسخة من الكتاب في المدينة المنورة سيجده في محل زورو طيبة في الحرة الشرقية على امتداد محلات ألوان و كرز. الكتاب زهيد السعر، 28 ريال. وحجمٍ جيد 22.5 سم* 22 سم. ومن 162 صفحة، وطباعة ممتازة.  لا أزال في صفحاتهِ الأولى وسيكون نقدي له عبر موقع القودريدز، بإذن الله. 
.
.

.

.

س1: جردي نفسك من هناء الكاتبة، ما نصيحتك لشخص مثلي لم يقرأ الكتاب بعد، حتى أهتم بقراءته؟

وجدت أ. هناء صعوبة في البداية من التجرد من ذاتها و مدح كتابها. إلا أنها سرعان ما بدأت الحديث قائلةً: أعتقد أنه من أبرز الكتب المكتوبة باللغة العربية، أي غير مترجم، الذي تحدث بالتفصيل الممل المطلوب المرغوب من قبل أي قارئة أصيبت بالسرطان، ومكتوب بقلم سيدة مثلي و مثلك.
أثنت على مساهمة الدكتورة سامية العامودي، إذ كانت أول من كتب عن تجربتها الشخصية مع سرطان الثدي في المملكة، وقدمتهُ في كتاب بعنوان:

.

.
“اكسري حاجز الصمت”

.

.
بالإضافة إلى مقالات دورية، وشاركت في برامج توعوية كثيرة لهذا المرض. الفرق أن الدكتورة سامية، طبيبة نساء و ولادة، لديها كم العلم و المعرفة الطبية التي تأخذ حيزاً كبيراً من أُطروحاتها. بينما كتاب الأستاذة هناء، فهو كتاب مُفصل ولكن سهل الاستيعاب لمن لا يفقه الجانب الطبي البحت.

.
.

س2: لديك رغبة في ترجمة الكتاب للغات أخرى؟ وهل تفكرين في مُؤلف آخر؟

أومأت موافقة ببريقٍ في عينيها. و أضافت أن المحتوى العربي بحاجة أكثر للإضافة بينما محتوى اللغات الأخرى، بالذات بالإنجليزية فهو شبه مستغني عن إضافتها. لكن إن ترجمت الكتاب فهي تسعى أن يرى العالم كيف تمكنت إمرأة مسلمة و سعودية أن تتعامل مع مرضٍ كالسرطان. سيكون رسالة أشمل من رسالة طبية أو اجتماعية. كان لها بعد نظر و اهتمت بالتفاصيل كآيات القرآن الكريم و أسماء السور التي استدلت منها، مثال: آية من سورة مريم بدلا ًمن نفس الآية في سورة آل عمران.

.
.

س3. من اقترح عليكِ هذه المُنفسات؟ تراقيم، الكتاب، تويتر، فيس بوك، انستقرام.

تراقيم كانت الأصل و المنبع و المتنفس الأساسي لكل هذه التجربة و منها وُلد الكتاب.
بعد تجربة الفيس بووك و الباث و تويتر، كان تويتر الأفضل، لوجود التفاعل السريع و المُرضي. انستقرام، أحدث حساب لأن بعد ترك الباث، كان التصوير بحاجة لمكان يُنشر فيه. لها مشاركات في منتديات حواء، و تكتب حالياً في صحيفة أنحاء الإلكترونية.

.
.
اُنقر على الأيقونات لمشاهدة حسابات أ. هناء الحكيم

.

.

               

.
.

س4. عضوية مجلس الشورى؟ حقيقة أم طموح؟

أجابت أنها مزحة، إلا أنها بدت لي أن ذاتُ باطنٍ جاد جداً. و أضافت أنهُ لماذا يُشترط شهادة دكتوراه للتحدث بشأن الناس؟ أؤيد وجهة نظرها.

.
.

س5. ما رأيكُ في الوعي العام؟ و المحتوى العربي بخصوص التوعية بأمراض السرطان عامة؟

أجابت بإنصاف، أن الوعي فقير جداً، وهناك خوف و تجاهل شديد، حتى بعد تشخيص المرض. أما المحتوى العربي، سواءً كان مقالات صحفية، تقارير، كتب و مجلات ورقية أو الإلكترونية فهي متوفرة بلا شك، لكنها موسمية و تحمل كمّاً كبيراً من الجفاف تجاه القُراء. و حركة التوعية بالمرض نشيطة، تسير على خطى ممتازة و صحيحة، و بحاجة لدعم أكبر و صوت مسموع أكثر. و أوصت من عرض أعمال لزيادة التوعية التواصل مع الجمعية الخيرية، جمعية زهرة، فهي ترحب بنشر الأعمال ذات الجودة لإثراء المحتوى العربي بهذا الخصوص.
.
.


.
.

س6. عبر تويتر نتعرف يومياً على معلومات شيقة، ماذا تدرسين؟

أكمل دراستي في تخصص الشريعة، التعليم عن بُعد، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

.
.
س7. لماذا لا تحب هناء الكب كيك؟

كثرة صوره سببت لها النفور منه و ترى أن طريقة أكله فيها “حوسة”. و كل الموضوع منبعهُ روح الدعابة لا أكثر.

.
.
س8. علاقتكِ بمشروع #ميزان، هل كنت من المشاركين الأوائل قبل إطلاق البرنامج في رمضان 1433هـ؟

اعترفت أنها لم تكن للأسف، لكن تفاعلت مع فكرة “عالميزان يا حميدان”، و تابعت كل من د. صالح الأنصاري، د. ريان كركدان، و د. أُبي البشير. لتتابع تحفيزهم اليومي عبر تويتر. و لأن للعلاج الهرموني آثار جانبية على الوزن. كانت تعجز عن خسارة كيلو واحد و بعد تشبع حياتها بالتحفيز الإيجابي للرياضة و المشي بالذات، تمكنت من خسارة 9 كيلو جرام. قد لا تكون هناء من المشاركين الأوائل، لكنها بلا ريب، من المحفزيين، أيضاً.
.

.

.
.

س9. الفيديو الذي قدمهُ ابنك خالد، بعد إذنك؟

بالطبع، بل شجعتهُ لفعل ذلك.
.
.

اُنقر على أيقونتي “مجرد خالد” لمشاهدة  “الموت الوردي” افخري بثديّـك

.

.

     


.
.

س10. الماموغراف او الفحص المنزلي؟

لكلٍ منهما أهميتهُ و وقته. الفحص الذاتي في المنزل، ضروري للجميع في أوقات محددة، بعد الدورة، و شهرياً. أما الماموغراف فهو دوري سنوي لمن بلغت الأربعين من عمرها فما فوق.
.
.
اُنقر على الأيقونة التالي للتعرف على كيفية الفحص الذاتي للثدي

.

.


.
.

بدأ الحفل بمقدمة سريعة من قبل طالبة من عضوات نادي إلكسير. ثم تقدمت للمنصة “فاطمة خلاوي” بصفتها ابنة أ. هناء و ألقت كلمة قصيرة، كتمهيد لوالدتها. معايشتها للمعاناة مع والدتها تحت سقفٍ واحد، أمر مهمٌ جداً أن نسمعه. قصر كلمة فاطمة لم يبخس حقها في التعبير، تحدثت عن المسؤولية كفرد من العائلة أنها تنقسم لـ 4 أدوار.

.

.

1. دورها تجاه “المريضة”، والدتها.

2. دورها تججاه الأسرة “كأم بديلة” في فترة علاج والدتها في جدة.

3. دورها تجاه نفسها، كأنثى، و قريبة من الدرجة الأولى، لسيدة أصيبت بالمرض.

4. دورها تجاه المجتمع. وقد بدا جلياً للجميع بغض النظر عن ما قالته فاطمة وقتها، فوقوفها أمامنا تتحدث، و تشاركنا خواطرها، و تعترف باعترافات تتطلب شجاعة و إيمان قوي وحب تجاه عائلتها. هذا دورها الفعلي تجاه المجتمع و أملي عظيم أن بصمتها في أي مجالٍ أرادته ستكون قوية بإذن الله.

.
.

آثرت أ. هناء بتواضع الوقوف على منصة التقديم بدل الجلوس على الكرسي و المكتب. بدأت حديثها بذكر آخر احصائية رسمية في المملكة العربية السعودية عن سرطان الثدي في المملكة و التي كانت عام 2010 م . تنص الإحصائية على أن 18 سيدة تصاب بسرطان الثدي في كل 100 ألف سيدة في المملكة فقط.
.
.
ذكرت أن هناك أنواع عديدة من السرطان التي تصيب النساء تحديداً. و أن هناك أورام مختلفة تصيب الثدي، ليست كلها تتطور لتصبح سرطاناً. و تطرقت للأسباب التي تساهم زيادة العرضة للمرض، و هي نوع الجنس، العمر، الوراثة “الجينات” و أسباب أخرى عرضية.
.
.
في حال كنت ممن أُصيبوا بسرطان الثدي يجب عليك معرفة الفحوصات الأخرى التي تترتب على كونكِ مصابة، و أخبرتنا أنها لم تكن تتصور أن يكون هناك أي فحوصات تشمل أعضاء أخرى من الجسم سوى الثدي. هناك فحوصات تخضع لها المريضة كالدماغ، العظام، الرئتين و الكبد. و السبب لمعرفة مدى الإنتشار و الاطمئنان على سلامة بقية الأعضاء، بإذن الله. و جميع الفحوصات مجتمعة تساهم في القرار الطبي، إما جراحة أو الاكتفاء بالعلاج الكيميائي.
كانت المواجهة أ. هناء الأولى مع الخبر عن طريق العلم، فالخوف من المجهول، هو السبب المميت. عند الفحص أنت لا تُصابي بالمرض بل تكتشفي المرض مُبكراً و بإذن الله تتخذي الخطة العلاجية مبكراً و تُشفي بإذن الله.

.

.

“هناك أمل”
.
.
97% من الحالات التي تكتشف المرض مُبكراً تُشفى بإذن الله، وهي ليست بنسبة يُستهان بها. وحتى ال3% لا نريد الاستهانة بها، نريدها أن تتلاشى هذه النسبة للأبد و لن يحدث ذلك، إلا بالوعي و تقبل الأمر بدلاً من الهرب منه و تجاهل حقيقته.

.
.

“قضاء و قدر، أولاً و أخيراً.”
.
.
لا يمكنك تخيل أو استيعاب سرعة نمو الورم، لهذا وجب الفحص لدوري، ذاتي كل شهر و الماموغرام أو الفحص السريري كل عام.
عندما اكتشفت الورم لأول مرة، كان عن طريق الفحص الذاتي، بعد ستة أسابيع من الفحص السريري لدى طبيبة مختصة. وبعد 4 سنوات من آخر ماموغرام قمت به. كان بحجم حبة الكرز. وعندما تأكدت عن طريق “مركز طيبة للفحص المبكر لسرطان الثدي” أنها مُصابة، ثم بدأت مراجعاتها مع طبيبها، أخبرها أن هذا الورم عمره لا يقل عن ثمان سنوات!

.

.
يا لها من مفاجأة؟ كيف ذلك؟

.

.

ثمان سنوات كان الإنشطار والتضاعف في الخلايا الورمية طفيف جداً لأنه بدأ بأرقام صغيرة، فعندما وصل التضاعف إلى ملايين الخلايا، كانت تلك فترة الإكتشاف، و بعد الاكتشاف بفترة بسيطة أصبح حجم الورم في ازديادٍ ملحوظ.
لماذا أصيبت؟ ليس ذنبها و لا خطاً منها بل هو تقدير من الله أن لا تُصاب خلية واحدة فقط بحالة إنشقاق مستمر بدلاً من أن تموت و هذا هو السرطان. إن هذا الفهم البسيط للفكرة، داعم إيماني و نفسي قوي لأي مريض. فلماذا نختبيء إن لم يكن هناك خطأ؟ المسألة بسيطة و رحيمة، إنه قضاء الله و قدره.

.
.
هل سبق و فكرت أن تحمدي الله على نعمة بسيطة جداً كوجود شعر الحواجب؟ أو حاسة الذوق؟

سألتنا أ. هناء هذا السؤال و هي تستذكر صورتها عندما نظرت في المرآة بعد فترة علاج الكيميائي و لم ترى شيئاً سوى سواد الحدقتين، تحدق نحوها. كانت تقف هناك و تقول: يا سبحان الله! أوجب أن انتظر ابتلاء الله لأتذكر شكره على جميع تلك النعم؟ أبسطها الآن نعمة “الحواجب”. المعاناة مع الحمية و الطعام أمر آخر. تقول:” فبعد العلاج الكيميائي، أصبح تذوق الطعام ليس معدوماً بل متغيراً، و كل الطعام الذي كنت أستمتع به ذات يوم، أصبح ذا طعمٍ رديء لا يمكنني الاستمتاع به، كما كنت أفعل سابقاً”.

.
.
اعترفت كيف كان شعرها يسقط باستمرار حتى قررت حلاقته. و ليس السبب سخطاً بل مللاً و انزعاجاً من التصاق الشعر بكل شيء جنباً إلى جنب بسبب الألم أيضاً. لم تحتمل الألم الذي هو رد فعل طبيعي للتعرض للعلاج الكيميائي فقررت أن تحلقهُ، مرتين، خلال فترة علاجها. وها هي الآن تحكي لنا، مبتسمة راضية، لا تزال في مرحلة العلاج الهرموني حتى تغدو ناجية من السرطان بإذن الله.

.
.
كيف تمكنت من مواجهة كل ذلك، كان هذا السؤال مطروحاً في الوجوه قبل أن تُصرّح به إحدى الحاضرات. فأجابت أ. هناء: “أنا اخترت أن آخذ الأمور ببساطة. و أن أمزح بدلاً من أن أنتحب. اخترت أن أناضل لأعيش، فكرت في أمي و أبنائي، أردت أن أكون متواجدة لهم. أن أزوج فاطمة يوماً ما و أحمل أبنائها. أردت أن أكون مع عائلتي في أيامهم القادمة و مناسباتهم أيضاً.” ثم تطرقت للحالات التي تُصيب مرضى السرطان، وقد مرت ببعضها و أسهبت في عدة أمثلة.

تتفهم حالة الحزن، الصدمة و الانطواء انتظاراً للموت، لكن حتى الآن لم تفهم حالة الغضب التي تصيب المريضة، والاعتراض. رغم أننا مسلمون، من أكثر الأمم، علماً بأهمية الإيمان بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك و العكس صحيح. و تتفهم الخوف من خوض التجربة، و فقد الجمال و الشعر بالذات، لكن لم تفهم بعد كيف يمكن للمرء أن يتمنى الموت على فقد شعره، أو فحص المرض؟

.
.

بشكل سريع أكدت على أهمية “فرقة التشجيع” لمريضة السرطان، فمهما بدى على مريضة السرطان الرغبة في الإنطواء، فهي تريد الرفقة بلا شك. و أكدت على أن “لا للوصايا” أياك أن تتواجد لتكون وصياً و رقيباً عليها فهي تشعر بالاختناق فلا تريد المزيد منه. و بامتنان وصيتها كانت التواجد من أجلها سواءً كنت أباً، أماً، إبناً، صديقةً أو أي فردٍ من أفراد العائلة و العمل.

.
.

*هدف هناء*
.
.
هدفها نشر ثقافة “السرطان” بلغة العوام. وليس بلغة العلم و الطب المُثقلة بالمصطلحات الطبية. هدفها توضيح كل ما يجب أن تعرفه المريضة من معاناة، التجربة بخطواتها و فحوصاتها و علاجها، الطعام، النظام الرياضي، الحلول رياضية بعد الجراحة، الترميم، العلم بكل ما لها و ما عليها، فالعلم سلاح و الصدق طريق نجاة.

.

.

اُنقر على أيقونة أخي لقراءة تدوينة بقلم الدكتور عبد الرحمن العمري عن أهمية ترميم الثدي بعد الجراحة. 


.
.

.

.

وفي الختـام

.

.

انتهت المحاضرة و كأنها مجلس ذكر نسائي طيبٍ عطر

أكرمتنا فيه أ. هناء بالكثير من المعلومات و شاركتنا وجهات النظر و حللت معنا المواقف بكافة ما فيها من مشاعر.

انتهت و لم نشأ أن تنتهي لم نشأ أن يمضي الوقت هكذا و لكنه مضى

ولدوام الذكرى، قمن منظمات الحفل بإهداء الأستاذة هناء الحكيم درعاً و زهور ثم اتجهوا جميعاً للخارج في الهواء الطلق، لإطلاق البالونات الزهرية

بادرة جميلة و رمزيه للأمل و الحرية من داء نسأل الله أن يتلاشى إلى الأبد.
و بقي الأثر الطيب و الوعي الكبير الدائم بإذن الله.

.

.



.
.

*مرئياتي*
.
.
أن تجعل من المحنة منحة.. هذا ما فعلتهُ هناء.. لم تنطوي في منزلها و تختبيء مع همّ المرض.. بل جعلت من نفسها أيقونة في كل زاوية تمكنت من الوصول إليها.. لهدفٍ واحد، الكشف المبكر لسرطان الثدي و تجنب أكبر قدر من المعاناة.. لبقية أخواتها النساء.. هنيئاً لك هناء.

.

.


.

.

*اقتباس*
.
.
“الكشف يوفر تعب كثير” أ. هناء الحكيم

“بضاعة مخلوفة” ميرفت مُصففة شعرها التي حلقت لها بعد أن كانت تسرح شعرها.

“حياتي بعد السرطان أفضل من حياتي قبل السرطان” أ. هناء الحكيم

.
.

*إسقاطاتي*
.
.
أسقطت على نفسي الشخصيات التالية بتساؤل:
.
.
هل كنت مؤمنة مسؤولة تجاه نفسي؟
هل كنت قريبةً أو صديقةً مسؤولة تجاه أي مريضة أعرفها؟
هل كنتُ فرداً مسؤولة من فرقة تشجيع؟
هل كنت مسؤولة تجاه أفراد أسرة المرضى؟
هل كنت إبنةً صالحة مسؤولة تجاه المجتمع؟
.
.
كم اكتشفت أنني أُدين لمن أعرفهم و من لا أعرفهم الكثير.

.
.

*نصيحة للمدونات الميدانيات*
.
.
ارتدي الحذاء الرياضي في هذا النوع من الأنشطة.

إقرأ كتب المؤلفين قبل أن تلتقي بهم.

ليكن لك بطاقة عمل، تحوي الإيميل، رابط المدونة و رقم الجوال.

خذ أرقام الآخرين، إيميلاتهم، وروابط أنشطتهم. لتأكيد التواصل.

لا تترددي أبداً في التعريف بنفسك.

استغلي الفرص و اسرقي الثواني للحصول على لقاء مُرضي.

لا تهدفي للتميز حين تلتقي بأشخاص هم بالأساس كتب مفتوحة، كوني من الجمهور و حوّلي الحوار، تقريراً.

اُنقر على “ساوند كلاود” لسماع مقاطع التسجيل، نصائح لمريضة السرطان، بصوت الأستاذة هناء.

.

.

.

اُنقر على “تلفاز 11” لرؤية فهد البتيري و الشلة إعلان بعنوان “اكشفي”

.

.

.

.

*شكر لمن خلف الكواليس*

د. مريم الغامدي

مشرفات النشاط الطلابي

طالبات كلية الصيدلة

عضوات نادي إلكسير

موظفة الأمن

بنات خالتي

موظفة المقهى وكوب الميكاتو بالكراميل الذي سمح لي بالصمود.

الإعلانات

يومياتي و تحدي الذات

بسم الله الرحمن الرحيم

.

.

بسم الله أبدأ يومياتي الجديدة

يوميات هذا العام الذي بعضه من احدى عشر و باقيه من الاثنى عشر بعد الألفين

.

.

نشرت العام الفائت 31 يوم فقط من يومياتي التي اطلقت عليها “يوميات مدمنة شاي” علماً أنها في المسودة تبلغ 194 يوم في 38 أسبوع اختزلت منها إجازات نهاية الاسبوع و الإجازات الرسمية. لذا أصبح طابعها مخصص بأيام الدوام فقط.

.

.

ماذا تعتقد أنني استفدت من تلك الأيام؟

.

.

يصبح للأيام قيمة أكبر و انجاز أعظم مع التوثيق

.

لن تتكرر أخطائي بل سأتعلم منها بإذن الله

.

ربط روحي، جسدي، عقلي، دنياي و آخرتي بعضها البعض في اليوم الواحد

.

تنظيم لكائن فوضوي جداً

.

تدريب مكثف لمشروع عظيم أخطط أن ينتهي في رمضان القادم، إن أحياني ربي إلى حين

.

تأديب لنفسي و محاسبة شديدة لمجريات يومي

.

اكتشاف عيوب مخزية لم أكن أعلم بوجودها في شخصي

.

لا أحد كامل، لكن لا أريد أن تأخذني العزة بالإثم

.

التزمت بهذا العمل، و كنت فخورة بنفسي، و مؤمنة أنني أستطيع تكرار هذه التجربة،أتحدى ذاتي بتحديثٍ أفضل

.

.

الصورة أعلاه هو غلاف دفتر سيحمل أيام جديدة سأكتبها بكل لغة أعرفها

فإن عجزت سأتعلم لغةً أخرى

فإن نضب الكلام رسمتها

و إن خجلت سأرمز لها

بصورة، بتغريدة، برابط، باقتباس، بإسقاط أو بعلامة رقمية.

.

.

.

.

هل سأنشرها؟

.

.

ربما و ربما لا

🙂

.

.

أدشن يومياتي الجديدة

في هذا اليوم السعيد

يوم عيد الفطر المبارك

بعد أن و لدنا جميعاً من جديد

موقنين أننا من المرحومين، المغفور لهم و المعتوقة رقابهم من النار

.

.

الثلاثاء

1/ 9/ 1432 هـ

1/ 10/ 1432 هـ

الموافق 30/ 8/ 2011 م

.

.

*تحديث*

اتوقعت ألقى تعليقات ماسكة عليّ غلطتي في التاريخ

لكن الحمد لله، الكل مشغول بالعيد

خخخخخخخخ

.

.

كل عام و أنتم بخير

فضاء

Cookies

.

اضغط على صورة الوحش كعكي لمشاهدة مراحل الرسم في موقع أودوسكيتش

.

الآن من منّا لا يعرف شخصية من المسلسل التعليمي “شارع سمسم

المصاب بهوس إلتهام البسكويت أو “الكوكيز

الوحش كعكي المعروف بالإنجليزية “Cookie Monster

منذ الطفولة كان البسكويت برقائق الشكولاته

فانتازيا خاصة أردت و أراد غيري أن يعيشها بأفضل الطرق

.

.

بدأ تحقيق هذه الفانتازيا منذ 3 سنوات أو أكثر

من مشاهدتي لمطبخ مارثا ستيوارت

المطبخ الأفضل في كل شيء

قدمت تلك الوصفة بكل ثقة

وصفة كوكيز “ناجحة و طرية” كما أضافت على الشاشة بابتسامة

فأخذت تلك الوصفة بدقة مهزوزة

و صنعت كمية كبيرة آملةً أن تكون كما سمعت و تخيلت

أفرغت محتوى الصينية في علبة و تناولت قطعة واحدة

فكانت نوعاً ما لا بأس بها، جافة قليلاً، و حلوة جداً

.

.

ذهبت لوالدتي و قدمت الكوكيز لها و لأخوتي

فتفاجأت أنها أصبحت قاسية جداً

قاسية جداً جداً لا يمكن كسرها بالأسنان

حاولت أمي معرفة علتها و قالت:”ربما كثرت كمية السكر و قلّت كمية الزبدة؟

.

.

حاولت تهوين الأمور على الضحايا

فأمرت بأكوابٍ من الحليب الدافئ

و بدأت عملية التغميس

🙂

.

أقسم لكم

أن تلك الكوكيز لم تذب في الحليب!

حافظت بجسارة على صلابتها حتى تحولت صالة منزل والديّ لساحة تضج بالضحك

و تراشق الصغار بقطع الكوكيز الصلبة كأنها قطعٍ من الألعاب و كرات الرخام

.

.

حافظت أمي على رباطة جأشها طويلاً حتى أفصحت أخيراً: “ما هذا يا فضاء؟ الكوكيز الواحدة تضربي بها الكافر، فيسلم! حتى الحليب لم يتمكن من إذابتها؟

.

.

أخذت علبتي التي فرغت بصعوبة و شعرت بالخجل من تجربتي الفاشلة

كان بالإمكان أن أجرب وصفات أخرى إلا أنني فضلت الطريقة الأسلم “نفسياً”

فكانت الكوكيز الوحيدة التي تناولتها طيلة الثلاث سنوات

إما المعلبة أو من مطعم صب واي

.

.

انقضت الثلاث سنوات بحلوها و مرها

حتى أتي يوم الجمعة الموافق 19 مارس

و بسبب استيقاظ السديم مبكراً استيقظت لأسمع صوت مذيعة قناة أجيال،

نوف الحازمي

في إعادة لبرنامج “الطباخ الصغير

تقدم فقرة الحلو”الكوكيز”

.

.

تأملت الطبق وهو يعد بأيدي صغيرة و مكونات متواضعة

فقفزت من مكاني إلى المطبخ و عقدت العزم على خوض تجربة أخرى.

وحين استيقظ أفراد الأسرة قبيل صلاة الجمعة كان البيت معطراً برائحةٍ زكية

.

.

صدقوا أو لا تصدقوا

نجحت في إعداد الكوكيز و كنت أنوي الاحتفاظ بهذه الفرحة لنفسي

إلا أنني شاركت بصورة طبق الكوكيز مع متابعيني في تويتر

.

.

ثم أدليت بإعتراف أمام أكثر من 180 متابع/ متابعة
و لأنني استسلمت لرجاء ياباني اللفظ من المتابعة الطباخة أفنان بقولها: كوداساي!

يمكنني بثقة منحكم الوصفة كما شاهدتها في قناة أجيال

و العودة يوماً ما لمتابعة مارثا من جديد و إعداد أطباقها دون تردد

شكراً لعالمكم الجميل أجيال

.

.

زبدية كبيرة، زبدية صغيرة، 3 أكواب مختلفة الأحجام، ملعقة و شوكة، صينية متوسطة
.

.

المقادير لعشر كوكيات

كوب دقيق أبيض

نصف كوب سكر بني

بيضة واحدة

3/4 إصبع زبدة رخوة

ربع كوب رقائق الشكولاته

ربع ملعقة صغيرة فانيليا

نصف ملعقة بيكاربونات الصوديوم

ملعقة صغيرة بيكنج بودر. 

.

.

تجهيز: نستلم الثلاثي الأبيض الناعم، الفانيليا و البيكنج بودر و بيكربونات الصوديوم، و نمزجها بالبيض باستخدام الشوكة لمدة دقيقة حتى تصبح كالصورة أعلاه.

 

.

.

خلط المقادير: أولاً: نفتت الزبدة الرخوة (أي تكون بدرجة حرارة الغرفة، لا جامدة جداً أو سائلة جداً) و نضيف لها مزيج البيض

.

.
ثانياً: نضيف السكر البني، و نحركه جيداً مع المزيج حتى يبدأ بالذوبان

.

.
ثالثاً: نضيف الدقيق بالتدريج و نحرك المقادير لتمتزج جيداً قدر الإمكان

.

.
رابعاً: نبدأ نعجن باليد لأن المزج بالأدوات غير كافي

.

.
خامساً: نضيف رقائق الشكولاته و نمزجها أيضاً باليد مع عجينة الكوكيز.

.

.


الخبز: 1. نسخن الفرن على درجة حرارة عالية

.

.
2. نبدأ بوضع قطع من العجين في الصينية بالحجم الذي يناسبنا مع مراعات ترك مسافة جيدة بين كل قطعة و الأخرى

.

.
3. لا داعي لتكوير القطع فكلما كانت عشوائية كلما كانت هشة بعد النضج

.

.
4. نخفض درجة حرارة الفرن للمتوسطة و ندخل الصينية لمدة 10 دقائق إلى 15 دقيقة، مع الحرص أن لا تحترق من الأسفل

.

.
5. كما تلاحظون، إزداد حجم القطع بعد النضج و اكتسبت لوناً ذهبياً، و رائحتها زكية جداً

.

.
6. قدموها على الفور بعد أن تبرد مع مشروبكم المفضل

.

.

.

و بالهناء و العافية.

My Coca

بسم الله ما شاء الله

 

التاسع عشر من شتاء 2011 في عـِزّ برد و رياح يناير

الموافق الخامس عشر من شهر صفر لعام 1432 هـ

 

 

الحمداً لله على نعمتي الصحة و العافية

مرحباً بقدوم الكوكا الجديدة

و كتب لي و لكل أم الصبر و الأجر

 

و لتعرفوا قصة مسمى كوكا انقروا على صورة طائر الكوكو لقراءة خبر كتبته الصيف الماضي.

إذن، لماذا اسمي ضيفتنا الجديدة كوكا؟

لأنه تأنيث لمصطلح “فضائي” سابق “كوكو

بديل عن كلمة مستوردة

إن كنت أكتب هذه المباركة باللغة الإنجليزية لا مانع لديّ من مناداته بكلمة

baby

 

وطفل، رضيع، نونو أو مولود كلمات مستهلكة

فأحببت أن أدلل تلك الكائنات الصغيرة الجميلة بمسمى جديد

عربي الحروف

 

تأليفه من عقلٍ مجنون

 

أهدي للكوكا الصغيرة الجديدة تهنئتي بقدومها العطر

المؤلم

و هي ابنتي

المشكلجية، الفضولية و البكائية

و بهذا تصبح فضاء والدتها

أعان الله ماما فضاء على هذه الكوكا و أخوتها

 

لا أزال مشتاقة أن أصبح عمة” << راح تنضرب، خهع!

 

دعابة


كوكتي الصغيرة لظروف ولادتها

case prom 2 days

تم أخذ الإجراء الطبي بملاحظتها في حضانة المستشفى لعدة أيام

و تم تبليغي بهذا الإجراء، فتوكلت على الله

الأجمل أن والدتي كانت متأقلمه جداً مع الوضع لدرجة اطمئن قلبي أكثر

ولم يخفى الخبر على أحد من أفراد الأسرة

إلا واحدة من شقيقاتي، سقطت سهواً

وحين وصلت لغرفتي، ألقت نظرة سريعة على سرير الكوكا

فشهقت، و تراجعت تسأل بخوف

أين النونو؟

<<متأثرة من خبر خطف الرضيع الذي كان منذ شهر!

وقتها أردت أن أشرح لها

إلا أن أمي فاجأتني بالبكاء

فنسيت بقية الموضوع و بدأنا نسأل أمي “لما البكاء؟

أعلم أنها مشاعر مكبوته، و أتت الفرصة لخروجها، ولكن حتى الآن هي تقول

لا أدري!

الله لا يحرمني منها، و لا تـُفجع على غالي

عافاني الله.. و قدرني على بر والدتي و رد جزء من جمائلها، و أكون و أبنائي لها و لوالدي، قرة عين و نوراً في الجبين.

 

 

أسأل ربي لها الصلاح و لأبنائي

و أن يكونوا من الأبرار الأخيار

جعلهم ربي قرة عيني و جعل قرة عينهم الإسلام و الصلاة

و صلى الله و سلم و بارك على نبينا محمد و على آله و صحبه الطيبين.

 

رزقنا الله و إياكم من زينة الحياة الدنيا

حيسة التمر

 

 

 

من الأكلات الشعبية الدافئة فترة الشتاء

و الغنية بالفائدة و الطاقة

خفيفة، ظريفة الإعداد، بسيطة المكونات، سهلة التخزين

القليل من الحوسة، و القليل من التمر المعجون

لنحصل على

 

حيسة التمر

 

أولاً: الأدوات المستخدمة

 

قدر متوسط، ملعقة خشب، ملعقة طعام معدنية، سكين فولاذ كبيرة، عازل حرارة خشب، حافظة طعام.

 

 

ثانياً: المكونات الجافة

 

4 ملاعق من الدخن “السويق” و 3 ملاعق من الدقيق الأبيض

 

  

ثالثاً: المكونات الرطبة

 

4-5 ملاعق عملاقة من معجون التمر، ملعقتي طعام من السمن، 6 ملاعق من من الماء

 

 

رابعاً: إضافات

 

10-15 حبة جوز

 

 

الطريقة

 

 

1. يتم تقطيع “جرش” الجوز كما هو موضح باستخدام سكين الفولاذ الكبيرة. لا تستخدمي المطحنة الكهربائية أو الهاون “الهوند” لأن الزيوت الموجودة في الجوز ستفرز بغزارة مما يجعلها معجونة لا مطحونة. فاستخدام السكين يحفظ الزيوت و يحافظ على شكل حبيبات الجوز المجروشة.

 

 

 

2. يتم حمس المقادير الجافة فقط على نار هادئة مع التقليب حتى يستحيل اللون الأبيض إلى لون بني أشقر.

مع الحذر ألا يتطاير الدقيق أثناء التقليب عليك، لأن درجة حرارته تكون عالية جداً. و يجب أن يستمر التقليب للمواد الجافة حتى لا تحترق أو تصبح بلون غامق جداً.

 

 

 

3. نرفع القدر بعيداً عن النار على العازل الخشبي ونضيف ملعقتين من السمن و نقلب جيداً.

 

 

 

4. قبل إعادة القدر على النار ثانيةً، نضيف كمية معجون التمر و نبدأ بتقليب المقادير جيداً لمدة خمس دقائق حتى يمتزج الخليط الجاف جيداً مع كل جزء من معجون التمر. ثم تـُعاد إلى النار لمدة دقيقتين أو ثلاث حتى تتجانس المقادير، و لا ننسى استمرار العجن و التقليب حتى لا يتعرض الخليط النهائي للإحتراق.

 

 

 

5. أخيراً، نضيف ملاعق من الماء و نرفع القدر عن النار للمرة الأخيرة على العازل الخشبي و نقلبها جيداً لدقيقة أخرى. ثم يتم نقلها إلى حافظة للطعام وهي ساخنة.

 

 

6. جدتي لا تستطيع تناول المكسرات إثر حساسية تعاني منها. لكن في حالة أحببتم إضافة الجوز يمكنكم القيام بالتالي.

 

عزل كمية معقولة من خليط الحيسة و إعادته للقدر مع كمية مناسبة من الجوز المجروش. يتم تقليبها معاً من جديد على نار هادئة لمدة دقيقتين فقط. ثم توضع في حافظة جديدة.

 

 

 

هذه الطريقة تضمن لك تعرض الجوز لكمية معقولة من الحرارة بحيث تبرز النكهات دون تهدرج الزيوت المفيدة في الجوز.

 

يمكن إضافة أنواع أخرى من المكسرات كالبندق و الصنوبر و الفستق للحصول على نكهة أقوى للمكسرات.

 

الكثير يحبون تناولها مع القهوة العربية

 

بينما أحب أن أتناول القليل منها مع كأس كبير من اللبن

 

جربوها جميعاً

و

بالهناء و العافية

 

 

 حاجات قلتها على تويتر أثناء الإعداد

أجهز “حيسة التمر” بالمكسرات، أحاول أشارككم الإعداد بعد شوي 🙂

التصوير وحيدةً في اعداد طبخة حساسة مثل “حيسة التمر” صعب شوي!!

تنبيه أول: “حيسة التمر” وجبة بالغة السخونة، قابلة للإحتراق السريع، بحاجة لصبر، نباهة، قوة جسدية، و حذر شديد 🙂

اعتراف: أحتل المركز الثالث في إعداد “الحيسة” لأنني لست سخية في اضافة السمن، المكسرات والدقيق، لدواعٍ صحية، لا بأس المركز الثالث جميل جداً 🙂

نصف ساعة أو أقل هو الزمن الأمثل لإعداد “حيسة التمر” من طق.طق لسلامو عليكم 🙂

 

 

Day Twent-Eight

اليوم الثامن و العشرون

الثلاثاء: الثامن عشر من ذو القعدة 1431هـ

يوم التحدي*


*التِحِدِي: بكسر التاء، الحاء و الدال أيضاً: تذكرني ببرحة “أرض فارغة” في إحدى الحارات القديمة للمدينة المنورة، تُدعى برحة التحدي. هذا اليوم مليء بالتحديات، بل إن ذروة التحديات تجلت هنا. التحدي الذي أفوز به سيكتب باللون الأخضر و الذي أخسره سيكون باللون الأحمر.

 

التحدي الأول: كنت أعمل على إحدى التدوينات حتى ساعة متأخرة. و لم أتمكن من الاستيقاظ مبكراً في الواقع، تأخرت كثيراً. فوجب الاستعداد في أقل من خمس دقائق قبل وصول السائق! اغتسلت ارتديت ثيابي و جهزت أدواتي و حقائبي و لم أنسى ارتداء عباءتي و انطلقت بسرعة خارقة متناسية ثقل أحمالي و تمركزت في السيارة الحمراء، تنفست الصعداء و بدأت جولة التقاط المعلمات.

التحدي الثاني: في المحطة التي اعتدنا التوقف فيها لأداء الصلاة كنت أول المترجلين فواجهت حائطاً تمّ بناءه بين ليلةٍ و ضحاها في ذاك المكان. لم أرى شيئاً مما اعتدتُ رؤيته، لا مدخل المصلى و لا حتى الأضواء، مجرد سواد حالك سدّ الأفق. استوعبت بعد ثوانٍ من الدهشة بأنني أقف أمام عربة مهولة الحجم، توقفت على الفاصل الترابي بين المصلى و الطريق الإسفلت. كان حجمها جباراً و كانت محملةً بالأعلاف و الغلّة، جعلني ذلك المشهد أتساءل، هل تسير تلك الكارثة في نفس الطريق التي نسلكها يومياً؟ و لأثبت حجمها المرعب، اتفقت مع الشلة أن نسير من تحتها بدلاً من السير حولها، لم أنحني كثيراً كنت معتدلة تقريباً و أنا أسير في الأسفل، و وصلت للجهة الأخرى مصدومة من وجود هذه المدرعة. الغزلان الخائنة، تركتني أجازف وحدي و التففن حول السيارة يضحكن بخوف! بعد الفراغ من الصلاة، ألقت إحداهن سؤالاً عابراً: فضاء، ما شعورك و أنت تعبرين من أسفل تلك المصيبة الحديدية؟ فأجبتها: “شعور أي قطة تسير تحت سيارة عادية!“. تلاشت ابتسامتي في عتمة صندوق السيارة و أستشعرت حقيقة مضينا في طريق الموت كل يوم بصحبة تلك المدمرة التي يجب منعها من السير في ظلمة الفجر في طريق زراعي سابق تمت سفلتته مفرد وليس مزدوج منذ 30 عاماً و سيبقى هكذا 30 عاماً أخرى. الموت حق، لكن إطلاق تلك العربات لتفتك بالبشر، باطل!

التحدي الثالث: بكل بساطة، لن أضحك، لن ابتسم، لن أتفق و لن أعارض، لن أتفاعل حتى لو تم استدعائي بالإسم. إنه التحدي و ليس التمرد. أين أنا الآن؟ في زوبعة الصراخ اليومي الصباحي، أصبح هذا الجو إلزامياً كما يبدو تماماً كتمرين رياضي و لتزداد الأوضاع إثارة يتم ضياع حصتين الأولى و الثانية في اجتماع طويل و ممل خلاصته: “عاونوني…” مع دقائق من الصمت المفاجئ الذي تتمنى عينة منه في الصباح الباكر. لأنني في خضم التحدي الثالث، كان من المفترض أن يسأل أحدهم: هل ستعاونينا؟ و تساعدينا؟ و ترحمينا بدلاً من أن تحرمينا؟ و بدل من طلب الحقوق، لانت الوجوه العبوسة و كذلك القلوب و ساد الشعور (بالشفقة على المديرة). اكتشفت أن الكثير يجهل قانوناً فيزيائية، فلسفياً أو  لغوياً، صنفوها ضمن أي مجال ستجدون أن لها موضعاً مناسباً في كلّ مكان. القانون هو “الأخذ يقابلهُ عطاء“. خسرت هذا التحدي، ضحكت على احدى التعليقات، و عزائي أنها خسارة مشرفة لأنني صمدت حتى قرابة النهاية.

التحدي الرابع: عندما يتعلق الأمر بالانطباع الأول أو الأخير أو ما بينهما، فأنا أعتمد كثيراً على حدسي. و بقدر إيماني بأنه لا يوجد شر مطلق و لا خير مطلق في النفس البشرية إلا أن انطباعاتي دائماً سلبية حدّ الحضيض حول موظفات إدارة التوجيه. تحدي اليوم كان أن أمنحهم فرصة، انقب عن مواطن الخير فيهم و ربما أستشيرهم في مشكلتي الصغيرة “تدريس مادة الرياضيات”. و لحسن حظي تظهر على الساحة صباحاً موجهتان في الإدارة و تقطعان امتداد الاجتماع. كانت خمس دقائق فقط، حين اتجهت للمقصف لشراء فطوري و عدت أدراجي للساحة حيث يمكنني لقائهن. أخبرتني المستخدمة أنهن مضين في سبيلهن فلم أتمالك نفسي أن أسألها، ما الذي حصل؟ جرت العادة أن يعثن في بلاط المدرسة فساداً قبل خروجهن؟ لقد كان فوزاً مخزياً.

التحدي الخامس: تجاهل المديرة طيلة اليوم أثناء العمل و التفاعل معها في الدقائق القليلة صباحاً و ظهراً. يظن البعض أننا نبحث عن المشاكل، حتى والدتي كانت تظن ذلك. لكن، الواقع أننا بالتجاهل و الانغماس في أعمالنا الأخرى نبتعد عن المشاكل قدر الإمكان. و ليصبح التحدي أكثر صعوبة، تقوم المديرة بإرسال طلب باسمي على إنفراد و ظننت أنها ستطربني بسمفونية الإرشاد من جديد. حتى أعلمتني ريدا أنها أرسلت في طلبنا نحن الاثنتان، معلمات اللغة الإنجليزية. الفوز كان لنا، أقرب للهرب لكنه انتصار. و في نهاية النهار علمنا سبب الاستدعاء، “المدرسة للتقبيل، هناك انتداب جديد“.

التحدي السادس: لم يكن مني بل كان التحدي العنبري: “لا تجعل الله أهون الناظرين إليك” عبارة مذهلة، قوية، عميقة اقتبستها عنبرة و ألقت بها على مسامع رأس المدرسة قبل الانصراف، وكانت ردة الفعل مؤسفة و مبكية. تمنيت عتاب عنبرة لأنها أثبتت لي بتحديها هذا بعض الحقائق. لا يمكن التعامل بعمق مع عقول سطحية و ضحلة. الفوز بالطبع كان للعنبرة، فوز نكهتهُ مـُرة.

التحدي السابع: تحدي النفس الأمارة بالسوء. من أبرز العيوب التي قد تتواجد في المرء، عدم تقبله خطأ الآخرين سواءاً عرضاً أو عمداً. وهو من العيوب التي أعاني منها. لا أشمت أبداً و لكن اعترف أنني لم أشعر بالأسف لوكيلة المدرسة التي فقدت زوجها. وذلك بسبب تعريضها المتعمد لجميع المعلمات لذلك الألم منذ بداية العام. ورغم عدم تقبلها لا يمنعني هذا من أداء واجب العزاء و لا يضعني في مقعد النفاق كما أتمنى. هي مجاهدة للنفس التي تحثني على التراجع، وهزيمتها بتطبيق حق من حقوق المسلم على أخيه المسلم. دعمنا بعضنا البعض، و اتجهنا جميعاً بعد الدوام لمنزلها. أجمل الفوز هو الفوز الجماعي.

التحدي الثامن: الذاكرة الرديئة و التوثيق الأسوأ. تم آداء صلاة الظهر في إحدى مساجد المحافظة. وهو أمر لا يحدث في الـدوام الصيفي أبداً. عدا هذا الحدث لا أذكر بالضبط مجريات بقية يومي. وجدت في مسودة يومياتي العبارات التالية: : “ابتعت الغداء” “لم أذهب للسوبر ماركت، ذهبت للبقالة” “ذهبت لمكتبة نسخ” “توجد لفائف في شعري“. جميع تلك العبارات لا أصدق أنها أمور قمت بها. يجب أن استيقظ و أفقأ فقاعتي و أتحرى الدقة في توثيق حياتي.

.

.

إقرأ من البداية: Day One 

Day Twenty-Four

اليوم الرابع و العشرون

الأربعاء: الثاني عشر من ذو القعدة 1431هـ

يوم مقلوب

مساءاً: فتحت عيناي بعد فترة نومٍ طويلة لم أحسب أن الوقت تأخر إلى هذا الحد. التقطتُ جهاز الجوال و بحركة ملؤها الملل تفقدتُ الاتصالات و الرسائل. “يا إلهي إنه، إنه الأربعاء و الساعة تشير إلى الحادية عشرة مساءاً” اعتدلت جلوساً لأبعد الكسل الذي أثقل جسدي و وجدتُ اتصالا من أبي العز. “أوه! استيقظتِ للتو؟“.. “نعم! كيف حالك؟” “بخير، كنت في منزلك هذا المساء و استقبلني صغارك فجلست معهم بضع دقائق و مضيت“. شعرت بإحراجٍ شديد، لكن هو المرض، أعياني حدّ توقف الشعور في بقية حواسي.

المغرب: أبو العز يصل من جدة، بعد إنهاء إجراءات مهمة تتعلق بدراسته. يشتري  بعض الحلويات و العصير و يتصل هاتفياً فلا أجيب. يقف بباب بيتي آملاً أن أكون مستيقظة فيستقبلهُ الصغار و يؤكدون له أن “تلك الماما” نائمة في غرفتها منذ مدةٍ طويلة. يجلس لبضع دقائق، ينهي تناول ما اشتراه و يتابع لقيطاتٍ على التلفاز، ثمّ يمضي.

العصر: الحياة جهاد، وصلت إلى المنزل، أعددت الغداء، درجة حرارتي وصلت أوجها ومع ذلك يجب أن أجلس مع الزوج و الأبناء، لم ينهي المؤذن النداء لصلاة العصر، حتى تفاقم التعب. صليتُ سريعاً و حبست نفسي بعيداً في غرفتي وعدّتُ لتطبيب نفسي.

الظهر: أبو العز و الفك المفترس، شقيقاي، يجلسان على شاطئ البحر يتأملان ذلك الجو البديع، سعيدان برحلتهما التي بدأت منذ الصباح و التي أنجزا فيها الكثير بحمد الله.

قبيل الظهر: أنا في الطابق الثالث، أحمد الله كثيراً أن دوامي خفيف لهذا اليوم لأرتاح على المكتب ساعاتٍ أطول. لم يعكر صفوة ذلك الجو سوى بكاء الصغار الذي انطلق متتالياً من الطابق الأرضي بالإضافة لصيحات المعلمات المناوبات و معلمات النظام للحدّ من الفوضى، فوضى تطعيم الطالبات بلقاح الحمّى الشوكية. لم أتمكن من إخفاء استيائي لأن هذه العملية بدأت و انتهت بصورة عشوائية أقرب للهمجية.

أولاً: تم سوق الطالبات إلى غرفة الإسعاف بالصراخ كأنهن ضمن قطيع أغنام، فدبّ الرعب في قلوبهن قبل أن يواجهن الواقع.

ثانياً:وصل الهلع في قلوب بعض الصغار أن هربن فزعات يبحثن ضمن الطوابق الأخرى عن شقيقاتهن الكبيرات متسبباتٍ في مزيد من الفوضى و انقطاع الدروس في عدد من الفصول.

ثالثاً: حدثت عملية التطعيم، دون علم الأهالي، بصورة إجبارية للجميع، علماً أن نسبة كبيرة من الطالبات يعانين من “فقر الدم المنجلي” كمرض وراثي سائد في المنطقة بين الأفراد. فلا يمكن التصرف بعشوائية مع حالات بمرض حساس كهذا.

رابعاً: بعد الانتهاء من عملية التطعيم، لم يتم إرفاق أي ورقة بالعلم لولي الأمر مع الطالبات أنّ هذه العملية الصحية قد تمت.

 

 

قبل قبيل الظهر: متى يتم اجتياز الخط الأحمر لدى أيّ معلمة؟ حين تعتدي معلمة أخرى مُكلفة من الإدارة بإيقاف الدرس، لإطلاق الفتيات في الساحات ليتمّ ضمهن مع تلك الفوضى العارمة في الخارج. لهذا السبب أستاء، عشوائية!!

الضحى: اتجهت لغرفة الإدارة لأتسلم “الورقة الشريرة“<< أخيراً. اكتشفت كمّ الفوضى المهول الذي تخفيه الوكيلة عن العيون! كيف يمكنني أن أثق بهذه الفوضى؟ خاصةً حين أرى بأم عينيّ أموراً لها علاقة كبيرة بأمري!!<< الأسلوب المبهم في كتاباتي جعلني أنسى ما هو الأمر بالضبط، هذه ضريبة أصحاب القلب الأبيض :/ ، سحقاً يا فضاء.

 

 

صباحاً: اجتهدت و جاهدت نفسي، رغم أعراض المرض، من الذهاب للدوام. و بالطبع حملت معي كل ما يمكن حمله من الأدوية و أدوات التطبيب الشخصية.

*تويتر إجازة نهاية الأسبوع*

  

عودة من المدرسة مريضة جداً.. بدأت موجة السخونة هجمت على النخاع.. والأنف متورد و يا ليته خجلاً.. خخخآآآي… الحمد لله.. الحمد لله على كل حال.

اليوم استوعبت الحقيقة العلمية التي تنص على: 90% من جسم الإنسان مـــــــاء.

و أعدت دليل المعلمة لصاحبته في المكتبة لكن لم تتمكن من استلامه سوى يوم الخميس بسبب خدمة الجوال و الرسائل التي لم تصل :/ ، سخافة من الاتصالات.

 movie time for my kids and nap time for me ~_~

 

.

 

.

إقرأ من البداية: Day One 

Day Sixteen, Seventeen, Eighteen & Nineteen

 

اليوم السادس عشر

الأحد: الثاني من ذي القعدة 1431هـ

يوم الحوت الأبيض

وحدة: علاقتي بمكتبي علاقة سطحية جداً فهو مجرد سطح يحمل كتبي و جهازي الصغير. أستخدم الأدراج لحفظ أوراقي، أقلامي، عباءتي، و بسكويتي. لكن لا أجلس عليه و لا أعتبره محطتي. لا أعود لذلك المكان إلا بعد الانتهاء تماماً من الحصص اليومية حتى لو امتدت إلى ست حصص! فهو ليس مكتبي بل ببساطة أنا ضيفةٌ عليه بدعوة من ريدا. و لأن ريدا لا تزال في فترة الغياب الإجبارية بسبب تدهور صحتها. أصبحت تلك الزاوية خاوية تملؤها وحدتي الهائمة. وهو حالي في الساحات، وحدي. و هو وضعي الآن، معلمة الإنجليزي الوحيدة التي بدأت تضمر شخصيتها بغزو فيروس الرياضيات.

القراءات: أحداث اليوم كان محورها جماعة معلمات تخصص “الدراسات الإسلامية” و منهج القراءات الخاص بمدارس التحفيظ. كعادة الإدارة في شقلبة الأمور لم ترضى أي معلمة من الخمسة بقسمة الإدارة للمناهج. و طلبن بإعادة التقسيم من قبلهن و التراضي فيما بينهن و ما على الإدارة إلا التوقيع بالموافقة. كنت قد أخذت مقعدي آخر النهار فلم أشهد من الخلاف و الانزعاج إلا أوجه و استمعت لحوارهن معاً و فهمت أن الإدارة رفعت يد العون و أغلقت أفواه النقاش مما اضطرهن إلى قرار بالإجماع و بعلم الإدارة أنهن سيطالبن بتعديل الأمور من مكتب توجيه المنطقة.

هل الأمر صعب الاستيعاب اليوم؟ حسناً سألخصها لكم: “معلمات دراسات+ مناهج كثير+ توزيع غير سليم لمنهاج القراءات+ إعلام الإدارة برغبة الجميع بتدخل التوجيه+ موافقة الإدارة الفوري+ مشوار بعد نهاية الدوام ظهراً إلى مبنى التوجيه في المنطقة”.

طعامي: منذ الأسبوع الأول في الدراسة لم يكن طعامي سوى تناولت شطيرة و شرب قنينة من الماء. أدعم بعض تلك الأيام بالبسكويت أو العصير لكن هذا يعني (لا) لوجبة الغداء. ذبل وجهي مؤخراً، و استهنت بتناول أقراص الكالسيوم و الحديد الموصوفة لي. و ذلك التغيير كان جلياً للجميع، حتى أن إحداهن صارحتني بأن وزني في نقص واضح. ضحكت من تعليقها بملء صوتي قائلة: “أخبري طبيبتي بملاحظتك! فهي ترى العكس تماماً.“.

أختي الصغرى: أتذكر بعض المعلمات ذوات الخبرة التي امتدت من 8- 10 سنوات حين كنت مستجدة في عامي الأول. كانوا يكرهون من ينظر إليهن كأختٍ كبرى و يفتقرون للروح الرياضية. و إنكار صريح و عنيف لحقيقة أن هناك فرقاً في العمر لا يمكن إغفاله. لا أزال أذكر تغير العلاقة الجذري عندما صارحت إحداهن بإعجاب: “أتمنى أن أصبح مثلك عندما أكبر!” كانت عبارة عفوية مني لكن نلت جزاءً مؤلماً منها لأنني لم أكن أعرف وقتها أنها من عبارات “الكفر المخرجة من الملة“. لذلك ليس غريباً الآن حين أرحب بجميع المعلمات الجديدات كأخواتٍ صغار، لا أريد أن يواجهن ما وجهت. فمنذ عامين كان لقبي “أم فلان” و الآن و للعام الثاني على التوالي لقبي “جدّة فضاء“. تذكرت من معلمات العام الفائت من كنّا ندعوها “أصغر القوم” سليطة اللسان بصورة تعجبكم، صريحة الكلمة بصورة تجعل المرء يحتضنها و يشنقها و يضحك. ومن عباراتها لي العام الماضي: “راحت عليكِ، أو لا يناسب عمرك!” أكتب لكم هذه العبارات و أنا أضحك. فلو وقعت بصراحتها النقية هذه في مخالب من عرفتهم قبلاً، هل كانوا سيتذكرون أختاً صغرى و يضحكون؟

العمر فناء، لا يستحق هذا العناء، بل يستحق الإعمار في الدنيا و الشكر و الثناء، و السعي للآخرة و العمل و الإخاء”  فضاء

إثبات: حلّ الظهر، و ها هي سيارتنا تقف خارج مبنى مكتب التوجيه. تناولت الهاتف للاطمئنان على “أصغر القوم” و الاتفاق معها على بعض الأمور. المكالمة سلسة، مهذبة، معرفة بالأخبار و يظهر لي صوت الفتيل يشتعل، و ما هي إلا كلمة كالمفرقعات انفجرت في أذني و تغير وجهي و بدأت الأعين التي حولي ترمقني و أنا أبحث عن رد فعل لطيف. قالت بشفافية بحته و صوت ممتزج بالشقاوة و الدهشة: “يوووو يا فضاء صوتك و كأنك تخنانة!“. تقول: “يوووو!” و كأنها تشاهدني عبر الأقمار الصناعية فابتسمت ثم ضحكت و عقـّبت: “نعم تخنت، لدرجة أصبحت كالحوت الأبيض في السيارة من شدة الزحام الذي أحدثته للمعلمات“. ما باليد حيلة، حفيدتي و عليّ احتواءها. هل هناك دخان بلا نار؟ بالطبع لا و كلام “أصغر القوم” له أسباب قوية جداً، أطلعكم عليها قريباً. كيف انتهى يومي هذا؟ بجلسة بوديكير و مناكير لابنة أختي التي لم تتجاوز العامين في سهرة خفيفة في منزلي.

  

 

  

 

اليوم السابع عشر

الاثنين: الثالث من ذي القعدة 1431هـ

يوم اجتماعي

يوم إضراب رابع: غياب آخر هل يذهب سدىً. أنا أخرج للزيارة حتى أيام الدوام. لا أريد أن يكون العمل سجني الوهمي. لا أريد أن أفقد حياتي الاجتماعية أو الترفيهية أو حتى تنمية ذاتي المتواضعة بقراءة أو اطلاع أو بحث. أطمح أن أشارك ولو عبر الإنترنت باستفتاء أو مشاهدة فيديو، فيلم، إبداع و تأمل فكرة، عبرة أو صورة!!

 

آه لو يعلمون: لو يعلم الرجال أن صمغ العلاقات الاجتماعية و وصل الأرحام أساسه النساء، لما اعترضوا على جولات التسوق العاجلة. أولى واجباتي لنهاية الأسبوع، زيارة ريدا، وكنت قد اشتريت لها مسبقاً هدية رمزية بسيطة بمناسبة مرور عامٍ بيننا. و بعد مرضها المفاجئ أصبحت زيارتها واجبة، “يجب أن أخرج اليوم“.. “إلى أين؟” “إلى السوق، أود شراء بعض الهدايا“. لم أجد اعتراضاً من زوجي، ربما لأنني لست من هواة التسوق لساعاتٍ طويلة. فكان لي ما أردت. و لمدة لم تتجاوز العشر دقائق وجدت مجموعة عطر، لطيفة، مغلفة و جاهزة بالألوان التي أريدها، سبحان الله. هي قليلة في حق ريدا فهي تستحق أكثر و الله.

 

مقلب اجتماعي: سمعنا صوتاً منذراً ونحن بصدد  المغادرة، صوتاً جهورياً يناديني بحدة: “يا بنت! يا بنت“. التفتنا إليه سريعاً و بالكاد تمكنت من تركيب الملامح في خلايا عقلي الخرِفة << يا شين الخرعة في الأماكن العامة.  و إذ به أحد أخوتي الفتيان يلعب معنا بإحدى مقالبه. اتجهت لشراء القهوة و لفائف معجنات القرفة، “أنت لا تحبين القهوة؟” تساءل زوجي فأجبتهُ “نعم، لكن هذه لأمنع نفسي من إضراب يومٍ آخر“. ذاك ما كنت أتحدث عنه مسبقاً، الواقع الاجتماعي الذي ننعزل عنه بسبب العمل أحياناً. لا أريد أن أفوت لحظة جميلة كهذه، لقاء عابر بيني و بين أخوتي في مول تجاري. عيادة المريض، مباركة المولود،  أو زيارة منزل أقاربي بدون أن يكون هناك مناسبة أو داعٍ.

 إضافة: كاريكاتير لحالة شعري مؤخراً.

اليوم الثامن عشر

الثلاثاء: الرابع من ذي القعدة 1431هـ

يوم ترقب

يوم عادي: من الأيام التي تسقط في بئر النسيان لأننا نظن أن لا شيء مهم حدث. وهو في الغالب من زاويتنا نحن فقط، لأن روايات الآخرين تكون مختلفة جداً. معلمة مكتئبة، أخرى مطبقة الجبين، ثالثة لا شأن لها بما يدور حولها، و أخيرة صمتت و ملامح وجهها تنبئ بهبوب عاصفة الغضب القريبة. معلمات الدراسات الإسلامية في ترقب لرد فعل منصف من مكتب التوجيه. عني أنا، طلبت يائسة من المعلمات مساعدتي عن طريق معارفهم في المدارس الأخرى في إيجاد دليل المعلم الخاص بمادة الرياضيات، و السبب عدم توفره في المدرسة و عدم قدرتي على الانتظار أكثر حتى يصل. أخذت دورة سريعة من المعلمات المخضرمات عن كيفية تقويم طالبات الصف الأول و متابعتهن. أقبلت معلمة علاقتي بها سطحية جداً وقت استراحتي و طلبت مني أن أضمّ صوتي إليها و نقدم شكوى لمكتب التوجيه، وبدلاً من أن أصرّح لها عدم ثقتي بذلك المكتب في الأساس أخبرتها لأفاجئها بردٍ جديد: “لا شكراً، أنا الآن في مرحلة رضى بالمقسوم! إنها نهاية الأسبوع الثالث، أعددت أوراقي، و متابعة طالباتي، و كتب المعلم في الطريق، لن أفسد الأمور على نفسي، الآن!!“.

لا تكن ليناً فتـُعصر: انتقي معاركك، و لا تسر خلف كل معارضة أو تتصدرها دون أن يكون منبعها منك و منفعتها إليك! و لا أدعوك للأنانية البحتة لكن احذر أن تكون لعبةً من الخشب بين يديّ مستغليك. ولهذا السبب صددت بأدب عن المشاركة التي عُـرضت عليّ قبلاً في تقديم الشكوى. يجب أن تعي أن هناك من يدعمك حتى النهاية. و هناك من يرمي بك كطعم و يكون أول من يدير ظهره إليك! افهم طبيعة البشر، و عاملهم بالتي هي أحسن، و لا تكن طيباً جداً فيستخف بك الجميع! من الجميل أن يضع بعض الناس بجانب اسمك علامة “إكس”، كن صعب المنال و لا تسرف في عطاءك لتتمكن يوماً من منح نفسك لمن يستحق!

اليوم التاسع عشر

الأربعاء: الخامس من ذي القعدة 1431هـ

يوم ماث_مير

طموح: لطالما حلمت أن أعود لمقاعد الدراسة من جديد، أريد أن أعود طالبة يُطالبني الآخرون و يغرقونني بالبحوث و الواجبات. حتى أنني سعيت لحضور دروس الصيف في الجامعة هذا العام و لم تفشل تلك المحاولة إلا بسبب دوام العودة المتخلف للمعلمين و المعلمات الذي يلي مباشرة فترة الاختبارات النهائية! دوام إجباري لمدة ثلاث أسابيع لا تتم فيه أي أعمال من أي نوع مجرد تسجيل حضور في مقر العمل و إبعادنا قدر الإمكان عن منازلنا، أبناءنا و التزاماتنا الأخرى. عموماً، كنت أخطط لدراسة باللغة الإنجليزية، نوع من التقوية و إعادة إشعال لهب الهمة. ولو تمكنت من سرقة الوقت في فرص أخرى قادمة سأسعى لذلك بكل تأكيد، إذا الله شاء.

صفعة واقع:يجب أن تأخذي دورة جنباً إلى جنب مع دليل المعلم لمنهج الرياضيات المطور“.. شهقت أتلعثم بكلامي “ده.. ده.. دورة في الرياضيات؟ هذا اللي نقص و الله!!“. كادت أنفاسي تنقطع، دورة في الرياضيات، شعرت بالدوار و الحزن و رغبة عارمة في الصراخ و تحطيم ما حولي و الاستسلام للبكاء. كأنك تطلب من رائد فضاء، دراسة و تطبيق حفر المناجم و الأنفاق! و لا أقصد بحديثي هذا أيّ إهانة لمعلمات الرياضيات. فهن معلمات لهنّ قدرهن في نطاق التعليم و أكنّ لهن احتراماً لا يوصف. فكونهن قادرات على المضي عاماً بعد عام مع الطالبات المتهاونات و غير المدركات لأهمية هذه المادة أمرٌ مذهل. تزداد في عيني جمالاً تلك المعلمة فهي رمز لسرعة البديهة و شخصياً أنظر إليها باعتزاز و فخر كلما تمكنت من مادتها أكثر و أكثر. أتمنى أن أشارك صرخاتي مع العالم أجمع، و أن يكون أول من يساندني معلمات الرياضيات!!

حفرة و دحديرة: إذا كنت قد تعرضت لصفعة هذا الصباح فغيري يتعرض للركل يومياً. و إذا كنت أرى نفسي على شفا حفرة فغيري وقع في تلك الحفرة فعلاً و منها لدحديرة و يا قلب لا تحزن. بهذا اليوم ينقضي الأسبوع الثالث بلا رجعة من سير الدراسة، و اليوم تم اكتشاف مادة من مواد الدراسات الإسلامية من قبل وكيلة المدرسة، فكيف تـُصرفها دون أن يكتشف أحدٌ الفوضى العارمة في مكتبها؟ ألصقتها بأقرب معلمة دراسات مرّت بجناح الإدارة، مع نفحةٍ سامة من الفتن! لم أعد استطيع تحمل تلك الحماقة، “اغفر لي يا ربي“. سكوتي و أنا أرى هذا الهراء، هذا الهراء المقصود به إيذاء البشر، لا يمكنني السكوت عنه أكثر، أصبحت منذرة ناصحة منبهة و دائماً في حالة فوران و استنفار، فات الأوان لا يمكنهم إيقافي. نصيحتي نصّت على “الحذر من أحد قطبي الإدارة“، و لم أتهاون في قولها بعباراتٍ صريحة. خاصةً أنّ من أعنيها ليست جيدة فقط بل الأفضل في إيقاع الفتنة بين المعلمات من أصحاب التخصص الواحد. وهو ما أثارني أكثر، فكما قلت سابقاً و أكرر لكم: “أتقبل الإهمال لكن لا أقبل إلصاق التّهم و التقصير بالآخرين!!” و لقد شهدت من تلك الأعمال المدمرة العام الفائت مما أدخل بعض الأفراد بجدارة في قائمة المحظورين لديّ، القائمة السوداء.

نهاية الأسبوع: أيّ خطط؟ نعم بالطبع 🙂 أخطط لزيارة ريدا، سآخذ معي هديتها، سأرى رفقة العام الماضي و من بينهم “أصغر القوم” فيديّ مشتاقة لمصع رقبتها الصغيرة.

 

إضافة: كاريكاتير لشوقي لجهازي القديم الي كنت أقرأ من خلاله تغاريد الصباح في تويتر.

*تويتر إجازة نهاية الأسبوع*

 

“الفلاش باك” زائد معي هذه اليومين. فجأة و أنا أفتح الثلاجة، أشرب شاي، أنام أو حتى أتوضأ. تهجم عليّ تلك الذكريات المزعجة بدون علامة أو سبب.

ما لا يقتلني يجعلني أقوى = اللي ما يقتل يسمن* (الأولى مصدرها الكتب،و الثانية مصدرها والدتي). *يسمن: يجعلك أتخن و أكثر صحة!

في مقر العمل هناك المتذمر، الباكي، الشاكي، المستشير، و هناك من يفضفض فقط. أيّ منهم تتعامل معه باهتمام و أيّ منهم تصد عنه ولا تبالي؟

فعلاً التفاؤل يجيب نتيجة..أخذت الأمور بروية و ما استسلمت و كنت في قمة التفاؤل و حصلت على ما أريد و زيادة. الحمد لله حمداً كثيراً.

 

*أخبار*

الجمعة الخامس عشر من اكتوبر 2010 يوافق يوم التدوين العالمي

Blog Action Day

.

 

.

إقرأ من البداية: Day One 

 

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

أعلى ↑