بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

تحدي

عزيزي الكاتب: ضع في الاعتبار…

rainbow-book-375x250

d8afd8b9d8b3d982d8a9

من منكم يحب أن يكون كاتباً ذات يوم؟ من منكم أصبح كاتباً بالفعل و  نشر مؤلفهُ الأول و التهمته أقلام النقاد الشرسة؟ من منكم على شفا جُرفٍ هار مع عالم الكتابة و النشر و يخشى أن ينهار به؟ من منكم يعلم أن أقلام النقاد ضربت قلب الحقيق ولكن لا يعلم كيف يصلح من كتابته؟

bible20and20swirls20page20divider

“ضع في الاعتبار”

25047100

d8afd8b9d8b3d982d8a9

عبارة كتبتها في تقرير أنهيته مؤخراً عن كتاب د. بندر عبد المحسن العصيمي “انتبه أمامك معبر غزلان” في موقع قوودريدز. و الغرض من العبارة أنه أثناء التأليف و الكتابة لا يمكن وضع معايير لأن كل كاتب له أسلوبه و اتجاهه و تصنيف معين يكتب تحت مظلته. لكن جميع المؤلفين يتفقوا على أنهم نشروا تلك الكتب لكي تُقرأ. لذا على كل كاتب أن يضع في الاعتبار بعض الأمور المهمة لجذب القراء. “ضع في الاعتبار” هي كلمة السر، الكلمة السحرية، التي تمهد لك طريق الخروج بمحتوى مرغوب من الأغلبية. الكيفية بيد كل كاتب، كلٌ حسب ما يكتب.

bible20and20swirls20page20divider

 

شريحة القراء.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

من هم القراء؟ سعوديون فقط؟ رجال فقط؟ بالغون من 35 وفوق؟ عرب فقط؟ إذا لم تبدأ هذه الزوبعة في عقل كل كاتب فهو سيقدم محتوى ضيق الانتشار أو محتوى مهين لفئة ما، أو محتوى لا يستوعب قدر كبير منه القارئ الذي لا يشاركه نفس المجتمع أو نفس البيئة. ضع في الاعتبار الشريحة التي تستهدفها من الكتاب، كلما كبرت و تنوعت كلما زاد الحرص في معايير السلامة اللفظية التي تطرحها في سطور كتابك. ولو كنت تكتبها من أجل أن يقرأها زوجك أو والداك أو أعز صحبتك، فأنت هنا قصير البصر و البصيرة و وجب أن تستشير السابقين من الكتاب لتوسع مداركك في استهداف شريحة القراء. تخيل أن تجد كلمات كـ (عاهرة) (اغتصاب) (تحرش) مكررة بكثرة في كتاب قصص بين يديّ ابنك أو ابنتك المراهق؟ من يقع عليه الجزء الأكبر من اللوم؟ العاقل فقط، سيتفهم أن الكاتب لم يراعي شريحة القراء التي قد تتصفح كتابه.

bible20and20swirls20page20divider

مستوى الفكر.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

يُبنى مستوى الفكر المطروح في المحتوى بناءً على شريحة القراء المستهدفة. فلو كانت الشريحة عامة الناس، فالحديث بأسلوب أكاديمي بحت لا يتفق هنا مع مستوى الفكر. و بالمقابل الكتابة الهزلية الساخرة الجارحة لا يمكن أن تستهدف بها شريحة من العلماء أو التربويين. و مستوى الفكر يظهر جلياً في الحلول التي يتبعها الكاتب حين يروي مشكلة أو يبرر تصرفاً. و مستوى الفكر يظهر من الكلمات التي تتكرر بكثرة في الكتابة. و مستوى الفكر يظهر في تطرف الكاتب، قدرته على الحياد أو لا مبالاته. مستوى الفكر يظهر في الصياغة للجمل و نقد المشاهد و الأحداث. فمنها يظهر للقراء إن كان الكاتب يتحدث من برجٍ علِ. أو أنه سطحي التفكير بل و أقل اهتماماً بالمعلومة التي يطرحها لقرائه. في مراعاة مستوى الفكر يُعد استفتاء شريحة القراء مطلباً، يستطيع الكاتب القيام به في أي مكان و بأي طريقة. حتى تتبلور لديه نقطة البداية التي سيبدأ منها و إلى أي حدٍ يرتفع بالمطروح في كتابه.

bible20and20swirls20page20divider

الصورة التي سيظهر بها نفسه.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

المصداقية مطلب في كيفية إظهار الكاتب لنفسه عبر سطور الكتاب. بالأخص الكتب التي تتحدث عن التجارب الشخصية. و لا يُقصد بالمصداقية هنا التعري بكل الحقائق، فيجعل من نفسه هدفاً سهلاً للحُكم عليه و الاستنقاص من شخصه. لكن أن يمنع نفسه من رسم صورةٍ لا تمت بواقعه أو مبادئه بأي صلة. لا يوجد إنسان لا يحب أن يقدم صورةً لامعةً لنفسه لكن لا يصل به الحال أن يقع في فخ (الأنا) و (أنا) و (نحن) و (عندنا). و عند (عندنا) المسكينة التي أصبحت تتبرأ منا في كل محفل و كل كتاب. كن أنت أول من يتوقف عن استخدامها في نقد المظاهر السلبية و مقارنتها بأختها “السٍنعة” (عندهم). الصورة التي ستظهر بها أنت أيها الكاتب، هي نافذة لأمة، لدولة، لمدينة و لعائلة تعتز أنك منها.

bible20and20swirls20page20divider

إمكانية ترجمة الكتاب بلغات أخرى.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

سواءً كان هذا هدف الكاتب أم لم يكن فعليه أيضاً أن يضعه في الاعتبار. فخيار الترجمة بالغ الضرورة و وجب التفكير فيه مع الخطوط العريضة لإنشاء الكتاب. سواءً أراد الكاتب ترجمة الكتاب أم لم يرد. لو كان الكاتب غير راغب في بداية النشر بترجمة كتابه للغات أخرى. قد تتبدل هذه الرغبة مع تفاعل جمهور القراء و مطالبات دار النشر. فلو كان المحتوى مُثقلاً بالكلمات العاميّة، كيف يمكنها العبور لضفة لغة أخرى؟ و إن تم التغاضي عنها فإن الفجوة بين النسخة الأصلية و المترجمة ستكون كبيرة. وليست الكلمات العامية السبب الوحيد الذي قد يتسبب في مشاكل للترجمة، بل إن المنطاقية و القولبة للأشخاص و الأحداث قد لا تصل بالشكل المطلوب حين تُترجم. (المنطاقية) حين أتحدث بأريحية في المحتوى العربي عن مُسلمات في ديني ومنطقة سكني كـ “الكعبة المشرفة قِبلة المسلمين” فيأتي “غشيم”  يترجمها بأنها “قـُبلة المسلمين” و حدثت فعلاً و رأيتها و رأتها أُلوف مُؤلفة على سناب شات (Mecca Live). (القولبة) للأشخاص أو للأماكن و نأخذ مكة مرة أخرى كمثال. فمن يقتصر مكة في الحرم المكي فقط، أو أن مكة ليس بها شيء يستحق السياحة فيها وقع في قولبة المكان وكتب جزء من الحقيقة. وعلى نفس السياق قولبة الأشخاص حسب الجنسية، واللون واللهجة…إلخ. لنقل أن التفكير في الترجمة و وضعها في الاعتبار أثناء الكتابة سيثري المحتوى باللغة الاصلية قبل أن تتم ترجمته.

bible20and20swirls20page20divider

قيمة ما يخرج به القراء.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

(القيمة) (The Value) هل ما تكتبه و تنشره للناس ذا قيمة أم مجرد كلام فارغ لا يسمن و لا يغني من جوع؟ حين يهدف الكاتب في جعل المحتوى الكتابي قيّماً فهو بلا وعي يساهم في رفع جودة الكتابة لملاقاة هذا الهدف. و كلما حسنت الصياغة للجمل، كلما أصبحت مرتعاً لصيّادي “الاقتباسات” الرنانة. الكتاب القيّم ذا قاعدة كالفولاذ تُدعى (الهوامش). الهوامش هي إثبات قوي على أن الكاتب يكتب من مصادر، و يهتم أن يجعل من كتابه مصدراً. ولو كان المصدر محرك البحث (جوجل)، وضع المعلومة بإيجاز مُشبع لجوع القراء في السياق أو الهوامش، ضرورة في حق قيمة المحتوى.

bible20and20swirls20page20divider

مواضع الخلاف و النقد.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

يتطلب المحتوى الكتابي حسب عنوانه أو الهدف منه أن يصل الكاتب لنقطة خلاف ضحلة. و يتحتم على الكاتب وقتها أن يتوقع النقد بكل أشكاله من قمة الرُقي إلى أسفل السافلين. في هذه النقطة لو تصرف كل كاتب بأقصى درجات الذكاء في صياغة نقاط الخلاف الضحلة لكفى و اكتفى. و أغلب مواضع الخلاف الشهيرة و التي لا غنى عن ذكرها، هو الخلاف الديني. فلو وضع الكاتب نفسه كبوابة لدينه الذي يريد أن ينظر كل العالم إليه بتعظيم و احترام ثم أمسك بالقلم و صاغ كل لعنة و شتمة وسخرية و صفة في حق الأديان الأخرى. فكل ما فعله أنه فتح بوابةً على مصراعيها لكل فكٍ شرسٍ غاضب أن ينهش من دينه الذي لا يرضى عليه وقد كان ممن استهان به. ضفة الحيــــــــــاد أكبر مما يتصوره الكتّاب. و لغة الاستنكار قد تكون أعذب من لغة الإعجاب. فلا عيب أن تتعلم ممن أتقن فن الكتابة كإنسان. 

bible20and20swirls20page20divider

الإعلانات

توثيق لتحدي 14 يوم “الجزء الأول”

14dayschallange

.

.

flower

ما هي الفكرة؟

.

.

الفكرة بسيطة و هي الإعداد لتحدي يستمر لمدة 14 يوم متواصلة بحيث لكل يوم عمل مختلف و جديد كلياً عليّ منذ البدء. و رغم بساطتها كفكرة إلا أنها ذات عمق نفسي إيجابي على المرء، وتحتاج لإعداد سليمٍ مُسبق للتحديات. فالعشوائية و التأجيل ليسا نقاط قوة هنا. 

.

.

bookcover

.

.

flower

منبع الفكرة

.

.

بدأت الفكرة من هذا الكتاب وهو رواية عن شابة خاضت تحدي 14 يوماً رغماً عنها للخروج من حالة إحباط  اجتاحت حياتها وفي نهاية القصة تتبدل الأمور كثيراً بالنسبة لها.

.

.

Everything Luxy

flower

.

.

لكن أنا لم أتعرف على هذه الفكرة عبر قراءة الكتاب بل عبر قناة يوتيوب تعنى بدروس تجميلية للسيدات ثم تدرجت إلى “فلوق” أي التدوين بالفيديو عن الحياة عامة و التجارب الشخصية. الزوجان “ميمي و أليكس” خاضا هذا التحدي و تحدثا عنه و شاركانا تجربتهما، بلغة حماس تدل على استمتاعهما بكل لحظة تم صرفها في هذا التحدي. ستجدون أنه بعض تحدياتهم معنوية و ليست بالضرورة تحديات فيزيائية، ملموسة. أنقر على صورة الزوجين لمشاهدة الفيديو على يوتيوب و الحصول على الإلهام. 

.

.

.

هل تم تنفيذ هذه الفكرة من قِبل الفضاء المنكمش؟

.

لأنني مررتُ بفترة سُباتٍ غير مُبررة، أدعوا نفسي “الفضاء المنكمش”. فطرة الفضاء الاتساع، و فطرة الإنسان التعلم ثم التجربة و بالتالي توسيع المدارك. حين تنكمش النفس، أي تفعل عكس ما فُطرت عليه، هو حينما تصبح أسيرة الروتين. فيكون اليوم كالبارحة و الغد. لا جديد، رتمٌ سقيم، تنحصر الأفكار، ينحصر الإبداع، تسكن القوى، ونغدو كمرضى في غرفة انتظار ننتظر دورنا في عيادة الموت.

.

.

قد لا تكون التحديات التي قررت خوضها جديدةً كلياً. و لكنها سنن حسنة بدأتها، و لم أداوم عليها رغم كل المحاسن التي لمستها منها. فتحدياتي هي “إنعاش” مع هدف الدوام قدر الإمكان. سأدرج مجموعة من المشاهد الواقعية، لتقريب مفهوم التحدي، سببه و أهدافه.

.

.

ch01

flower

.

.

  1. تنظيف مساحة من منتزه.

.

.

لا أزال أرى الوسط الذي لا يفقه أهمية نظافة المكان و أن المسؤولية عليه بقدر ما هي له. و يرى أنه طالما أن هناك من ينظف خلفي ما اخلّفه “فلا بأس، أنا في السليم”. و رأيت ذلك جلياً، في مقر العمل، المنتزهات، و المطاعم. مفهوم النظافة غير مكتمل الجوانب لدى عدد كبير من الكبار قبل الصغار و هي المصيبة. فحين ترى أماً تعلم أبنائها جمع قراطيس العشاء التي تناولوها في المجمع التجاري تسمع الزوج يصيح بهم: “يلااااا… فشلتونا!” أو حين ينحني أي شخص لالتقاط عائق في الطريق و إبعاده فيسمع من يمشي معه أول من يسخر منه بكلمة: “يا المثالي!” و الكارثة حين يطلب الصغير الذي يجلس في المقعد الخلفي للسيارة من والده أن يفتح النافذة ليتمكن من رمي الأوساخ في الشارع، فيستجيب الأب دون ذرة تأنيب من الضمير!

.

.

التحدي* خرجنا و الأسرة الكريمة بكل أفرادها إلى منتزه بري، لا يتبع لبلدية المدينة. و تعبت عمتي و هي تنظف المكان من غثاء البشرية التي سبقتنا إليه. فكان التحدي الأول أن ننظف المكان قبل مغادرته، إذ وفرت القفازات، والأكياس السوداء و انتشرنا في المساحة التي جلسنا فيها والتي تزيد عن 100 متر مربع. كان المنفذون للتحدي هم الأكثر رمياً، الأطفال، بينما كنت أنا الموجهة و القائدة لهذا الانتشار. بث الشعور بالإنجاز، و تحقيق رضا الله و رسوله، و أهمية النظافة في نفوس أولئك الأطفال كان الهدف الأول من هذا التحدي، الموضوع بسيط و طلب الرسول بسيط: “إماطة الأذى عن الطريق” و ليس وضع الأذى في الطريق و عبارة تعزز هذا الحديث: “اترك المكان كما كان أو أحسن مما كان”.

.

.

ch02

flower

.

.

  1. اخبز و أطعم.

.

.

أتذكرون ماذا كان الطلب الأول للشعب الفقير في فرنسا إبان الثورة؟ كان طلباً بسيطاً: نريد الخبز. الحمد لله أننا جميعاً نقوم بهذا العمل، الإطعام لكن لماذا المخبوزات؟ حسناً على خلاف الأطعمة الأخرى “التي لا أعرف إعدادها كما يجب” المخبوزات أكثر صبراً على التخزين في العلب، و الترحال ناهيكم عن كونها مُشبعة و مُرضية للنفس البشرية. كنت سابقاً أُطعم فئة معينة معروفة في المنزل، الحي أو العمل. لكن أريد أن يكون النفع أكبر و أوسع. ولو لفترة قصيرة.  

.

.

*التحدي* أن أخبز خبزاً، كيك بسبوسة، عالي السعرات الحرارية، أو خالي من الجلوتين، أو خالي من البروتين، غني بالفواكه و المكسرات…إلخ من الطيبات. ثم أطعم بها من أعلم و من لا أعلم. بوضع قطع منها في علب و توزيعها على مندوبين من أسرتي ليأخذوها معهم في مقرات عملهم. نجحت هذه الفكرة و لكنها لم تستمر بالقدر الذي أحببت أن تستمر فيه. و السبب، أنني لا أعرف كيف أعدّها كما يجب.

.

.

ch03

flower

.

.

  1. إهداء عمل فني لمؤسسة أو شخص.

.

.

تزامن هذا التحدي مع رغبتي في عرض أعمالي بطريقة استثنائية. و ربما لأنني سمعت عن فنان أميركي يعرض أعماله على أكياس ورقية لمتجر معين، كانت هذه القصة إعادة لتعريف المعارض في ذهني. “أنا لا أريد أن أجمع العالم لمعرض في مكانٍ ما، أريد أن يكون العالم، فعلياً، معرضي” لذا كان التحدي أن أقدم أفضل لوحاتي، و أكبرها و أكملها و أعزّها إلى قلبي لمؤسسة خيرية. و لم أجد أفضل من نادي القراءة، في مركز إشراقة فتيات المستقبل، التابع للندوة العالمية للشباب الإسلامي. و اخترت لوحة “اقرأ لي” التي شاركت بها في مسابقة بنك الراجحي.

.

.

*التحدي* أن أذهب لنادي القراءة كزيارة عابرة، و أحضر معهن لقائهن الأسبوعي، ثم أقدم لهن المفاجأة، كنّ كريماتٍ معي منذ بداية تعارفي معهن فأحببت رد الجميل لهن بشيء يليق بمقام المكان و الأعمال. و لكن صاحب الغلبة دائماً في المقدمة، ففي حفلهم الختامي يفاجئني بطباعة لوحة “اقرأ لي” على قالب كعكة الاحتفال.

.

.

ch04

 flower

.

.

  1. دراسة “التخصص” مرة أخرى.

.

.

كلٌّ منا يمر بمرحلة ضعف في الأداء تتفاوت بناءً على تطور التكنولوجيا، استحداث الاستراتيجيات، جديد العلم، تجديد تعاميم بيئة العمل، و أحياناً تغير مقر العمل من عام إلى آخر. ضعفي كان يكمن في اللغة الإنجليزية كتمكن و ضعف في التعليم كمهنة، و الأسباب كثيرة جداً، لذا قررت أن أدرس مرة أخرى.

.

.

*التحدي* القرار سهل، لكن أن ابحث عن معهد للغة، و أدفع مبلغاً من المال، لتدرسني شابة الإنجليزية بالنسبة لها لغتها الثانية! و تصلني بهيدفونز و مايك و برنامج يقيس مقدار “برطنة = من بريطانيا” نطقي و على أساسه أمر أو لا أمر للمرحلة التالية. عذراً لردة فعلي: “هذه إهانة”. لذا كان هذا التحدي فعلياً “فرصة” اغتنمتها و تحديت نفسي أن انهيه. إذ عُرض عليّ الاشتراك مع برنامج تعلم ذاتي عالمي أونلاين، إي إل تيتش. “دورة استراتيجيات تعليم اللغة الإنجليزية، مسار المعرفة المهنية” كنت واحدة من أصل ثمان معلمات من المدينة المنورة، تحت إشراف الأستاذة سعاد بلقاسم، المشاركة الأولى للمملكة العربية السعودية في هذا البرنامج. دراسة لمدة خمسة أشهر عبر الحاسب الآلي في المنزل،  اختبارات دورية ذاتية، اختبار جماعي في يوم محدد في مركز التدريب و الابتعاث في المدينة المنورة. كانت بكل المقاييس تحدي و تجربة استثنائية ثرية.  

.

.

ch05

flower

.

.

  1. ممارسة اليوغا و البيلاتيس.

.

.

عيب علينا، و الله عيب، عيب، عيييب. تتشنج عضلاتنا و نحنا شباب من تمارين رياضية، تعملها الحامل من بلد أخرى خلال أشهر حملها التسعة بلا توقف. بدون انقطاع. و أول من أتهمه في ممارسة هذا العيب و إيثار الكسل و الخمول و التعرض للإحباط و تدمير حياته بسبب الوزن الزائد و التعرض للأمراض هو ( أنا ).

معادلة بسيطة، ( أنا ) أتهاوى= تهاوى البيت كله بكل من فيه. يمكن القول أن التحدي هذا هو الأقدم، و بدأ حجر أساسه بقرارات صحية غذائية جذرية. للتوضيح أكثر طبخي في البيت، غير سعودي البتة. وحصل نقص الوزن كما أريد لكن تعرضت لثبات طويل الأمد لم أتمكن من كسره، و لترهل مزعج، و أخيراً إحباط و اكتئاب.

.

.

*التحدي* البحث عن برنامج للاسترخاء، و بصفتي شخصية تأملية، كانت “اليوغا” هي الخيار للاسترخاء و المرونة. لكن اليوغا لا تكفي وتمارين القوة و شد الجسم بالمفهوم القديم تحتاج لصالة رياضية و أجهزة معينة، حتى استدللت على “البيلاتيس” وهي تمارين تعتمد على الجسد كأداة أساسية تشد الجسم، تقوية، تزيد من قدرة التوازن و التركيز، تساعد على الاسترخاء و المرونة أيضاً. تجربتي الأولى في هذا التحدي كانت صدقاً مؤلمة جداً جداً، فقد خرجت عن التدرج في الأمر بالإحماء، التمرين و أخيراً الإطالة. أجهدت جسدي فوق طاقته فعاقبني. امتنعت لفترة طويلة و كنت أظن أن الموضوع لا يستحق العناء، فزاد الحال السلبي سوءاً. ثم تحديت نفسي من جديد، ففي النهاية، ما هي إلا يوغا و بيلاتيس، استرخاء، مرونة و توازن. و بالتدريج صبرت و تحملت و أصبح ألم الأمس، ألم عافية، أي تعب ولكن مرغوب فهو ذا نتيجة، و نتيجة ممتازة، قل الاكتئاب، و تحسن الأداء الجسدي و قفزت عثرة الوزن التي أرقتني، لفترة طويلة. و لأشارككم طريقتي التي جعلتني أستمر مهما مللت و مهما أحبطت و مهما كانت النتائج غير مُرضية.

 1) المراعاة في التمرين مسموحة، إذا كانت الصلاة الواجبة يمكن أداؤها بعدة طرق على حسب قدرة و طاقة الجسد. فما بالكم بتمرين رياضي؟ إذا كانت الحركة المعروضة صعبة نترك كل التمرين؟ لا! بل نؤدي ما نستطيع أو نهرول في مكاننا حتى تنتهي الفقرة الصعبة أو التي لا تقوى أجسادنا على القيام بها.

2) تحدي شخص آخر يقوم بنفس المجهود و متابعة التطور بينكما. في المشي مثلاً، غريمتي، صديقة عزيزة تعرفت عليها عبر تويتر، هي من مكة و أنا من المدينة و نتابع بعضنا البعض عبر تطبيق نايكي بلس للجري على الجهاز الذكي.  

3) الاستحمام بعد التمرين مباشرة. بعد التمرين و حرق السعرات الحرارية، يجتاحنا مع أجواء الصيف البديعة الشعور بالقرف، لذا أطمس هذا الشعور السلبي بشعور الانتعاش الإيجابي، وهو ما يدفعني غالباً للإقبال على التمرين بنفسٍ راضية. هذه طريقتي في ترويض نفسي، تبنوها، غيروها أو استبدلوها بما يناسبكم.

.

.

انقر على اللوقو فيتنسب ليندر لمشاهدة القناة التي أتابعها لأداء التمارين

.

.

fb

.

.

ch06

.

flower.

  1. مشاركة أمي في نشاطٍ ما.

.

.

إن أردت كتابة مؤلف عن اختلافي و والدتي فلا أستطيع وضع افتراض لعدد المجلدات التي سأكتبها. الاختلاف ليس بالضرورة خلاف. لكن لا يمكن التغاضي عنه. يمكننا النظر معاً لنفس اللوحة على سبيل المثال أراها بشعة و تراها فائقة الجمال. و على هذا الأساس نقيس. عندما أختلف مع زميلة في العمل فإنني تدريجياً ابتعد عن جوّها وعن الاحتكاك بها و غالباً لا أخسر شيئاً من هذا البعد. لكن هذا ما لمسته للأسف من علاقتي بوالدتي مع مرور الوقت. وهو شيء مزعج جداً.

.

.

*التحدي* كنت الأكثر عناداً في إلحاحي على والدتي للذهاب لهذا اللقاء. ولو قابلتني أمي عناداً بعناد ما ذهب أحدنا. فرشت لها الدنيا ورداً و زخرفت لها مزايا الذهاب للقاء الأول لمغردات المدينة المنورة، و الحقيقة أنه كان أجمل بكثير مما توقعت. مرضتُ ذلك اليوم و جررت نفسي جراً حتى لا أكون ممن يتراجع عن الذهاب و انطلقنا إلى مقر اللقاء، صالة الكسوة التابعة للجمعية الخيرية في المدينة المنورة. أذكر جيداً أنها كانت فترة أزمة مواصلات للجميع، و الحرُّ شديد، و المرض يطبق على كلٍّ من العقل و الجسد. و مع ذلك ذُللت جميع المشاكل بفضل الله تعالى. ممتنة جداً للمستضيفين لهذا اللقاء، صالة الكسوة التابعة للجمعية الخيرية في المدينة المنورة. و للقائمات على ذلك اللقاء والمجموعات المنفذة له و لا أنسى السعادة بلقاء الكثيرات من مغردات المدينة اللاتي عرفتهن كحساب افتراضي و أخيراً رأينا بعضنا البعض، و استمعنا لبعضنا البعض. لشدة المرض، لم أشارك بأي كلمة، صدقاً لم أعلم أنه وجب علينا الحديث على خشبة المسرح، و إلا كنت قد أعددت مع المعدات مُسبقاً بريسنتيشن سريع، ففي النهاية، كنت و كلي فخر من أوائل المستخدمات لتويتر في المدينة المنورة. شكراً جزيلاً مغردات المدينة.

.

.

ch07

flower

.

.

  1. الامتنان الشديد في كل شيء.

.

.

لا يمكنك مهما كبرت و احترفت التعامل الاجتماعي أو الأسري أن تتمكن من الأخلاقيات العامة كالذوق، و المجاملة و الامتنان دون تدريب إجباري و واعي للنفس للقيام بذلك. في البداية سيكون الشعور غريباً، مبالغاً فيه، لأناس يستحقون و آخرين لا يستحقون. لكن أنا لي الحق أن أكون أفضل. ألا تستحق أن تكون شخصاً أفضل، أيضاً؟ قلّة الامتنان مني ليست أخلاقية بقدر ما هي عادة لم أكتسبها كما يجب، و الأسباب كثيرة و لا أتهم هنا أحداً، النقص يحدث من أي مكان و من أي شخص. و زاد منها أسلوبي في الحياة المحصور في فقاعة سميكة جداً. في هذا التحدي، وجب أن أفقأ فقاعتي و أتعرض بشجاعة لجراثيم المجتمع و زهوره و أمارس الامتنان على أرض الواقع.

.

.

*التحدي* بدأ الموضوع بالكتابة لنفسي، في يومياتي التي هي تحدي آخر بحد ذاته. أن أنهي يومي بالشكر، لله، للوالدين، لأطفالي، زوجي، زميلة في العمل، سائق، الجو، البلد، المزاج، الفرص…إلخ. ثم انتقلت لمرحلة التصريح بالشكر شفهياً، وجهاً لوجه، مكتوبة في بطاقة، ثم مرحلة أخرى أصبح الشكر فيها فعلياً بتقديم خدمة، مساعدة، هدية رمزية، أو وديّة و هكذا. هذا التهذيب ساعدني على إدراك نعم كثيرة من الله لم أكلف على نفسي ثانية واحدة أن اشكر الله عليها، و أعتقد أن هذا أنجح تحدي بالنسبة لي، اللهم أسألك أن أكون من زمرة الذاكرين الشاكرين الحامدين، اللهم آمين.

.

.

الجزء الثاني من التحديات

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑