بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

وسم

اقتباس

كل ابن آدم خطاء

المهاتما-غاندي_11188

 

مرحباً..

لا أعلم هل  يتوجب علي الإعتذار لأنني لا أعود للكتابة في المدونة إلا في أكثر اللحظات  عليّ سواداً؟ أم يُفترض عليّ الخجل من نفسي و الشكر و الامتنان أنني عدتُ للكتابة أصلاً؟! هي مجموعة خواطر قد ترتبط و قد لا تفعل.. ليست نصائح فمن يكتبها أقرب الناس لجحيم المعاصي.. بل تأملات لعل تُقبل كعبادة طاهرة لا تشوبها شائبة تنجو بالقلب الذي احتواها..

(1) 

لو تركت للآخرين الحكم لوضعوا كفتين، كفة تثني على الشكر و كفة تجرم على عدمه. رغم أنني لم أذكر أنني لست شكورة، عُد لمقدمتي واقرأها من جديد.. 

هذا جوهر حديثي ببساطة لليوم، قراءة الناس لما بين السطور أصبح التخصص الأبرز.. 

و فـُقدت السطور بما فيها من كلام..

ترك الناس التصريح الواضح كشمسٍ في وضح النهار..

ودققوا أعينهم حتى دميت في الغربال..

غاصوا كمحترفي صيد الجواهر و اللؤلؤ في النوايا..

حتى صدق الواحد منهم بألوهيته و كاد أن يزاحم الله تجلى و عزّ سبحانه..

 

(2)

غرور الخبيئة ضد تواضع الخطيئة..

 حين انتشرت تلك النصيحة في الأثير..

“اجعل بينك و بين الله خبيئة”

كانت تذكرة لكرم الله..

الذي قبل القليل و المنقطع كما قبل الكثير و الدائم..

ثم أصبحت النصيحة، تفاخر، ففتوى، فتقييم، فتجريح، فأنا من أهل الجنة و أنت لا!!

قهقهت الخطايا من ما آلت إليه الخبايا..

كبائرها و صغائرها..

فأوجد المبتدعون خطايا جديدة من ممارسات بشرية.. 

حكموا عليها حكم الإعدام و المؤبد و التعزير و التشهير..

كيف تصبح السفائف من القول و الفعل خطايا؟

في أهواء البشر للاسف تصبح و تكون و تبقى..

 

(3)

هل في يومنا هذا أجلاء معصومون من الخطأ؟ مُعفون من الذنب كالرسل؟

هل تسأل نفسك لما لم أحصل على هذا الرزق؟ تلك الراحة؟ ذاك الحلم؟

هل غسلت لسانك بالإستغفار بعد وابل اللوم الذي أمطرته على ضعاف القوم عندك؟

هل بكيت في حرقة تطلب الله ذليلاً أمراً أنت تأملهُ و في نفس الصف تزدري أنين مظلومٍ آخر؟

هل سألت الله عفو الناس.. كل الناس؟

هل أنت موجود بجوارحك كلها؟ أم غائب في غيابة نفسك المتغطرسة؟

 

(4) 

حديث غريب..

هذا ما نتذكره..

و ننسى أن خير الخطائين التوابون..

أنقر هنا و أقرأ للنهاية

 

فضاء

 

Advertisements

عزيزي الكاتب: ضع في الاعتبار…

rainbow-book-375x250

d8afd8b9d8b3d982d8a9

من منكم يحب أن يكون كاتباً ذات يوم؟ من منكم أصبح كاتباً بالفعل و  نشر مؤلفهُ الأول و التهمته أقلام النقاد الشرسة؟ من منكم على شفا جُرفٍ هار مع عالم الكتابة و النشر و يخشى أن ينهار به؟ من منكم يعلم أن أقلام النقاد ضربت قلب الحقيق ولكن لا يعلم كيف يصلح من كتابته؟

bible20and20swirls20page20divider

“ضع في الاعتبار”

25047100

d8afd8b9d8b3d982d8a9

عبارة كتبتها في تقرير أنهيته مؤخراً عن كتاب د. بندر عبد المحسن العصيمي “انتبه أمامك معبر غزلان” في موقع قوودريدز. و الغرض من العبارة أنه أثناء التأليف و الكتابة لا يمكن وضع معايير لأن كل كاتب له أسلوبه و اتجاهه و تصنيف معين يكتب تحت مظلته. لكن جميع المؤلفين يتفقوا على أنهم نشروا تلك الكتب لكي تُقرأ. لذا على كل كاتب أن يضع في الاعتبار بعض الأمور المهمة لجذب القراء. “ضع في الاعتبار” هي كلمة السر، الكلمة السحرية، التي تمهد لك طريق الخروج بمحتوى مرغوب من الأغلبية. الكيفية بيد كل كاتب، كلٌ حسب ما يكتب.

bible20and20swirls20page20divider

 

شريحة القراء.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

من هم القراء؟ سعوديون فقط؟ رجال فقط؟ بالغون من 35 وفوق؟ عرب فقط؟ إذا لم تبدأ هذه الزوبعة في عقل كل كاتب فهو سيقدم محتوى ضيق الانتشار أو محتوى مهين لفئة ما، أو محتوى لا يستوعب قدر كبير منه القارئ الذي لا يشاركه نفس المجتمع أو نفس البيئة. ضع في الاعتبار الشريحة التي تستهدفها من الكتاب، كلما كبرت و تنوعت كلما زاد الحرص في معايير السلامة اللفظية التي تطرحها في سطور كتابك. ولو كنت تكتبها من أجل أن يقرأها زوجك أو والداك أو أعز صحبتك، فأنت هنا قصير البصر و البصيرة و وجب أن تستشير السابقين من الكتاب لتوسع مداركك في استهداف شريحة القراء. تخيل أن تجد كلمات كـ (عاهرة) (اغتصاب) (تحرش) مكررة بكثرة في كتاب قصص بين يديّ ابنك أو ابنتك المراهق؟ من يقع عليه الجزء الأكبر من اللوم؟ العاقل فقط، سيتفهم أن الكاتب لم يراعي شريحة القراء التي قد تتصفح كتابه.

bible20and20swirls20page20divider

مستوى الفكر.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

يُبنى مستوى الفكر المطروح في المحتوى بناءً على شريحة القراء المستهدفة. فلو كانت الشريحة عامة الناس، فالحديث بأسلوب أكاديمي بحت لا يتفق هنا مع مستوى الفكر. و بالمقابل الكتابة الهزلية الساخرة الجارحة لا يمكن أن تستهدف بها شريحة من العلماء أو التربويين. و مستوى الفكر يظهر جلياً في الحلول التي يتبعها الكاتب حين يروي مشكلة أو يبرر تصرفاً. و مستوى الفكر يظهر من الكلمات التي تتكرر بكثرة في الكتابة. و مستوى الفكر يظهر في تطرف الكاتب، قدرته على الحياد أو لا مبالاته. مستوى الفكر يظهر في الصياغة للجمل و نقد المشاهد و الأحداث. فمنها يظهر للقراء إن كان الكاتب يتحدث من برجٍ علِ. أو أنه سطحي التفكير بل و أقل اهتماماً بالمعلومة التي يطرحها لقرائه. في مراعاة مستوى الفكر يُعد استفتاء شريحة القراء مطلباً، يستطيع الكاتب القيام به في أي مكان و بأي طريقة. حتى تتبلور لديه نقطة البداية التي سيبدأ منها و إلى أي حدٍ يرتفع بالمطروح في كتابه.

bible20and20swirls20page20divider

الصورة التي سيظهر بها نفسه.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

المصداقية مطلب في كيفية إظهار الكاتب لنفسه عبر سطور الكتاب. بالأخص الكتب التي تتحدث عن التجارب الشخصية. و لا يُقصد بالمصداقية هنا التعري بكل الحقائق، فيجعل من نفسه هدفاً سهلاً للحُكم عليه و الاستنقاص من شخصه. لكن أن يمنع نفسه من رسم صورةٍ لا تمت بواقعه أو مبادئه بأي صلة. لا يوجد إنسان لا يحب أن يقدم صورةً لامعةً لنفسه لكن لا يصل به الحال أن يقع في فخ (الأنا) و (أنا) و (نحن) و (عندنا). و عند (عندنا) المسكينة التي أصبحت تتبرأ منا في كل محفل و كل كتاب. كن أنت أول من يتوقف عن استخدامها في نقد المظاهر السلبية و مقارنتها بأختها “السٍنعة” (عندهم). الصورة التي ستظهر بها أنت أيها الكاتب، هي نافذة لأمة، لدولة، لمدينة و لعائلة تعتز أنك منها.

bible20and20swirls20page20divider

إمكانية ترجمة الكتاب بلغات أخرى.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

سواءً كان هذا هدف الكاتب أم لم يكن فعليه أيضاً أن يضعه في الاعتبار. فخيار الترجمة بالغ الضرورة و وجب التفكير فيه مع الخطوط العريضة لإنشاء الكتاب. سواءً أراد الكاتب ترجمة الكتاب أم لم يرد. لو كان الكاتب غير راغب في بداية النشر بترجمة كتابه للغات أخرى. قد تتبدل هذه الرغبة مع تفاعل جمهور القراء و مطالبات دار النشر. فلو كان المحتوى مُثقلاً بالكلمات العاميّة، كيف يمكنها العبور لضفة لغة أخرى؟ و إن تم التغاضي عنها فإن الفجوة بين النسخة الأصلية و المترجمة ستكون كبيرة. وليست الكلمات العامية السبب الوحيد الذي قد يتسبب في مشاكل للترجمة، بل إن المنطاقية و القولبة للأشخاص و الأحداث قد لا تصل بالشكل المطلوب حين تُترجم. (المنطاقية) حين أتحدث بأريحية في المحتوى العربي عن مُسلمات في ديني ومنطقة سكني كـ “الكعبة المشرفة قِبلة المسلمين” فيأتي “غشيم”  يترجمها بأنها “قـُبلة المسلمين” و حدثت فعلاً و رأيتها و رأتها أُلوف مُؤلفة على سناب شات (Mecca Live). (القولبة) للأشخاص أو للأماكن و نأخذ مكة مرة أخرى كمثال. فمن يقتصر مكة في الحرم المكي فقط، أو أن مكة ليس بها شيء يستحق السياحة فيها وقع في قولبة المكان وكتب جزء من الحقيقة. وعلى نفس السياق قولبة الأشخاص حسب الجنسية، واللون واللهجة…إلخ. لنقل أن التفكير في الترجمة و وضعها في الاعتبار أثناء الكتابة سيثري المحتوى باللغة الاصلية قبل أن تتم ترجمته.

bible20and20swirls20page20divider

قيمة ما يخرج به القراء.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

(القيمة) (The Value) هل ما تكتبه و تنشره للناس ذا قيمة أم مجرد كلام فارغ لا يسمن و لا يغني من جوع؟ حين يهدف الكاتب في جعل المحتوى الكتابي قيّماً فهو بلا وعي يساهم في رفع جودة الكتابة لملاقاة هذا الهدف. و كلما حسنت الصياغة للجمل، كلما أصبحت مرتعاً لصيّادي “الاقتباسات” الرنانة. الكتاب القيّم ذا قاعدة كالفولاذ تُدعى (الهوامش). الهوامش هي إثبات قوي على أن الكاتب يكتب من مصادر، و يهتم أن يجعل من كتابه مصدراً. ولو كان المصدر محرك البحث (جوجل)، وضع المعلومة بإيجاز مُشبع لجوع القراء في السياق أو الهوامش، ضرورة في حق قيمة المحتوى.

bible20and20swirls20page20divider

مواضع الخلاف و النقد.

d8afd8b9d8b3d982d8a9

يتطلب المحتوى الكتابي حسب عنوانه أو الهدف منه أن يصل الكاتب لنقطة خلاف ضحلة. و يتحتم على الكاتب وقتها أن يتوقع النقد بكل أشكاله من قمة الرُقي إلى أسفل السافلين. في هذه النقطة لو تصرف كل كاتب بأقصى درجات الذكاء في صياغة نقاط الخلاف الضحلة لكفى و اكتفى. و أغلب مواضع الخلاف الشهيرة و التي لا غنى عن ذكرها، هو الخلاف الديني. فلو وضع الكاتب نفسه كبوابة لدينه الذي يريد أن ينظر كل العالم إليه بتعظيم و احترام ثم أمسك بالقلم و صاغ كل لعنة و شتمة وسخرية و صفة في حق الأديان الأخرى. فكل ما فعله أنه فتح بوابةً على مصراعيها لكل فكٍ شرسٍ غاضب أن ينهش من دينه الذي لا يرضى عليه وقد كان ممن استهان به. ضفة الحيــــــــــاد أكبر مما يتصوره الكتّاب. و لغة الاستنكار قد تكون أعذب من لغة الإعجاب. فلا عيب أن تتعلم ممن أتقن فن الكتابة كإنسان. 

bible20and20swirls20page20divider

توثيق لتحدي 14 يوم “الجزء الأول”

14dayschallange

.

.

flower

ما هي الفكرة؟

.

.

الفكرة بسيطة و هي الإعداد لتحدي يستمر لمدة 14 يوم متواصلة بحيث لكل يوم عمل مختلف و جديد كلياً عليّ منذ البدء. و رغم بساطتها كفكرة إلا أنها ذات عمق نفسي إيجابي على المرء، وتحتاج لإعداد سليمٍ مُسبق للتحديات. فالعشوائية و التأجيل ليسا نقاط قوة هنا. 

.

.

bookcover

.

.

flower

منبع الفكرة

.

.

بدأت الفكرة من هذا الكتاب وهو رواية عن شابة خاضت تحدي 14 يوماً رغماً عنها للخروج من حالة إحباط  اجتاحت حياتها وفي نهاية القصة تتبدل الأمور كثيراً بالنسبة لها.

.

.

Everything Luxy

flower

.

.

لكن أنا لم أتعرف على هذه الفكرة عبر قراءة الكتاب بل عبر قناة يوتيوب تعنى بدروس تجميلية للسيدات ثم تدرجت إلى “فلوق” أي التدوين بالفيديو عن الحياة عامة و التجارب الشخصية. الزوجان “ميمي و أليكس” خاضا هذا التحدي و تحدثا عنه و شاركانا تجربتهما، بلغة حماس تدل على استمتاعهما بكل لحظة تم صرفها في هذا التحدي. ستجدون أنه بعض تحدياتهم معنوية و ليست بالضرورة تحديات فيزيائية، ملموسة. أنقر على صورة الزوجين لمشاهدة الفيديو على يوتيوب و الحصول على الإلهام. 

.

.

.

هل تم تنفيذ هذه الفكرة من قِبل الفضاء المنكمش؟

.

لأنني مررتُ بفترة سُباتٍ غير مُبررة، أدعوا نفسي “الفضاء المنكمش”. فطرة الفضاء الاتساع، و فطرة الإنسان التعلم ثم التجربة و بالتالي توسيع المدارك. حين تنكمش النفس، أي تفعل عكس ما فُطرت عليه، هو حينما تصبح أسيرة الروتين. فيكون اليوم كالبارحة و الغد. لا جديد، رتمٌ سقيم، تنحصر الأفكار، ينحصر الإبداع، تسكن القوى، ونغدو كمرضى في غرفة انتظار ننتظر دورنا في عيادة الموت.

.

.

قد لا تكون التحديات التي قررت خوضها جديدةً كلياً. و لكنها سنن حسنة بدأتها، و لم أداوم عليها رغم كل المحاسن التي لمستها منها. فتحدياتي هي “إنعاش” مع هدف الدوام قدر الإمكان. سأدرج مجموعة من المشاهد الواقعية، لتقريب مفهوم التحدي، سببه و أهدافه.

.

.

ch01

flower

.

.

  1. تنظيف مساحة من منتزه.

.

.

لا أزال أرى الوسط الذي لا يفقه أهمية نظافة المكان و أن المسؤولية عليه بقدر ما هي له. و يرى أنه طالما أن هناك من ينظف خلفي ما اخلّفه “فلا بأس، أنا في السليم”. و رأيت ذلك جلياً، في مقر العمل، المنتزهات، و المطاعم. مفهوم النظافة غير مكتمل الجوانب لدى عدد كبير من الكبار قبل الصغار و هي المصيبة. فحين ترى أماً تعلم أبنائها جمع قراطيس العشاء التي تناولوها في المجمع التجاري تسمع الزوج يصيح بهم: “يلااااا… فشلتونا!” أو حين ينحني أي شخص لالتقاط عائق في الطريق و إبعاده فيسمع من يمشي معه أول من يسخر منه بكلمة: “يا المثالي!” و الكارثة حين يطلب الصغير الذي يجلس في المقعد الخلفي للسيارة من والده أن يفتح النافذة ليتمكن من رمي الأوساخ في الشارع، فيستجيب الأب دون ذرة تأنيب من الضمير!

.

.

التحدي* خرجنا و الأسرة الكريمة بكل أفرادها إلى منتزه بري، لا يتبع لبلدية المدينة. و تعبت عمتي و هي تنظف المكان من غثاء البشرية التي سبقتنا إليه. فكان التحدي الأول أن ننظف المكان قبل مغادرته، إذ وفرت القفازات، والأكياس السوداء و انتشرنا في المساحة التي جلسنا فيها والتي تزيد عن 100 متر مربع. كان المنفذون للتحدي هم الأكثر رمياً، الأطفال، بينما كنت أنا الموجهة و القائدة لهذا الانتشار. بث الشعور بالإنجاز، و تحقيق رضا الله و رسوله، و أهمية النظافة في نفوس أولئك الأطفال كان الهدف الأول من هذا التحدي، الموضوع بسيط و طلب الرسول بسيط: “إماطة الأذى عن الطريق” و ليس وضع الأذى في الطريق و عبارة تعزز هذا الحديث: “اترك المكان كما كان أو أحسن مما كان”.

.

.

ch02

flower

.

.

  1. اخبز و أطعم.

.

.

أتذكرون ماذا كان الطلب الأول للشعب الفقير في فرنسا إبان الثورة؟ كان طلباً بسيطاً: نريد الخبز. الحمد لله أننا جميعاً نقوم بهذا العمل، الإطعام لكن لماذا المخبوزات؟ حسناً على خلاف الأطعمة الأخرى “التي لا أعرف إعدادها كما يجب” المخبوزات أكثر صبراً على التخزين في العلب، و الترحال ناهيكم عن كونها مُشبعة و مُرضية للنفس البشرية. كنت سابقاً أُطعم فئة معينة معروفة في المنزل، الحي أو العمل. لكن أريد أن يكون النفع أكبر و أوسع. ولو لفترة قصيرة.  

.

.

*التحدي* أن أخبز خبزاً، كيك بسبوسة، عالي السعرات الحرارية، أو خالي من الجلوتين، أو خالي من البروتين، غني بالفواكه و المكسرات…إلخ من الطيبات. ثم أطعم بها من أعلم و من لا أعلم. بوضع قطع منها في علب و توزيعها على مندوبين من أسرتي ليأخذوها معهم في مقرات عملهم. نجحت هذه الفكرة و لكنها لم تستمر بالقدر الذي أحببت أن تستمر فيه. و السبب، أنني لا أعرف كيف أعدّها كما يجب.

.

.

ch03

flower

.

.

  1. إهداء عمل فني لمؤسسة أو شخص.

.

.

تزامن هذا التحدي مع رغبتي في عرض أعمالي بطريقة استثنائية. و ربما لأنني سمعت عن فنان أميركي يعرض أعماله على أكياس ورقية لمتجر معين، كانت هذه القصة إعادة لتعريف المعارض في ذهني. “أنا لا أريد أن أجمع العالم لمعرض في مكانٍ ما، أريد أن يكون العالم، فعلياً، معرضي” لذا كان التحدي أن أقدم أفضل لوحاتي، و أكبرها و أكملها و أعزّها إلى قلبي لمؤسسة خيرية. و لم أجد أفضل من نادي القراءة، في مركز إشراقة فتيات المستقبل، التابع للندوة العالمية للشباب الإسلامي. و اخترت لوحة “اقرأ لي” التي شاركت بها في مسابقة بنك الراجحي.

.

.

*التحدي* أن أذهب لنادي القراءة كزيارة عابرة، و أحضر معهن لقائهن الأسبوعي، ثم أقدم لهن المفاجأة، كنّ كريماتٍ معي منذ بداية تعارفي معهن فأحببت رد الجميل لهن بشيء يليق بمقام المكان و الأعمال. و لكن صاحب الغلبة دائماً في المقدمة، ففي حفلهم الختامي يفاجئني بطباعة لوحة “اقرأ لي” على قالب كعكة الاحتفال.

.

.

ch04

 flower

.

.

  1. دراسة “التخصص” مرة أخرى.

.

.

كلٌّ منا يمر بمرحلة ضعف في الأداء تتفاوت بناءً على تطور التكنولوجيا، استحداث الاستراتيجيات، جديد العلم، تجديد تعاميم بيئة العمل، و أحياناً تغير مقر العمل من عام إلى آخر. ضعفي كان يكمن في اللغة الإنجليزية كتمكن و ضعف في التعليم كمهنة، و الأسباب كثيرة جداً، لذا قررت أن أدرس مرة أخرى.

.

.

*التحدي* القرار سهل، لكن أن ابحث عن معهد للغة، و أدفع مبلغاً من المال، لتدرسني شابة الإنجليزية بالنسبة لها لغتها الثانية! و تصلني بهيدفونز و مايك و برنامج يقيس مقدار “برطنة = من بريطانيا” نطقي و على أساسه أمر أو لا أمر للمرحلة التالية. عذراً لردة فعلي: “هذه إهانة”. لذا كان هذا التحدي فعلياً “فرصة” اغتنمتها و تحديت نفسي أن انهيه. إذ عُرض عليّ الاشتراك مع برنامج تعلم ذاتي عالمي أونلاين، إي إل تيتش. “دورة استراتيجيات تعليم اللغة الإنجليزية، مسار المعرفة المهنية” كنت واحدة من أصل ثمان معلمات من المدينة المنورة، تحت إشراف الأستاذة سعاد بلقاسم، المشاركة الأولى للمملكة العربية السعودية في هذا البرنامج. دراسة لمدة خمسة أشهر عبر الحاسب الآلي في المنزل،  اختبارات دورية ذاتية، اختبار جماعي في يوم محدد في مركز التدريب و الابتعاث في المدينة المنورة. كانت بكل المقاييس تحدي و تجربة استثنائية ثرية.  

.

.

ch05

flower

.

.

  1. ممارسة اليوغا و البيلاتيس.

.

.

عيب علينا، و الله عيب، عيب، عيييب. تتشنج عضلاتنا و نحنا شباب من تمارين رياضية، تعملها الحامل من بلد أخرى خلال أشهر حملها التسعة بلا توقف. بدون انقطاع. و أول من أتهمه في ممارسة هذا العيب و إيثار الكسل و الخمول و التعرض للإحباط و تدمير حياته بسبب الوزن الزائد و التعرض للأمراض هو ( أنا ).

معادلة بسيطة، ( أنا ) أتهاوى= تهاوى البيت كله بكل من فيه. يمكن القول أن التحدي هذا هو الأقدم، و بدأ حجر أساسه بقرارات صحية غذائية جذرية. للتوضيح أكثر طبخي في البيت، غير سعودي البتة. وحصل نقص الوزن كما أريد لكن تعرضت لثبات طويل الأمد لم أتمكن من كسره، و لترهل مزعج، و أخيراً إحباط و اكتئاب.

.

.

*التحدي* البحث عن برنامج للاسترخاء، و بصفتي شخصية تأملية، كانت “اليوغا” هي الخيار للاسترخاء و المرونة. لكن اليوغا لا تكفي وتمارين القوة و شد الجسم بالمفهوم القديم تحتاج لصالة رياضية و أجهزة معينة، حتى استدللت على “البيلاتيس” وهي تمارين تعتمد على الجسد كأداة أساسية تشد الجسم، تقوية، تزيد من قدرة التوازن و التركيز، تساعد على الاسترخاء و المرونة أيضاً. تجربتي الأولى في هذا التحدي كانت صدقاً مؤلمة جداً جداً، فقد خرجت عن التدرج في الأمر بالإحماء، التمرين و أخيراً الإطالة. أجهدت جسدي فوق طاقته فعاقبني. امتنعت لفترة طويلة و كنت أظن أن الموضوع لا يستحق العناء، فزاد الحال السلبي سوءاً. ثم تحديت نفسي من جديد، ففي النهاية، ما هي إلا يوغا و بيلاتيس، استرخاء، مرونة و توازن. و بالتدريج صبرت و تحملت و أصبح ألم الأمس، ألم عافية، أي تعب ولكن مرغوب فهو ذا نتيجة، و نتيجة ممتازة، قل الاكتئاب، و تحسن الأداء الجسدي و قفزت عثرة الوزن التي أرقتني، لفترة طويلة. و لأشارككم طريقتي التي جعلتني أستمر مهما مللت و مهما أحبطت و مهما كانت النتائج غير مُرضية.

 1) المراعاة في التمرين مسموحة، إذا كانت الصلاة الواجبة يمكن أداؤها بعدة طرق على حسب قدرة و طاقة الجسد. فما بالكم بتمرين رياضي؟ إذا كانت الحركة المعروضة صعبة نترك كل التمرين؟ لا! بل نؤدي ما نستطيع أو نهرول في مكاننا حتى تنتهي الفقرة الصعبة أو التي لا تقوى أجسادنا على القيام بها.

2) تحدي شخص آخر يقوم بنفس المجهود و متابعة التطور بينكما. في المشي مثلاً، غريمتي، صديقة عزيزة تعرفت عليها عبر تويتر، هي من مكة و أنا من المدينة و نتابع بعضنا البعض عبر تطبيق نايكي بلس للجري على الجهاز الذكي.  

3) الاستحمام بعد التمرين مباشرة. بعد التمرين و حرق السعرات الحرارية، يجتاحنا مع أجواء الصيف البديعة الشعور بالقرف، لذا أطمس هذا الشعور السلبي بشعور الانتعاش الإيجابي، وهو ما يدفعني غالباً للإقبال على التمرين بنفسٍ راضية. هذه طريقتي في ترويض نفسي، تبنوها، غيروها أو استبدلوها بما يناسبكم.

.

.

انقر على اللوقو فيتنسب ليندر لمشاهدة القناة التي أتابعها لأداء التمارين

.

.

fb

.

.

ch06

.

flower.

  1. مشاركة أمي في نشاطٍ ما.

.

.

إن أردت كتابة مؤلف عن اختلافي و والدتي فلا أستطيع وضع افتراض لعدد المجلدات التي سأكتبها. الاختلاف ليس بالضرورة خلاف. لكن لا يمكن التغاضي عنه. يمكننا النظر معاً لنفس اللوحة على سبيل المثال أراها بشعة و تراها فائقة الجمال. و على هذا الأساس نقيس. عندما أختلف مع زميلة في العمل فإنني تدريجياً ابتعد عن جوّها وعن الاحتكاك بها و غالباً لا أخسر شيئاً من هذا البعد. لكن هذا ما لمسته للأسف من علاقتي بوالدتي مع مرور الوقت. وهو شيء مزعج جداً.

.

.

*التحدي* كنت الأكثر عناداً في إلحاحي على والدتي للذهاب لهذا اللقاء. ولو قابلتني أمي عناداً بعناد ما ذهب أحدنا. فرشت لها الدنيا ورداً و زخرفت لها مزايا الذهاب للقاء الأول لمغردات المدينة المنورة، و الحقيقة أنه كان أجمل بكثير مما توقعت. مرضتُ ذلك اليوم و جررت نفسي جراً حتى لا أكون ممن يتراجع عن الذهاب و انطلقنا إلى مقر اللقاء، صالة الكسوة التابعة للجمعية الخيرية في المدينة المنورة. أذكر جيداً أنها كانت فترة أزمة مواصلات للجميع، و الحرُّ شديد، و المرض يطبق على كلٍّ من العقل و الجسد. و مع ذلك ذُللت جميع المشاكل بفضل الله تعالى. ممتنة جداً للمستضيفين لهذا اللقاء، صالة الكسوة التابعة للجمعية الخيرية في المدينة المنورة. و للقائمات على ذلك اللقاء والمجموعات المنفذة له و لا أنسى السعادة بلقاء الكثيرات من مغردات المدينة اللاتي عرفتهن كحساب افتراضي و أخيراً رأينا بعضنا البعض، و استمعنا لبعضنا البعض. لشدة المرض، لم أشارك بأي كلمة، صدقاً لم أعلم أنه وجب علينا الحديث على خشبة المسرح، و إلا كنت قد أعددت مع المعدات مُسبقاً بريسنتيشن سريع، ففي النهاية، كنت و كلي فخر من أوائل المستخدمات لتويتر في المدينة المنورة. شكراً جزيلاً مغردات المدينة.

.

.

ch07

flower

.

.

  1. الامتنان الشديد في كل شيء.

.

.

لا يمكنك مهما كبرت و احترفت التعامل الاجتماعي أو الأسري أن تتمكن من الأخلاقيات العامة كالذوق، و المجاملة و الامتنان دون تدريب إجباري و واعي للنفس للقيام بذلك. في البداية سيكون الشعور غريباً، مبالغاً فيه، لأناس يستحقون و آخرين لا يستحقون. لكن أنا لي الحق أن أكون أفضل. ألا تستحق أن تكون شخصاً أفضل، أيضاً؟ قلّة الامتنان مني ليست أخلاقية بقدر ما هي عادة لم أكتسبها كما يجب، و الأسباب كثيرة و لا أتهم هنا أحداً، النقص يحدث من أي مكان و من أي شخص. و زاد منها أسلوبي في الحياة المحصور في فقاعة سميكة جداً. في هذا التحدي، وجب أن أفقأ فقاعتي و أتعرض بشجاعة لجراثيم المجتمع و زهوره و أمارس الامتنان على أرض الواقع.

.

.

*التحدي* بدأ الموضوع بالكتابة لنفسي، في يومياتي التي هي تحدي آخر بحد ذاته. أن أنهي يومي بالشكر، لله، للوالدين، لأطفالي، زوجي، زميلة في العمل، سائق، الجو، البلد، المزاج، الفرص…إلخ. ثم انتقلت لمرحلة التصريح بالشكر شفهياً، وجهاً لوجه، مكتوبة في بطاقة، ثم مرحلة أخرى أصبح الشكر فيها فعلياً بتقديم خدمة، مساعدة، هدية رمزية، أو وديّة و هكذا. هذا التهذيب ساعدني على إدراك نعم كثيرة من الله لم أكلف على نفسي ثانية واحدة أن اشكر الله عليها، و أعتقد أن هذا أنجح تحدي بالنسبة لي، اللهم أسألك أن أكون من زمرة الذاكرين الشاكرين الحامدين، اللهم آمين.

.

.

الجزء الثاني من التحديات

أ. هناء الحكيم في ضيافة نادي إلكسير

.
.
اليوم و بدون سابق إنذار استيقظت “الصحفية” التي بداخلي تُلحُّ عليّ أن أذهب لجامعة طيبة بدلاً من العمل. تغيبت عن العمل “بدون تأنيب ضمير”
و كنتُ قد علمتُ مُسبقاً عن محاضرة أ. هناء الحكيم التي ستقام في الحرم الجامعي، جامعة طيبة، المدينة المنورة. و التي ستلقيها شخصياً لتشاركنا تجربتها مع سرطان الثدي. دعماً لهدف التوعية بالمرض و التشجيع للكشف المبكر قبل فوات الأوان.
.
.


.
.
19/ 12/ 1433هـ
الأحد
.
.
بدأ الاهتمام بهذا الموضوع منذ زيارتي لمركز طيبة للكشف المبكر لسرطان الثدي برفقة أمي. اُنقر على الشعار لرؤية موقعهم.
.
.

.
.
مركز مجاني، رسمي، و يعمل مدار العام. فحص مجاني للوافدات، و يقوم على ذلك طبيبات متطوعات جنباً إلى جنب مع طاقم العمل الأساسي، و يحرص على الكشف الدوري للمريضات و المتعافيات و يسعى بكل وسيلة لنشر الوعي في أكبر عدد ممكن من السيدات. عمل عظيم و محطة في مدينتي تستحق الإشادة بعملهم و الظهور أيضاً.

.

.

وصلت للجامعة في تمام الثامنة صباحا و قُمت بمسح المنطقة بدءاً من البوابة الشمالية وصولاً إلى مبنى كلية الطب. ككائنٍ فضائيّ يحطُّ على كوكبٍ جديد.
وصلت للمدرج وهكذا كان يبدو، مُظلماً تكسو أركانه الوحشة بعد إجازة الحج.
.
.


.
.

“سبحان الذي يُغير و لا يتغير”
.
.

.

.

المدرج الذي كان مهجوراً طيلة فترة الإجازة وحتى هذا الصباح تحول إلى خليةِ عمل، ازدان باللون الوردي، و الأضواء و البالونات هنا و هناك. كل شيء كان يُجهز في تلك اللحظة بأيدي طالبات الجامعة و المشرفات. تعرفت على وجوهٍ جديدة و سعدت بلقاء الدكتورة مريم الغامدي، المسؤولة عن النشاط الطلابي للبنات في جامعة طيبة. سمحوا لي بتصوير التجهيزات، وهو تعاونٌ رائع منهن مع مُدونة مبتدئة.
.
.

.

.

“على قدمٍ و ساق”

.

.
في ظل اللقاء و الحديث مع المنفذين للقاء، سواءً طالبات أو مشرفات أو منسوبات التعليم العالي، كانت القاعة تتبدل بالتدريج نحو الأفضل و كانت الساعة تقترب من العاشرة و النصف. تنظيم مميز في وقتٍ قصير و إعداد سليم مُسبق من الإعلان حتى الإهتمام بكل تفصيل.
.
.



.
.

أقبلت أ. هناء الحكيم برفقة ابنتها، فاطمة خلاوي. و بعفوية سريعة تفاعلت مع الأجواء و الترحيب حتى أنها بدأت بالتصوير لتجهيزات الفتيات. حماها الله من كلّ شر، قدومها كان مشرقاً جداً، و الحماس باديٍ في كلماتها و ضحكاتها و مصافحتها، كيف لا تكون و هي تعلم أن هذه المحاضرة ستكون احدى الخطوات المطلوبة لزيادة نسبة الوعي بأهمية الكشف عن “سرطان الثدي”.
.
.
طبعاً لم أرى الأستاذة هناء من قبل، فترددتُ قليلاً في التقدم و التعريف بنفسي، و لا أنسى أبداً فضل فتيات نادي إلكسير لوضع هذا التردد جانباً بتعريفها عليّ ومن هناك انطلقت! كنت محظوظة جداً، سهل الله لي الحديث السريع مع فاطمة ثم انتقل اللقاء إلى  أ. هناء قبل بدء فقرات المحاضرة، وهي نقطة ممتازة لصالحي..
.
.



.
.

“لم أقرأ كتابك”
يا لها من عبارة حمقاء، أن أبدأ بها حواري مع مؤلفة كتاب. لكن لأصدقكم القول، لقد تعمدتُ ذلك. فأنا أعلم و أنتم تعلمون أن محتوى الكتاب لا يزال مرفوضاً العلم به من المجتمع و أردتُ أن أبدأ باقناع نفسي قبل أقنع غيري. فأتبعت عبارتي بسؤالي الأول. و لمن يود الحصول على نسخة من الكتاب في المدينة المنورة سيجده في محل زورو طيبة في الحرة الشرقية على امتداد محلات ألوان و كرز. الكتاب زهيد السعر، 28 ريال. وحجمٍ جيد 22.5 سم* 22 سم. ومن 162 صفحة، وطباعة ممتازة.  لا أزال في صفحاتهِ الأولى وسيكون نقدي له عبر موقع القودريدز، بإذن الله. 
.
.

.

.

س1: جردي نفسك من هناء الكاتبة، ما نصيحتك لشخص مثلي لم يقرأ الكتاب بعد، حتى أهتم بقراءته؟

وجدت أ. هناء صعوبة في البداية من التجرد من ذاتها و مدح كتابها. إلا أنها سرعان ما بدأت الحديث قائلةً: أعتقد أنه من أبرز الكتب المكتوبة باللغة العربية، أي غير مترجم، الذي تحدث بالتفصيل الممل المطلوب المرغوب من قبل أي قارئة أصيبت بالسرطان، ومكتوب بقلم سيدة مثلي و مثلك.
أثنت على مساهمة الدكتورة سامية العامودي، إذ كانت أول من كتب عن تجربتها الشخصية مع سرطان الثدي في المملكة، وقدمتهُ في كتاب بعنوان:

.

.
“اكسري حاجز الصمت”

.

.
بالإضافة إلى مقالات دورية، وشاركت في برامج توعوية كثيرة لهذا المرض. الفرق أن الدكتورة سامية، طبيبة نساء و ولادة، لديها كم العلم و المعرفة الطبية التي تأخذ حيزاً كبيراً من أُطروحاتها. بينما كتاب الأستاذة هناء، فهو كتاب مُفصل ولكن سهل الاستيعاب لمن لا يفقه الجانب الطبي البحت.

.
.

س2: لديك رغبة في ترجمة الكتاب للغات أخرى؟ وهل تفكرين في مُؤلف آخر؟

أومأت موافقة ببريقٍ في عينيها. و أضافت أن المحتوى العربي بحاجة أكثر للإضافة بينما محتوى اللغات الأخرى، بالذات بالإنجليزية فهو شبه مستغني عن إضافتها. لكن إن ترجمت الكتاب فهي تسعى أن يرى العالم كيف تمكنت إمرأة مسلمة و سعودية أن تتعامل مع مرضٍ كالسرطان. سيكون رسالة أشمل من رسالة طبية أو اجتماعية. كان لها بعد نظر و اهتمت بالتفاصيل كآيات القرآن الكريم و أسماء السور التي استدلت منها، مثال: آية من سورة مريم بدلا ًمن نفس الآية في سورة آل عمران.

.
.

س3. من اقترح عليكِ هذه المُنفسات؟ تراقيم، الكتاب، تويتر، فيس بوك، انستقرام.

تراقيم كانت الأصل و المنبع و المتنفس الأساسي لكل هذه التجربة و منها وُلد الكتاب.
بعد تجربة الفيس بووك و الباث و تويتر، كان تويتر الأفضل، لوجود التفاعل السريع و المُرضي. انستقرام، أحدث حساب لأن بعد ترك الباث، كان التصوير بحاجة لمكان يُنشر فيه. لها مشاركات في منتديات حواء، و تكتب حالياً في صحيفة أنحاء الإلكترونية.

.
.
اُنقر على الأيقونات لمشاهدة حسابات أ. هناء الحكيم

.

.

               

.
.

س4. عضوية مجلس الشورى؟ حقيقة أم طموح؟

أجابت أنها مزحة، إلا أنها بدت لي أن ذاتُ باطنٍ جاد جداً. و أضافت أنهُ لماذا يُشترط شهادة دكتوراه للتحدث بشأن الناس؟ أؤيد وجهة نظرها.

.
.

س5. ما رأيكُ في الوعي العام؟ و المحتوى العربي بخصوص التوعية بأمراض السرطان عامة؟

أجابت بإنصاف، أن الوعي فقير جداً، وهناك خوف و تجاهل شديد، حتى بعد تشخيص المرض. أما المحتوى العربي، سواءً كان مقالات صحفية، تقارير، كتب و مجلات ورقية أو الإلكترونية فهي متوفرة بلا شك، لكنها موسمية و تحمل كمّاً كبيراً من الجفاف تجاه القُراء. و حركة التوعية بالمرض نشيطة، تسير على خطى ممتازة و صحيحة، و بحاجة لدعم أكبر و صوت مسموع أكثر. و أوصت من عرض أعمال لزيادة التوعية التواصل مع الجمعية الخيرية، جمعية زهرة، فهي ترحب بنشر الأعمال ذات الجودة لإثراء المحتوى العربي بهذا الخصوص.
.
.


.
.

س6. عبر تويتر نتعرف يومياً على معلومات شيقة، ماذا تدرسين؟

أكمل دراستي في تخصص الشريعة، التعليم عن بُعد، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

.
.
س7. لماذا لا تحب هناء الكب كيك؟

كثرة صوره سببت لها النفور منه و ترى أن طريقة أكله فيها “حوسة”. و كل الموضوع منبعهُ روح الدعابة لا أكثر.

.
.
س8. علاقتكِ بمشروع #ميزان، هل كنت من المشاركين الأوائل قبل إطلاق البرنامج في رمضان 1433هـ؟

اعترفت أنها لم تكن للأسف، لكن تفاعلت مع فكرة “عالميزان يا حميدان”، و تابعت كل من د. صالح الأنصاري، د. ريان كركدان، و د. أُبي البشير. لتتابع تحفيزهم اليومي عبر تويتر. و لأن للعلاج الهرموني آثار جانبية على الوزن. كانت تعجز عن خسارة كيلو واحد و بعد تشبع حياتها بالتحفيز الإيجابي للرياضة و المشي بالذات، تمكنت من خسارة 9 كيلو جرام. قد لا تكون هناء من المشاركين الأوائل، لكنها بلا ريب، من المحفزيين، أيضاً.
.

.

.
.

س9. الفيديو الذي قدمهُ ابنك خالد، بعد إذنك؟

بالطبع، بل شجعتهُ لفعل ذلك.
.
.

اُنقر على أيقونتي “مجرد خالد” لمشاهدة  “الموت الوردي” افخري بثديّـك

.

.

     


.
.

س10. الماموغراف او الفحص المنزلي؟

لكلٍ منهما أهميتهُ و وقته. الفحص الذاتي في المنزل، ضروري للجميع في أوقات محددة، بعد الدورة، و شهرياً. أما الماموغراف فهو دوري سنوي لمن بلغت الأربعين من عمرها فما فوق.
.
.
اُنقر على الأيقونة التالي للتعرف على كيفية الفحص الذاتي للثدي

.

.


.
.

بدأ الحفل بمقدمة سريعة من قبل طالبة من عضوات نادي إلكسير. ثم تقدمت للمنصة “فاطمة خلاوي” بصفتها ابنة أ. هناء و ألقت كلمة قصيرة، كتمهيد لوالدتها. معايشتها للمعاناة مع والدتها تحت سقفٍ واحد، أمر مهمٌ جداً أن نسمعه. قصر كلمة فاطمة لم يبخس حقها في التعبير، تحدثت عن المسؤولية كفرد من العائلة أنها تنقسم لـ 4 أدوار.

.

.

1. دورها تجاه “المريضة”، والدتها.

2. دورها تججاه الأسرة “كأم بديلة” في فترة علاج والدتها في جدة.

3. دورها تجاه نفسها، كأنثى، و قريبة من الدرجة الأولى، لسيدة أصيبت بالمرض.

4. دورها تجاه المجتمع. وقد بدا جلياً للجميع بغض النظر عن ما قالته فاطمة وقتها، فوقوفها أمامنا تتحدث، و تشاركنا خواطرها، و تعترف باعترافات تتطلب شجاعة و إيمان قوي وحب تجاه عائلتها. هذا دورها الفعلي تجاه المجتمع و أملي عظيم أن بصمتها في أي مجالٍ أرادته ستكون قوية بإذن الله.

.
.

آثرت أ. هناء بتواضع الوقوف على منصة التقديم بدل الجلوس على الكرسي و المكتب. بدأت حديثها بذكر آخر احصائية رسمية في المملكة العربية السعودية عن سرطان الثدي في المملكة و التي كانت عام 2010 م . تنص الإحصائية على أن 18 سيدة تصاب بسرطان الثدي في كل 100 ألف سيدة في المملكة فقط.
.
.
ذكرت أن هناك أنواع عديدة من السرطان التي تصيب النساء تحديداً. و أن هناك أورام مختلفة تصيب الثدي، ليست كلها تتطور لتصبح سرطاناً. و تطرقت للأسباب التي تساهم زيادة العرضة للمرض، و هي نوع الجنس، العمر، الوراثة “الجينات” و أسباب أخرى عرضية.
.
.
في حال كنت ممن أُصيبوا بسرطان الثدي يجب عليك معرفة الفحوصات الأخرى التي تترتب على كونكِ مصابة، و أخبرتنا أنها لم تكن تتصور أن يكون هناك أي فحوصات تشمل أعضاء أخرى من الجسم سوى الثدي. هناك فحوصات تخضع لها المريضة كالدماغ، العظام، الرئتين و الكبد. و السبب لمعرفة مدى الإنتشار و الاطمئنان على سلامة بقية الأعضاء، بإذن الله. و جميع الفحوصات مجتمعة تساهم في القرار الطبي، إما جراحة أو الاكتفاء بالعلاج الكيميائي.
كانت المواجهة أ. هناء الأولى مع الخبر عن طريق العلم، فالخوف من المجهول، هو السبب المميت. عند الفحص أنت لا تُصابي بالمرض بل تكتشفي المرض مُبكراً و بإذن الله تتخذي الخطة العلاجية مبكراً و تُشفي بإذن الله.

.

.

“هناك أمل”
.
.
97% من الحالات التي تكتشف المرض مُبكراً تُشفى بإذن الله، وهي ليست بنسبة يُستهان بها. وحتى ال3% لا نريد الاستهانة بها، نريدها أن تتلاشى هذه النسبة للأبد و لن يحدث ذلك، إلا بالوعي و تقبل الأمر بدلاً من الهرب منه و تجاهل حقيقته.

.
.

“قضاء و قدر، أولاً و أخيراً.”
.
.
لا يمكنك تخيل أو استيعاب سرعة نمو الورم، لهذا وجب الفحص لدوري، ذاتي كل شهر و الماموغرام أو الفحص السريري كل عام.
عندما اكتشفت الورم لأول مرة، كان عن طريق الفحص الذاتي، بعد ستة أسابيع من الفحص السريري لدى طبيبة مختصة. وبعد 4 سنوات من آخر ماموغرام قمت به. كان بحجم حبة الكرز. وعندما تأكدت عن طريق “مركز طيبة للفحص المبكر لسرطان الثدي” أنها مُصابة، ثم بدأت مراجعاتها مع طبيبها، أخبرها أن هذا الورم عمره لا يقل عن ثمان سنوات!

.

.
يا لها من مفاجأة؟ كيف ذلك؟

.

.

ثمان سنوات كان الإنشطار والتضاعف في الخلايا الورمية طفيف جداً لأنه بدأ بأرقام صغيرة، فعندما وصل التضاعف إلى ملايين الخلايا، كانت تلك فترة الإكتشاف، و بعد الاكتشاف بفترة بسيطة أصبح حجم الورم في ازديادٍ ملحوظ.
لماذا أصيبت؟ ليس ذنبها و لا خطاً منها بل هو تقدير من الله أن لا تُصاب خلية واحدة فقط بحالة إنشقاق مستمر بدلاً من أن تموت و هذا هو السرطان. إن هذا الفهم البسيط للفكرة، داعم إيماني و نفسي قوي لأي مريض. فلماذا نختبيء إن لم يكن هناك خطأ؟ المسألة بسيطة و رحيمة، إنه قضاء الله و قدره.

.
.
هل سبق و فكرت أن تحمدي الله على نعمة بسيطة جداً كوجود شعر الحواجب؟ أو حاسة الذوق؟

سألتنا أ. هناء هذا السؤال و هي تستذكر صورتها عندما نظرت في المرآة بعد فترة علاج الكيميائي و لم ترى شيئاً سوى سواد الحدقتين، تحدق نحوها. كانت تقف هناك و تقول: يا سبحان الله! أوجب أن انتظر ابتلاء الله لأتذكر شكره على جميع تلك النعم؟ أبسطها الآن نعمة “الحواجب”. المعاناة مع الحمية و الطعام أمر آخر. تقول:” فبعد العلاج الكيميائي، أصبح تذوق الطعام ليس معدوماً بل متغيراً، و كل الطعام الذي كنت أستمتع به ذات يوم، أصبح ذا طعمٍ رديء لا يمكنني الاستمتاع به، كما كنت أفعل سابقاً”.

.
.
اعترفت كيف كان شعرها يسقط باستمرار حتى قررت حلاقته. و ليس السبب سخطاً بل مللاً و انزعاجاً من التصاق الشعر بكل شيء جنباً إلى جنب بسبب الألم أيضاً. لم تحتمل الألم الذي هو رد فعل طبيعي للتعرض للعلاج الكيميائي فقررت أن تحلقهُ، مرتين، خلال فترة علاجها. وها هي الآن تحكي لنا، مبتسمة راضية، لا تزال في مرحلة العلاج الهرموني حتى تغدو ناجية من السرطان بإذن الله.

.
.
كيف تمكنت من مواجهة كل ذلك، كان هذا السؤال مطروحاً في الوجوه قبل أن تُصرّح به إحدى الحاضرات. فأجابت أ. هناء: “أنا اخترت أن آخذ الأمور ببساطة. و أن أمزح بدلاً من أن أنتحب. اخترت أن أناضل لأعيش، فكرت في أمي و أبنائي، أردت أن أكون متواجدة لهم. أن أزوج فاطمة يوماً ما و أحمل أبنائها. أردت أن أكون مع عائلتي في أيامهم القادمة و مناسباتهم أيضاً.” ثم تطرقت للحالات التي تُصيب مرضى السرطان، وقد مرت ببعضها و أسهبت في عدة أمثلة.

تتفهم حالة الحزن، الصدمة و الانطواء انتظاراً للموت، لكن حتى الآن لم تفهم حالة الغضب التي تصيب المريضة، والاعتراض. رغم أننا مسلمون، من أكثر الأمم، علماً بأهمية الإيمان بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك و العكس صحيح. و تتفهم الخوف من خوض التجربة، و فقد الجمال و الشعر بالذات، لكن لم تفهم بعد كيف يمكن للمرء أن يتمنى الموت على فقد شعره، أو فحص المرض؟

.
.

بشكل سريع أكدت على أهمية “فرقة التشجيع” لمريضة السرطان، فمهما بدى على مريضة السرطان الرغبة في الإنطواء، فهي تريد الرفقة بلا شك. و أكدت على أن “لا للوصايا” أياك أن تتواجد لتكون وصياً و رقيباً عليها فهي تشعر بالاختناق فلا تريد المزيد منه. و بامتنان وصيتها كانت التواجد من أجلها سواءً كنت أباً، أماً، إبناً، صديقةً أو أي فردٍ من أفراد العائلة و العمل.

.
.

*هدف هناء*
.
.
هدفها نشر ثقافة “السرطان” بلغة العوام. وليس بلغة العلم و الطب المُثقلة بالمصطلحات الطبية. هدفها توضيح كل ما يجب أن تعرفه المريضة من معاناة، التجربة بخطواتها و فحوصاتها و علاجها، الطعام، النظام الرياضي، الحلول رياضية بعد الجراحة، الترميم، العلم بكل ما لها و ما عليها، فالعلم سلاح و الصدق طريق نجاة.

.

.

اُنقر على أيقونة أخي لقراءة تدوينة بقلم الدكتور عبد الرحمن العمري عن أهمية ترميم الثدي بعد الجراحة. 


.
.

.

.

وفي الختـام

.

.

انتهت المحاضرة و كأنها مجلس ذكر نسائي طيبٍ عطر

أكرمتنا فيه أ. هناء بالكثير من المعلومات و شاركتنا وجهات النظر و حللت معنا المواقف بكافة ما فيها من مشاعر.

انتهت و لم نشأ أن تنتهي لم نشأ أن يمضي الوقت هكذا و لكنه مضى

ولدوام الذكرى، قمن منظمات الحفل بإهداء الأستاذة هناء الحكيم درعاً و زهور ثم اتجهوا جميعاً للخارج في الهواء الطلق، لإطلاق البالونات الزهرية

بادرة جميلة و رمزيه للأمل و الحرية من داء نسأل الله أن يتلاشى إلى الأبد.
و بقي الأثر الطيب و الوعي الكبير الدائم بإذن الله.

.

.



.
.

*مرئياتي*
.
.
أن تجعل من المحنة منحة.. هذا ما فعلتهُ هناء.. لم تنطوي في منزلها و تختبيء مع همّ المرض.. بل جعلت من نفسها أيقونة في كل زاوية تمكنت من الوصول إليها.. لهدفٍ واحد، الكشف المبكر لسرطان الثدي و تجنب أكبر قدر من المعاناة.. لبقية أخواتها النساء.. هنيئاً لك هناء.

.

.


.

.

*اقتباس*
.
.
“الكشف يوفر تعب كثير” أ. هناء الحكيم

“بضاعة مخلوفة” ميرفت مُصففة شعرها التي حلقت لها بعد أن كانت تسرح شعرها.

“حياتي بعد السرطان أفضل من حياتي قبل السرطان” أ. هناء الحكيم

.
.

*إسقاطاتي*
.
.
أسقطت على نفسي الشخصيات التالية بتساؤل:
.
.
هل كنت مؤمنة مسؤولة تجاه نفسي؟
هل كنت قريبةً أو صديقةً مسؤولة تجاه أي مريضة أعرفها؟
هل كنتُ فرداً مسؤولة من فرقة تشجيع؟
هل كنت مسؤولة تجاه أفراد أسرة المرضى؟
هل كنت إبنةً صالحة مسؤولة تجاه المجتمع؟
.
.
كم اكتشفت أنني أُدين لمن أعرفهم و من لا أعرفهم الكثير.

.
.

*نصيحة للمدونات الميدانيات*
.
.
ارتدي الحذاء الرياضي في هذا النوع من الأنشطة.

إقرأ كتب المؤلفين قبل أن تلتقي بهم.

ليكن لك بطاقة عمل، تحوي الإيميل، رابط المدونة و رقم الجوال.

خذ أرقام الآخرين، إيميلاتهم، وروابط أنشطتهم. لتأكيد التواصل.

لا تترددي أبداً في التعريف بنفسك.

استغلي الفرص و اسرقي الثواني للحصول على لقاء مُرضي.

لا تهدفي للتميز حين تلتقي بأشخاص هم بالأساس كتب مفتوحة، كوني من الجمهور و حوّلي الحوار، تقريراً.

اُنقر على “ساوند كلاود” لسماع مقاطع التسجيل، نصائح لمريضة السرطان، بصوت الأستاذة هناء.

.

.

.

اُنقر على “تلفاز 11” لرؤية فهد البتيري و الشلة إعلان بعنوان “اكشفي”

.

.

.

.

*شكر لمن خلف الكواليس*

د. مريم الغامدي

مشرفات النشاط الطلابي

طالبات كلية الصيدلة

عضوات نادي إلكسير

موظفة الأمن

بنات خالتي

موظفة المقهى وكوب الميكاتو بالكراميل الذي سمح لي بالصمود.

حفل تقاعد لا ينسى

 
البقاء يا البلادي و الرجال الحشامِ
أقدم الشكر خالص من صميم الفؤادِ
الغلا و الوفاء للرجال الكرامِ
جعل ربي يتمم للجميع السدادِ
درعكم و الهدايا فوق صدري وسامِ
بليلةٍ حقق الله للجميع المرادِ
 
تلك هي الأبيات التي كتبها والدي في لحظة إلهامٍ مميزة و وقف ينشدها لزملائه الحضور في حفل تقاعده.
تقاعد الوالد بعد 39 سنة خدمة في مجال التعليم
أدام الله عليه الصحة و العافية.
.
.
“39 عاماً”
نطق بها فغص الجميع بعبرة الفراق، و الفخر و المحبة. و أضاف البعض لتلك الغصة شيئاً من دموع.
 
أسبوعان و نيف من الاستعدادات من أجل هذا الحفل من قبل زملائه المدرسين. بكل ما تجود به النفس من حب و خدمة و فزعات.
.
و لتكون للأسرة لمسة في هذا الحفل، تم طلب عرض سلايد بالباوربوينت يحمل صور و معلومات عن الوالد، خاصةً التواريخ و المحطات الأساسية في حياته.
.
من المدهش حتى بالنسبة لي، أن الوالد قد وثق حياته في ألبومات من الصور، بدأها هو، و أكملتها أمي، ثم تولينا العمل نيابة عنهما حتى يومنا هذا.
.
هذا التوثيق و تلك الذكريات جعلت من عرض السلايد إضافة ثرية جداً.
من كان يتوقع؟ 
أن يكون لرجلٍ مخضرم كوالدي صور في بيته الأول بعد الزواج، أو مع سيارتهِ الأولى، أو حتى مع أطول رجلٍ في العالم “آنذاك”.
.
هناك من يمزق صور الأعزاء علينا، أولئكِ الذين سبقونا إلى لقاء الله.
لكن أبقاها هو، لنعرف كيف كان جدي وسيماً، و كيف هي جدتي، الأميرة. بل كيف كان إخوتهُ الكبار في شبابهم و كيف كان هو، أصغرهم، صبياً يافعاً.
.
رجلٌ تناوب على عدد من المدارس، له ذكرياتٌ مصوّرة هنا و هناك، و في مدرسته الأخيرة تفاجأ الجميع أن والدي لم يوثق تلك الحقبة القريبة من خط النهاية بصورة تذكارية.
.
.
كانت حالة استنفار لم يرها أحد، و لا صورة لوالدي في المدرسة التي اجتمع الجموع فيها لتنفيذ حفلٍ خاصٍ له؟
ولا صورة، لا فوتوغرافية و لا حتى رقمية.
.
.
لكن بفضل الله ثم بفضل ذاكرة أختي الصغرى، وجدنا صورة في إحدى المواقع الإلكترونية للصحف المحلية. نقلت خبراً العام الماضي، لا علاقة لوالدي به. و وثقت الحدث بصورة شاء الله أن يكون حاضراً فيها.
.
غرفة أخوتي الصبية كانت غرفة كونترول بجهاز كمبيوتر شخصي، إثنان لاب توب و 3-4 أجهزة ذكية و يو إس بي به مخزون سنوات من الذكريات الرقمية “العائلية”.
و والدتي كانت المخرج و الداعم للعمل النهائي.
.
.
 
“أحشفاً و سوء كيلة”
أكثر مثلٍ انطبق عليّ من بين أخوتي جميعاً.
فلا إدخال للصور ولا تحريك للشرائح ولا ترتيب للأحداث و حتى التعديلات بالفوتوشوب لم انجزها كما يجب. وكان هناك دائماً من يُعدّل على “خبيصتي” التي أتركها لهم كلّ ليلة. الشيء الوحيد الذي أديتهُ بشكل جيد، الكتابة لما تمليه والدتي من عبارات و تعليقات، و الدعاء لوالديّ بطول العمر و استوداعهُما  و كلّ عزيزٍ إليّ عند الله الذي لا تضيع ودائعه. لأتمكن من تقبيل يديهما كل نهاية أسبوع.
.
.
 
“جاء اليوم المنتظر”
الثلاثاء 10/ 6/ 1433هـ
 
طُبعت الأوراق
شُحنت الكاميرات و الأجهزة الذكية.

لبس الجميع أجمل الثياب

اجتمعت الجموع
مُددت التواصيل، و الكيبلات و الأسلاك.
أضيئت القاعة، سقفاً وتراقصت الأنوار على الأرضيات
جُهزت الضيافة، من قهوة و شاي و حلويات
رُتبت الهدايا، لوالدي و للمعلمين المتميزين ممن سيكملوا المسيرة أعواماً عديدةً مديدة.
.
“بدأ الحفل”
ألقى من ألقى، و رحب من رحب، و أنشد من أنشد. كلمات نُظمت نظماً كعقود ورد، طوّقت قلب والدي قبل أن تطوّق رقبته وتعطر الأرجاء.
تم تشغيل العرض، الذي أبهج الجميع فهناك كثيرون لا يعرفون من هو أبو عبد الرحمن في بداياتهِ و صباه.
ثم تناولوا العشاء، بعد توزيع الهدايا و الصور التذكارية.
.
“كيف تجعل أي حفل ذكرى لا تنسى؟”
1. التوثيق للتواريخ و الأحداث.
2. دعم التوثيق بالصور أو التذكارات.
3. الاحتفاظ بروابط، او نسخ من الأخبار و الانجازات.
4. حفظ الأسماء.
5. إشراك الجميع.
6. التنظيم للحدث و اختيار الوقت المناسب للأغلبية.
7. حجز مكان مناسب لحجم الحدث.
8. التجهيز المسبق لإكسسوارات الحفل “الضيافة، الهدايا و الورود”.
9. تجربة العرض، و الأجهزة، و التوصيلات قبل العرض بأيام.
10. ترتيب المهام و مراعاة الوقت.
11. ترك مساحة حرّة و مرنة للمشاركات الصديقة ولكل من يريد وضع بصمته.
12. حفظ الحفل بكل وسيلة ممكنة.
13. قم بعمل نسختين للعرض، واحدة للأصدقاء، و أخرى للعائلة، توثق فيها صور الأحبة، حتى الراحلون منهم، فنحن بحاجة لتذكر فضلهم بعد الله علينا و أن نذكرهم حتى في أفراحنا بالرحمة.
14. الابتسامة دائماً و الحفاظ على روح الدعابة.
 

ورشة عمل: الكاريكاتير، فن، هزل و أدب

 
.
.
هكذا وقفت كجبل جليد بلا مشاعر حين تلقيت هدية المشرفات بعد أن انتهيت من عرض ورشتي التي كانت بعنوان:
يوم الأربعاء 19 جمادي الأول من عام 1433هـ
في اللقاء السابع لنادي القراءة
التابع لمركز إشراقة المستقبل النسائي، أحد مشاريع الندوة العالمية للشباب الإسلامي.
.
.

.
حصلت على الدعوة من الصديقة مها السحيمي، احدى جميلات المدينة المنورة عبر تويتر.
أجبتها بعد مدة بنعم و بعدها بأيامٍ وجدت نفسي أمام الأمر الواقع حين أرسلت صورة من الإعلان، الموضح أعلاه.
.
.

.
مع إدراك المسؤولية هاجمتني مشاعر الخوف من إفساد اللقاء أو التسبب بخيبة أمل لمها.
فبدأت بالرسم باسراف، جمعت الصور، ارسلت الإيميلات غربلت المعلومات و وضعت خطوط عريضة للاستفتاء.
على الأقل سأحاول ان أقدم للناس فن الكاريكاتير كفن قد يساعد صاحبه على النجاح، كما حدث مع أسماء كثيرة نعرفها.
.
 
.
.
بعد حضور تقييمي للمكان في ورشة عمل المشرفة: بنان الرحيلي. هاجمتني نفس المشاعر السابقة، التسبب بخيبة أمل لأكثر من 20 فتاة. كنت بحاجة للتحرك بسرعة و في خطىً صحيحة فبدأت بالقراءة، سرد نقاطي، و نقاط عُرضت عليّ بسخاء، مساعدةً من قِبل الكثير من المطلعين على أعمالي الكاريكاتورية، اطلقت الإستفتاء و ركزت على الأدوات المستخدمة لهذا الفن.
.

.
.
تزامن مع الاستعدادات المكثفة للورشة، ضغط مهنتي الأساسية كمعلمة لغة إنجليزية، للمرحلة الثانوية و مجموعة من العقبات التي تتوالدت كالأرانب كل يوم و التي أضفت نكهة عجيبة للتحدي و للنتيجة النهائية من العمل. نكهة أفخر بها.
.
.
.
.
وحتى قبل البدء بالورشة بثوانٍ، يحرجنني المشرفات و على رأسهن مها بمقدمة كريمة منهن على شاكلة عرض بالبروجكتور. إن دلّ على شيء، فهو يدلّ على تفانيهن لتقديم أفضل ما لديهن من أداء لتحقيق الهدف الأسمى، “تنوير العقول”.
.
.
.
البداية: مقدمة العرض، متناسبة مع الفكرة المطروحة و من إبداع احدى الفنانات الناجحات في مجال الرسم. الجميلة ندى المغيدي.
.
.
.
اقتباس: بتصريف من الأستاذ عبد الله جابر: “الصورة هي إيقاف لحظة من الزمن لتبقى طويلاً. و الرسم هو إيقاف لحظة من الخيال لتبقى طويلاً.”
.
.
.
تصحيح معلومة: من مدونة خالد الدخيل، أحد أول رواد فن الكرتون في المملكة العربية السعودية. و الأفضل لاقتباس معلومات صحيحة من مدونته عن الفرق بين “الكرتون” “الكوميك= الأعمال الهزلية” و أخيراً “الكاريكاتير”.
.
.
.
اختبار فوري للمعلومات التي تم تصحيحها. بعرض أعمال فنية مختلفة لفنانين مختلفين، و معرفة أيها كارتون و أيها كاريكاتير و من منها كوميك!
.
.
.
.
المحاور الأساسية للعرض، هو احتواء العمل على “الفن” “الهزل” و “الأدب”. و كل محور هو بحر من الإبداع بحد ذاته، في اجتماعهم تتم صناعة الكاريكاتير.
.
.
.
.
تم طرح استفتاء لمعرفة إدراك المجتمع لتأثير فن الكرتون عامة بالكثير من الجوانب في شخصية المرء. نظراً لقلة عدد المشاركين للإستفتاء فإن النتيجة بعيدة عن الدقة لكن هذا لا يعني أنها بعيدة عن الصحة.
.
.
.
.
كنت أتمنى أن يشارك عدد أكبر في الاستفتاء و لم أستاء إلا عندما علمت أن 253 شخص اطلعوا على الاستفتاء و لم يكلفوا على أنفسهم نقرة اختيار تدعم النتيجة و تزيد من دقتها. عندها فقط و بعملية رياضية و رسم بياني، طبقت فرضية “الرؤية بالأشعة السينية” و إنتاج رسم كاريكاتوري، أشكر فيه المشاركين و أتبرأ من البقية.
.
.
.
.
رؤية الأمور من زوايا أخرى و تشبيه الأشكال بصور مألوفة ليس كافياً لصناعة الكاريكاتير، لا بد أن تكون هناك روح الدعابة و المرجع الثقافي الصحيح و خطوط رسم جيدة لضم جميع تلك العناصر و الخروج بعمل فني متكامل يرسم ابتسامة على شفاه المتابعين.
.
.
.
.
تمنيت جعل التطبيقات أكثر، عرضت تطبيق نسخ و تطبيق تأليف. عليّ أن أثني على العضوات اللاتي أبدعن بأفكارهن، بالذات في تطبيق “مهلاً رمضان”.
.
.
.
.
تم عرض طُرق الرسم الشائعة بشكل عام و سريع وهي “الرسم التقليدي” و أدواته. و “الرسم الرقمي” و أدواته أيضاً. ثم تم عرض تطبيق تحسين جودة المنتج التقليدي بأسلوب رقمي و أنه من الممكن الدمج بين أنواع الرسم.
.
.
.
.
استخدم حالياً تابلت لاباز، البسيط، الأقرب لـ”إكسبريشن” من مايكروسوفت. أما “الواكم” فلم أجربه بعد، لكن بشهادة الكثير ممن سبقوني في مجال الرسم الرقمي، فهو تابلت مميز جداً. كإضافة أحب مشاركتكم إياها حتى لولم أقدمها في الورشة، الكثير من برامج الرسم الرقمي على الآيباد باستخدام القلم و أحياناً كثيرة الإصبع، ينتج عنها أعمال مذهلة دون الحاجة لاقتناء “التابلت”. و من المواقع التي تُعد الرائدة في الرسم الرقمي و التدرب على آليه التابلت، ديفيان آرت و أودو سكيتش.
.
.
.
.
.
.
.
.
أنواع الكاريكاتير التي طبقنا عليها كانت تحتوي غالباً على شخصيات، بشرية. لكن هناك أنواع كثيرة للكاريكاتير مثل “الكلمة” “أحد أعضاء جسم الإنسان” “الجمادات” و كاريكاتير “الصورة” بدل الرسم. أدرجت مجموعة من الوصايا للإبداع في هذا الفن، بدءاً بالإطلاع و نهاية بالبصمة و التوقيع.
.
انتهى العرض و الورشة
و الشكر لله أولاً و آخراً و في كل حال
.
.
.
.
شكر بالألوان:
إلى عضوات نادي القراءة على تفاعلهم الراقي، استمتعت بالتواجد مع عقول مضيئة كعقولكم. و بالطبع مشرفات النادي الجميلات، مها السحيمي، بنان الرحيلي، و رائدة مرشد.
.
.
شكر خاص:
عائلتي
“أمي التي شجعتني على قبول الدعوة و تابعت معي أسبوعياً كل شيء، والدي الذي يراني بعينان كالأشعة السينية، زوجي “أبو أنس” الذي لم ينظر لما أعمل وأهوى بنظرة استنكار بل يسعد لسعادتي ويستاء لحزني. أخواتي بالذات الصغرى، التي رافقتني مرتين إلى النادي و كانت يدي اليمنى و الأخرى أيضاً.، أخوتي و بالذات الفك المفترس “عبد الرحمن” غريمي المؤيد لي دائماً”
.
شكر شجيٌّ : “و أبث إليكم بعض آرائهم و الأعمال التي أفادتني و ثبتت قاعدتي، فأتمنى أن تكون لكم كما كانت لي. لآل تويتر الطيبين الطاهرين، لكل من تواجد و رسم ابتسامات بتغريداته، كل شاب و كل فتاة، نقدني، مدحني أو نقر على نجمة المفضلة”
.
.
الذي عرفني بالأدوات و دعم موهبتي النائمة في سبات تقليدي عميق.
.
.
الإلهام الجميل لفن الكرتون، و صاحبة متجر ندى للرسم على التيشيرت و التي قدمت لي رسم رقمي استخدمته مقدمة للعرض في ورشتي.
.
.
الأستاذ عبد الله جابر
على الأعماله الفنية التي يقدمها يومياً عبر الصحف و تويتر. أعماله بلا خلاف ذات صدى قوي في الساحة الحالية لفن الكاريكاتير.
.
.
على أعماله الفنية التي تزيد الإلهام و تضع يداً ناقدة بكل جرأة على مواضع الخطأ.
.
.
على تميزه الجميل بشخصيات كاريكاتيراته، كاريكاتيرات لا تُنسى.
.
.
الأستاذ أحمد حجازي
رحمة الله عليه، صاحب البصمة الخلوقة الثابتة في ذاكرتنا، و في تاريخ مجلة ماجد
.
.
من جميلات الرياض، على تعاونها السريع بإرسال رسم تقليدي لطيف تعبر فيه عن حبها للرياض. ذات الإسم المنير و العطاء الكريم كالشمس.
.
.
من جميلات المدينة المنورة، عملتُ معها مُسبقاً و استعنت بأحد أعمالها الفوتوغرافية لدعم فن الكاريكاتير التصويري. عاشقة للكاميرا.
.
.
المتذوق للفن بأشكاله المختلفة و المنتج للميديا بطريقة فنية: من آرائه: “النقد الإجتماعي هو النمط السائد و التميز عنه أمر جيد”. “أشهر اللوحات الخالدة هي التي جسدت الأفراد”.
.
.
صاحب فكرة “عرض قصة ما” تنتهي برسم كاريكاتير و ذات اسقاط هادف.
.
.
كمطلع و فائز بمركز التعليق رقم 400 أضاف بفلسفة أن “كاريكاتير العامة في قضاياهم يساوي في القوة كاريكاتير المشاهير في أمورهم الشخصية”. همممم، وجهة نظر!
.
.
كإهتمامه، يفكك الرسم كقطع إلكترونية ثم يدرسها قطعة قطعة و يعيد في النهاية تجميعها بعد أن يسرد لك نقاط القوة، مثال: “يمكنك صيد الأنماط الحياتية الغير مستوعبة بسهولة حتى من أصحابها أنفسهم” صدقاً، لم أكن أعلم أنني أفعل ذلك!
.
.
فارس اللحظة الأخيرة، بروابط من أعماله خاصةً حلقات “دقيقة خضراء” و على الفيس بوك.
.
.
منبع من الإبداع في عالم الفنون و الكرتون على وجه الخصوص.
.
.
“ريكس توما نواتو” من جميلات مكة المكرمة، على أعمالها التي عبرت بها عن ألمها و أملها، سعيها للتعلم و إنتاجيتها الهادفة. رحمها الله رحمة واسعة و جمعنا بها في الفردوس الأعلى.
.
.
و بالتأكيد الـ(31) شخص الحلوين
المشاركون في الاستفتاء الذي استنتجت منه نظرة الناس و تأثرهم بفن الكاريكاتير.
اعتذار
.
.
.
.
عن ورق الكراس الناعم الذي لم تجده مها
أقلام الماركرز الكثيرة و التي لم تُستخدم بالقدر الذي توقعته
الخطأ الإملائي “تتغيرت” في شريحة الإستفتاء
قلة التطبيقات
التسبب بفصل العرض بحركة إطالة رياضية غير ضرورية و غرق الغرفة في ظلام دامس.
.
.
حتى جبال الجليد، تذوب، من فرط السعادة.
.
.

*تحديث*

استبانة للحاضرات

 

 

يومياتي و تحدي الذات

بسم الله الرحمن الرحيم

.

.

بسم الله أبدأ يومياتي الجديدة

يوميات هذا العام الذي بعضه من احدى عشر و باقيه من الاثنى عشر بعد الألفين

.

.

نشرت العام الفائت 31 يوم فقط من يومياتي التي اطلقت عليها “يوميات مدمنة شاي” علماً أنها في المسودة تبلغ 194 يوم في 38 أسبوع اختزلت منها إجازات نهاية الاسبوع و الإجازات الرسمية. لذا أصبح طابعها مخصص بأيام الدوام فقط.

.

.

ماذا تعتقد أنني استفدت من تلك الأيام؟

.

.

يصبح للأيام قيمة أكبر و انجاز أعظم مع التوثيق

.

لن تتكرر أخطائي بل سأتعلم منها بإذن الله

.

ربط روحي، جسدي، عقلي، دنياي و آخرتي بعضها البعض في اليوم الواحد

.

تنظيم لكائن فوضوي جداً

.

تدريب مكثف لمشروع عظيم أخطط أن ينتهي في رمضان القادم، إن أحياني ربي إلى حين

.

تأديب لنفسي و محاسبة شديدة لمجريات يومي

.

اكتشاف عيوب مخزية لم أكن أعلم بوجودها في شخصي

.

لا أحد كامل، لكن لا أريد أن تأخذني العزة بالإثم

.

التزمت بهذا العمل، و كنت فخورة بنفسي، و مؤمنة أنني أستطيع تكرار هذه التجربة،أتحدى ذاتي بتحديثٍ أفضل

.

.

الصورة أعلاه هو غلاف دفتر سيحمل أيام جديدة سأكتبها بكل لغة أعرفها

فإن عجزت سأتعلم لغةً أخرى

فإن نضب الكلام رسمتها

و إن خجلت سأرمز لها

بصورة، بتغريدة، برابط، باقتباس، بإسقاط أو بعلامة رقمية.

.

.

.

.

هل سأنشرها؟

.

.

ربما و ربما لا

🙂

.

.

أدشن يومياتي الجديدة

في هذا اليوم السعيد

يوم عيد الفطر المبارك

بعد أن و لدنا جميعاً من جديد

موقنين أننا من المرحومين، المغفور لهم و المعتوقة رقابهم من النار

.

.

الثلاثاء

1/ 9/ 1432 هـ

1/ 10/ 1432 هـ

الموافق 30/ 8/ 2011 م

.

.

*تحديث*

اتوقعت ألقى تعليقات ماسكة عليّ غلطتي في التاريخ

لكن الحمد لله، الكل مشغول بالعيد

خخخخخخخخ

.

.

كل عام و أنتم بخير

فضاء

تجديد مدخل المنزل

عندما تتأمل شابة متواضعة الموهبة و الذوق

هذا الجمال من الإبداع في الديكور

لساعاتٍ طوال

و تخرج من غرفة الجلوس إلى مدخل المنزل لتواجه

.

تبدأ القريحة الشعرية بالعمل فوراً كالرد الآلي في جهاز اتصال

.

.

قذى بالعين أم بالعين عُـوار، أم أّن هذا مدخلٌُ يا ناسُ بالدارُ“*

.

.

8 سنوات، 4 شقق، و هذا الشيء صامد، لم يتكرم أي بنغالي أو مصري من السادة الكرام اللذين ساهموا في نقل العفش من إيقاع هذا الشيء و كسره، حتتاً حتتاً.

و بما أن الظروف لم تقف بجانبي

و زوجي كان يرى أنّ هذه القطعة تؤدي الغرض المطلوب منها.

طلبت منه الإذن دون حساب أو عتاب بأن أغير الوان هذا المكان.

وافق على مضض فبدأت بوضع قطعة أثاث ملونة أفقية.

.

و اخترت هذه الزولية**

ثم قررت البدء بالمشروع “العمل العامودي” بعد وصول السديم بالسلامة.

.

.

.

توضيح: كان العمل على مدى مراحل متعددة و عدة أشهر و ليس نتاج جلسة واحدة.

بسم الله نبدأ

العدة و العتاد

ألوان اكريلك، شريط لاصق ورق، فرش اسفنج، أطباق بلاستيك+ موقع لدمج الألوان (استخدمت كرسي لهذا الغرض)، الكثير من الصحف القديمة، رشاشات ألوان دهان، ألواح خشب، استكرات لاصقة ذات وجهين

.

.

التجهيزات الأولية


“استخدام شريط الورق اللاصق و الصحف لحماية الجدران المجاورة و الأرضيات، اعداد موقع العمل من أهم الخطوات لأن النتيجة المرضية تعتمد على ذلك.”

.

.

التجهيزات الثانوية

“استخدام الصحف لتغطية المرآة لحمايتها من رذاذ ألوان الدهان، و كمية أخرى من الصحف لتغطية الأرض في باحة المنزل”

سبب رغبتي في تلوين إطار المرآة المصنوع من مادة جبسية، هو تساقط أجزاء من الجبس شوهت منظر الإطار.

.

.

تجهيز لوحات الخشب

الأفضل أن تبدأي باللوحات الخشب، ثم تركها جانباً لتجف. يمكننا بهذه الخطوة، انتقاء درجات اللون الأفضل، تجربة آلية العمل،  التمكن من طريقة الدمج، دراسة خامة الألوان و كل ذلك قبل التطبيق على الحائط.

.

.

طلاء القاعدة

بدأت بالقاعدة الخاصة بالمدخل، و بدأت رشها بألوان الدهان الأبيض الشفاف، ثم الأبيض الأكثر كثافة و أخيراً لمسة من رذاذ فضي..

.

.

 طلاء إطار المرآة

مراحل تلوين الإطار الخاص بمرآة المدخل لا تختلف عن مراحل تلوين القاعدة، أبيض شفاف، أبيض كثيف، و رذاذ فضي.

.

.

آلية العمل

أولاً: قمت بدراسة هذا الفيديو (فيديو تعتيق)عشرات المرات لإتقان ألية العمل.

.

.

بعد ذلك قمت بتقسيم الألوان إلى 3 مجموعات، أساسي، ثانوي، لمسات و عابرات.

و بدأت العمل بالتدريج و على مراحل، بأسلوب عشوائي قليلاً حتى وصلت لما أريد.

.

.

لا تحرك ساكناً

علاقة الثياب، كان أفضل خيار هو تلوينها وهي ثابتة في مكانها، و النتيجة ممتازة رغم صعوبة هذه الخطوة.

.

.

وفرت الإستكرات ذات الوجهين، على الجميع عناء استخدام الصمغ أو المسامير. وفي خطوت سريعة تم تثبيت لوحتي الخشب على الحائط الأبيض المجاور للعمل.

.

.

تشطيب

أحببت جميع أدواتي في هذا العمل، لكن لم أكن لأنجح لولا الله ثم صديقي العزيز هذا.

.

.

لم الشمل

أعدنا قطع المدخل مكانها و كذلك قطعة الرخام البيضاء

.

.

طب طب و ليّـس يطلع كويّـس

النتيجة النهائية للعمل، في الحقيقة لم تكن لتنجح هكذا دون تشجيع مستمر من الآخرين.

.

Day Thirty & Thirty-One

اليوم الثلاثون

السبت: الثاني و العشرون من ذو القعدة 1431هـ

الأسبوع السادس “أسبوع الحرية

يوم مميز جداً

 

نجمة تميّز: نعم إنه يوم مميز جداً، فهو بداية الأسبوع الجديد. و إضراب آخر بلا هوادة أو ندم. اليوم الثلاثون من توثيق يومياتي و يوافق الثلاثون من اكتوبر. ليس المرض هو السبب في إضراب هذه المرة بل رغبة جامحة في الضرب بالقرارات التعسفية عرض الحائط، حتى تتفتت قطعاً صغيرة أو… يسقط الحائط! جهزت في مسودة خطة الدفاع عن قراري و حُججي كذلك حتى أنني حلمت و تخيلت و رددت أمام مرآتي مجريات المواجهة.<< انهبلت!

“حملتهُ أمهُ وهناً على وهن”*: لا أنكر أن سعادتنا بطفلة أختي من الأسباب التي شجعتني على هذا الإضراب. مما يعني اقتراب نهاية العدّ التنازلي في احدى الأمور التي أنتظر نهايتها بفارغ الصبر. و يمكنني أيضاً تهنئتها على الراحة من أعراض الحمل كالوزن الزائد، الانتفاخ، تقلبات الضغط و السكري، الجوع المستمر و عدم القدرة على أكل أي شيء، حموضة و غثيان، فقدان للشهية، تدهور في الصحة و “حقات مش طبَعية”.

فوضى، فضفضة و فضوة: أحاول مساعدة أختي ببعض أمور التطبيب و لكن علّتي الأزلية، النسيان. و كمحاولة بريئة لقهره حاولت كتابة “دليل للأمومة الحديثة” لأستفيد منه و يستفيد غيري، إلا أنني تخوّفت من ارتكاب الأخطاء. وفي مراجعة سريعة لبريدي أجد رسالة من زوجي كلها حب و تفهم لحالتي الصعبة في المدرسة: “كيف تدرس مادة الرياضيات بطريقة سهلة“. التقطت جوالي لم أتلقى اتصالات أو مسجات كالعادة. ما الأمر؟ اكتشفت أن جهاز الجوال التعيس، في حالة “فريز”= تجمد طيلة اليوم للأسف! أخيراً ذهبت للسوبر ماركت، حققت أمنيتي منذ شهر، أشعر أنها مكافئة و ليست رحلة تبضع.

فضائي يتسع: يزداد معي الغثيان كلما فكرت في رحلة الذهاب للمدرسة، حقاً قرار جعل هذا الأسبوع إضراباً كاملاً أمرٌ مفيد. أوه! ألم أخبركم؟ قررت أن يكون الأسبوع “أسبوع حرية” من قيد الدوام. خطوة جريئة جداً، لكن، أنا لها.

.

.

*قال تعالى في سورة لقمان الآية (14): “و وصيّنا الإنسان بوالديهِ حملتهُ أمهُ وهناً على وهنٍ و فصالهُ في عامين أنِ أشكر لي و لوالديكَ إليّ المصير

.

.

اليوم الواحد و الثلاثون

الأحد: الثالث و العشرون من ذو القعدة 1431هـ

يوم وهم سيدة

.

.

سيدة مجتمع: أفكر أهدي والدتي “وعاء فوندو” “فناجين قهوة*” أود شراء “مق شاي جديد” أفكر بشراء هدايا للعائلة و الأصحاب.

ست بيت: قمت بطبخ الأرز بطريقة جديدة جداً، أصفر و بالدجاج، كان لذيذاً جداً. إنجاز مني و أنا لست من عشاق الأرز.

سيدة تتألم: آلام ظهري تتفاقم، ذهبت للمراجعة عند طبيبتي و منحتني 3 أيام اجازة.

سيدة محظوظة: اتصالات جميلة من الزميلات و مسجات أيضاً. بلابل و كذلك النملة السوداء، أصدقاء السنوات الماضية، كانت منهن رسائل تثلج القلب.

سيدة مُناشدة: احدى حقوقي، التواجد في المدرسة التي أريدها، رغم أنني لا أريدها، عجباً لهذه السخرية. سألت عن المنطقة التي قد أذهب إليها فوجدتها بعيدة جداً، مما يعني أكثر من 3 ساعات في الطريق إليها. وهذا بحدّ ذاته منافي لأي انجاز مهني في حياتي. كما أن الطريق المؤدية وعرة، مما يعتبر، سبب رئيسي في تدهور وضعي الصحي. قررت اللعب ضدّ النار متدرعة بإيمان قوي، و أن لا خذلان مع الله. قمت بتجهيز أوراقي التي توضح أحقيّتي بالبقاء و رفض الندب. رتبت خططي البديلة أيضاً. أنا جاهزة، للحرب!

سيدة تتأمل: كيف أجرؤ على قول هذا؟ أهي قلة امتنان على الراحة التي حصلتُ عليها؟ ليست كذلك أعلم مان أنا وما أشعر به. لكن مؤخراً أصبحت حين أسترخي كثيراً دون ضغط الأعصاب المألوف، أشعر أن تلك الراحة ما هي إلا من نسج أوهامي و من صميم الأماني. لكن أن يصل الوهم لتشويش الواقع، أمرٌ مخيف!

سيدة مجنونة: سألت أهمس لنفسي: “هل فقدت عقلي؟” فوجدت الاجابة في ذاكرتي المهترئة، من اقتباسات رواية و فيلم “أليس في بلاد العجائب” حين سألت نفس السؤال لولدها، فأجابها بعد أن وضع يده بجدية على جبينها يتفقد حرارتها: “أخشى ذلك. أصبحتِ مجنونةً بالكلية. لكن سأخبركِ بسر. أفضل الناس كذلك“. و هي نفس الإجابة التي اقتبستها “أليس” لتنقذ بها “صانع القبعات المجنون” حين بدأ يفزع من المواجهة.**

*فناجين القهوة: أقصد القهوة العربية و فناجين الخزف التي تحبها أمهاتنا، مع الأحفاد أصبحت فناجينها مثلّمة و ناقصة العدد و وجب أن نعوضها بطقم أو اثنان، جديدان.

** الحوار باللغة الإنجليزية:

Alice: “Have I gone mad?”

Father: “I’m afraid so. You’re entirely bonkers. But I’ll tell you a secret. All great people are.

.

.

إقرأ من البداية: Day One 

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑