بحث

fadha2

Just another WordPress.com weblog

الفئة

تليسكوب

النظر عميقاً في أي عمل مقدم للبشرية!

مقهى كرمة النسائي

a cup of tea only

Tea

.

.

لم يتسنى لكم السفر إلى أوروبا تلك القارة العجوز؟ أو العيش في سحر أقصى شرق آسيا أو أقصى غرب الشرق الأوسط؟ ماذا عن تركيا بمزيجها العجيب من الأعراق؟
.

.

كانت ولا تزال لي أماني، من أجل مدينتي، المدينة المنورة. كأي مدينية تحب أن تزهو المدينة بأنشطة، و جماعات، أفراد و أماكن يشار إليها بالبنان.
.

.

بحر الأماني غزير تتلاطم أمواجه في عنف فتمنيت الممشى، فكان للمدينة أكثر من واحد. و تمنيت نوادي القراءة، فها هي تنتشر للنساء، والشباب والأطفال. تمنيت الفعاليات الخيرية و الندوات و معارض اللوحات، فاكتظت المراكز التجارية و الخيمات و صالات العرض التابعة للأمانة، التي بلا شك يمتلئ جدولها بالكثير من التنظيمات. بقي لنا فئة الأفراد و التغيرات الجذرية في هوية المدينة بصورة تزيدها لا تنتقص منها.

.

.

واجهة المقهى-02

Tea

.

.

المقاهي النسائية: ليست فكرة جديدة في مدينتي، و لم تكن قبلاً محطةً اتجه إليها. خاصةً أنها تهتم بالقهوة أكثر من الشاي. لكن لا ضير من التجربة، فقد سمعت و اكتفيت برأي الكثيرات عن هذه المقاهي، و أردت فرصة لتجربتها شخصياً ليكون حُكمي هو الفاصل. و حدث ما تمنيت و زيادة، ففي أكثر من محاولة لإيجاد فرصة تجمعني ببعض جميلات المدينة المنورة، وجدت نفسي بسبب ظروف الصيانة مُجبرة على استضافتهن في مكان خارجي بدلاً من المنزل. وهكذا وجب أن أقوم بعمليتي الاستشارة و المسح الميداني.

.

.

إذا كنت من قراء فضاء، فأنت تعلم تماماً أن عملية المسح مهمة جداً بالنسبة لي قبل أي نشاط أقوم به. سؤالي ببساطة كان: هل هناك مكان نسائي، مريح و راقٍ يمكنني من استضافة زميلاتي؟ و من بين ثلاثة أماكن رُشحت لي اتجهت بلا تردد إلى مقهى كرمة النسائي. فقط لأن مكانه ناسبني جداً، جداً.

.

.

أملٌ كريم: قرعت الجرس، و تحدثت مع الإدارة، و مع ترتيبات الحجز و السؤال عن الخدمات، اكتشفت أن مديرة المكان هي صاحبة المشروع. عرفتني الأستاذة أمل جمعة على فكرة الجلسات في المقهى، إذ لكل ركن هوية، و قائمة مشروبات خاصة. و مع ذلك هناك مرونة. فحجزت الجلسة الأوروبية.

.

.

logo

Tea

ما هو معنى كرمة؟

.

.

الكرمة كما هو دارج في مفهوم اللغة العربية، شجرة العنب. إلا أن أمل تريد منها: واحدة الكرم. و هناك لها معنى آخر وهو الأرض كثيفة الأشجار. مقهى واحدة الكرم، يقطر كرماً بدايةً من الفكرة و نهاية بأخلاقيات صاحبة المشروع و الموظفات.

.

.

كمعلمة سابقة في قطاع التعليم، آثرت أمل أن يكون لها مشروعها الخاص، أن تكون سيدة أعمال جنباً إلى جنب مع كونها سيدة مجتمع. اجتهدت أن يكون ديكور المقهى من المدينة المنورة و إليها، وهو إن دلّ على شيء، فهو أن في المدينة من يستطيع التفوق على ما تقدمه المدن الأخرى. تفاصيل الديكور كورق الحائط، الفواصل، الإطارات، الأثاث، الأرفف، الإضاءة و كذلك التحف. كل ركن يطغى على الآخر وكأنك تعبري الحدود من بلدٍ لآخر.

.

.

مقتطفات

Tea

.

.

لماذا مقهى؟ لماذا ليس مشروعاً آخر نسائي؟

.

.

أجابت أمل: أولاً أريد تحسين سمعة المقاهي النسائية في نظر الناس، وفي المدينة المنورة بالذات. لذا منعت ثلاث أشياء منفرة لأغلب الزبائن مع قائمة الأمور الهامة في المقهى. وهي: التدخين، التصوير، و الموسيقى. اطلعت كثيراً عبر الإنترنت و تثقفت و وجدت أن السيدات يملن للرفاهية الراقية و المفيدة في آن واحد. خاصة أولئك اللاتي يصطحبن بناتهن أو والداتهن أثناء تمضية الوقت. تصنيفه، مقهى إنترنت، ثقافي نسائي، لكل الفئات العمرية. أريده أن يكون وجهة ثقافية، و بيئة صحية، ملتقى اجتماعي، ذا ديكور جذاب و بتقنية عالية.

.

.

 

no no no

.

.

شخصياً اطلعت على قائمة الأمور الهامة، و سعيدة جداً بها و أشدّ على يد أمل بهذه الصراحة و التمسك في رأيها. بل يمكنني الترويج للمكان بكل ثقة بين زميلاتي و عائلتي، فالمكان وسطي خصوصية و وضوح، مؤثرات صوتية مُباحة بارتفاعٍ مقبول للصوت، إضاءة مريحة للزائرات و للعين. والذي يفرض الاحترام على الجميع يُحترم، و يجتذب الناس عاجلاً أم آجلاً. و للإطلاع على القائمة يمكنكم النقر على ثلاثي الممنوعات.

.

.

أوروبية

Tea

.

.

تجربتي الأولى مع كرمة

.

.

لم يتجاوز افتتاح مقهى كرمة النسائي الشهر حين جربته للمرة الأولى. و كمكان حديث الافتتاح، و كتجربة أولى في عالم المقاهي النسائية، أعتبر التجربة ممتازة. فرغم وجود جلسة أخرى ممتلئة أمامنا إلى أن كلّ جماعة في حالها. الخدمة جميلة في تقديمها، لم أرى سوى الابتسامة على محيّا المنسوبات. مساحة المرونة في السماح لي بصنع جوّي الخاص، من باقات الورود، الهدايا، و كذلك وعاء السمك الذي ملأته بالأسئلة. كان يكفيني جداً، رؤية ابتسامة الرضا و الأنس على مُحيّا الجميلات اللاتي التقيت بهن آنذاك بل إنهن كن مستمتعات بالتفاصيل الجميلة في الركن الأوروبي تماماً مثلي بل أكثر.

.

.

 

المغربية

Tea

.

.

تجربتي الثانية مع كرمة

.

.

مرت الأيام و الشهور، و لا أذكر أنني أردت زيارة مكان مرةً أخرى برفقة والدتي سوى، مقهى كرمة، و الأسباب بسيطة جداً. أولاً: جودة التجربة الأولى. ثانياً: رغبةً في أن تتعرف والدتي على المقهى النسائي، كسيدة مجتمع فاعلة. ثالثاً: أنني قررت الكتابة عنه كمفخرة للمدينة المنورة.

.

.

اتجهنا بعد المغرب، جلسنا في الركن المغربي، ارتشفت والدتي قهوتها التركية المضبوطة، فلم تمنع نفسها من مدحها ثم احتستها بسعادة. أما أنا فبكامل تشتتي الفضائي، كتبت و أكلت من قالب كعكة الشرق بالقرفة و شربت الكثير من الشاي المنعنش.

.

.

غرفة الاجتماعات

Tea

.

.

التجارب القادمة مع كرمة

.

.

أتمنى أن تكون لي تجربة في غرفة اجتماعات المقهى، تجربة تسمح لي باصطحاب أطفالي ليتمكنوا من انتظاري في غرفة الأطفال حتى أفرغ من عملي. أتمنى أن اصطحب شقيقاتي و بناتنا حين نكبر، ليعلمن أن الحياة تحلو حين تجتمع عناصر الجد، التنمية، و الترفيه. أتمنى أن أمر بالمقهى ذات نهار، ذات صيف، لأنهي قراءة كتاب ما في هدوء و دون مقاطعة. أو ربما لتناول وجبة الإفطار. أتمنى أن ألتقي صُدفة بزميلة دراسة قديمة، بطالبةٍ يافعة، بوالدتي مع صويحباتها في هذا المكان.

.

.

kid's

.

.

أتمنى أن تكون الصدفة التي جمعتني بهذا المكان بداية لصداقة جميلة مع أمل جمعة، مثقفة، قارئة، مطلعة، كريمة المعشر، لطيفة القول، طموحة، بشوشة و شكورة. هدفها الأسمى، أن يكون مقهى كرمة “أجرٌ و أجرة” بالنسبة لها. و أن يصل ليكون مركزاً نسائياً شاملاً يخدم سيدات المدينة المنورة.

.

.

support

Tea

.

.

يمكننا أن ندعم المشاريع الناشئة كمقهى كرمة و غيرها. و لكن نتكاسل عن فعل ذلك بحجة اللاوقت و اللاطريقة و اللادليل.

.

.

مقهى كرمة: يرغب و بشدة في دعم بنات الوطن، بتوظيف السعوديات فقط، فمن تجد في نفسها القدرة و الرغبة مع الجديّة في الإقبال على العمل، أن تتواصل مع المقهى و تبدأ رحلة العمل.

.

.

545454

Tea

.

رجاء لأمانة المدينة المنورة

أن يكون لكم يدٌ مباشرة في تسهيل عملية توظيف السعوديات في هذه المشاريع تماماً كما ساهمتم في توفير فرصٍ لهن في الأسواق التجارية.

و أن تكون لدى هذه المشاريع الصغيرة، صلاحية تابعة لكم، بمنح موظفاتهن شهادات خبرة بمقدار المدة التي خدمن فيها.

الدعم حين يأتي من الأمانة، فإن الدعم يصبح بديهياً من قبل الناس.

.

.

لم تجرفها سخافات الحسابات الاجتماعية نحو حفرة الكسل، فسُخرت لها ولخدمة مشروعها. ادعموا و تابعوا حسابها في تويتر و كذلك انستغرام، حتى المتابعات لا تذهب هباء.

.

.

after      twitter

.

.

دعمي لمقهى كرمة، هو هديتي لمقهى كرمة إذ تمكنت من إضافة المقهى على خريطة المدينة المنورة في تصنيف (مطاعم) على  موقع ويكيميبيا، أنقر على اللوقو أسفله. 

logo

.

.

الحجازية

Tea

.

.

ما الذي يفرحك؟ و لمن توجهي الشكر؟

.

.

تمنت بتواضع، النجاح. و شكرت عبر حديثها الذي امتدّ أكثر من ساعة، والدتها، زوجها، و جميع من دعمها من الصديقات و الزائرات و الموظفات. سواءً بكلمة، برسالة، بدعوة في ظهر الغيب، أو بالعودة مراراً و تكراراً للاستمتاع بهذا المكان.

.

.

بارك الله لك أمل في مشروعك، وأملي بالله كبير أن يستمر عطاءك و يتسع و يغدو أكبر و أعظم. و يرزقك الكريم المنان من حيث لا تحتسبين.

.

.

فضاء

thanx for reading

Advertisements

معرض الكتاب المستعمل “الأول”

logo-01a

إعلان

.

.

منذ أن بدأت الحملة الإعلانية للمعرض، و طلب المشاركة بالقديم من الكتب للمساهمة في معرض الكتاب المستعمل، و أن أنفض مكتبتي من هذا الكتاب و ذاك و أراجع رغبتي في منح هذا الكتاب و الاحتفاظ بالآخر. وجدت نفسي و قد تخليت عن كمٍ كبيرٍ من الكتب التي أحبها لعدد من الزميلات أو لإخوتي في الغُربة. فلم يتبقى معي سوى الزهيد من المؤلفات التي أرسلتها لنادي القراءة بنفسٍ رضية.

14947_1157932690

.

العمل التطوعي

.

.

أدركت أن العمل التطوعي يمكن أن يكون في أي مكان، و في أي زمان، و بأي حال، و أنه تخطيط مُسبق أو صُدفةٌ عابرة. ففي مُحادثة عابرة عن موعد المعرض مع المشرفة فاطمة خلاوي، تقترح عليّ رسم لوقو للمناسبة، لأجد نفسي استمتع من جديد باستخدام قلم التابلت لتقديم الرسم. فلا يجب ان أرتدي تيشيرت معين أو بطاقةً حول عنقي لأُعرف نفسي بأنني متطوعة. يمكننا جميعاً أن نمد يد المساعدة بكل الطُرق التي لا تخطر على بال. 

14947_1157932690

.

ركن الأطفال

.

.

هو ما جذبني في الإعلان و على هذا الأساس فاديتُ بالحضور يوم الافتتاح و آثرت اليوم الثاني لوجود ركن الأطفال. فآخر ما أريد الشعور به هو الذنب، بترك صغاري في المنزل برفقة الخادمة لمساءٍ آخر. فأنا أُفارقهم كل يوم صباحاً حتى الظهيرة، و أُضطر لتركهم مساءاً لدورة تدريبية، أو سهرةٍ ليلية أو زيارةٍ عاجلة. التنظيم كان عفوياً مناسباً للصغار، الرسوم المالية زهيدة، و ما يقدموه لصغارنا كان باباً من سخاء.  سواءً المأكولات، الأعمال الفنية قراءة القصص أو مسرح العرائس.

14947_1157932690

.

الشراء

.

.

آلية إعادة تسعير الكتب كانت ممتازةً جداً. التنوع في الكتب المعروضة كان وافراً. الأعمال اليدوية كانت جيدة التقدير بلا بخسٍ و لا مبالغة. و فواصل الكتب متوفرة بأحجام و أشكال و أفكار و اقتباساتٍ مختلفة.

14947_1157932690

.

النوادي المُشاركة

.

.

المنظم “نادي القراءة” بالتعاون مع “جماعة أنا القدس” “جماعة انطلاقتي” و “جماعة أسرة الإبداع” لكلٍ لمسته و لكلٍ رونقه و لكلٍ رسالته و أسمى الرسائل ذلك الرقي الذي رأيناه في عباراتهن الترحيبية و تعاملهن الجميل. هنيئاً لهن.

14947_1157932690

.

الفاعليات و الأنشطة

.

.

كثيرة و متنوعة و ما تمكنت من حضوره في اليوم الثاني، هو نبذة عن “القراءة المثمرة”. و عرض مع توضيح لفاعلية “أنا أحب المدينة”. و أخيراً ورشة “الأخطاء الإملائية الشائعة”. و انتهى المعرض بملء استبانة من قبل كل زائرة و كتابة اقتراحات و تقييم للعضوات و المشرفات القائمات على الأنشطة.

14947_1157932690

.

تقيمي العام

.

.

بالطبع سيكون تقيمي هو “ممتـــــاز” بلا تردد على أمل كبير أن تكون لهذه التجربة تكرار مع تطور و تفادي للهفوات الصغيرة التي مروا بها.

14947_1157932690

.

فضاء

logo-02

لون المدينة: حنــان سنــدي

hanan's

pink heart divider

.

.

في عنوان جديد تابع لتصنيف “مفخرة المدينة” أبدأ معكم قراء مدونة فضاء سلسلة “لون المدينة” مع الفنانة التشكيلية حنان سندي

pink heart divider

.

.

IMG_20130315_001836

pink heart divider

.

.

كان اللقاء الأول بالفنانة التشكيلية المدينية حنان سندي في ختام المعرض الأول للجمعية التعاونية للتدريب و الدراسات الاستشارية. و الذي أقيم في سوق عالية المدينة و لمدة أسبوع.  و لا أخفيكم أن لأعمالها المشاركة في المعرض طابعاً جاذباً للعين إذ كانت أولى تعليقاتي عليها أنها لوحات “مُنيرة” و ذلك لبروز اللون الأبيض كأحد العناصر الأساسية للوحاتها. و رغم مشاركتها بعملين، و كثرة الألوان التي تعبث بها على سطح اللوحة كانت لوحاتها بيضاء متجانسة و متضادة مع الألوان الأخرى. كأنها لوحات تتلألأ بمسحوق لؤلؤ بحري.

كفاءات رائدة، الجمعية التعاونية للتدريب و الدراسات الاستشارية

flower

تواصلت هاتفياً مع الأخت حنان، لإتمام اللقاء.

flower

س1: هل تفكري في عمل لوحة بدرجات الأبيض و الأبيض فقط؟

فأتى جوابها، لديّ واحدة رسمتها مُسبقاً فيها درجات الأبيض فقط و هي من أعمالي القديمة.

flower

س2:  هذه الهواية بلا شك، فما الذي دعمها؟ و كيف تم دعمها؟

فكان الجواب: منذ الطفولة ظهرت تلك الموهبة و نمت بقوة لوجود والدتها التي كانت فنانة أيضاً. و في المرحلة المتوسطة، بدأت حنان تجد نفسها في تزين المدرسة باللوحات و الرسومات و الأركان الفنية. حتى أصبحت إحدى أبرز تقنية حنان أثناء الرسم : المساحة الكبيرة و الفرشة الكبيرة و طبقات الألوان.

و لا شك أن تكون هذه القاعدة الثابتة لفنانتنا حنان، لتكون ذات ثمان سنوات و نيف من المشاركات في المعرض الفنية سواءً داخل المدينة المنورة أو خارجها.

flower

IMG_20130315_001922

pink heart divider

.

.

س3: هل تفضلي مدرسة معينة؟ أم لك تجارب مختلفة؟

و كانت إجابتها: التحدي الشخصي، التنقل بين المدارس، ففي كل مرة تخرج عملاً رائعاً يُعجب الجميع في ظل مدرسة ما، تنتقل لمقاعد مدرسةٍ فنية أحرى لتبدأ من جديد و تبدع من جديد.

flower

س4: ما هو متوسط عدد الساعات التي يقضيها الفنان في العمل الواحد؟

فأجابت حنان بناءً على أعمالها و طريقتها في الرسم. أن أعمالها تتفاوت في متوسط الساعات. فلوحات الزيت ذات الطبقات اللونية المتراكمة، تحتاج من 3-4 أيام. و اللوحات الزيتية ذات الطبقة الواحدة و كذلك الإكريلك تحتاج لـ 9 ساعات إلى 24 ساعة.

pink heart divider

.

.

IMG_20130409_005014

pink heart divider

.

.

لم تمر سوى أيامٍ معدودة حتى هاتفتني حنان لتبلغني مشكورة بمشاركتها في معرض “أنا القدس” الذي نظمته وكالة شؤون الطلاب للخدمات التعليمية، جامعة طيبة بمشاركة الندوة العالمية للشباب الإسلامي وكذلك جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة. و كانت هذه مشاركة حنان سندي للمرة الثانية في نفس الموضوع، وتتحدث حنان عن لوحتها قائلة: “قوة و شجاعة و حُب الشعب الفلسطيني للقدس كان سلاح مقاومة يخاف منهُ العدو الصهيوني. سنمضي مع هذه الرسالة لنرى مدى تطور سلاح المقاومة و الانتفاضة بدءاً بالحجارة” مع ملاحظة ان الطفل في لوحتها يمثل العدوان الصهيوني.

كانت مشاركة حنان سندي الأولى عام 1430هـ  والتي فازت بها آنذاك بالمركز الثامن على مستوى المملكة العربية السعودية.

.

.

IMG-20130405-WA0007

pink heart divider

.

.

كلمة أخيرة تقدمها حنان سندي

اختارت حنان أن تقدم كلمتها لأخوتها الفنانين و الفنانات فقالت: “على الفنان أن يكون واضحاً في فنـّهِ، صريحاً في كلماته. خلوقاً صادقاً و أول من يَصْدُق أن يَصْدُق نفسه. أن يسعى أن يكون فناناً متكاملاً في هدفهِ، رسمهِ، و تعبيرهِ عن مشاعره. عليه أن يثق تمام الثقة في فنـّهِ الذي يقدمه و أن لا يتكبر أو ينكسر لكلمات النقد، مهما كان النقد. فنحن كفنانين نحب ما نفعل لا نزال كل يوم نتحسن ولا نزال نتعلم“.

flower

وفي مشاركتها في معرض “أنا القدس” تهنئ حنان سندي، الجهات الراعية لفعاليات “أنا القدس” و المشاركين و المشاركات في المعرض على جهودهم و تبارك للفائزين الحفل الختامي.

flower

مسابقة أنا القدس الفنية

flower

جامعة طيبة   الندوة العالمية لشباب الإسلامي   الجمعية العربية السعودية للثقافة و الفنون

flower

رواق أدبيات و مثقفات المدينة المنورة

pink heart divider

.

.

IMG_20130409_011859

pink heart divider

.

.

آخر الأخبار

جمعية ” جسفت ” بالمدينة المنورة تنظم ورشة عمل بعنوان ” المكنان : حروف وألوان

flower

.
تصميم وتنفيذ الجدارية :الفنانة التشكيلية حنــــان سنـــدي .
مشاركة الفنانات في الجدارية : الفنانة التشكيلية دلع المهنى , الفنانة التشكيلية حوا برناوي , الفنانة التشكيلية ريما المالكي.

جمعية جسفت بالمدينة المنورة

flower

أشر على كل صورة لقراءة المزيد من المعلومات.

flower

thanx for reading

أ. هناء الحكيم في ضيافة نادي إلكسير

.
.
اليوم و بدون سابق إنذار استيقظت “الصحفية” التي بداخلي تُلحُّ عليّ أن أذهب لجامعة طيبة بدلاً من العمل. تغيبت عن العمل “بدون تأنيب ضمير”
و كنتُ قد علمتُ مُسبقاً عن محاضرة أ. هناء الحكيم التي ستقام في الحرم الجامعي، جامعة طيبة، المدينة المنورة. و التي ستلقيها شخصياً لتشاركنا تجربتها مع سرطان الثدي. دعماً لهدف التوعية بالمرض و التشجيع للكشف المبكر قبل فوات الأوان.
.
.


.
.
19/ 12/ 1433هـ
الأحد
.
.
بدأ الاهتمام بهذا الموضوع منذ زيارتي لمركز طيبة للكشف المبكر لسرطان الثدي برفقة أمي. اُنقر على الشعار لرؤية موقعهم.
.
.

.
.
مركز مجاني، رسمي، و يعمل مدار العام. فحص مجاني للوافدات، و يقوم على ذلك طبيبات متطوعات جنباً إلى جنب مع طاقم العمل الأساسي، و يحرص على الكشف الدوري للمريضات و المتعافيات و يسعى بكل وسيلة لنشر الوعي في أكبر عدد ممكن من السيدات. عمل عظيم و محطة في مدينتي تستحق الإشادة بعملهم و الظهور أيضاً.

.

.

وصلت للجامعة في تمام الثامنة صباحا و قُمت بمسح المنطقة بدءاً من البوابة الشمالية وصولاً إلى مبنى كلية الطب. ككائنٍ فضائيّ يحطُّ على كوكبٍ جديد.
وصلت للمدرج وهكذا كان يبدو، مُظلماً تكسو أركانه الوحشة بعد إجازة الحج.
.
.


.
.

“سبحان الذي يُغير و لا يتغير”
.
.

.

.

المدرج الذي كان مهجوراً طيلة فترة الإجازة وحتى هذا الصباح تحول إلى خليةِ عمل، ازدان باللون الوردي، و الأضواء و البالونات هنا و هناك. كل شيء كان يُجهز في تلك اللحظة بأيدي طالبات الجامعة و المشرفات. تعرفت على وجوهٍ جديدة و سعدت بلقاء الدكتورة مريم الغامدي، المسؤولة عن النشاط الطلابي للبنات في جامعة طيبة. سمحوا لي بتصوير التجهيزات، وهو تعاونٌ رائع منهن مع مُدونة مبتدئة.
.
.

.

.

“على قدمٍ و ساق”

.

.
في ظل اللقاء و الحديث مع المنفذين للقاء، سواءً طالبات أو مشرفات أو منسوبات التعليم العالي، كانت القاعة تتبدل بالتدريج نحو الأفضل و كانت الساعة تقترب من العاشرة و النصف. تنظيم مميز في وقتٍ قصير و إعداد سليم مُسبق من الإعلان حتى الإهتمام بكل تفصيل.
.
.



.
.

أقبلت أ. هناء الحكيم برفقة ابنتها، فاطمة خلاوي. و بعفوية سريعة تفاعلت مع الأجواء و الترحيب حتى أنها بدأت بالتصوير لتجهيزات الفتيات. حماها الله من كلّ شر، قدومها كان مشرقاً جداً، و الحماس باديٍ في كلماتها و ضحكاتها و مصافحتها، كيف لا تكون و هي تعلم أن هذه المحاضرة ستكون احدى الخطوات المطلوبة لزيادة نسبة الوعي بأهمية الكشف عن “سرطان الثدي”.
.
.
طبعاً لم أرى الأستاذة هناء من قبل، فترددتُ قليلاً في التقدم و التعريف بنفسي، و لا أنسى أبداً فضل فتيات نادي إلكسير لوضع هذا التردد جانباً بتعريفها عليّ ومن هناك انطلقت! كنت محظوظة جداً، سهل الله لي الحديث السريع مع فاطمة ثم انتقل اللقاء إلى  أ. هناء قبل بدء فقرات المحاضرة، وهي نقطة ممتازة لصالحي..
.
.



.
.

“لم أقرأ كتابك”
يا لها من عبارة حمقاء، أن أبدأ بها حواري مع مؤلفة كتاب. لكن لأصدقكم القول، لقد تعمدتُ ذلك. فأنا أعلم و أنتم تعلمون أن محتوى الكتاب لا يزال مرفوضاً العلم به من المجتمع و أردتُ أن أبدأ باقناع نفسي قبل أقنع غيري. فأتبعت عبارتي بسؤالي الأول. و لمن يود الحصول على نسخة من الكتاب في المدينة المنورة سيجده في محل زورو طيبة في الحرة الشرقية على امتداد محلات ألوان و كرز. الكتاب زهيد السعر، 28 ريال. وحجمٍ جيد 22.5 سم* 22 سم. ومن 162 صفحة، وطباعة ممتازة.  لا أزال في صفحاتهِ الأولى وسيكون نقدي له عبر موقع القودريدز، بإذن الله. 
.
.

.

.

س1: جردي نفسك من هناء الكاتبة، ما نصيحتك لشخص مثلي لم يقرأ الكتاب بعد، حتى أهتم بقراءته؟

وجدت أ. هناء صعوبة في البداية من التجرد من ذاتها و مدح كتابها. إلا أنها سرعان ما بدأت الحديث قائلةً: أعتقد أنه من أبرز الكتب المكتوبة باللغة العربية، أي غير مترجم، الذي تحدث بالتفصيل الممل المطلوب المرغوب من قبل أي قارئة أصيبت بالسرطان، ومكتوب بقلم سيدة مثلي و مثلك.
أثنت على مساهمة الدكتورة سامية العامودي، إذ كانت أول من كتب عن تجربتها الشخصية مع سرطان الثدي في المملكة، وقدمتهُ في كتاب بعنوان:

.

.
“اكسري حاجز الصمت”

.

.
بالإضافة إلى مقالات دورية، وشاركت في برامج توعوية كثيرة لهذا المرض. الفرق أن الدكتورة سامية، طبيبة نساء و ولادة، لديها كم العلم و المعرفة الطبية التي تأخذ حيزاً كبيراً من أُطروحاتها. بينما كتاب الأستاذة هناء، فهو كتاب مُفصل ولكن سهل الاستيعاب لمن لا يفقه الجانب الطبي البحت.

.
.

س2: لديك رغبة في ترجمة الكتاب للغات أخرى؟ وهل تفكرين في مُؤلف آخر؟

أومأت موافقة ببريقٍ في عينيها. و أضافت أن المحتوى العربي بحاجة أكثر للإضافة بينما محتوى اللغات الأخرى، بالذات بالإنجليزية فهو شبه مستغني عن إضافتها. لكن إن ترجمت الكتاب فهي تسعى أن يرى العالم كيف تمكنت إمرأة مسلمة و سعودية أن تتعامل مع مرضٍ كالسرطان. سيكون رسالة أشمل من رسالة طبية أو اجتماعية. كان لها بعد نظر و اهتمت بالتفاصيل كآيات القرآن الكريم و أسماء السور التي استدلت منها، مثال: آية من سورة مريم بدلا ًمن نفس الآية في سورة آل عمران.

.
.

س3. من اقترح عليكِ هذه المُنفسات؟ تراقيم، الكتاب، تويتر، فيس بوك، انستقرام.

تراقيم كانت الأصل و المنبع و المتنفس الأساسي لكل هذه التجربة و منها وُلد الكتاب.
بعد تجربة الفيس بووك و الباث و تويتر، كان تويتر الأفضل، لوجود التفاعل السريع و المُرضي. انستقرام، أحدث حساب لأن بعد ترك الباث، كان التصوير بحاجة لمكان يُنشر فيه. لها مشاركات في منتديات حواء، و تكتب حالياً في صحيفة أنحاء الإلكترونية.

.
.
اُنقر على الأيقونات لمشاهدة حسابات أ. هناء الحكيم

.

.

               

.
.

س4. عضوية مجلس الشورى؟ حقيقة أم طموح؟

أجابت أنها مزحة، إلا أنها بدت لي أن ذاتُ باطنٍ جاد جداً. و أضافت أنهُ لماذا يُشترط شهادة دكتوراه للتحدث بشأن الناس؟ أؤيد وجهة نظرها.

.
.

س5. ما رأيكُ في الوعي العام؟ و المحتوى العربي بخصوص التوعية بأمراض السرطان عامة؟

أجابت بإنصاف، أن الوعي فقير جداً، وهناك خوف و تجاهل شديد، حتى بعد تشخيص المرض. أما المحتوى العربي، سواءً كان مقالات صحفية، تقارير، كتب و مجلات ورقية أو الإلكترونية فهي متوفرة بلا شك، لكنها موسمية و تحمل كمّاً كبيراً من الجفاف تجاه القُراء. و حركة التوعية بالمرض نشيطة، تسير على خطى ممتازة و صحيحة، و بحاجة لدعم أكبر و صوت مسموع أكثر. و أوصت من عرض أعمال لزيادة التوعية التواصل مع الجمعية الخيرية، جمعية زهرة، فهي ترحب بنشر الأعمال ذات الجودة لإثراء المحتوى العربي بهذا الخصوص.
.
.


.
.

س6. عبر تويتر نتعرف يومياً على معلومات شيقة، ماذا تدرسين؟

أكمل دراستي في تخصص الشريعة، التعليم عن بُعد، في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

.
.
س7. لماذا لا تحب هناء الكب كيك؟

كثرة صوره سببت لها النفور منه و ترى أن طريقة أكله فيها “حوسة”. و كل الموضوع منبعهُ روح الدعابة لا أكثر.

.
.
س8. علاقتكِ بمشروع #ميزان، هل كنت من المشاركين الأوائل قبل إطلاق البرنامج في رمضان 1433هـ؟

اعترفت أنها لم تكن للأسف، لكن تفاعلت مع فكرة “عالميزان يا حميدان”، و تابعت كل من د. صالح الأنصاري، د. ريان كركدان، و د. أُبي البشير. لتتابع تحفيزهم اليومي عبر تويتر. و لأن للعلاج الهرموني آثار جانبية على الوزن. كانت تعجز عن خسارة كيلو واحد و بعد تشبع حياتها بالتحفيز الإيجابي للرياضة و المشي بالذات، تمكنت من خسارة 9 كيلو جرام. قد لا تكون هناء من المشاركين الأوائل، لكنها بلا ريب، من المحفزيين، أيضاً.
.

.

.
.

س9. الفيديو الذي قدمهُ ابنك خالد، بعد إذنك؟

بالطبع، بل شجعتهُ لفعل ذلك.
.
.

اُنقر على أيقونتي “مجرد خالد” لمشاهدة  “الموت الوردي” افخري بثديّـك

.

.

     


.
.

س10. الماموغراف او الفحص المنزلي؟

لكلٍ منهما أهميتهُ و وقته. الفحص الذاتي في المنزل، ضروري للجميع في أوقات محددة، بعد الدورة، و شهرياً. أما الماموغراف فهو دوري سنوي لمن بلغت الأربعين من عمرها فما فوق.
.
.
اُنقر على الأيقونة التالي للتعرف على كيفية الفحص الذاتي للثدي

.

.


.
.

بدأ الحفل بمقدمة سريعة من قبل طالبة من عضوات نادي إلكسير. ثم تقدمت للمنصة “فاطمة خلاوي” بصفتها ابنة أ. هناء و ألقت كلمة قصيرة، كتمهيد لوالدتها. معايشتها للمعاناة مع والدتها تحت سقفٍ واحد، أمر مهمٌ جداً أن نسمعه. قصر كلمة فاطمة لم يبخس حقها في التعبير، تحدثت عن المسؤولية كفرد من العائلة أنها تنقسم لـ 4 أدوار.

.

.

1. دورها تجاه “المريضة”، والدتها.

2. دورها تججاه الأسرة “كأم بديلة” في فترة علاج والدتها في جدة.

3. دورها تجاه نفسها، كأنثى، و قريبة من الدرجة الأولى، لسيدة أصيبت بالمرض.

4. دورها تجاه المجتمع. وقد بدا جلياً للجميع بغض النظر عن ما قالته فاطمة وقتها، فوقوفها أمامنا تتحدث، و تشاركنا خواطرها، و تعترف باعترافات تتطلب شجاعة و إيمان قوي وحب تجاه عائلتها. هذا دورها الفعلي تجاه المجتمع و أملي عظيم أن بصمتها في أي مجالٍ أرادته ستكون قوية بإذن الله.

.
.

آثرت أ. هناء بتواضع الوقوف على منصة التقديم بدل الجلوس على الكرسي و المكتب. بدأت حديثها بذكر آخر احصائية رسمية في المملكة العربية السعودية عن سرطان الثدي في المملكة و التي كانت عام 2010 م . تنص الإحصائية على أن 18 سيدة تصاب بسرطان الثدي في كل 100 ألف سيدة في المملكة فقط.
.
.
ذكرت أن هناك أنواع عديدة من السرطان التي تصيب النساء تحديداً. و أن هناك أورام مختلفة تصيب الثدي، ليست كلها تتطور لتصبح سرطاناً. و تطرقت للأسباب التي تساهم زيادة العرضة للمرض، و هي نوع الجنس، العمر، الوراثة “الجينات” و أسباب أخرى عرضية.
.
.
في حال كنت ممن أُصيبوا بسرطان الثدي يجب عليك معرفة الفحوصات الأخرى التي تترتب على كونكِ مصابة، و أخبرتنا أنها لم تكن تتصور أن يكون هناك أي فحوصات تشمل أعضاء أخرى من الجسم سوى الثدي. هناك فحوصات تخضع لها المريضة كالدماغ، العظام، الرئتين و الكبد. و السبب لمعرفة مدى الإنتشار و الاطمئنان على سلامة بقية الأعضاء، بإذن الله. و جميع الفحوصات مجتمعة تساهم في القرار الطبي، إما جراحة أو الاكتفاء بالعلاج الكيميائي.
كانت المواجهة أ. هناء الأولى مع الخبر عن طريق العلم، فالخوف من المجهول، هو السبب المميت. عند الفحص أنت لا تُصابي بالمرض بل تكتشفي المرض مُبكراً و بإذن الله تتخذي الخطة العلاجية مبكراً و تُشفي بإذن الله.

.

.

“هناك أمل”
.
.
97% من الحالات التي تكتشف المرض مُبكراً تُشفى بإذن الله، وهي ليست بنسبة يُستهان بها. وحتى ال3% لا نريد الاستهانة بها، نريدها أن تتلاشى هذه النسبة للأبد و لن يحدث ذلك، إلا بالوعي و تقبل الأمر بدلاً من الهرب منه و تجاهل حقيقته.

.
.

“قضاء و قدر، أولاً و أخيراً.”
.
.
لا يمكنك تخيل أو استيعاب سرعة نمو الورم، لهذا وجب الفحص لدوري، ذاتي كل شهر و الماموغرام أو الفحص السريري كل عام.
عندما اكتشفت الورم لأول مرة، كان عن طريق الفحص الذاتي، بعد ستة أسابيع من الفحص السريري لدى طبيبة مختصة. وبعد 4 سنوات من آخر ماموغرام قمت به. كان بحجم حبة الكرز. وعندما تأكدت عن طريق “مركز طيبة للفحص المبكر لسرطان الثدي” أنها مُصابة، ثم بدأت مراجعاتها مع طبيبها، أخبرها أن هذا الورم عمره لا يقل عن ثمان سنوات!

.

.
يا لها من مفاجأة؟ كيف ذلك؟

.

.

ثمان سنوات كان الإنشطار والتضاعف في الخلايا الورمية طفيف جداً لأنه بدأ بأرقام صغيرة، فعندما وصل التضاعف إلى ملايين الخلايا، كانت تلك فترة الإكتشاف، و بعد الاكتشاف بفترة بسيطة أصبح حجم الورم في ازديادٍ ملحوظ.
لماذا أصيبت؟ ليس ذنبها و لا خطاً منها بل هو تقدير من الله أن لا تُصاب خلية واحدة فقط بحالة إنشقاق مستمر بدلاً من أن تموت و هذا هو السرطان. إن هذا الفهم البسيط للفكرة، داعم إيماني و نفسي قوي لأي مريض. فلماذا نختبيء إن لم يكن هناك خطأ؟ المسألة بسيطة و رحيمة، إنه قضاء الله و قدره.

.
.
هل سبق و فكرت أن تحمدي الله على نعمة بسيطة جداً كوجود شعر الحواجب؟ أو حاسة الذوق؟

سألتنا أ. هناء هذا السؤال و هي تستذكر صورتها عندما نظرت في المرآة بعد فترة علاج الكيميائي و لم ترى شيئاً سوى سواد الحدقتين، تحدق نحوها. كانت تقف هناك و تقول: يا سبحان الله! أوجب أن انتظر ابتلاء الله لأتذكر شكره على جميع تلك النعم؟ أبسطها الآن نعمة “الحواجب”. المعاناة مع الحمية و الطعام أمر آخر. تقول:” فبعد العلاج الكيميائي، أصبح تذوق الطعام ليس معدوماً بل متغيراً، و كل الطعام الذي كنت أستمتع به ذات يوم، أصبح ذا طعمٍ رديء لا يمكنني الاستمتاع به، كما كنت أفعل سابقاً”.

.
.
اعترفت كيف كان شعرها يسقط باستمرار حتى قررت حلاقته. و ليس السبب سخطاً بل مللاً و انزعاجاً من التصاق الشعر بكل شيء جنباً إلى جنب بسبب الألم أيضاً. لم تحتمل الألم الذي هو رد فعل طبيعي للتعرض للعلاج الكيميائي فقررت أن تحلقهُ، مرتين، خلال فترة علاجها. وها هي الآن تحكي لنا، مبتسمة راضية، لا تزال في مرحلة العلاج الهرموني حتى تغدو ناجية من السرطان بإذن الله.

.
.
كيف تمكنت من مواجهة كل ذلك، كان هذا السؤال مطروحاً في الوجوه قبل أن تُصرّح به إحدى الحاضرات. فأجابت أ. هناء: “أنا اخترت أن آخذ الأمور ببساطة. و أن أمزح بدلاً من أن أنتحب. اخترت أن أناضل لأعيش، فكرت في أمي و أبنائي، أردت أن أكون متواجدة لهم. أن أزوج فاطمة يوماً ما و أحمل أبنائها. أردت أن أكون مع عائلتي في أيامهم القادمة و مناسباتهم أيضاً.” ثم تطرقت للحالات التي تُصيب مرضى السرطان، وقد مرت ببعضها و أسهبت في عدة أمثلة.

تتفهم حالة الحزن، الصدمة و الانطواء انتظاراً للموت، لكن حتى الآن لم تفهم حالة الغضب التي تصيب المريضة، والاعتراض. رغم أننا مسلمون، من أكثر الأمم، علماً بأهمية الإيمان بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك و العكس صحيح. و تتفهم الخوف من خوض التجربة، و فقد الجمال و الشعر بالذات، لكن لم تفهم بعد كيف يمكن للمرء أن يتمنى الموت على فقد شعره، أو فحص المرض؟

.
.

بشكل سريع أكدت على أهمية “فرقة التشجيع” لمريضة السرطان، فمهما بدى على مريضة السرطان الرغبة في الإنطواء، فهي تريد الرفقة بلا شك. و أكدت على أن “لا للوصايا” أياك أن تتواجد لتكون وصياً و رقيباً عليها فهي تشعر بالاختناق فلا تريد المزيد منه. و بامتنان وصيتها كانت التواجد من أجلها سواءً كنت أباً، أماً، إبناً، صديقةً أو أي فردٍ من أفراد العائلة و العمل.

.
.

*هدف هناء*
.
.
هدفها نشر ثقافة “السرطان” بلغة العوام. وليس بلغة العلم و الطب المُثقلة بالمصطلحات الطبية. هدفها توضيح كل ما يجب أن تعرفه المريضة من معاناة، التجربة بخطواتها و فحوصاتها و علاجها، الطعام، النظام الرياضي، الحلول رياضية بعد الجراحة، الترميم، العلم بكل ما لها و ما عليها، فالعلم سلاح و الصدق طريق نجاة.

.

.

اُنقر على أيقونة أخي لقراءة تدوينة بقلم الدكتور عبد الرحمن العمري عن أهمية ترميم الثدي بعد الجراحة. 


.
.

.

.

وفي الختـام

.

.

انتهت المحاضرة و كأنها مجلس ذكر نسائي طيبٍ عطر

أكرمتنا فيه أ. هناء بالكثير من المعلومات و شاركتنا وجهات النظر و حللت معنا المواقف بكافة ما فيها من مشاعر.

انتهت و لم نشأ أن تنتهي لم نشأ أن يمضي الوقت هكذا و لكنه مضى

ولدوام الذكرى، قمن منظمات الحفل بإهداء الأستاذة هناء الحكيم درعاً و زهور ثم اتجهوا جميعاً للخارج في الهواء الطلق، لإطلاق البالونات الزهرية

بادرة جميلة و رمزيه للأمل و الحرية من داء نسأل الله أن يتلاشى إلى الأبد.
و بقي الأثر الطيب و الوعي الكبير الدائم بإذن الله.

.

.



.
.

*مرئياتي*
.
.
أن تجعل من المحنة منحة.. هذا ما فعلتهُ هناء.. لم تنطوي في منزلها و تختبيء مع همّ المرض.. بل جعلت من نفسها أيقونة في كل زاوية تمكنت من الوصول إليها.. لهدفٍ واحد، الكشف المبكر لسرطان الثدي و تجنب أكبر قدر من المعاناة.. لبقية أخواتها النساء.. هنيئاً لك هناء.

.

.


.

.

*اقتباس*
.
.
“الكشف يوفر تعب كثير” أ. هناء الحكيم

“بضاعة مخلوفة” ميرفت مُصففة شعرها التي حلقت لها بعد أن كانت تسرح شعرها.

“حياتي بعد السرطان أفضل من حياتي قبل السرطان” أ. هناء الحكيم

.
.

*إسقاطاتي*
.
.
أسقطت على نفسي الشخصيات التالية بتساؤل:
.
.
هل كنت مؤمنة مسؤولة تجاه نفسي؟
هل كنت قريبةً أو صديقةً مسؤولة تجاه أي مريضة أعرفها؟
هل كنتُ فرداً مسؤولة من فرقة تشجيع؟
هل كنت مسؤولة تجاه أفراد أسرة المرضى؟
هل كنت إبنةً صالحة مسؤولة تجاه المجتمع؟
.
.
كم اكتشفت أنني أُدين لمن أعرفهم و من لا أعرفهم الكثير.

.
.

*نصيحة للمدونات الميدانيات*
.
.
ارتدي الحذاء الرياضي في هذا النوع من الأنشطة.

إقرأ كتب المؤلفين قبل أن تلتقي بهم.

ليكن لك بطاقة عمل، تحوي الإيميل، رابط المدونة و رقم الجوال.

خذ أرقام الآخرين، إيميلاتهم، وروابط أنشطتهم. لتأكيد التواصل.

لا تترددي أبداً في التعريف بنفسك.

استغلي الفرص و اسرقي الثواني للحصول على لقاء مُرضي.

لا تهدفي للتميز حين تلتقي بأشخاص هم بالأساس كتب مفتوحة، كوني من الجمهور و حوّلي الحوار، تقريراً.

اُنقر على “ساوند كلاود” لسماع مقاطع التسجيل، نصائح لمريضة السرطان، بصوت الأستاذة هناء.

.

.

.

اُنقر على “تلفاز 11” لرؤية فهد البتيري و الشلة إعلان بعنوان “اكشفي”

.

.

.

.

*شكر لمن خلف الكواليس*

د. مريم الغامدي

مشرفات النشاط الطلابي

طالبات كلية الصيدلة

عضوات نادي إلكسير

موظفة الأمن

بنات خالتي

موظفة المقهى وكوب الميكاتو بالكراميل الذي سمح لي بالصمود.

دائماً مزاجها حلو

.

.

ألم تتعرفي على أي إنسانة تحمل هذا المزاج الجميل

دائماً مبتسمة، سعيدة، متفاعلة، قليلة الفضول، مريحة المجلس، مهذبة القول متى ما تكلمت.

في النادر ما تُرى منزعجة، حزينة، أو معكرة المزاج بلا سبب.

.

.

. هل هي محظوظة؟

أيعقل أنها لم تمر بظلم أو أي حدثٍ محزن؟

.

.

مستحيل!

.

.

فالحزن جزء من مسيرة الحياة، و المزاج العكر جزء من مسيرة حياة المرأة بالذات

.

.

صديقتك هذه بكل بساطة وجدت مفاهيمً استخدمتها فعلاً بدل الاكتفاء بالمعرفة

.

.1. لا تحوي حياتها على “الفوضى” إلا بأبسط صورها. فالفوضى التي تراها لا تتعدى حقيبة يدها أو ألعاب صغارها أو غرفة المعيشة. لا جبال من الثياب و لا صناديق من أدواتٍ لا تستخدم و لا كتب أو صُحف أو مجلاتٍ لا تُقرأ. مزاجها حلو لأنها لا تعيش في فوضى.

.

.

.2. سيطرتها مدهشة على مشاعرها. فهي تفرح معك دون إفراط مريب. و تبكي معك دون نحيب مقيت. يبرق الفضول في عينيها كأي امرأة لكن احترام خصوصيتك نصب عينيها. و لا تتذمر فتملُّ و تُمل. تكره الكره و إن كرهت فلا تكره الناس بل تكره أفعالهم. و تعفو كثيراً عند المقدرة و تعزّ نفسها بذاك العفو. لا تخشى طلب العون من الآخرين و لا تشعر بأن الحاجة مذّلة. مزاجها حلو لأنه مشاعرها دائماً حلوة.

.

.

.3. قريبة من الله. لا شك في ذلك فلم يسبق أن رأيت عاصٍ مرتاج البال و الضمير. مزاجها حلو لأنها مطمئنة. قال الله تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” سورة الرعد، آية 28

.

.

.4. لا تلجأ للمقارنة بأي شكلٍ من الأشكال. ترى و تتعلم فتحاول أن تطبق فقد تنجح، أو تفشل، أو تجد شيئاً أفضل. مزاجها حلو لأنها قنوعةٌ طموحة.

.

.

.5. لها يدٌ معطاءة خفية. فقد تكون فقيرة بلا دخلٍ ثابت و أسعد النساء. لأن قوت يومها لها و لضيفها و لأن ملبسها لها و لمن يعزّ عليها و لأن سعادتها في سعادة أحبابها و لأن مالها يُنفق في خيرٌ يدّرُّ عليها و على من يجاورها. مزاجها حلو لأنها تعطي كما تأخذ.

.

.

.6. لديها مُنتفسٌ ما إذا ما اقتربت غيمةٌ عكرة. “علاجٌ نفسيٌ خاصٌ بها” فتجدها ترسم، تكتب، تقرأ، تفرز، تطبخ، تنظف، تهاتف، تجري، تصنع. مزاجها حلو لأن مُنتفسها “إنتاج”.

.

.

.7. لا تخوض في ما “مضى” الماضي بالنسبة لها شيءٌ “انتهى”. مزاجها حلو لأنها تعيش الحاضر و ترى المستقبل بفضل دروس الماضي.

.

.

.8. حين تباغتها موجة “مزاجٍ عكر” فلا تؤذي أحبابها بالصراع إلى جانبها. تختفي دون علم أحد في ركنٍ قصيٍ مظلم تهجر دموعها على إحدى الوسائد، و يندر أن تأخذ تلك اللحظات قدراً كبيراً من حياتها. مزاجها حلو لأنها تواجه مزاجها العكر بشجاعة و تهزمه بجهدٍ قليل.

.

.

صورة.

.

أجهزة مدججة تصطحبها الفتيات معهن إلى ساحات معركة الترف. بعض تلك المعارك زائفة رخيصة لا تتعدى الأربعون ريالاً و أخرى باهظة و أكثر جنوناً حين تصل للأربعمائة ريال. إنه هوس جديد في المشتريات يعترف بذلك من أُصيب به و يتذمر منه الكثيرون. و ما هذه الزينة و تلك الإكسسوارات إلا أوزان إضافية تثقل الجيوب بجرامات إضافية.

.

.

فأجهزة الهاتف المحمول تتفاوت بطبيعة الحال في أسعارها و أوزانها من ماركة إلى أخرى كالبلاك بيري و الآيفون و أجهزة الأندرويد مقارنةً بنظيراتها من الأجهزة الأخرى. نجد محلات الزينة الخاصة بهذه الأجهزة تتفنن لتجذب كل عين و ذوق فمنها ما هو تجاري زاهي الألوان زهيد السعر، و منها ما هو أصيل باذخ عالي المبلغ. إنها إحدى الظواهر التي تدعم زاوية التميز على الأقران و التي اشتهر بها الشباب و الشابات مع ظهور كل جديد في عالم الموضة.

.

.

يعزز هذا الحال الدراسة التي توضح أن كثير من المستهلكين يشترون ما “يريدون” لا ما “يحتاجون”. والعناية الفائقة بتزيين أجهزة الهاتف المحمول و الأجهزة الذكية، ما هو إلا أحد أمثلة تلك الدراسة. هل تحب التميز؟ بالطبع! جميعنا نحبه. أرجوا فقط أن يكون الجوهر براقاً غنياً كالمظهر.

.

.

بقلم: غادة العمري

.

.

تصوير: هبة التميمي

الزُهرة تزورنا برفقة الشمس

.
.
مشهد
.
.
“سنوات و سنوات مرّت من عمري و لم أفكر في أن احصيها بشكلٍ صحيح، ما أكثر المجتهدين في الإحصاء إلا أن كل تخميناتهم بالنسبة لي هراء. يكفيني أنني لا أزال أبدوا يافعاً في نظر الجميع. رغم كثرة مناساباتي و التزاماتي التي تشرق أمي بحضورها اليومي عليّ. تأتي لزيارتي و تبقى حتى المساء يرافقها بعض أخوتي. ليس بالضرورة أن يكونوا معاً فبعض أخوتي وصول و الآخرون بعيدون كبعد أفلاكهم. أقربهم إليّ شقيقتي الصغرى التي تحرص أن تطل باستحياء كلّ مغربٍ و كلّ إنشقاقة صبح. لكن لم يسبق لها أن رافقت والدتي في إطلالتها اليومية عليّ”.
.
.
“نظرت إلى روزنامتي الخاصة اليوم، السادس من يونيو، البارحة كان يوماً حافلاً، اليوم العالمي للبيئة، كما قلت سابقاً احدى مناسباتي الكثيرة ليس إلا. تنهدت بقوة، كم أتمنى أن يكون اليوم هادئاً جداً. اتجهتُ أسارع الخطى، فلا بدّ أن استقبل والدتي كما أفعل كل صباح ولكن تفاجأت أن أختي الصغرى برفقتها بكامل ظهورها. كانت الدهشة و السعادة جليّة على وجهي، تلعثمت و أنا أسألها: “ألم تطلي عليّ قبل قليل كما تفعلين في العادة؟” فأومأت و أومأت معها و أنا أتذكر أنها فعلت. نظرت لوالدتي الجميلة المنيرة و أسارير وجهي تفضح سعادتي بهذا اللقاء اليومي المختلف عن العادة إلا أنها أطفأت شعلة سعادتي باستنكار: “لقد اجتمعنا قبلاً هكذا منذ ثمانِ سنوات، ألا تذكر؟” فابتسمت باستهزاء: “ألا تزالين تحصين السنين يا أماه؟” فعقبت: “و يبدو أنك غير مبالٍ بالسنين كعادتك!” ثم أضافت تصريحاً دافيءً: “لكن اعلم أن هذا اللقاء لن يتكرر قريباً كما تأمل”. أعدتُ النظر إلى أختى الصغرى أشبع مقلتيّ برؤيتها، فأنا أفهم ملامح أمي حين تكون جادةً فيما تقول. ولمدة ست ساعات و دقائق أهملت عدّها كنت أكثر ما أفعله هو تأملها والتمتع بشعور الابتهاج و أنا برفقتها ثم نادت عليها أمي لتمضيان فهمست لها: “سأنتظرك!”.”
.
.
“لأول مرة أهتم برقم ما.. لأول مرة احفظهُ عن ظهر قلب، 105 أعوام هكذا أخبرتني أمي وهي تمضي، سأنتظر هذا القدر من السنين، كم سيكون مقدار التغيير الذي سيطرأ عليّ؟ وهل سأتذكر هذه المناسبة في زحمة مناسباتي الكثيرة؟ ما الذي طرأ عليّ لأتمكن من تذكر هذا الرقم؟ ربما لست يافعاً كما كنت أدعي، ربما بدأت أهرم! ومع ذلك، سأنتظر.”
.
.
فضاء

حفل تقاعد لا ينسى

 
البقاء يا البلادي و الرجال الحشامِ
أقدم الشكر خالص من صميم الفؤادِ
الغلا و الوفاء للرجال الكرامِ
جعل ربي يتمم للجميع السدادِ
درعكم و الهدايا فوق صدري وسامِ
بليلةٍ حقق الله للجميع المرادِ
 
تلك هي الأبيات التي كتبها والدي في لحظة إلهامٍ مميزة و وقف ينشدها لزملائه الحضور في حفل تقاعده.
تقاعد الوالد بعد 39 سنة خدمة في مجال التعليم
أدام الله عليه الصحة و العافية.
.
.
“39 عاماً”
نطق بها فغص الجميع بعبرة الفراق، و الفخر و المحبة. و أضاف البعض لتلك الغصة شيئاً من دموع.
 
أسبوعان و نيف من الاستعدادات من أجل هذا الحفل من قبل زملائه المدرسين. بكل ما تجود به النفس من حب و خدمة و فزعات.
.
و لتكون للأسرة لمسة في هذا الحفل، تم طلب عرض سلايد بالباوربوينت يحمل صور و معلومات عن الوالد، خاصةً التواريخ و المحطات الأساسية في حياته.
.
من المدهش حتى بالنسبة لي، أن الوالد قد وثق حياته في ألبومات من الصور، بدأها هو، و أكملتها أمي، ثم تولينا العمل نيابة عنهما حتى يومنا هذا.
.
هذا التوثيق و تلك الذكريات جعلت من عرض السلايد إضافة ثرية جداً.
من كان يتوقع؟ 
أن يكون لرجلٍ مخضرم كوالدي صور في بيته الأول بعد الزواج، أو مع سيارتهِ الأولى، أو حتى مع أطول رجلٍ في العالم “آنذاك”.
.
هناك من يمزق صور الأعزاء علينا، أولئكِ الذين سبقونا إلى لقاء الله.
لكن أبقاها هو، لنعرف كيف كان جدي وسيماً، و كيف هي جدتي، الأميرة. بل كيف كان إخوتهُ الكبار في شبابهم و كيف كان هو، أصغرهم، صبياً يافعاً.
.
رجلٌ تناوب على عدد من المدارس، له ذكرياتٌ مصوّرة هنا و هناك، و في مدرسته الأخيرة تفاجأ الجميع أن والدي لم يوثق تلك الحقبة القريبة من خط النهاية بصورة تذكارية.
.
.
كانت حالة استنفار لم يرها أحد، و لا صورة لوالدي في المدرسة التي اجتمع الجموع فيها لتنفيذ حفلٍ خاصٍ له؟
ولا صورة، لا فوتوغرافية و لا حتى رقمية.
.
.
لكن بفضل الله ثم بفضل ذاكرة أختي الصغرى، وجدنا صورة في إحدى المواقع الإلكترونية للصحف المحلية. نقلت خبراً العام الماضي، لا علاقة لوالدي به. و وثقت الحدث بصورة شاء الله أن يكون حاضراً فيها.
.
غرفة أخوتي الصبية كانت غرفة كونترول بجهاز كمبيوتر شخصي، إثنان لاب توب و 3-4 أجهزة ذكية و يو إس بي به مخزون سنوات من الذكريات الرقمية “العائلية”.
و والدتي كانت المخرج و الداعم للعمل النهائي.
.
.
 
“أحشفاً و سوء كيلة”
أكثر مثلٍ انطبق عليّ من بين أخوتي جميعاً.
فلا إدخال للصور ولا تحريك للشرائح ولا ترتيب للأحداث و حتى التعديلات بالفوتوشوب لم انجزها كما يجب. وكان هناك دائماً من يُعدّل على “خبيصتي” التي أتركها لهم كلّ ليلة. الشيء الوحيد الذي أديتهُ بشكل جيد، الكتابة لما تمليه والدتي من عبارات و تعليقات، و الدعاء لوالديّ بطول العمر و استوداعهُما  و كلّ عزيزٍ إليّ عند الله الذي لا تضيع ودائعه. لأتمكن من تقبيل يديهما كل نهاية أسبوع.
.
.
 
“جاء اليوم المنتظر”
الثلاثاء 10/ 6/ 1433هـ
 
طُبعت الأوراق
شُحنت الكاميرات و الأجهزة الذكية.

لبس الجميع أجمل الثياب

اجتمعت الجموع
مُددت التواصيل، و الكيبلات و الأسلاك.
أضيئت القاعة، سقفاً وتراقصت الأنوار على الأرضيات
جُهزت الضيافة، من قهوة و شاي و حلويات
رُتبت الهدايا، لوالدي و للمعلمين المتميزين ممن سيكملوا المسيرة أعواماً عديدةً مديدة.
.
“بدأ الحفل”
ألقى من ألقى، و رحب من رحب، و أنشد من أنشد. كلمات نُظمت نظماً كعقود ورد، طوّقت قلب والدي قبل أن تطوّق رقبته وتعطر الأرجاء.
تم تشغيل العرض، الذي أبهج الجميع فهناك كثيرون لا يعرفون من هو أبو عبد الرحمن في بداياتهِ و صباه.
ثم تناولوا العشاء، بعد توزيع الهدايا و الصور التذكارية.
.
“كيف تجعل أي حفل ذكرى لا تنسى؟”
1. التوثيق للتواريخ و الأحداث.
2. دعم التوثيق بالصور أو التذكارات.
3. الاحتفاظ بروابط، او نسخ من الأخبار و الانجازات.
4. حفظ الأسماء.
5. إشراك الجميع.
6. التنظيم للحدث و اختيار الوقت المناسب للأغلبية.
7. حجز مكان مناسب لحجم الحدث.
8. التجهيز المسبق لإكسسوارات الحفل “الضيافة، الهدايا و الورود”.
9. تجربة العرض، و الأجهزة، و التوصيلات قبل العرض بأيام.
10. ترتيب المهام و مراعاة الوقت.
11. ترك مساحة حرّة و مرنة للمشاركات الصديقة ولكل من يريد وضع بصمته.
12. حفظ الحفل بكل وسيلة ممكنة.
13. قم بعمل نسختين للعرض، واحدة للأصدقاء، و أخرى للعائلة، توثق فيها صور الأحبة، حتى الراحلون منهم، فنحن بحاجة لتذكر فضلهم بعد الله علينا و أن نذكرهم حتى في أفراحنا بالرحمة.
14. الابتسامة دائماً و الحفاظ على روح الدعابة.
 

من القبر و إليه

من يومياتي

شكراً جزيلاً للأيدي البيضاء الكثيرة التي قرعت بابها و تركت بصمة بيضاء في قلبها بالصدقات.. و ذاتُ الشكر الجزيل للأقدام السوداء الغفيرة التي داست على بساطها تدعي العمى عن ما يُصوره الواقع بأبشع الصور.
كنا جميعاً ننتظر تلك اللحظة التي اختبأت بين طيّات الأقدار، موت زوجها “حارس المدرسة”، و تُصفع أرواحنا صفعة يقظةٍ عنيفة حين انقطعت قدمها عن دخول المدرسة بسبب العِـدّة.. كنا نتحرى اللحاق بالعزاء ذي الثلاث أيام لنكتشف حجم الفاقة التي تعيشها هذه السيدة، و بالتأكيد غيرها عبر ربوع المملكة “كثيرٌ.. كثير”.
يُقال لنا، “سكن الحارس وزوجته المستخدمة” فنتخيل، باباً أزرق، عينا طفلٍ بريء تبتسم من خلفه، فتاة آمنة مطمئنة تلعب بعرائسها في زاوية لا يشاركها فيها أحد، أم مبتسمة، زوجٌ قريب، فراش نظيف، دفء، و ضحكات أطفال، ولو ازدحم البيت بكثرتهم.
لم يخرج زوجها ذاك المساء إلا من قبرٍ دنيوي إلى قبرٍ برزخي. فسكن قبره و ترك أسرةً من أفراد كثر في ذلك القبر الذي لا ذنب لهُ فيه فذلك ما جاء إليه من “عمل”، و ذاك ما قُدم إليه من “سكن”.
أخذتني قدماي إلى بيتها مع زمرة الزميلات، كنت الوحيدة التي لم ترتدي الجوارب يومها. دخلنا فاستقبلنا سوادُ الطُرَحِ و البراقع، و نحيب النساء و عبث الصغار الأبرياء و رائحة الفقر. سرنا نحوها نتلو عليها عبارات العزاء المتعارف عليها، و لم أغفل عن ملمس الأرض. الذي دلّ على دنو النظافة وكأنني أدوس على أشلاء. لا أريد أن أطرح ذلك السؤال؟ “الـ”لماذا؟ و كيف؟ و ما هذا؟” فلا أعرف فصيحاً صادقاً يجيبني على استحياء و من ثمّ يتوب إلى الله بدعم تلك الأسر الفقيرة.
لا يزال شكلها محفوراً في ذاكرتي، كانت ترطم رأسها، من شدة مُصابها؟ أم من شدة ما سيصيبها؟ لكن أؤمن جداً أن الله معها قبلاً و لا يزال، فقط عليها الإحتساب. و براعم الخير موجودة حتى لو لم نراها. يكفي، أن الله يراها.
رحمه الله رحمة واسعة، و رحم من عاش من بعدهِ بلا عائل و لا سند، و أغناهم عن سؤال الناس، و بارك في دينهم و دنياهم، علمهم و عملهم، و أعزهم فوق من تكبّر عليهم و أخزى من يكيد لهم و يعاديهم. 

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑