super nova

قوة خارقة أرغب في اكتسابها

في زخم الحياة اليومية حيث يزدحم جدولي المهني و الأسري حتى الاختناق، أتأمل عاجزة أحياناً من التوفيق بين متطلبات شبه مستحيل أن أغلق عليها سحّاب الأربعة و عشرون ساعة. وحتى لو تمكنت من دحشها فهو مزيد من الاختناق و صدقوني تلك المهام لا تبدو جميلة ممشوقة أو فاتنة.

وقتها فقط و في وضعية رجاء أكثر منها وضعية يأس و استسلام، أتمنى… أن أتسامى إلى السماء في صورة بخار و ارتفع ببطء لأشكل سحابة تشرف من بعيد و تظلل أولئك الذين أرعاهم و أمطرهم إذا لزم فأرويهم. و في حال تعرضهم لمكروه أو مخالفتهم للطريق أتغير في لمح البصر من كتلة بخار إلى شحنة كهرباء ساكنة تُستثار فتضرب المعتدي أو الضال… تفتك به أو ترعبه.

و مع تلاطم بحر الأمنيات و أنا مكاني رابضة و راجية أذوب على سجادتي حين أسمع الواقع ينادي… أتحول لسائل كالزئبق يهرب من مكانه لمكان آخر يختلي فيه مع ربه.

و تلك الأيام العِجاف التي لا أكل فيها و لا شرب، أتمنى أن أتجمد في ثلاجتي أرتوي بقرمشة مكعبات الثلج.

أتمنى على الصعيد الشخصي و أعلم أن هذه الأماني لو كانت ذات يوم حقيقة… أيُّ عمارٍ في الأرض و خدمات جليلة سأقدم؟!

أن اغدو حجر جرانيت أتفاوض مع الجبال بأن تفسح للبشر الطريق طواعية قبل أن يغرسوا في فجواتها أصابع الديناميت. أن أطارد سُحب الصيف الشقية في عزّ حر أغسطس و بلمسة

TAG! You are it.

تبدأ بالتلون بلون الهزيمة الرمادي و تبكي لخسارتها بينما الناس يضحكون أسفل منها. أن أتمكن من ضمّ مفاعل اليورانيوم و أهدئ من روعه فيغدو طفلاً وديعاً ينتشر كعطر الورد حينما يهبط مقبلاً الأرض.

ليست الفائدة محصورة على البشر حين أتمكن من هذه القوة العجيبة. لأني إن أردت أن أصبح ضوء ليزر يركض على الأسطح يمنة و يسرى لأخرج قطتي من حالة الحزن التي تعتريها، لفعلت… و لألف مرة سأفعل!

حين أرفع جبهتي من حالة الرجاء العميقة التي ولجتها بملء إرادتي و تنتشر أمنياتي فزعة كالفراشات الملونة الصغيرة في الهواء. انظر عبر انعكاس وجهي للبقعة الحمراء المتعرجة على جبهتي و ابتهج لهذا التغير الطفيف… لأن شيئاً من تلك الأمنيات ربما و ربما و ربما سيحدث!!

فضاء

الأربعاء: 26/ 1/ 1441- 25/ 9/ 2019

اسـتـكـنـاهـ