اليوم السابع و العشرون

الاثنين: السابع عشر من ذو القعدة 1431هـ

يوم العقبات

.

عقبات الصباح: و من غيرها؟ المديرة في غاية الوقاحة بنهرها لنا في الصباح بدلاً من نشر السكينة و السلام. تلك عراقيل نفسية تهاجمنا بها و يبدو مؤخراً أنها تبالغ في استقبالها الصباحي و تنتظر ردّ فعل مختلف! شيء مختلف عن المعهود من سكوت و احتواء لهذا الهراء، بأدب.

عقبات الغياب: جدولي اليوم ممتلئ، ومع ذلك وجدت فراغاً أستطيع عبره تعويض طالباتي عن غيابي، و استدعى ذلك رفضي التوقيع لحضور حصة انتظار في صفوف لا أدرسها، أعتقد أن بفعلي هذا بدأت يومي بعداوة أنا في غنىً عنها.

عقبات الحياة: خبر وفاة زوج الوكيلة، خبر مفاجئ جداً صباح اليوم، إنا لله و إنا إليه راجعون. سنة من سنن الحياة و ليست عقبة. العقبة الحقيقية هي فضيحة الالتواء، العبث، و الإهمال. أين انتم عن القول المأثور: “اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً و أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”. ربما لم تموتي فعلياً لكن للموت يدٌ في إبعادك و حبسك و سقوط هيبتك. لو الشيطانية التي تتحججون بسوء استخدامها، ليتها كانت رفيقكم في أعمالكم من أجل إبراء الذمة. عبارة بسيطة اعملوا بها: “عليّ أن أنجز عملي بصدق و أمانة، فلو متّ، أموت دون أن أظلم أحداً”. أرأيتم، لو الشيطانية أقرب منكم لربكم، سبحان الله. وجدت الآن تفسيراً منطقياً لعقبات الصباح مؤخراً. ما هي إلا حالة اضطراب من طرف المديرة لأنها فقدت عوناً كبيراً و درعاً واقياً من المصاعب و المصائب! عموماً تعرفت على عقبة أخرى من عقبات الحياة، اكتشفت أنني فقدت إنسانيتي بسبب ضربات الغدر التي تعرضت لها من قبل الإدارة، و كرد فعل لضمور الإنسانية لم أشعر بذرّة أسف من أجل الوكيلة!<< تلك لحظة من لحظات سـُحقاً.

عقبات الذاكرة: ما أكثرها بدأت بارتكابي الأخطاء في إتباع جدولي اليومي، أنسى اليوم و التاريخ و المادة و كذلك مكان الفصل و رقم الحصة. هناك سبب، الجدول العام المبعثر. و انتهت عقبات الذاكرة باجتماع ريدا و عيوش “رفيقات الدرب” مع المديرة، وهو الاجتماع الذي لا أتذكر أيّ شيء عن محتواه! و السبب، أن الفقاعة التي أعيش فيها و تحجزني بعيداً عن الناس، أصبحت أكثر متانة مؤخراً.

عقبات الوقت: لن أنكر أن احترام الوقت يحتضر في مجتمعنا عامة و في هذه المدرسة بوجه الخصوص. “و إذا كان رب البيت بالدف ضارباً…… أكمل المثل!!” و اليوم تقوم سوسو بعد جهد جهيد من إقناع الإدارة بأن الحصة الثامنة قد تم تعويضها فعلاً. و هناك إمكانية في انصراف طالبات المرحلة الثانوية مبكراً مع طالبات المتوسطة و الابتدائية. و يا فرحة ما تمت، الحافلة المدرسية، و في رواية أخرى إنجليزية الأصل عامية الاستخدام، “الباص”. فهو يتأخر ظهراً كما يتأخر صباحاً.

عقبات الطريق: وهي العقبات الملموسة الحقيقة على أرض واقع يومي هذا. فالعقبات شديدة لأنه لا يزال قيد الإنشاء، منذ 30 سنة، و سيظل قيد الإنشاء لـ 30 سنة أخرى. قيادة السائق اليوم كانت غير مريحة، لأول مرة أشعر بصعوبة الطريق، وجنباً إلى جنب مع حرارة الجو، كانت رحلتنا اليوم مرهقة جداً.

قهر العقبات: تتفاقم مؤخراً آلام ظهري بسبب الترحال الغير مريح على الإطلاق. تمكنت رغم الألم من العمل على بوست جديد في المدونة، فضاء إن آكشن، طريقة الرسم التقليدية جداً و القديمة و التي أعتمدها غالباً في تقديم أي كاريكاتير أعرضه هنا أو أهديه للآخرين.

*من القائل:اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً و أعمل لآخرتك كأنك تموت غداً“. بحثت عن قائلها، كنت أظنها من قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، نـُسبت لفترة كحديث من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، كتب عنها الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة، و وجدت مؤخراً أنه أختلف القول فمنهم من نسبها للخليفة علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه. و منهم من نسبها للحسن البصري!

*عدّة المتوفى عنها زوجها: جميعنا نعلم و لا نختلف أن مدّتها “4 أشهر و عشرة أيام” إلا إن كانت حاملاً فتكون بوضع حملها طال عن تلك المدة أو قصر. لكن فاجأتني عنبرة حين أخبرتني أن العدّة يمكن أن تختصر إلى أسبوعين حسب أهمية العمل الذي تشغلهُ المرأة المتوفى عنها زوجها. مما دفعني أن ابحث في الموضوع و وجدت مجموعة من إجابات الشيخ بن باز رحمه الله على أسئلة عديدة حول هذا الموضوع. فتاوى نور على الدرب. و باختصار أنه لا بأس أن تخرج المعتدة لقضاء عمل خاص، أو زيارة الطبيب و يشترط عدم بياتها في الخارج.

.

 

.

إقرأ من البداية: Day One 

Advertisements