كم عدد المرات التي قمتم فيها بأعمال صغيرة

صغيرة جداً فلم تنل إعجاب من أنتجها

و قمتم بإخفائها عن العيون

إن لم تجد طريقها نحو سلة المهملات

كعارٍ لا كتحفة فنان؟؟؟

 

لا تحقرن صغيرةً.. إن الجبال من الحصى

 

فكرت كثيراً في إخباركم بحقيقة القطعة التي سأعرضها اليوم

فهي ليست بالشيء المميز

لكن أنا من أنصار (إعادة الاستخدام)

 recycling

و هذا هو السبب الرئيسي للاعتراف

 

هذه القطعة الصغيرة ليست إلا قاعدة

لإحدى ألعاب ابني الخشبية

أبعادها 13.5 * 4 سم

 

حطمها “كعادة الصغار

و تم عقابه “كعادة الأمهات

أخذتُ القطعة السليمة الوحيدة إلى محاكمة فنية

للنظر في شأنها و عرض حل وسط

يرضيها و يرضينا

 و تم التالي

 

 

فرش تلوين بأحجام مختلفة، ألون إكريلك، لوح باليت لمزج الألوان، ماء، لوح الخشب الصغير

 

 

لا املك فرش “الدق” و التي يتم وضع اللون بواسطة نقرات متتالية

لكن لدي الفرش التي تظهر في الصورة و استخدمت أصغرها حجماً

ثم بدأت بأفتح الألوان الأساسية

اللون الأصفر

 

 

أضفت بكل وقاحة اللون الأزرق الخام

و بدمج النقرات تكون لديّ اللون الأخضر

ثم تدرجت بزيادة نسبة اللون الأزرق للحصول على درجات أغمق من اللون الأخضر

و استمر النقر على اللوح الخشبي بهذه الطريقة.

 

 

 

عندما آن أوان النقرات الزرقاء الخام

لم أشأ أن أترك لها بقية الساحة

فقللت من استخدامها

 

 

بعد ذلك أتى أقوى الألوان

اللون الأحمر

و بدمج سريع مع اللون الأزرق حصلت على درجة قوية من اللون البنفسجي

ثم تدرجت بخفةٍ و خجل لتمتقع بلون أحمرٍ قوي في بقية مساحة لوح الخشب.

 

هنا ارتكبت خطأً فادحاً

حين أردت اضافة اللون الأبيض

وجب عليّ تجهيز اللوح منذ البداية بقاعدة بيضاء و كذلك تلوين الحدود الجانبية للوح باللون الأبيض

ولكنني غفلت عن ذلك، أضفت اللون الأبيض في النهاية

وهي نتيجة لا أفتخر بها كثيراً

😦

اعتراف: “جميع أعمالي الفنية، إما أشغال يدوية بالورق و القماش، أو لوحات جدارية تعتمد على رسم أشكال هندسية أو تلوين فراغات الإستنسل، و أبسطها الرسم بالقلم الرصاص، القلم الحبر للكاريكاتيرات، باختصار شديد جداً، لست ليوناردو دافنشي!!

ومع ذلك حاولت اخفاء “تلك الحماقة البيضاء”

بمجازفة أخرى وهي رسم منظر طبيعي باستخدام الضوء و الظل

وهو أمر لم يسبق أن قمت به في حياتي

لكنها نظرية أفهمها بصورة بسيطة لم تنل أيّ تطبيق

أعترف أنني لم أكره النتيجة الأخيرة

بل قررت بفخر أن أوقع عليها

و أعلقها في غرفة جلوس الأسرة

لتراها كل عين.. و يناقشها كل ناقد <= صدقت نفسها بقوة

منحت لوحتي اسماً

The Man By a Tree

الرجل بجانب الشجرة

و السبب لهذه التسمية البسيطة

هو أنني تأملت مستقبل ولدي “صاحب القطعة الضحية”

و أملت أن يكون يوماً ما، بإذن الله، ذلك الرجل، الذي يزرع و لا يحطم أو يقطع!

 

 

Advertisements