في لقاء الأسرة الأسبوعي حين يتمكن منّا الضجر. نجلس لساعتين أو أكثر نأكل و نشرب.. ثم نشرب مرة أخرى و نأكل ثم عشاء ثم نقنقة ثم تسالي

كل هذا و نحن جلوس!

و نعود أدراجنا لبيوتنا نحبس أنفسنا بين أربع جدران.

مرحلة التذمر

وهي المهارة الأولى التي تتقنها النساء جميعاً. التذمر من زيادة الوزن وهو أمر إن دلّ على شيء فهو على وجود بذرة الوعي. لكن ما يُـخيفني حال فتيات اليوم اللاتي يرغبن في عمليات جراحية.. كربط المعدة.. و شفط الدهون.. و تناول ما هب و دب من أقراص المذيبات.. و النتيجة؟

هل يستحق الأمر كل هذا الألم و المجازفة بالحياة.. و التمدد على السرير لأيام و أسابيع أحياناً دون حراك؟ إذا كان الألم لذيذاً و ترغبن في تذوقه.. لما لا يكون بالطريقة الأسلم و الأضمن؟ تصفح سريع في قوقل أخرج لي نتائج مروعة.

 

و لا أخفيكم سراً أنه واقع ملموس

أتقولون: نختصر العناء؟؟

أقول لكم: بل هو اختصار الحياة.

ذكرى

عندما كنت في سن الثامنة عشرة تقريباً.. ذهبت برفقة والدتي لعزاء إحدى العائلات المجاورة..

سألت والدتي: من توفى؟

فأجابت: فلانة ابنة أخيهم تبلغ من العمر 20 أو أقل.

أنا: إنا لله و إنا إليه راجعون. كيف توفت؟

والدتي: قامت بعملية ربط للمعدة و توفت بعد الخروج من العملية الجراحية كمضاعفات جانبية.

ذاك العزاء كان مساحة لسؤال واحد تفاقم في رأسي: هل كان الأمر يستحق أن تخسر شابة حياتها من أجل أن تبدو رشيقة.. ترضي والدتها أو عريس المستقبل؟

لا أشكك في القضاء و القدر بكلامي هذا بل أتحدث عن تلك الفرص الجميلة العديدة المُـهدرة التي سخرها الله لنا لكن نتجنبها و نتخذ الأسوأ و الأخطر حلاً بديلاً!

 

ما الذي نحتاج إليه؟

 

نحتاج لتجزئة المسببات إلى جوانب، و أنصح الجميع بالقيام بذلك. وهذه هي نتيجتي و على أساساها أقوم بتقوية الجانب الأكبر ليتقلص أكثر. مثال أقوى سببين لزيادة الوزن و الخمول لديّ هما الجانب الرياضي و الجانب الغذائي. بينما الجانب الصحي هو الأقل تأثيراً و هذا من فضل ربي. أخرى: هي تلك الأمور الطفيفة و المؤثرة أيضاً كدوامي اليومي في سيارة النقل أو جلوسي لساعات على جهاز الكمبيوتر لإنهاء هذه التدوينة

🙂

 

 

الجانب الغذائي

 

فهم أسلم لكلمة “غذاء”

و الغذاء السليم هو تناول ما يحبه الجسم و ليس ما أحبه أنا.

و النشويات هي المسبب الأول لهذه الإشكالية “عدم الفهم“، فهي لذيذة، مُـشبعة، متنوعة، و مصدر قوي للطاقة. وهي ليست المسبب الأول للسمنة فقط بل أيضاً للحصول على أجسام غير متناسقة.

 

خطط مسبقاً “هجومك على المطبخ”

و ترتبط هذه النقطة بالنقطة السابقة، لماذا أقول هجوم، لأننا في حالات الجوع نسرع نحو المطبخ للبحث عن الشكولا أو التشيبس بينما في آخر خزانة المؤونة و في الصف الأخير من رفوف البراد، تقبع ألذ الأطعمة و أكثرها فائدة، إلا أننا لا نستطيع تناولها، فهي إما منتهية الصلاحية أو تالفة.

ما العيب في البحث عن بدائل؟

 

 

تجربة شخصية: “عند الشراء اجعل سلتك أغنى بالمحتوى المفيد و قلل من شراء طعام المتعة، قدم في وجباتك الغذائية تناول الخضراوات و الفواكه فهي سريعة التلف. تناول من النشويات المكرونة أو الأندومي مرتين في الشهر، لكن لا يتم تناولها كغذاء يومي. جرب لمدة شهر واحد الامتناع تماماً من شرب المشروبات الغازية و أبدلها بكوب اللبن، الماء أو العصير الطازج. أقطع بيدك طريق الوجبات السريعة إلى منزلك و استعض عنها بوجبات سريعة مُحضرة في المنزل

 

الجانب الصحي

 

تذكروا وظائف أعضاء الجهاز الهضمي

فهو جهاز بيولوجي و ليس خلاط كهربائي! للمعدة حدود، و للكبد وظائف، و قدرات البنكرياس حساسة، و الأمعاء و القولون تبذل جهداً مضني، و لا ننسى تضرر الكلى المرتبط بما نأكل و نشرب في الغالب. إذاً لا يمكننا التصرف بجهل و الاستمرار في إجهادها أكثر و أكثر! لا تجعل أعضاءك ألدّ أعدائك.

راقب التحاليل

و احرص على استيعاب ما تعاني منه بدل إنكاره.

مريض بالضغط؟ أصبت بالسكري؟ بوادر مرض النقرس؟ عفواً، كولسترول؟

و ما المشكلة؟

المشكلة لأغلب من أعرفهم ليس المرض بحد ذاته، و لا الطعام المختار بعناية، بل حالة الإنكار و رفض الاعتراف بأنهم حالات خاصة!

أرجوكم ليس هذا حال المؤمن.

قال صلى الله عليه وسلم : “عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له

رواه مسلم

 

 

تجربة شخصية: تعرفت على الأمراض في تاريخ العائلة و التي تتضمن، الضغط و السكر. تعلمت حمية أفراد العائلة اللذين يعانون من تلك الأمراض. و بدأت بتدريب نفسي على هذه الحمية حتى دون ظهور أي أعراض لتلك الأمراض عليّ. و السبب أنني أؤمن بالوراثة و أثرها على الفرد، كما أنني أم و سأنقل هذه الأمراض إلى أبنائي.

 

أستسلم؟ أم أسلم بأمر الله؟

أمر الله كلهُ خير فأنا لديّ الخيار للحد من شدة المرض أو التخفيف منه بالتعود مسبقاً على حمية صحية، معتدلة السكريات، متواضعة الأملاح.

و الله خير حافظ

 

الجانب الرياضي

 

 

تحريك تلك الأجسام

سواءً كنتم نحيفي الهيئة أو ممتلئي الجسد، عليكم بالحركة. هناك من تبدو كعارضة أزياء و نجد أنها تعاني من ارتفاع نسبة الدهون الضارة في جسمها. أخريات يتحركن كهياكل عظمية ترتدي الجلود و يفتقرن للياقة. بعبارة أخرى: “الممتلئ لا يعني بالضرورة سيء

أبحثوا عن رفقة ممتعة و نشطة.

هل أطلب منكم ترك صحبكم؟

بالطبع لا!

لكن اتجهوا نحو أبناءكم و اركضوا معهم خلف كرة القدم حتى تسقطوا من الإعياء، ارقصوا معاً أو لوحدكم بعد وجبة العشاء لمدة 15 دقيقة، في ليالي البدر لما لا تسيرون في الخارج لساعة أو ساعتين برفقة أحد الأصدقاء؟ توقفوا عن ألعاب جهاز البلاي سيشن و البي إس بي و انطلقوا لممارسة السباحة، كرة السلة و الألعاب الشعبية.

 

أعطي جهازك الرياضي الشخصي “خمس دقائق” فرصة

لو سألت السؤال التالي لمجموعة من ألف شخص ستكون نسبة الإجابة بنعم 100% و السؤال هو:

من منكم أقتنى جهازاً رياضياً بعد طول تفكير و هجره بعد مرور الأسبوعين الأولين من الاستخدام؟

نعم تلك حقيقة! متوسط استخدم الأجهزة الرياضية الشخصية أسبوعان فقط و السبب حالة الإحباط الشديدة التي تلي تلك الفترة. قد يزداد الوزن و قد لا يحرك ساكناً. عدا الآلام التي نشعر بها و الوحدة أثناء القيام بالتمارين المنزلية.

 

إذن ما العمل؟

بكل بساطة، انفض الغبار عن جهازك و امنحه يومياً فرصة من خمس دقائق.

خمس دقائق فقط، حتى لو كان باستطاعتك القيام بأكثر، أعود و أقول “خمس دقائق” فقط.

قال صلى الله عليه وسلم: “أحب الأعمال إلى الله أدومها و إن قلّ

متفق عليه

و لا أظن أن الرياضة اليومية لا تصنف ضمن العبادة خاصةً حين تصفوا النوايا و يكون كل ما أريد و كل ما أقدمه لوجه الله تعالى. لذا أُفضّل التمارين الرياضية الدائمة لكن بالمقابل التي لا تـُحمّل جسمك فوق طاقته.

 

 

تجربة شخصية: الدودج بول مع إخوتي، وتعتمد على المناولة السريعة كقانون أساسي، تحفز التوازن و تزيد من سرعة رد الفعل. و لا تتطلب سوى كرة بأي حجم و عدد من الأفراد. إذا أحببت اللعب على الأصول أنقر على الصورة.

 

الجانب النفسي

ساعدوا أنفسكم

القضية إرادة قوية و القليل من الحركة، لذا ساعدوا أنفسكم قبل رجاء المساعدة من الآخرين. إذا كنت آخر من يساعد نفسه في إيجاد حل جذري بقليل من الحركة لكل المشاكل الصحية التي تعاني منها، فرط السمنة، قلة اللياقة، تفاقم الأمراض، و سوء الحالة النفسية و الاجتماعية. آسفة أن أخبرك..

كم أشعر بالشفقة الآن تجاهك! فأنت لا تملك تلك الإرادة و أدمنت الشعور بالانهزامية

الميزان عدوك، المتر صديقك الصدوق

كم مرة عبث الميزان بأعصابكم وهو يتأرجح بين الأرقام؟ وكم مرة انزعجتم و انتكست جهودكم بعد زيادة كيلو أو اثنان؟

شخصياً أشعر بالحزن لمن يعد الكيلو جرامات و يحشر تفكيره عند ذلك “الرقم”

القياس يتم بعدة طرق و لا أحب تهميش عمل الميزان إلا أنني لا أعترف به كوسيلة قياس إلا بعد العدد “5”.. فخمس كيلو جرامات زائدة أو ناقصة تـُحدث فرقاً ملموساً.

شريط المتر بالمقابل و قياس المحيط، هي الطريقة الأسلم نفسياً لمعرفة وجود تحسن أو لا.

احترم الأوقات، و نوّع الجداول

وهذا ليس تناقض، بل نوع من العدل إن صح القول.

الجوع يختلف من شخص لآخر

أوقات العمل تختلف أيضاً

الظروف الصحية تختلف، شيء مؤكد!

الأماكن تختلف، و أعني التواجد في الأماكن.

و بناءاً على تلك الاختلافات، لا يمكن تحديد حمية واحدة، أو أزمان معينة للوجبات و التمارين الرياضية.

كيف نحل هذه المشكلة؟

إقرأ، تعلم، جرب، ثم انتقي الأنسب لك و ضعه في جدول خاص بك.

 

 

تجربة شخصية: أفراد الأسرة الواحدة يختلفون في طريقة الأكل و الحركة، يكون الزوج سريع الجوع و الغضب و الحركة، بينما الزوجة تعتمد على وجبة واحدة أساسية و تتعامل مع بقية الأمور بروية و الأبناء هم من يتحرك بصورة معتدلة و يتناولون طعامهم في أوقات ثابتة. هنا أشجع على احترام الفروقات و بالتالي ترتيب الجداول الفردية للتتفق في لقاء أو اثنان على المائدة أو الحركة خلال اليوم الواحد. تلك هي المرونة.

 

 

أفكار خفيفة

ما حكاية الجوافة؟

الجوافة كانت الفاكهة الوحيدة التي لا أطيق رائحتها أو وجودها في المنزل لدرجة وصلت أن أشعر بالضيق ممن يحبها.

و بالمقابل، كنت أشعر بالغيرة أيضاً فهي غنية بالفوائد و في كل مرة أمنحها فرصة أجد نفسي أنزعج منها أكثر.

حتى أتى اليوم الذي تذوقت فيه كأس من عصير الجوافة مع البرتقال لدى ابنة خالتي.

عندها تغيرت نظرتي السلبية نحو أي شيء

و كفكرة خفيفة أولى: جرب مزج الطعام لتتخلص من النكهات التي لا تحبها و بالتالي لا تحرم نفسك من الفائدة!

 

تناول اللحوم البيضاء كالسمك و الحبش/ الديك الرومي و الدجاج، و قلل قدر الإمكان من اللحوم الحمراء.

أوقف السيارة بعيداً عن مكان وجهتك و أطلق قدميك للريح.

لمرضى الضغط: من قال أن الملح هو البهار الوحيد؟ استخدم الأعشاب لنكهة طعامك.

لاحظ طريقة سيرك، نومك و جلوسك. جميعها يمكن أن تؤثر سلباً أو إيجاباً لتشكيله جسدك.

لمرضى السكر: بدائل السكر الأبيض المكرر كثيرة، كالعسل، السكر البني، الفواكه الحلوة و التمر. كل شيء بمقدار.

إذا لم تمتلك جهازاً رياضياً في البيت لا يمنعك هذا من ممارسة خمس دقائق من التمارين اليومية، أبسطها الإحماء و الإطالة.

تناول الدهون المفيدة بمعدل معتدل كزيت الزيتون، المكسرات، الأفوكادو. و بالمقابل تناول المذيبات الطبيعية للدهون السيئة التي تساهم في ارتفاع نسبة الكولسترول. و لشرحها أكثر

اضغط هنـــا.

لا تحرم نفسك من المــــاء

أشر بالماوس على الصور لقراءة المزيد من التعليقات

 

أنصحك بأن تقرأ أيضاً

 

99.9

إلهام و إنجاز

ليكن لك حافزاً

جديد التدوين عن الرجيم

هل نمشي بعد الوجبة الدسمة أم لا؟

معلومة إضافية

 

Advertisements