لقراءة الجزء الأول من رحلة ماليزيا اضغط على الرابط التالي

ماليزيا 01

عندما اتجهت لماليزيا كوجهة سياحية، كان همي الأول و الأخير أن تكون مدة رحلتي متناسبة مع ميزانيتي، خاصةً حين يترتب الأمر لشراء الهدايا. (و أنا أحب شراء الهدايا.. جداً.. جداً..) و لذلك لم أثق بالمكاتب السياحية في المملكة التي طلبت منا مبلغ زهيد جداً مقابل توفير السكن هناك، “وخمس نقوم يا مدام“.

 نعم مبلغ زهيد ولم أوافق، لأنهم بكل بساطة لم يوفروا لي سوى ذلك.

الجو العام: رحلتي و الفنادق

فنادق فقط؟” كان هذا سؤالي باستغراب شديد و أنا أجهز نفسي ذهنياً لتلك الرحلة. فأجاب نعم لا وسائل مواصلات، ليس هناك سائق واحد محدد و لا  دليل سياحي، لا خطة مفصلة بكل جولة في كل منطقة.. هذا ليس من ضمن الـ”Package

ربما كانت صدمة لموظفي مكاتب السياحة أنني شخصياً كنت أرفض النزول في فندق خمس نجوم! وهو السؤال المقرف رقم واحد الذي مللت من الإجابة عليه: لماذا خليجيين ولا ننزل في فندف خمس نجوم أو أكثر؟

إجابتي: “أستطيع لكن ما الفائدة؟ طلباتي من غرفة الفندق أمور بسيطة وهي…

 سرير

 دورة مياه خاصة

 مدخل كهربائي (من أجل الشواحن، كاميرا و جوال، ومآرب أخرى)

 نافذة مطلة على منظر أريده.

 و الضيافة (عشان خرمة الشاي آخر الليل)

 مرآة (لزوم الشياكة)

 النظافة العامة

حتى فنادق لا تملك سوى نجوم السماء لتقدمها لك كمنظر مدهش من سماء الليل الصافية، يمكنها توفير طلباتي تلك! و لهذا السبب، كنت أصر على فنادق أربع نجوم و الإطلالة الجيدة. الأسباب تروها مع السياق..

هل ندمت جزئياً على قراري هذا؟ أيضاً سترون هذا مع السياق!

لم أكن عشوائية: تجد بعض الناس يقول لا من أجل لا نفسها، بينما كانت “لا” التي كنت أصرّ عليها بعد بحث و دراسة للخيارات التي سألجأ إليها فيما يترتب حول الإقامة في كل منطقة. و الدليل دفتري الصغير الأحمر الذي حملته معي في كل مكان و الذي دونت فيه أسماء المناطق و من ثلاث إلى خمس خيارات للفنادق و السكن في كل منطقة! يجدر بي ن أذكر أنني ذهبت هناك في غير المواسم أو كما يُقال: “Low season

الذهاب في غير المواسم النشطة يكسبك أشياء، و يحرمك من أشياء أخرى.

أثني بشدة على أحد المنتديات و التي ساعدتني كثيراً في تحديد خياراتي.

منتدى الشركة العربية للسياحة في ماليزيا

تمكنت من المعلومات الوفيرة في هذا المنتدى أن أدرس رحلتي دراسة مكثفة قبل أن أبرح أرضي إلى تلك الأرض الجديدة. و “نعم!” أنصح كل من أراد خوض هذه التجربة أن يقرأ من منتدى الشركة العربية أو أي منتديات، مدونات أخرى تتحدث عن تجارب شخصية، ستدهشك كمية النصائح المجانية و المقدمة بكل حب و رضا.

مكتب سياحي ماليزي: الإجازات الذهبية “Golden Holidays

عند الاتفاق مع المكاتب السياحية يجب أن تعد ورقة بهذه الصورة، كذكر عدد الأفراد و أسمائهم، نحن كنا  شخصين.. أول يوم و آخر يوم من الرحلة، مع تفصيل لجولة كل يوم على حدة بالتوقيت لبداية الجولة و نهايتها.. تلخيص بالرسوم المدفوعة مسبقاً كتذاكر العبّـارة، تذاكر الطيران الماليزي، و غرف الفنادق بالإفطار. اسم موظف المكتب السياحي و توقيع الزبون.

كيف وجدنا المكتب السياحي؟ عن طريق مكتب الاستعلامات في مطار كوالالمبور الدولي.. “هم و جدونا و لسنا نحن من وجدناهم، لأنها الطريقة الأصح للسياحة“. تم إرسالنا لصالة المكاتب السياحية التابعة للمطار و استقبلنا بابوجي و مساعده باسم الإجازات الذهبية. (طبعاً بابوجي كان من أصول هندية، وهو أول شخص جعلني أتساءل عن تواجد موظف هندي في ماليزيا) استمعنا لعرضه، و أسعاره و شاهدنا ملفات الصور و أنواع الرحلات.. و خلال ساعة كاملة لإنهاء إجراءات المطار و استلام الحقائب.. ساعة كاملة أخرى، للاتفاق و النقاش، فأنفاس زوجي و بابوجي طويلة (ما شاء الله) في المساومة على الأسعار، و اقتربت ساعة المغرب و بدأت شياطين السفر توسوس لي بالعودة للمملكة. ساعتي تشير للسادسة بتوقيت كوالالمبور و نحن لم نبرح المطار بعد، و لأن لي علم مسبق بمواعيد ماليزيا التي تنام بعد الساعة الثامنة مساءً، أدركت أن اليوم الأول في ماليزيا قد ذهب هباءاً! أخيراً تم الاتفاق بسعر جيد جداً، و توكلنا على الله!

توكلنا على الله خاليا اليدين؟ بالطبع لا“، كان بحوزتنا شريحة جوال مدفوعة “تشبه سوا” للتواصل داخل ماليزيا. و عدد من إيصالات الاستلام “vouchers“، كلٌ في ظرفها الخاص، بحسب المحطات التي سنتوقف فيها بالترتيب الموضح في خطة الرحلة. يمكنك القول، عدا جواز السفر، إيصالات الاستلام تلك هي حياتك في ماليزيا!

الدعاء: لا يمكن للإنسان أن ينكر فضل الدعاء في رد الكثير من البلاء، سبحان الله، (يا بختنا و الله بديننا العظيم)، عبادة تقوم بها و أنت تسير في تيار حياتك اليومي، كل ما تحتاج إليه أن تحسن الظن بالله و تحرك تلك العضلة الصغير بالدعاء.

اللهم رب السموات السبع وما أظللن، و رب الأرضين السبع وما أقللن، و رب الشياطين و ما أضللن، ورب الرياح و ما ذرين. أسألك خير هذه البلاد و خير أهلها، وخير ما فيها، و أعوذ بك من شرّها، وشرّ أهلها، وشرّ ما فيها

كوالالمبور

 Dorsett Regency Hotel         

لم أتمكن من أخذ صورة كثيرة للفندق بكاميراتي فسرقت البعض من موقع دورست الرسمي.

موقعه ممتاز بالنسبة لشارع العرب في كوالالمبور يمكنك التجول في شارع العرب و العودة للفندق سيراً على الأقدام.

الخدمة ممتازة بدأً من الاستقبال (الذي أخبرنا أن خِبرنا عتيق و دورست أصبح فندق خمس نجوم)..

لقد جننت رسمياً..

هههههههه ليس لذلك الخبر بل إن جميع شياطيني طارت بلا رجعة، عندما رأيت غرفتنا الديلوكس في فندق دورست. و بدأت بأخذ صور لكل شيء تقريباً وهذه بعضها.

 

 

دعابة: سألتنا موظفة الاستقبال إن كانت هذه المرة الأولى لنا في ماليزيا فأجبتها: “نعم!” بينما أجابها زوجي: “لا!” ثم صعدنا و نحن مختلفان في قضية “أن الصراحة الزائدة أسوأ من الكذب!” هو يدافع عنها و أنا ضدها!

فسحة: أول ليلة في ماليزيا لم أقضها في النوم، بل استعديت سريعاً بعد اكتشاف غرفتنا، و اتجهنا للأسفل للمشاهدة ردهة الفندق، الكوفي شوب، ثم سألنا رئيس الـ “bellboys” عن الطريق لشارع العرب، فأرشدنا إليه.

أتتذكرون حقيبتي؟

أشار الرئيس إلى حقيبتي قائلاً بالإنجليزية: “انتبهي من علي بابا!

فسألته: “من؟!

فأشار أكثر لحقيبتي و طريقة حملي لها، و أعاد: “لصوص، لصوص، علي بابا!

خرجنا من دورست إلى شارع العرب، مسطحين ضحك على مصطلح علي بابا، تناولنا العشاء في أحد المطاعم، التقطنا مزيداً من الصور و عدنا للنوم. من شدة التعب (ما أتذكر إني وصلت للسرير أصلاً).. أتذكر أنني صليت الفجر في الوقت و لكن عدت للنوم سريعاً من شدة التعب.

 

 

صباح اليوم التالي: استيقظت الساعة التاسعة و النصف، الخروج من دورست بعد الظهر متجهين إلى لانقكاوي. لا أستطيع نسيان صالة الإفطار التي وصلنا لها متأخراً، كانت مضاءة بنور الشمس. منظر خلاب جداً.. آسفة أنني لم أتمكن من أخذ صورة له.. لكن في تصفحي في موقع دورست وجدت صورة جيدة و اكتشفت أن هناك مطاعم أخرى في الفندق.

مشهد صباحي: حوار هادئ من أب بريطاني مع ولديه محاولاً إقناعهما أن “الأومليت و البيض المقلي مثل بعضهما البعض” كان يتحدث كمدرس للغة الإنجليزية، بكل هدوء و كل روية. كم كان صبوراً مع إلحاح الولدين الصغيرين. تأملتهم لدقيقة وهم عائدون إلى طاولتهم لإكمال فطورهم و تساءلت مع نفسي، هل كنت سأكون بهذا الهدوء لو أنني اصطحبت أبنائي إلى هنا؟

ترقبوا الجزء الثالث، بقية رحلتي و الفنادق.

ماليزيا 03

أشر بالماوس على كل صورة لقراءة تعليقات إضافية

Advertisements