حوار بدأته أمي بفضولها المميز و”الغير مزعج” على الإطلاق

أمي بابتسامة: من أين؟

 

هي بخجل: من الرياض. و أنتم من أهل المدينة؟

 

أنا بطريقة عسكرية: نعم، الحمد لله.

هي: ألا يوجد لديكم أماكن غير جبل أحد، مسجد قباء و سيد الشهداء؟ أماكن لأولاد في سن المتوسطة يمكنهم رؤيتها؟

 

أنا بحماس: هناك المساجد مثل مسجد الجمعة، مسجد القبلتين!

 

أمي: محطة القطار و الاثار من العهد العثماني في منطقة العنبرية.

 

هي: لا، أريد أماكن أخرى!

 

أنا “متعجبة، مترددة”: تقصدين المولات و الأسواق مثلاً، أو أماكن للترفيه؟

 

هي: لا! لا أريد الأسواق!

 

أمي لي: الرياض مكتفية من هذه الأسواق ما شاء الله.

 

أنا لأمي: لكن أسواقنا بنكهة أهل المدينة، يوجد فرق!

 

أنا لها: ما رأيك بالأسواق الشعبية، كسوق قباء، يستحق الرؤية، لن تندمي “مع غمزة”

أمي: نعم! سوق قباء يستحق.

 

هي تبتسم و تؤكد: لا! لا أريد الأسواق، لم آتي من أجل الأسواق، أقصد آثار كالخنادق.

 

أنا: و الله أمانة المدينة المنورة تحاول جاهدة الحفاظ على الآثار في المنطقة، لكن لم أسمع عن الخنادق شيئاً.

… دقيقة صمت تدل على وجود خيبة أمل …

أمي تلطف الجو: لا يوجد أفضل من الحرم.

 

هي باقتناع: أكيد!

 

صحيح يا أمانة المدينة المنورة، لما هذا الإحراج، نحن أهلها لا نعرف منها أماكن تستحق الزيارة و التواجد فيها؟ ليس بالضرورة أن تكون تاريخية! ليس واجباً أن تكون ترفيهية.. لا أنكر وجودها لكن، أين هي؟

أين هي؟

لا بأس أن تتميز المدينة المنورة بنشاط معين،، نشاط موسمي،، سنوي،، صيفي،، أو حتى في أيام خفيفة كهذه الأيام! رياضي،، للأطفال،، للمعاقين و المعلمين والمعلمات المساكين أمثالنا،،

أخيراً، نسيت من زود القهر، أقول عن فضول والدتي “غير مزعج” لأنني أتمنى أن أتعلم منها، لكن محال!

و نسيت أيضاً الترحيب بأهل الرياض، نورتوا المدينة، و حياكم الله جميعاً

🙂

 

 *تحديث* من المعيب أن ننكر تماماً عمل أمانة المدينة المنورة الممتاز في المنطقة المركزية، منطقة الحرم النبوي، و لم أنكر في تدوينتي هذه.

إنما، أتحدث عن بقية مناطق المدينة، لماذا هذا التطور البطيء القاتل الذي يهزأ منا فيه الكسلان و الحلزون!

المدينة المنورة واجهة إسلامية يستحق كل شارع و منزل و خدمة فيها أن يكون على أكمل وجه!

Advertisements