عزيزتي فضاء،

أحببت ما تقومين بهِ في صفحتك. الأمور التي قلتها للناس، لنفسك حتى للكائنات الأخرى. الكثير أحبّ عملك و لكن الآخرين قاموا بنصحك ايضاً. أعلم أنّ إيمانك عظيم فيما تقومين به لكن كوني أكثر انفتاحاً لآراء الآخرين.

من يدري؟! ربما تكون تلك النصائح مفتاح طموحك الأكبر، تأليف كتاب. أعلم أن قلمك كان أخف و أحلى منذ خمس سنين. الآن، هو أثقل و مرٌّ بعض الشيء. لكن صحيح أن البشر يتغيرون و تتغير مشاعرهم ايضاً. و تلك المشاعر يتم التعبير عنها بالقلم الذي في يدكِ أنتِ.

بوركتِ يا فضاء.

 

آآآهـ.. أقرأ هذه و أترجمها و أكتشف أكثر أنني كنت و لا أزال أملكُ لغةً لنفسي. لغةً لم أجد لسانً آخر يتحدثها مثلي. لغة تعدث اللفظ و الكلمة و العبارة و السؤال و الجملة. لغةً وصفني من يسمعها بأنني غريبة الأطوار. لغةً أحادث نفسي أمام المرآة باللغة الإنجليزية و العربية و بعض أشلاء من لغاتٍ أخرى.. أقف جانباً أصفق لإنجازها “إن وجد”. لغةً مدت يداً أخرى من جسدي تدفع جسدي نحو الأمام. لغةً تهمس في أذني: “لا تخافي، لا تستسلمي!”.. لغةً أجبرتني على فتح صندوق البريد.. لأجد.. رسالة مني.. لا لم أجن و لن أقع في دائرة الجنون بإذن الله.. بل هو مجرد بعدٍ آخر.. لا يراه أحدٌ سواي!

 

ملاحظة: الصفحة التي أتحدث عنها في رسالتي.. لا تمت للمدونة بأي صلة.. عمر الرسالة 6 سنوات أو أكثر.. بينما مدونتي أتمت العام في ديسمبر 2009 م.

 

شكر: أشكرك يا ربي، حين خلت ساحتي من الحبيب و الصديق، ثبـّتّ قلبي على الإيمان بك، أخشى أن أجحدك يوماً، فإن كنت سأفعل، اقبض هذه الروح الساذجة يا الله، قبل أن تكفر بك.

أشكرك يا ربي أنك تركت لي نفساً صابرة، تضمني حين لا أجد من يواسي حزنها و ضيقها.

اللهم هذا ليس مني، بل كلهُ منك أنت أنعمتهُ عليّ.. فأحمدك يا ربي بكل لغة نطق بها إنسان و كل لغة وجدت في عقول غريبي الأطوار.

Advertisements