الروضة الشريفة

مر شهر و بعض الشهر من إجازة هذا الصيف

 

جولات السفر القصير.. المناسبات السعيدة.. التشطيبات المنـزلية.. هي الطابع العام لعام 2009 م في أغلب أحوال العائلة

 

و شخصياً: مرت فترة طويلة جداً بسبب دوام القرية، و أمور أخرى، تسببت في عدم رغبتي بترك منـزلي

 

راحةٌ من وعثاء السفر الذي عانيت منه لأكثر من 8 أشهر

 

و كفتاة نشأت في المدينة المنورة، دخول شهر شعبان لا يعني لي سوى شيء واحد

 

اقتراب عبق رمضان.. أسأل الله أن يبلغنا جميعاً إياه.. و أن يكتب لنا تمام صيامه.. و أن ننال الرحمة و المغفرة و تعتق رقابنا من النار..

 

لذا لا أجد نفسي أرغب بترك المدينة إلا لمكة المكرمة.. لقضاء العمرة.. ثم الرجوع من أجل أمورٍ أقل أنانية

وهي التواصل مع أفراد العائلة.. خاصةً لمن يملك عائلة كبيرة متشعبة  مثلي.. أدامها الله

 

شخصيتي رحالة

 

لكن سئمت السفر اليومي في رتمٍ واحد.. و أرغب بالانطلاق لزاويةٍ أخرى من العالم.. و أملي بالعودة للمدينة..

 

فبقدر شغفي بالسفر و الترحال.. لا أريد أن يتشرب جوفي باللهفة و الشوق إليها

بل أتمنى أن أموت فيها

 

أشعر بالأسف لمن عاش من عمرهِ شوطاً طويلاً و لم يزر المدينة المنورة.. أكون غالباً أكثر حزناً لمن عاش فيها ثم فضل الاستقرار في غيرها.ز و لا يشفع لهم سوى سعيهم للرزق.. أغناهم الله

 

 

هي ليست إلا زيارة 4-7 أيام.. و مؤخراً اختصرها الزوار ليوم أو يومين

 

 

ولكن يبدوا أن المحافظ فرغت من الأموال.. و الجداول ازدحمت بالمجاملات.. فنسينا جميعاً.. فضل المدينة المنورة بالنسبة للإسلام و المسلمين

 

و بالحديث عن المسلمين.. أحب أن أعرف رأي أبناء مدن المملكة.. و رأيهم في أبناء المدينة خاصة.. و الحجاز عامة..قد أكون منفعلة في حديثي و لا أنظر إليه من زوايا مختلفة..

 

 

إلا أن لقاءً سريعاً هو سبب هذا الحديث.. و هو لقاء وقت الظهيرة في إحدى محطات السفر.. مع سيدة اقتربت من الأربعين

 

دخلت للمواضئ التي لا باب لها.. ولأن المحطة شبه مهجورة.. و مواضئ النساء شبه متوارية.. خلعت حجابي لأتوضأ.. و لأحميه من أي نجاسة.. أكرمكم الله.. نظرت إليّ السيدة و كأنني كفرت برب العباد.. بينما تجاهلتها لأتوضأ بسرعة

 

بدأت أرتدي حجابي.. فلم تتمالك نفسها.. فسألتني

 

 

هي وفي عينيها (الجواب):أنت.. من المدينة؟

 

فقلت: نعم!

 

هي وفي عينيها نظرة متعالية: نحن لسنا من المدينة.

 

فقلت: خسارة

 

هي وفي عينيها استحقار: هذه أول مرة أنزل للمدينة.

 

فقلت: حياك الله.

 

أنهيت ارتداء حجابي و أسرعت للمسجد.. حتى لا أتأخر فأمامنا مشوار السفر الطويل..

 

 

فعلاً يا خسارة، سيدة في الأربعين، بصحة جيدة و الحمد لله، من الديار التي لا تبعد عن المدينة سوى 300 كلم أو أقل

 

لم يسبق لها أن زارت المدينة المنورة.. و أفكارها.. مثل كثيرات التقيت بهم و درست أفكارهم.. مسممة للأسف بفكرة مُحزنة..

 

أن أهل المدينة المنورة و الحجاز.. أقل شأناً من أن يكون لنا مكان و سكن و حياة في الأرض التي رحبت برسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم

 

وهي فكرة صريحة تحملها كلمة واحدة ( الحُجز ).. و كأننا كائنات اقتحمت من الفضاء أحبّ البقاع إلى الله!!

 

لا ألومها.. للأسف هناك من سمح لأصحاب الفكر البسيط و السذج.. بأخذ هذه الفكرة.. بل افتتاحها في كل مجلس يجدون بهِ من سكان المدينة.. لكن لماذا تُعمم هذه الآراء على جميع من هم من المدينة؟

 

 

خلاصة الحديث: ما هدفك من زيارة المدينة؟

 

 

يوم في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم و الروضة الشريفة؟

 

زيارة مسجد قباء و الصلاة فيه في يوم السبت؟

 

السلام عليكم دار قومٍ مؤمنين، أنتم السابقون و نحن إن شاء الله بكم اللاحقون، اللهم ارحمنا إذا سرنا إلى ما ساروا إليه (دعاء تقوله و أنت تمر بالبقيع) ؟

 

تأمل جبل أحد.. و جبل عير.. معرفة فضل الأول و شهرة الأخير؟

 

رؤية بقايا من الدولة العثمانية؟

 

تناول الأطباق الحجازية الشعبية؟

 

حضور احتفالات موسمية؟

 

قائمة الأسئلة تطول.. و الإجابة لديك.. فلا تحرم نفسك بنفسك.

Advertisements