school 1

و أخيراً قلت لها مدرستي.. منذ عام 1425 هـ حتى هذا اليوم لم أعرف و أُعلم في مدرسةٍ غيرها..

خمس سنوات أو لأكون أكثر دقة

4 سنوات و 10 أشهر و 4 أيام من العمر قضيتها في هذه القرية و هذه المدرسة

أصبحت أستطيع التحدث كأهلها و أعرف أطباعهم و عائلاتهم بل حتى مقدرتهم المالية

تعرفت فيها على أخواتٍ كبار و أخريات أصغر مني.. و هم عرفوا حالات حلمي و حالات عصبيتي

في العام الماضي، لم يكن بها خدمة إرسال الجوال و بسبب عطلٍ مفاجئ في السيارة اضطررت أن أصعد الجبل القريب من المدرسة (انظروا لطبيعة الجبل الصعبة ) لأتمكن من محادثة أهلي في المدينة لأخبرهم أنني بخير و أنني سأتأخر.. نظرت بعد الانتهاء من المكالمة إلى المدرسة و أخذت لها لقطة سريعة و تساءلت: هل أصبحت أنتمي لهذا المكان لدرجة أنني أصبحت أصعد جباله و أتأمل طرقات القرية التي تتلاشى في غبار الصحراء؟

هذه القرية التي تواجدت في مزيجٍ غريب من الصحراء، الجبال، الحرّات و المزارع!

جوّها مميت في الصيف و قارس في الشتاء

أخذت مني أفضل ما عندي و فيها تغيرت روحي و فيها تعرفتُ على رفقةِ عمري و فيها اكتشفت زوايا جديدة من نفسي

لا أتمنى العودة إليها بل أتمنى لأهلها كل الخير، فقد كانوا دار كرم لم أرى منهم سوى حفاوة العرب

 

آلمني التواجد فيها فلا بدّ أن يكون لتواجدي هنا أثر سلبي

أتذكر أناساً أرادوا صحبتي و عندما لم أفعل أصبحوا ألدّ أعدائي

أتذكر طعناتٍ غدرٍ كثيرة و وجوه لم تعرف الندم

أتذكر إدارةً اختلفت معها و حاربت ضدها و انتصرت؟ ربما؟ و ربما لم أفعل ذلك بعد!

أتذكر جهاتٍ عليا لم تعرف الرحمة أو العدل أو تتبين الأخبار و تتأكد من صحتها

أتذكر أنني سكنت مدينة المهد لفترة لعدم توفر سيارة تقلني من المدينة إلى القرية!! أيام تعيسة لا أتمنى لأحد أن يتعرض إليها!

 

قائمة الأسماء:  ليس لها علاقة بمسمى العام بل هم الصفوة اللذين لن أنساهم ما حييت و سأبقى أتذكرهم لأثرهم الطيب في حياتي.. بعبارة صريحة جداً.. هذه قائمة الأصدقاء

العام الأول (مبتدئة)

سوسو

فطومة

فايزة

 

العام الثاني (أجمل زمالة)

بلابل الحلوة

جود الوجود

حنونة

بسمة

سعيدة

 

العام الثالث (عام البهدلة)

مريم

صفية

موضي

عبير

عزيزة

هدى

نهلة

 

العام الرابع (العام الأسود)

نواعم

عائش

عائشة

مريم

جيجي

أم زياد

النملة السوداء

صباح

 

الأشهر الأخيرة (ختامها مسك)

نوووسة

أمولة

 

8/ 7/ 2009 م

إلى نملتي السوداء: سأعيش و أترك غيري ليعيش، ليس هناك ما هو أنبل من التسامح، وفي تركي لهذا المكان بقلبٍ صافٍ، انجازٌ كبير…

13/ 7/ 2009 م

إلى نفسي التائهة: سأكون أكثر كرماً معكِ في الكتابة عن مكنوناتكِ.. لن أهجر القلم كما فعلتُ العام الماضي، بل سأحرركِ من كل ألم و أترجم صراخكِ لصريرٍ على الورق.. أشتقت لقلمي كما أشتقتُ إليكِ.. سامحيني!

إلى أم زياد: صحبتي معكِ في الجامعة كانت صداقةً خام.. صُقلت و لُمعت بعد لقاءنا في هذه القرية وخاصة في عام المسك و ليس في العام الأسود. تمنياتي لكِ بالتوفيق و أملي أن ألقاكِ قريباً عزيزتي.

(الموضوع قابل للتحديث دائماً)

Advertisements