وحتى لا يظن البعض أن كل الصفات التي أسردها مدحٌ فقط… سأثبت أن لكل جيل عيوبٌ كثيرة… فلا أحد أفضل من أحد و لا أناسٌ أقل شأنً من أخرين… جميعنا سواسية عند الله كأسنان المشط… و أكرمنا عند الله من نال النصيب الأكبر من التقوى! وكما شمل المقال السابق مدحان و ذم.. سيشمل مقال اليوم ذمّان و مدح! استمتعوا 🙂 

1400-02(الانطواء ).. وهو صفة عرضٍ جانبي للزهد و أثرٌ سلبي لفقاعة النسيان. بسببه تمر الأربع ساعات و عشرون فوقها دون التحدث أو التفاعل مع أي انسان، و لا بأس بالنسبة لنا. نفتقد الناس في حجرة الانطواء و لكننا لا ندرك ذلك في الوقت المناسب. اختيارنا للصحبة في الدراسة أو العمل يزيد من نسبة الانطواء لدينا… فأصدقاءنا يختلفون في اهتمامهم و حاجاتهم عنا.. فإن لم نستطع العودة للمنزل و قضاء ساعاتٍ من الانطواء، تجدنا نحمل نسخةً مصغرة من هذه الصفة في جعبتنا.. نستخدمها لننطوي على أنفسنا في الأوساط الخارجية.. أساس الانطواء لدينا الصمت، الملل و السرحان.. لكن لا ضرورة لوجود الاكتئاب هنا!

( الاستقلال ).. وهو صفة تريح بعض الأفراد من عائلاتنا فلا قلق بشأننا.. تجدنا في خط السفر، في المستشفى، في قلب المشكلة، في أزمة نفسية أو ضيقة مالية و لا تجد منا الاتكال على أحد. قد يزعج الاستقلال الأمهات فقط، فهو يبدو في ظاهرهِِ هربٌ و ابتعاد بينما هو ليس إلا رغبة في الوقوف و الاعتماد على أنفسنا. ما أكثر الأمور التي نخوضها و نتعرض لها بسبب رغبتنا في الاستقلال و قدرتنا على فعل ذلك.. و إن أردت الاستنصاح و امساك العصى من المنتصف في قضية الاستقلال، انصحكم بسؤال مواليد 1400 هـ..

( العناد ).. وهو صفة يمكن القول أن مواليد 1400 هـ (مخهم تنك) إذا و إذا فقط عاندوا. فلا ثناء بالمرة إذا تملكنا العناد بل نحن أقرب ما يكون للأفراد المزعجين إذا اجتاح تعاملاتنا العناد. لكن لا أحد يعلم حقيقتنا الكاملة فنحن لا نبوح. لا أحد يعلم صعوبة التغيير بالنسبة لدينا فنحن آل التزمت و التثبت على حال واحد.. التطور و التغير و المضي قدماً قد يكون أصعب ما يكون بالنسبة لنا.. فنحن و إن فعلنا كل ذلك.. فالقلب و العقل لا يقبلها.. و يحاربها بكل صورة.. بالقول و القلم.. ولكن للمصداقية.. نعاند كثيراً في أمور لنستمتع بلذة العناد فقط.. و لا وجود لأسبابٍ أخرى!!

بداية صفات مواليد 1400 هـ

عودة لصفات مواليد 1400 هـ

Advertisements