mercyأنظروا معي للصورة و انظروا لعينيه كل مرة أسألكم فيها…*

قال الله تعالى: ((و اخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً)) سورة الإسراء_آية 24

من يرمي أمثال هؤلاء؟

كقطعة أثاثٍ قديمة مكسرة؟ لم تعد تنفع للحفظ و الاستخدام و أصبح صوت (عطعطة)* أجزاءها مزعجاً للآذان؟

من يــــرمي هــــؤلاء؟

هم باب الرحمة.. هم بذرة البركة.. هم أُنسُ الدار.. هم تذكرةُ وصولٍ للجنة! من يرفض طريقاً للجنة؟

من يرمي هؤلاء؟

ذبلت جلودهم و هشّت عظامهم.. تاهت نظراتهم و شاخت ملامحهم.. من أجل من؟ من أجل من تجرأ لرميهم؟

مـــــــــــن يرمي هؤلاء؟

أنظر للصور و أتذكر.. عمًّا و جدًّا.. أقارب و معارفً و جيرانً.. عاشوا حالة المرض و التطلب و العجز.. وما سألوا الله إلا حسن الخاتمة!

أطمع أبناء هـــؤلاء أن تكون خاتمة هذا حسنة الصورة بين بنيه و حسنة المضمون عند لقاء ربه؟

من يرمي هؤلاء؟

خانته الكلمة خيانةً ما بعدها خيانة.. فما نطق سوى كلمة (مكة.. مكة)!

ربما أراد مكة، ليتعلق بستار الكعبة وهو يسأل الله اللطف بحاله؟ و هو يدعو دعاء مظلوم على.. على..

من يرمي هؤلاء؟

دعـــــــــــــــــــــــــــاءٌ.. ترافقهُ دمعة غالية من أعينهم.. ما الأمر؟ هل يظنون ما عادت دعوة المظلوم تصل لربّ السمـــاء؟

من يرمي هؤلاء؟

في البرد القارس؟ و يعود أدراجه يتدثر بأدفأ اللُحُف؟ و ينـــام؟

اعذروني! (نامت عليه حيطه..)

من يرمي هؤلاء؟

نحن نتسابق لتقبيل أيديهم.. نرجوا رضا الله.. أن يرحمهم و يرحمنا معهم. لا أن نبحث عن أرضٍ بور.. وقت صلاة العشاء.. ونتركهم!

أيترك أمثال هؤلاء؟

بل يحملون على الأكتاف و لساننا مردداً ذاكراً لله.. رب أغفر لي و لوالديّ، ربي أرحم ضعفهم و عوزهم و أؤجرهما.. اللهم ارحمهما فوق الأرض و تحت الأرض و يوم العرض..*

من يرمـــي هــؤلاء؟

ونرضى أن تحنوا عليهم أيديٍ و قلوباً غريـــبة؟ تتجمهر حولهم الجماهير كأنهم عرض مسرح أو ظاهرة عجيبة؟

*و ها أنا أنـــظر للصور مرة أخرى و لسان الحال يصرخ: يا هـــــمّ.. عنـــدي ربـــٌ كبــــير!

*خنقتني العبرة فلم أجد كلمات أخرى!

*كفى بالله حسيباً لهؤلاء من غدر الزمان و ذهاب العافية و عقوق الأبناء.

*الخبر لم يخفى على أحد.. في جريدة الرياض..

الجمعة 7 ذي الحجة 1429هـ – 5 ديسمبر2008م – العدد 14774

الخميس13 ذي الحجة 1429هـ – 11 ديسمبر2008م – العدد 14780

Advertisements