منذ عشر سنوات.. كان قلمي أكثر رشاقة.. و ريشتي أكثر طيشاً.. بسمتي أكثر شقاوة.. و نظرتي أكثر ما فيها براءة.. لا أعتزم الحنين.. أو العودة للوراء.. فمنذ عشر سنوات.. كانت خيبة الأمل.. و الكثير من الخجل.. صحتي لم تعد تحتمل إعادة سيناريو جروح الجسد.. و شجون الروح.. منذ عشر سنوات.. انقضى ربيع عمري.. و ها هي عواصف الشتاء.. تبعثر أوراقي.. لوحاتي.. ضاعت في ظلامها ابتسامتي.. تاهت نظراتي.. سخرت مني.. حتى أنها سرقت جروحي و شجوني.. ولم تترك سوى رقمين أصمان.. رمزاً لعشر سنوات.. تحولت رائحة الحبر وملمس الأوراق.. لصوت نقرات وصورة معكوس واحد و أصفار.. تجمدت الطفلة في جسدي.. نامت عن أحلامها.. و اشتعلت طفولتها رويداً كعود كبريت.. المتهمون كثير.. و أنا أترأسهم.. فلا ملامة ولا دليل أو علامة.. انتهت القضية الطويلة.. و إن أردت يوماً ما فتحها.. سأنتظر عشراً أخرى.. فعشرٌ أخرى.. إلى عشرٍ أخرى..
Advertisements